انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاحد, 26 مـارس 2017 - 12:05
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
قانونيون وناشطون: قانون الجرائم المعلوماتية يضيق الحريات العامة والخاصة وينبغي تعديله


الكاتب: IM ,RS
المحرر: ,RS
2014/01/18 15:34
عدد القراءات: 1199


 

المدى برس/ بابل

طالب اعلاميون وقانونيون ومنظمات مجتمع مدني في محافظة بابل، اليوم السبت، "بإجراء تغييرات وتعديلات واسعة" على قانون الجرائم المعلوماتية الذي سيتم مناقشته في البرلمان، وعدوه بأنه "تدخل سافر في خصوصية الفرد ونوع جديد من الرقابة ويضيق الحريات العامة والخاصة"، وبينوا أنه ينطوي على "فقرات بنهايات سائبة قابلة للتأويل والتحليل تتيح للجهات المختصة التحكم الصارم في الحريات العامة".

وقال مدير الاعلام والعلاقات العامة في معهد صحافة الحرب والسلام، عماد الشرع، في حديث الى (المدى برس)، خلال ورشة عمل اقامها معهد صحافة الحرب والسلام في  قاعة العلامة احمد سوسة في منتجع بابل (6 كم شمالي الحلة)، "نعقد اليوم الورشة الرابعة لمناقشة ورقة سياسات عمل ضمت توصيات واراء مقترحة من قبل قانونيين واعلاميين ومنظمات مجتمع مدني من مختلف المحافظات لقانون جرائم المعلوماتية الذي رفع الى مجلس النواب من قبل رئاسة الوزراء دون ان يأخذ رأي الاعلام والقانونيين والمواطنين ومنظمات المجتمع المدني".

وأضاف الشرع أن "القانون جاء فيه الكثير من السلبيات التي تحتاج الى تغيير وان القانون لم يلاقي  تأييدا وتبنيا من قبل مجلس النواب وواجه انتقادا لاذعا من قبل الاوساط المهتمة بهذا النوع من القوانين"، مشيرا الى أن "البعض اعتبره تدخلا سافرا في خصوصية الفرد ونوعا جديدا من الرقابة".

وتابع مدير الاعلام قوله "ارتأينا في المعهد ان نعقد ورش عمل في مختلف انحاء العراق يشارك فيها قانونيون واعلاميون ومنظمات مجتمع مدني لدراسة القانون ووضع واضافة مقترحات وتوصيات لتغيير وتبديل بعض فقرات القانون من اجل ترسيخ القيم الاعلامية المتعارف عليها دوليا".

ومن جانبه، قال مدير برنامج ورقة سياسات مقترحة لقانون جرائم المعلوماتية في المعهد، علي محمد حسين، في حديث الى (المدى برس) إن "الورشة التي عقدت اليوم في بابل ناقشت مجمل الملاحظات والمقترحات على القانون التي ثبتنها الورش في  بغداد واربيل والديوانية والتي تبلغ اربعة عشر فقرة بين اضافة مواد وتعديل مواد في القانون".

واضاف حسين "اضيفت اليوم في بابل نقاط مهمة اغنت الموضوع الذي تم تسميته ورقة سياسات  مقترحة لدعم  قانون الجرائم المعلوماتية"، موضحا أن "هذه التوصيات سترفع الى مجلس النواب باسم الاعلاميين والقانونيين ومنظمات المجتمع المدني لدراستها".

وبدوره، قال الاعلامي علي الربيعي في حديث الى (المدى برس) إن "قانون الجرائم المعلوماتية الذي تم مناقشته اليوم في الورشة التي اعدها معهد الحرب والسلام ينطوي على الكثير من الاشكاليات والمواد التي تقيد الحريات العامة وهي اساسا تتعارض مع بنود الدستور العراقي"، وتابع "جاء القانون بفقرات ذات نهايات سائبة قابلة للتأويل والتحليل تتيح للجهات المختصة التحكم الصارم في الحريات العامة".

واضاف الربيعي أن "القانون ركز على وزارة الداخلية والامن الوطني والمخابرات في تحديد الجريمة المعلوماتية دون الاشارة لا من بعيد او قريب الى المعايير التي تحدد الجريمة وماهيتها ونوعها والعقوبة التي يتعرض لها المتهم"، عادا ذلك بأنه "مشكلة كبيرة جدا".

وبين أن "قانون الجرائم المعلوماتية بهذه الصيغة كابتا ولاجما للحريات العامة والدستورية والتي تكفل حرية التعبير"، مطالبا بـ "تشريع قانون جديد ينسجم مع الحريات العامة ويشارك فيه جميع من يشملهم القانون اضافة الى منظمات المجتمع المدني".

الى ذلك، قال عضو مجلس النواب من محافظة بابل هيثم الجبوري في حديث الى (المدى برس) إنه "مناسبة مهمة ان تشارك منظمات المجتمع المدني المتخصصة بالاعلام والقانون بدراسة مقترحات واضافات وتعديلات لقانون الجرائم المعلوماتية المعروض على مجلس النواب والذي اثار الكثير من الجدل".

وأضاف الجبوري "استمعت اليوم الى الكثير من الاراء والملاحظات والتعديلات حول القانون"، مؤكدا "نحن نريد قانونا واقعيا"، وتابع "سوف ارفع جميع المقترحات الى الجهات ذات العلاقة في المجلس للاستفادة منها ودراستها".

وكان مسؤولون وناشطون في محافظة الديوانية، خلال ندوة اقامها معهد صحافة الحرب والسلام (IWPR) بالتعاون مع الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي انسم (IN4SM)، أكدوا، في (22 ايلول 2013)، أن قانون جرائم المعلوماتية في العراق يحتوي على الكثير من الثغرات القانونية في فقراته، وفيما اعربوا عن مخاوفهم من "نسف" مسودة القانون للبنود الدستورية التي كفلت حرية الرأي والتعبير، أشاروا إلى أن كتابة القوانين في "غرف مظلمة لن ينفع أحدا".

وكان معهد صحافة الحرب والسلام (IWPR)، ناقش في (12 آب 2013)، ورقة سياسات لقانون جرائم المعلوماتية بنسخته الجديدة، وفي حين أكد مدير المعهد على أن حزمة قوانين سيتم وضع أوراق سياسات لها لتكون متناغمة مع النظام الديمقراطي في العراق باشراك مجلس النواب والمؤسسات المختصة الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمدونين، أكد نائب على أن حوار المختصين سيفضي إلى قوانين نموذجية تسهم في حفظ الحريات بالمنطقة.

وأكد رئيس لجنة الثقافة والإعلام النيابية علي الشلاه، في (الثالث من اذار 2013)، في بيان تسلمت (المدى برس) نسخة منه على "تهميش موافقة رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، على إلغاء مشروع قانون جرائم المعلوماتية، من جدول أعمال المجلس، ورفعه من صفحته الإلكترونية.

يذكر أن مدونة شوارع عراقية أول من أطلق حملة (كلا لقانون جرائم المعلوماتية)، مطلع (أيار ٢٠١١)، لتتبناها الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي انسم) وعقدت أولى ندواتها في كلية القانون بجامعة القادسية (يبعد مركزها الديوانية 180 كيلومتر جنوب بغداد)، في (الرابع من أيار 2012)، لتجميع توقيع أكثر من 46 منظمة محلية وعربية وعالمية تحفظت على القانون واعدته نسخة محدثة من قانون العقوبات 111 لسنة 1969. 

 

 

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: