انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاحد, 24 سبتمبر 2017 - 04:24
في العمق
حجم الخط :
العيساوي على منبر ساحة الاعتصام في الرمادي
العيساوي: المالكي يتدخل حتى في تركتورات الفلاحين وندعم عبد المهدي لتصحيح الوضع في 2014


الكاتب:
المحرر: Ed
2013/05/01 22:51
عدد القراءات: 4157


المدى برس/ بغداد

كشف وزير المالية المستقيل رافع العيساوي أن نزعة "التفرد بالحكم والتسلط" لدى رئيس الحكومة نوري المالكي جعلته يتدخل "حتى في تراكتور الفلاح"، واتهم المالكي بان سلط حزبه على جميع مؤسسات الدولة، وأكد ان اختلال التوازن في مؤسسات الدولة تجاوز مسالة الشيعة والسنة وبات شيعيا-شيعيا،  وفي حين لفت إلى أن تحالف اربيل والنجف يسعى إلى إنقاذ البلاد عبر اختيار مرشح شيعي معتدل يصحح المسار، حذر من أن استمرار المالكي في نجه الحالي سيدفع البلاد إلى التقسيم رغما عن إرادة كثيرين.

العيساوي تحدث أيضا عن الكثير من المحاور المتعلقة بكواليس الحكومة وانعدام النظام الداخلي لمجلس الوزراء وصلاحيات نواب رئيس الوزراء، وخلق المالكي للازمات مع الشركاء، وتدخلاته بسياسية البنك المركزي خلافا لتوصيات البنك الدولي، في حديث موسع تنشره جريدة المدى في عدد الصادر اليوم الخميس 2/ 5/ 2013 وتنشره (المدى برس) كما هو:

في زيارة خاطفة للرمادي سبقت بيومين مأساة الحويجة، كانت ساحة الاعتصام هادئة في يوم الانتخابات، اذ ظلت نينوى والانبار بلا اقتراع دون كل المحافظات الاخرى. قمت بتسجيل مشاهدات عن المتظاهرين، وتيارات التطرف والاعتدال هناك، وهو صراع تشهده كل حواضر البلاد وباديتها. وأوجزت ذلك في مقالين منشورين نهاية الشهر الماضي، "هيغو والكواكبي يعتصمان في الانبار"، و"معنى الحسين في مضارب الرمادي".

لكن واحدة من محطات الزيارة الاكثر اثارة كانت اللقاء مع وزير المال المستقيل رافع العيساوي، الذي كان في الدورة الاولى للحكومة نائبا للمالكي.

العيساوي يمثل الجيل الجديد من إسلاميي العراق، الذين تلقوا تعليما جيدا وتمتعوا بذكاء يؤهلهم لفهم السياسة ومتطلباتها. الخبرات التي اكتسبها بسرعة اهلته لينتقل من صف الناشطين المؤيدين للعمل المسلح، الى مساهم اساسي في العملية السياسية ومشارك في اخطر مفاصلها. ولا تنحصر اهمية شهادته التي ادلى بها للمدى، في كونه بقي نحو 6 اعوام في حكومتي نوري المالكي، بل لأنه شاهد على وضع اتفاقية اربيل التي يعتبرها "اهم مراجعة حاولت اصلاح الوضع السياسي والتشريعي" في العراق. وقد عايش كيف فشلت محاولة الانقاذ هذه، كما عايش محاولة محور اربيل النجف، صياغة محاولة بديلة للتصحيح هو وغيره يعولون عليها في انتخابات البرلمان المقررة مطلع العام المقبل، اي بعد نحو 10 شهور.

ولعل اهم دلالات ما قاله العيساوي، هو ان يرسم بالتفاصيل شكلا للصراع السياسي، يخرجه عن كونه مجرد مشكلة طائفية، فملف التوازن في مؤسسات الدولة لم يعد سببا لشكوى سنية او كردية، بل اختل التوازن في الادارة على مستوى الشيعة انفسهم، وصار هناك اقصاء واضح للمجلس الاعلى والصدريين والعلمانيين الشيعة ايضا. الى غير ذلك من التفاصيل.

في "قصر الشامية" الذي بناه الراحل عبد الستار ابو ريشة مؤسس صحوات العراق، يجلس العيساوي ويستقبل طيلة النهار، شيوخ قبائل وساسة ووسطاء وشباب ووسائل اعلام. وهو يحل ضيفا هناك، ويسخر من محاولة المالكي ملاحقته بالمروحيات قبل شهرين على الطريق الدولي الذي يخترق الانبار وصحراءها المترامية الاطراف. هناك تم هذا الحوار على عجل، فقد كان دون موعد مسبق، مفاجئا لي وله، وتم بفضل عفويته الكبيرة.

وقد تتلو هذا اللقاء، شهادات اخرى لشخصيات رفيعة عملت مع المالكي في ولايتيه، وسجلت بدقة ذلك التغير الخطير الذي طرأ على مواقفه لحظة انسحاب جيوش الولايات المتحدة.

-في هذه العجالة دكتور، اريد منك ان تضع القارئ في صورة اهم المشاكل التي لاحظتها خلال اعوام من عملك مع رئيس مجلس الوزراء. وبعيدا عن المناكفات السياسية، كان لديكم اعتراض اساسي هو ان جلسات الكابينة الحكومية ظلت بلا قواعد. ما الحكاية بالضبط وكيف حصل ذلك واستمر بعد 10 سنوات على سقوط صدام حسين؟

 النقص الاساسي هو اصرار السيد نوري المالكي على تأخير النظام الداخلي. لقد بقيت الحكومة تسير بلا قواعد. ويمكنك ان تلاحظ نتائج رهيبة لذلك، لا سياسيا فقط بل على مستوى تعثر اداء الدولة وتأخر ظهور المؤسسات الادارية الحديثة. وكل الاستغلال السياسي المؤلم والخطير.

لقد جرى اكثر من مرة تكليف لجنة تتكون من ساسة وخبراء قانون، بوضع قواعد عمل الحكومة وآخر مرة كان في 2010. ولكن كلما انجزنا نسخة راحت الامانة العامة لمجلس الوزراء وهي تمثل ارادة المالكي طبعا، ترفض وضع المسودة على جدول اعمال الحكومة وبالتالي يتأخر نقاشها. والذرائع لا تنتهي. مرة يقولون تحتاج مراجعة، ومرة يطلبون مناقشة هذه الصلاحية او تلك. وتنتهي دورة كاملة بهذا الشكل. وكلما ناقشنا الامر بجدية مع المالكي وصلنا الى طريق مسدود. ولا يبقى امامنا سوى ان نقوم بتصعيد. فيأتي وسطاء ويطلبون ان نعود الى التهدئة بوعد ان اصلاح الامور، وهكذا.

 -أنت عاصرت المالكي في حكومتيه. كيف لك ان تختصر الفارق بين ولايتيه؟

 لقد اختلف المالكي كثيرا في الولاية الثانية. في الاولى كانت مشاكل، لكنه كان اكثر حرصا على الحد الادنى من التجاوب مع الشركاء. كان يخشى حقا ان تسقط الحكومة. ايضا فإن الاميركان كانوا هنا. ودعني اضرب مثالا على الفرق.

فأنا كنت مسؤولا عن لجنة التوازن القومي والطائفي في مؤسسات الدولة. في الولاية الاولى حققنا الحد الادنى من مقبولية التوازن على مستوى السفراء والدرجات الخاصة والمدراء العامين. اما في ولاية المالكي الثاني فقد خرج كل شيء عن السيطرة. لقد ضرب بكل هذا عرض الحائط، وظهر لدينا تطور خطير في ملف التوازن، ففي البداية كان المطلوب حفظ التوازن القومي والطائفي، اما في الدورة الثانية فكنا ندخل الى مؤسسات كبيرة ولا نجد شيعيا من المجلس الاعلى او الصدريين، لان كل المدراء والمسؤولين الكبار هم من اتباع حزب الدعوة او المالكي. اي اننا صرنا نحتاج توازنا شيعيا – شيعيا.

 -ماذا طرأ على الوضع النفسي للمالكي لحظة خروج الاميركان؟

في لحظة انسحاب اميركا راح المالكي يشعر بأنه صار بلا اي قيد ولا التزام. ولذلك بدأ مع طارق الهاشمي يوم رحيل الاميركان بالضبط، ثم راح يوجه ضربات غير متوقعة للجميع.

 -وكيف انعكس هذا على وضع مجلس الوزراء الداخلي. ان الشهادات تكاد تكون معدومة حول كواليس مجلس الوزراء؟

 كل تصرفاته كانت تعني امرا واحدا: اتركوني اعمل بلا قواعد ولا ضوابط. وكان يريد ان نتكيف مع رغباته هو فقط.

باختصار فإن الدستور يذكر عبارة اجمالية تحتاج تفصيلا قانونيا. العبارة تقول: رئيس الوزراء هو المسؤول التنفيذي الاعلى. وكان على النظام الداخلي الذي يرفضه المالكي، ان يقوم بتفصيل العبارة. والمالكي ظل يتهرب من شرح العبارة المفصلية لانه اراد استخدامها كما هي وبتفسيراته هو.

وهذه تتضمن خطورة على مستويات. أولا، كيف ننظم العلاقة بين رئيس مجلس الوزراء ونوابه؟ في الدعوة الى انعقاد المجلس ووضع جدول اعمال الجلسة. فقد ظل المالكي هو الذي يحدد ماذا ستناقش الحكومة وعلى ماذا سيصوت الوزراء، ولم نحصل على اي مشاركة في هذا.

على مستوى آخر ظلت اللجان الوزارية بلا صلاحيات، ولم يتحول مجلس الوزراء الى مؤسسة بمعايير حديثة، بل بقي رئيس الحكومة يقبض بطريقة بدائية على كل شيء. فاللجان القطاعية مثل لجنة الزراعة والخدمات وغيرها، ظلت بلا قانون ولا صلاحيات رغم انها برئاسة نائب رئيس الحكومة وعضوية 10 وزراء. كل شيء ظل مشروطا بموافقته هو.

ثم لم يرض المالكي بهذا، بل جاء بكل المبادرة الزراعية والمبادرة التعليمية (كمثال فقط) ونقلها الى مكتبه. وهو ما ألغى عمليا، وزارة الزراعة والتعليم ومعهما وظائف اساسية لوزارات اخرى مثل الموارد المائية والقطاع الخدمي. حتى منح "تراكتور" لفلاح صار يتطلب تدخل مكتب المالكي. اي بعثة دراسية صارت تطلب تدخل مكتب المالكي. ولانه لا يوجد نظام داخلي، فلم يكن ممكنا ان نعترض على كيفية تسيير امور البلد، وهو ما ادى الى تعثر المصالح بطريقة رهيبة.

- وبقيتم متفرجين على هذا التمدد ونقض الهيكلية الحديثة لنظام الادارة والحكم، وتم ابتلاع كل شيء وأنتم ساكتون 6 سنوات في حكومتيه؟

كلا ابدا، وعلى العراقيين ان يعيدوا قراءة اتفاقية اربيل بعناية. انا حضرت معظم اجتماعاتها، قمنا بالنص على ضرورة رسم الصلاحيات بوضوح لتسهيل انجاز الاشياء، وعدم احتكار كل الدولة في مكتب رجل واحد يرأس حكومة مشاركة ائتلافية.

وقد راجعنا موضوع التفرد في ملفات خطيرة مثل الامن والدفاع وصلاحيات القائد العام للقوات المسلحة وتعيين قادة الفرق العسكرية وفق مزاجه المالكي وتطلعاته بلا اشراف البرلمان.

 -اذن انتم في اتفاقية اربيل وضعتم مراجعة شاملة لكل مسار الدولة وخطة للاصلاح الكلي؟

 نعم وبالتفصيل. كتبنا خطة اصلاح للملف التنفيذي، وتضمنت ايضا اصلاح الملف القضائي، وحسم شكل العلاقة بين الحكومة والبرلمان، والهيئات المستقلة، والجيش الذي بقي خارج شرعية البرلمان. وقع المالكي على ذلك واتفقنا على المراجعة، وبمجرد ان منحه البرلمان الثقة ضرب بكل شيء عرض الحائط ولم يعبأ بالشركاء ولا البرلمان.

-تقصد اننا خسرنا محاولة تصحيح، وخسرنا سنوات بسبب ادارة سيئة كانت تحتكر صلاحيات الوزراء ومؤسسات الحكومة في مكتب رجل واحد؟

 نعم والنتيجة فشل المبادرات الزراعية والتعليمية والتنموية وغيرها. ولم تتوقف الخسارة عند هذا الحد، بل ان الفشل امام الجمهور جعل المالكي يبحث عن نجاحات مؤلمة، اذ لجأ الى التأزيم مع كل شركائه وقام بتحويلهم الى اعداء وشياطين، وراح يخوض حروبا معهم لمشاغلة الجمهور. لاحظ خطاباته قبل الانتخابات امام جمهوره مؤخرا، لم تتحدث عن الخدمات وسبب الفشل، بل انهمك بتحذير الجمهور من المظاهرات وأن السنة يريدون اعادة صدام حسين الى السلطة!

-والنتيجة هي ان دورة المالكي الثانية تنتهي دون ان يكون هناك رئيس لجهاز المخابرات والامن الوطني فضلا عن الداخلية والدفاع. قل لي انت، اي دولة في العالم سارت بهذه الطريقة ونجحت؟

 في هذا الاطار ابرز الازمات كانت مع الهيئات المستقلة وضمها الى مكتب المالكي. آخرها محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي وما حصل معه. ماذا جرى بالضبط بالنسبة لك كوزير للمالية؟

 في نظام صدام حسين كان محافظ البنك المركزي تابعا لوزير المالية، وفي النظام الجديد قمنا بتحديث الهيكل الاداري بالتعاون مع شركاء العراق الدوليين وصار البنك المركزي سلطة مالية مستقلة. ثم بدأت الحكومة تتدخل في سياساته وتطلب المال من الاحتياطي النقدي. وهذا حصل ايضا بسبب غياب النظام الداخلي وغياب القواعد، تحت شعار ان المالكي هو المسؤول الاعلى ويحق له كل شيء.

حضرت اجتماعات ساخنة في بغداد وخارج بغداد وبحضور المالكي وسنان الشبيبي، مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وكانوا يقولون بوضوح انهم يحذرون من التدخل في سياسات المركزي. قالوا بالحرف: نرفض ان تمتد يد الحكومة على الارصدة لانها تحافظ على ما يسمى باستقرار الاقتصاد الكلي. المالكي ضرب بالطلب الدولي عرض الحائط، وكان ما كان.

الشبيبي كان خسارة كبيرة، ونجح في خفض التضخم عام 2006 من 65 في المائة الى 5 في المائة خلال 2012. وبدل ان نكافئه بكتاب شكر عملاق نضعه في بوابة مجلس الوزراء، قمنا بتحويله الى متهم تلاحقه الشرطة.

 -حدثنا عن كيفية سير حواراتكم داخل مجلس الوزراء، فهي جلسات لا تعرض على الجمهور. هل كنتم تديرون سجالات ساخنة مثلا مع الوزراء؟

 كانت تجري سجالات تصل حد الزعل، آخرها قبل ازمة حماياتي حين طرحنا موضوع التوازن السياسي في التعليم العالي. كل يوم يأتي المالكي بمسؤولين في المؤسسة الاكاديمية ويطلب ان نصوت عليهم، وحين اعترضت بأن هذا كان يخرق التوازن، قال لي: انهم معينون بالوكالة لا بالاصالة (كالعادة). قلت له: لا بد ان نراعي الاتفاقات السياسية حتى في التعيين بالوكالة. وهكذا صار شد عاصف في الجلسة قبل ازمتي معه بأيام. وبهذه الطريقة في ادارة العلاقة خسر المالكي معظم شركائه.

-كيف تقيم اجتماعات الماضي في اربيل والنجف. كانت محاولة انقاذية للاعتراض على نهج الحكم. انتم والاكراد والصدريين وآخرين، نجحتم في تجاوز ازمة طوزخورماتو بمواقف موحدة. ونجحتم نسبيا في تجاوز ازمة المظاهرات بخطاب متقارب. كما نجحتم في التنسيق داخل البرلمان ومررتم قوانين مهمة اغضبت فريق المالكي، كقانون مجلس القضاء الاعلى الذي يحد من امكانية استغلال المحاكم، وقانون تحديد الولايتين. كيف يقيم رافع العيساوي هذه التجربة؟

 اجتماعات اربيل والنجف ومعانيها، والتنسيق الجيد، اصابت المالكي بالجنون الشديد. حركتنا في ملف سحب الثقة كانت دستورية وسليمة وكان يمكن ان تنقذ البلاد عبر اختيار مرشح شيعي معتدل يصحح المسار. فبدأ المالكي بمحاولة لشق صف "اربيل النجف" تخويفا وترغيبا، ونجح مرة وفشل مرات.

المهم في تلك التجربة هي انها نجحت في تنضيج مواقف كل الاحزاب ومنحتنا استيعابا اعمق لخطورة الموقف الوطني في ظل نهج المالكي وأسلوب ادارته للدولة. وأنا ألمح تقدما سياسيا لدى مختلف القوى من اربيل الى البصرة. الذي يتراجع هو المالكي فقط وفريقه.

 -هذا ما جعله يختار الحل العسكري ويحاول اقحام الجيش في الخلاف السياسي؟

 شعر المالكي بقوة شركائه وقوة البرلمان، فعاد الى المعزوفة العتيقة: سنة وشيعة، عرب واكراد، بعثية وصداميين. يقول تريدون اعادة النظام السابق، بينما كل ما نطلبه هو ان تقوم الكتلة الشيعية باختيار شخص معتدل يمكن ان نعمل معه ونطبق مشروع الاصلاحات المكتوب في اربيل.

 -دعك من الماضي. كيف سيكون اداء قوى اربيل والنجف في التحضير لانتخابات 2014؟

 الحكاية ببساطة ان المالكي انقلب على الجميع، وببساطة سيدفع الثمن السياسي. سنقوم في محور اربيل النجف، بالشراكة مع القوى الواسعة، بحماية التعدد السياسي ولسنا قلقين على من سيكون بديل المالكي، بل سنتمكن من تسمية رئيس وزراء جديد وسنصحح عجزنا في 2010 عن تسمية عادل عبد المهدي الذي طرح كمرشح حل بدل مرشح الازمة الذي كان نوري المالكي. وعادل عبد المهدي واحد من ابرز النماذج العراقية التي يمكن وصفها بأنها تمثل رجل الدولة. انه رجل تنفيذ اتفاقات ويؤمن بالشراكة المسؤولة.

 -العائق الوحيد امام هذا الحلم في 2014 كما يبدو هو صفقة الخارج التي تخرب صفقة الداخل، اي ارادة واشنطن وطهران التي قامت بحماية المالكي في 2010 وفي 2012. هل ستكونون قادرين على خوض حوار معهما؟

 اذا توفر الاصرار على الاصلاح السياسي فسنحصل على صفقة متماسكة. المحور المتنوع فكريا وطائفيا وقوميا بين اربيل والنجف، يثبت ان المشكلة ليست مجرد نزاع طائفي، بل مشكلة سياسية بين احزاب لها ثقلها وجمهورها، ورجل يحاول ابتلاع كل شيء ويرفض المعايير الحديثة في الادارة.

واذا حافظنا على تماسكنا فسيجد الاميركان والايرانيون كتلة كبيرة لديها 180 صوتا، اقرت قانون مجلس القضاء، وقانون تحديد الولايات، وستمنح الثقة لرجل معتدل يرأس الحكومة في 2014، وحينها لن يكون امام طهران وواشنطن الا التعامل مع هذه الحكومة باحترام.

 -باختصار في نهاية اللقاء، ماذا قال لك الاميركان بعد ازمة حماياتك؟

 لست ناطقا باسمهم كي اعرض موقفهم، لكن رأيتهم مصابين بالحزن لان اتفاق الشراكة الذي تم برعاية جوزيف بايدن قد انهار بالكامل.

 -ايران كيف راقبت الموضوع برأيك؟

ايران تسببت بشرخ كبير داخل الصف الشيعي، وقد خاطرت بفقد اصدقائها الشيعة وغيرهم بسبب اصرار طهران على دعم رجل واحد

 -اتصالاتك مع مراكز القوى الشيعية كيف تقيمها؟

 انا سعيد بكل الاتصالات والوفود الشيعية التي زارتنا هنا، او زياراتنا للنجف والمحادثات مع قادة الشيعة. مرات عديدة قمت بالاشادة بمواقف السيد مقتدى الصدر، والسيد عمار الحكيم الذي كان موقفه جيدا، وموقف مرجعية النجف الممتاز على طول الخط.

ثقتنا بالشيعة كشركاء لم تهتز، والذي اهتز او انهار هو ثقتنا بالمالكي. والمشكلة ان الشيعة عجزوا عن الضغط على المالكي بما يكفي.

 -كيف هي العلاقات على المستويات الوطنية الاخرى؟

 ماذا أبقى المالكي في العلاقات الوطنية. مبادرة مام جلال رئيس الجمهورية لعقد المؤتمر الوطني، قام اعوان المالكي بتصغيرها الى مجرد لقاء، شيء يشبه المنتدى، كي تصغر الالتزامات ولا يعود لها معنى، بلا مؤتمر وبلا مقررات. قاموا بإفساد المقترح كي يستمروا بالتملص من الالتزامات.

 -هل تخشى الانزلاق نحو العنف؟

اعتقد اننا تجاوزنا مرحلة العنف وتعلمنا الدرس. لكن رئيس الوزراء لم يبق امامه للتشبث بالمنصب وهذا خطير جدا، الا ان يدفع الامور نحو الاحتراب. انا شخصيا لن اقبل ان اكون شريكا في فريق دماء. النخبة اليوم اكثر وعيا واصرارا على رفض العنف، ومن اجل ذلك سنمنع ان يتكرر نموذج المالكي.

 -بكلمة واحدة، هل تلمح أقاليم سنية في المستقبل؟

 هذا لا يزال محل انقسام في نينوى والانبار. لكن سياسات المالكي وأخطاءه الكبيرة هي التي ستدفع الجميع الى القبول بالاقليم في المنطقة الغربية.

تعليقات القراء:
مجموع التعليقات: 3
(1) الاسم: فؤاد   تاريخ الارسال: 5/1/2013 11:17:09 PM
يا عيساوي الكل يعرف انك ارهابي وتقود مجاميع مسلحه تابعه للقاعده ..كافي كذب وشعارات
(2) الاسم: علم دار   تاريخ الارسال: 5/2/2013 10:29:49 AM
هذا العيساوى واحد من الارهابيين والطائفيين رغم كل اللي قالة عن المالكى يبقى المالكى اشرف منهم لانة يحافظ على وحدة العراق ولايبيع نفسة الى السعودية وتركيا كما يفعل العيساوى والنجيفى وهم يملكون نوايا سيئة لجلب رئيس وزراء شيعى ضعيف وحتى بعدها يسوون انقلاب ويصير الحكم بايدى المتخلفين والجهلة وهذا الكلام اللي يتكلمون بية هو دعاية ببلاش للمالكى وهم لايدرون لان انى واحد من الناس على عناد هذولى الارهابيين الطائفيين راح انتخب المالكى رغم انى اكرة السياسيين الذين ينتمون الى احزاب دينية
(3) الاسم: ناصح   تاريخ الارسال: 5/2/2013 6:03:56 PM
اعتقد ان الطبيب رافع العيساوي من انضج السياسيين السنة فقد نجح في كل المهام التي تولاها بدءا من وزارة الدولة للشوءن الخرجية ونيابة رءيس الوزراء فقد ابدع في كل الملفات وهذا شيء يحسب له بالتاكيد
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: