انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاربعاء, 23 ينايـر 2019 - 13:16
سياسة
حجم الخط :
عمل فني عرض في شارع المتنبي ببغداد بمناسبة عيد المرأة العراقية تصوير (w.k)
الامم المتحدة: تمثيل المرأة في السلطات التنفيذية العراقية ضعيف جدا وعدد المتعلمات تراجع الى النصف


الكاتب: ,HH
المحرر: ,HH
2014/05/06 09:47
عدد القراءات: 2262


 

المدى برس/ اربيل

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أن نسب تمثيل المرأة في المحافظات العراقية وإقليم كردستان في السلطات التنفيذية "ضعيفة جدا"، واكدت أن نسبة النساء العراقيات العاملات هي "النسبة الأقل" على مستوى العالم، وفيما أشارت الى أن نحو "60%" من العراقيات يتعرضن للعنف من قبل أزواجهن، أكدت أن عدد المتعلمات "تراجع الى النصف خلال نصف قرن".

وقالت ممثلة هيئة الامم المتحدة لشؤون المرأة (UN WOMEN) في العراق فرانسيز كاي، في حديث الى (المدى برس)، "إننا في هيئة الامم المتحدة لشؤون المرأة نصنف أوضاع المرأة في العراق الى ثلاثة اقسام، وهي من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية"، مبينة انه "من الناحية السياسية فأن نسبة الـ 25% للمرأة في البرلمان ايجابية لتمثيل المرأة في السلطة التشريعية".

وأضافت كاي أن "تمثيلها في الحكومة والسلطة التنفيذية فهي ضعيفة جدا فالحكومة العراقية الحالية تمتلك وزيرة واحدة وهي وزيرة من دون وزارة"، مبينة أن "من السوء الحظ ان كردستان ايضا نست مشكلة مشاركة المرأة في الحكومة وهم يخوضون الان عملية تشكيل الحكومة المقبلة"، موضحة "سمعنا فقط في بداية المفاوضات الجارية لتشكيل حكومة الإقليم قبل اكثر من ستة اشهر بان النساء ستشارك فيها لكن الان لا يوجد اي حديث عن مشاركة المرأة في الكابينة الثامنة للإقليم".

وتابعت كاي أن "واقع المرأة العراقية من الناحية الاقتصادية يواجه مشكلة كبيرة فحسب إحصائيات منظمة العمل الدولية فأن 14% من النساء العراقيات فقط يعملن خارج البيت"، عادة هذه النسبة بأنها "الأقل على مستوى العالم وهذا يعني ان المرأة العراقية لا تمتلك الاستقلالية لانها لا تمتلك دخلا خاصا بها".

وكشفت كاي أن "الواقع الاجتماعي للنساء العراقيات لا زال صعبا اذ ان 60% من النساء في هذا البلد وحسب كلامهن تعرضن للعنف من قبل الأزواج"، مشيرة الى أن "الامم المتحدة تعمل ومنذ زمن على علاج هذه المشاكل من خلال عدة برامج منها برنامج لتوفير فرص عمل للمرأة وتنظيم دورات تدريبية للبرلمانيات لكي يستفدن من أمكنتهن داخل البرلمان والعمل على تعليم المرأة".

وأكدت كاي أن "نسبة النساء المتعلمات في العراق خلال خمسينيات القرن المنصرم كانت نحو 90% أما الان فان هذه النسبة انخفضت الى 40%"، لافتة الى أن "اكثر الفتيات الصغار اليوم لا يكملن المرحلة الابتدائية لنصبح في رسم دائري تراجعي الى الخلف لان هؤلاء الفتيات ستتزوجن مبكرا وبالتالي المشكلة تصبح اكبر لان أولادهن في المستقبل لا يملكون أما متعلمة".

وكانت ناشطات مجتمع مدني ومرشحات للانتخابات البرلمانية انتقدن، في (29 نيسان 2014)، هيمنة العقلية الذكورية على عقلية القادة السياسيين والدينين وتهميش المرأة واعتبارها مجرد "تكملة عدد" في القوائم الانتخابية،في حين اعتبرن أن الحصة المحددة لهن في البرلمان (الكوتا) تحولت إلى سقف لمطالبهن بدلاً من كونها أرضية للانطلاق نحو نيل "حقوقهن".

يذكر أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أعلنت في (الـ17 من نيسان 2014 الحالي)، عن ترشح ما نسبته 29 بالمئة من النساء في الانتخابات البرلمانية الحالية، عادة أنها النسبة الأعلى منذ عشر سنوات، وأكدت أن هنالك كياناً كاملاً مؤلفاً من النساء لأول مرة، وأنها قدمت لهن العديد من التسهيلات.

ويشدد رجال دين على أهمية اختيار المرشحين الأكفاء خلال انتخابات مجلس النواب المقبلة بعيدا عن انتماءاتهم، كما يدعون إلى عدم التجاوز وتسقيط بعضهم لاسيما خلال دعاياتهم الانتخابية.

يذكر أن المادة 94 من الدستور العراقي تؤكد حق المرأة العراقية بالمشاركة السياسية من خلال اعتماد نظام (الكوتا) بنسبة لا تقل عن ربع مقاعد مجلس النواب، فيما شهدت الدورة الحالية للبرلمان سيطرة نائبات ينتمين إلى أحزاب ذات توجهات إسلامية على نسبة كبيرة من هذه المقاعد.

جاء قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية بنظام جديد لم تعرفه الدساتير السابقة، ولا قوانين الانتخاب، وهو نظام يعرف بمصطلح (نظام الحصص النسائية) أو(الكوتا النسائية)، وذلك لتقليل الهوة بين تمثيل الرجال والنساء في البرلمان.

كما يضمن الدستور العراقي نسبة 25% من مقاعد البرلمان للنساء، فيما شرع البرلمان قانونا يقضي بنسبة مماثلة للنساء في مجالس المحافظات، لكن النساء لم يتمكن حتى الان من انتزاع مناصب قيادية كبيرة سواء في المحافظات أم في عموم البلاد، اذ لم تختر امرأة لمنصب رئيس وزراء أو محافظ منذ تأسيس الدولة العراقية، في حين غابت النساء بشكل كبير عن التشكيلة الحكومية الحالية التي تمثل النساء فيها وزيرة واحدة للدولة، كما أن النساء لم يتسلمن أبداً إدارة وزارات سيادية كالداخلية أو الدفاع أو المالية أو النفط وغيرها من الوزارات المهمة.

وتعاني الكثير من النساء في المحافظات العراقية، من نقص كبير في التعليم والثقافة وفرص العمل بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية السائدة في تلك المحافظات، التي يعتبر القسم الأكبر منها أن المرأة تمثل مخلوقاً "دونياً"، في وقت تؤكد العديد من الفعاليات النسوية على أهمية الارتقاء بدور المرأة وتوفير الظروف الملائمة لها لتأخذ دورها في المجتمع العراقي الجديد.

 

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: