انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاثنين, 1 مايـو 2017 - 05:14
سياسة
حجم الخط :
مصورون صحافيون عراقيون أثناء تغطية وقائع مؤتمر صحافي - أرشيف
مجلس الوزراء يمنع تسريب الوثائق وإعلاميون وناشطون يعدونها "تغطية على الفساد وعودة للدكتاتورية"


الكاتب: ZJ
المحرر: BK ,HH
2013/08/01 16:31
عدد القراءات: 3259


المدى برس/ بغداد

قرر مجلس الوزراء العراقي، اليوم الخميس،  منع تسريب أي وثيقة رسمية لجهات غير رسمية أو نشرها عبر وسائل الإعلام، وفيما عد إعلاميون وناشطون بالمجتمع المدني القرار "إجراءا" يتنافى مع حق الحصول على المعلومة ومبادئ الديمقراطية ويغطي على الفساد ويؤشر توجه الحكومة نحو الدكتاتورية والانغلاق ويعيد الأجواء "الكابوسية"، فيما أكد قانوني أن من يسعى لكشف "الفساد" عليه أن يطلب الوثائق التي يريد من الجهة المعنية.

وحصلت "المدى برس" على كتاب صادر من الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى  وزارات الدولة والجهات غير المرتبطة بوزارة كافة، يمنع تسريب أي وثيقة رسمية لجهات غير رسمية أو نشرها عبر وسائل الإعلام.

ويبين نص الكتاب الصادر بتاريخ (الـ19 من حزيران 2013)، أنه نظراً لما لوحظ مؤخراً من تسريب للعديد من الكتب الرسمية لجهات غير رسمية ونشرها في وسائل الإعلام خاصة منها المرئية، واستعمالها بما يسيء لسمعة الدولة والحكومة، وجه رئيس الوزراء بأن مسؤولية تلك الوثائق ومنع تسريبها تقع على عاتق المسؤول الإداري الذي يتعرض للعقاب في حالة اخلاله بواجباته الرقابية أو تسببه في تسريب تلك الوثائق.

إعلامي:  إجراء يتقاطع مع حق الحصول على المعلومة

ويقول الكتاب والإعلامي، مشرق عباس في حديث إلى (المدى برس)، إنه كان من "المفروض أن تكون هناك معايير محددة لتعريف المعلومة، لأن معيار الشفافية لا ينطبق على جميع المعلومات التي تصدر عن الدولة"، ويشير إلى أن "المشكلة في العراق تكمن في وجود خلط هائل في المعلومة المعدة للنشر أو السرية".

ويضيف عباس أن هناك "معلومات من دائرة عقارات الدولة عن الذين يستولون على الأراضي والأبنية وهذه ليست سرية، وعلى الدولة نشرها مع جميع تعاملاتها التجارية وعقودها ومقاولاتها للعلن، كجزء من مفهوم الشفافية للأداء الحكومي"، ويبين أن "توجيه الحكومة الأخير ينافي حق الحصول على المعلومة التي هي ليست حقاً شخصياً للصحافيين حسب، بل ومن حق عامة الشعب لمعرفة تفاصيل إدارة الدولة، باستثناء تلك التي تتعلق بالأمن والمخاطبات عالية السرية أو المخابراتية، وهو ما لم يحصل من أي جهة".

من جانبه يؤكد الإعلامي فلاح المشعل، في حديث إلى (المدى برس)، أن "كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء يتنافى مع مبادئ الحياة الديمقراطية التي تعتمد مبدأ الشفافية"، ويبين أن "لجوء السلطة لهذا الإجراء يعني مشاركة بالتغطية على الفساد والتشجيع على تكريسه، وهو اسلوب تلجأ له السلطة بعد أن تتورط في جرائم كبيرة".

ويدعو المشعل، الرأي العام لاسيما الوسط الإعلامي والصحافي والسياسي والثقافي إلى "الاحتجاج ضد هذا الإجراء الذي يوفر مناخات جديدة لزيادة الفساد وتعميق بؤس المواطن ومعاناته المتزايدة"، ويضيف أن "منع وصول المعلومة وحرية تداولها يعيد الذاكرة والمناخ السياسي إلى الأجواء الكابوسية في زمن الدكتاتورية، ومن هنا نعتبر ان هذا الإجراء القمعي لحرية المعلومات يعيدنا الى نمط السلطة الاستبدادية والمنهج الدكتاتوري".

ناشط مدني: نظيرة المؤامرة هي التي تحكم قرارات السياسيين

ويرى الناشط في مجال حقوق الإنسان علي مرزوق، أن كل "الديمقراطيات تتيح حق الحصول على المعلومة ضمن القانون"، ويشير إلى أن "اطلاع الرأي العام حق مكفول بالدستور ولا يجوز حجب المعلومة إلا إذا أضر الكشف عنها بأمن البلد".

ويقول مرزوق، في حديث إلى (المدى برس)، إن هذا "الموضوع اشبع كتابة وتحليلاً ومع ذلك فإن العراق يخلو من سياسيين يؤمنون بحق الحصول على المعلومة"، ويبين أن "الأمور كلها في العراق تسير بحسب نظرية المؤامرة، وأي كشف للمعلومة وايصالها للرأي العام يحدث ضجة وهزة اجتماعية".

مرصد الحريات الصحفية: دوائر الدولة ليست ملكاً للمالكي

ويقول مدير مرصد الحريات الصحفية، زياد العجيلي، أن "الدوائر الرسمية ليست ملكاً للأمانة العامة لمجلس الوزراء أو رئيس الحكومة نوري المالكي"، ويعد أن "الكتب والوثائق الرسمية مصلحة عامة لاسيما إذا كانت تكشف عن قضايا فساد إداري وإهمال بالعمل واخفاقات ولا ينبغي التخوف منها".

ويضيف العجيلي، في حديث إلى (المدى برس)، أن "ما يحدث في عمل الحكومة ينطوي في الأساس على اخفاقات كبيرة، لذلك تخشى من تسرب الوثائق"، ويوضح أن "كتاب الأمانة العامة لنجلس الوزراء لم يتحدث عن وثائق تمس بالأمن الوطني"، ويستدرك "حتى الوثائق التي نشرت في وسائل الإعلام هي كلها تتعلق بالفساد الإداري والمالي والاهمال في أداء الواجبات والوعود الكاذبة التي اطلقتها الحكومة".

ويتابع مدير مرصد الحريات الصحفية، أن هذا "الكتاب يعني أن الحكومة العراقية تتجه نحو الانغلاق على نفسها وهذا ليس بالغريب، فمنذ اكثر من اسبوعين وحتى الآن لم تدخل مؤسسة إعلامية أو صحافي واحد إلى سجن أبو غريب للاطلاع على ما حدث ويحدث هناك".

قانوني: إجراء سليم من الناحية القانونية

بالمقابل يرى الخبير القانوني القاضي وائل عبد اللطيف، في حديث إلى (المدى برس)، أن "كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء يحتوي على جانبين، أولهما أن الكتب الرسمية السرية لا يجوز افشاءها وهذه قاعدة قانونية"، ويضيف أن "الكثير من الأمور التي يطلع عليها الموظف بحكم عمله الرسمي لا يجوز له من الناحية الفعلية كشفها".

ويؤكد عبد اللطيف، أن على من "يشك بوجود شبهات فساد ويرغب بالاطلاع على ما يتعلق بذلك أن يطلبها بصورة قانونية وإذا لم يتم الحصول عليها يمكنه أن يشكو الجهة الممتنعة أو فضحها".

ويتابع الخبير القانوني، أن "الإعلام عندما يتحدث بقضية معنية أو ينشر كتاباً ما يجب أن يتأكد من موثوقيته"، ويستدرك "مع أن من حق الإعلام الحصول على المعلومة، لكن حتى اليوم لا يوجد قانون يتيح ذلك".

 ويبين قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم" 1237" في 11-11-1984، أنه استنادا الى احكام الفقرة "أ "في المادة 42 ، من الدستور المؤقت قرر مجلس قيادة الثورة ما يلي،  يعاقب بالحبس لمدة خمسة سنوات او بالسجن لمدة لا تزيد على عشر سنوات كل موظف او مكلف بخدمة عامة يحتفظ بوثائق رسمية سرية بعد احالته على التقاعد او انتهاء خدمته باي وجه كان، علما ان هذا القرار لازال حتى وقتنا هذا ساري المفعول، حيث توجب المادة "322 "وما تليها من مواد في قانون تجاوز الموظفين حدود وظائفهم، ان الموظف اذا افشى اسرار الدائرة التي يعمل بها سيكون متابعا حتى بعد احالته الى التقاعد.

ويرى مراقبون أن ما تم تسريبه حتى هذه اللحظة، كلها أمور تتعلق بالسفاد الاداري والمالي، فيما لم يتخذ بشأنها اية اجراءات  حكومية او قضائية تحد من حدوثها، كما يبتعد اخرون بالقول ان ما يتم نشره من وثائق او مصادر اخبارية لم يتسبب يوما في خرق امني، او اقتحام  مسلح لسجون، كما حدث في سجني ابو غريب والتاجي من تهريب لا خطر مؤخرا، كما لم تظهر تكشف وثائق لاتفاقات سياسية سرية، بسبب الازمات السياسية التي يمر بها البلد بين مدة وأخرى.

يذكر أن العديد من وسائل الإعلام العراقية، لاسيما الفضائية منها، بدأت تتسابق بعرض وثائق رسمية تكشف بالأدلة وجود حالات فساد أو خلل في العديد من مفاصل الدولة مما شكل إحراجاً بالغاً للحكومة.

  

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: