انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
السبت, 17 نوفمبر 2018 - 09:36
سياسة
حجم الخط :
ديوانيون يطالبون بغداد بالتحرك الفوري لفك حصار الصقلاوية ونوابها يتهمون الدفاع وقيادة عمليات الأنبار بحجب الأرقام الحقيقية للمفقودين


الكاتب: AHF ,TZ
المحرر: AHF
2014/09/22 19:40
عدد القراءات: 3751


 

 

المدى برس/الديوانية

هجرت أم سرمد (45 سنة)، نوم ليلها لسبعة أيام، قلقاً على زوجها المحاصر في السجر والصقلاوية مع مئات الجنود العراقيين، واشتد قلقها يوم أمس حين سمعت اثناء اتصاله بها صوت الانفجارات وأصوات الرصاص من حوله، ودب فيهما اليأس حين أخذ يوصيها بأبنائه ويسلم عليهم وكأنه وداع مسافر بغير رجعة.

وتقول أم سرمد في حديث الى (المدى برس)، إن "زوجي المقاتل في الفوج الثالث من لواء (30)، بمنطقة السجر يتخذون من بعض المنازل مقراً للواء، اتصل بي قبل ستة أيام وأخبرني بمحاصرة المسلحين لمقرهم من جميع الجهات، وأنهم بدون ماء أو غذاء، وعتادهم قليل لن يكفيهم للصمود طويلاً، أمام الهجمات الشرسة التي تنفذها المجاميع المسلحة ضدهم على مدار الساعة".

وتوضح أم سرمد أن "زوجي أتصل بي يوم أمس الأحد، وأخبرني أن قوات ارهابية استهدفت بالمدرعات والسيارات المفخخة مقر اللواء، الامر الذي دفع الجنود الى الفرار من مراكز تحصينهم الى القصبات والاراضي الزراعية التي تحيط بالمنطقة هرباً من التسمم بغاز الكلور الذي استخدمه الارهابيون في تفخيخ العجلات العسكرية، وطلب مني الاهتمام بأبنائي وأوصاني بهم لأنه لا يعلم أن كان سينجوا أم لا".

وتبيّن أم سرمد أن "عشرات الجنود تم أسرهم من قبل المسلحين، بعد أن خرجوا  من مواقعهم وتم اقتيادهم الى المنازل المحيطة التي يتخذها المسلحون مواقع لتمركزهم"، وتشير إلى أن "فك الحصار عنهم كذبة كبيرة برعت بها وزارة الدفاع كما برعت في سابقاتها، فلا غطاء جوي ولا اسناد أرضي يؤمن انسحاباً منظماً للقطعات".

وتتابع أم سرمد أن "زوجي أكد لي فجر اليوم باتصال هاتفي، بأنه وصل مع عدد قليل من الجنود الذين تمكنوا من النجاة بعد أن سلكوا الاراضي الزراعية الى معسكر طارق الذي يبعد نحو سبعة كيلومترات عن مقرهم في السجر زحفاً، لكي لا يتم رصدهم"، وتلفت الى أن "المسلحين كانوا من العشائر المحيطة بالمنطقة، وليسوا من تنظيمات داعش بحسب ما أكده لي زوجي، خلال المكالمات الهاتفية طيلة الأيام السبعة الماضية، التي فارقت فيها النوم خوفاً وقلقاً".

وخوفاً من تكرار ما حصل من مجازر في صلاح الدين "سبايكر"، والموصل "بادوش، التي لن تنساها ذاكرة العراقيين، أجتمع مجلس محافظة الديوانية في وقت متقدم من مساء أمس الاحد، وقرر تنظيم وقفة احتجاجية أمام مبناه اليوم في محافظة الديوانية للمطالبة بفك الحصار وانقاذ أبناء المحافظة شارك فيها العشرات من ذوي الجنود في السجر والصقلاوية.

ويقول رئيس مجلس محافظة الديوانية، حاكم الخزاعي، في حديث الى (المدى برس)، إن "الاتصالات اليومية ومناشدات أعضاء الحكومة المحلية، للمسؤولين في وزارة الدفاع والقيادات العسكرية طيلة الاسبوع الماضي، لم تحقق شيئاص على أرض الواقع، فقررنا باجتماع عقد في ساعة متقدمة من مساء يوم أمس، لتنظيم وقفة احتجاجية مع ذوي الجنود المحاصرين، للضغط على القيادة العامة للقوات المسلحة وقيادة عمليات الانبار، بالتحرك الفوري لتأمين الغطاء الجوي والارضي لإنقاذ أبناء الديوانية والجنود الآخرين من حصار المسلحين الارهابيين".

ويوضح أن "أبناء الديوانية لن يسمحوا بتكرار مجزرة "سبايكر"، التي راح ضحيتها 305 مفقودين من المحافظة، ونحمل القيادة العامة للقوات المسلحة ورئاسة أركان الجيش وقيادة عمليات الانبار مسؤولية سلامة أبنائنا".

من جانبه يعدّ عضو مجلس محافظة الديوانية، حسين البديري، في حديث الى (المدى برس)، إن "ما حدث ويحصل في السجر والصقلاوية نكبة حقيقية، وللأسف ان السيناريو تكرر، فعدم معرفة الاعداد الحقيقية للمفقودين في وزارة الدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة، للمقاتلين في هذه المناطق، شأنهم شأن أخوتهم في "سبايكر"، مثيراً للسخرية،  ونحمل القادة العسكريين مسؤولية فقدان أبنائنا وتسليمهم الى الارهابيين، وعلى القائد العام للقوات المسلحة الاسراع بتشكيل لجان حقيقية نزيهة تطلعنا على حقيقة ما حدث".

ويؤكد البديري أن "وقفة اليوم تمهيداً لوقفة أكبر وتصرف أكثر قوة للمطالبة بدماء أبنائنا الذين اغتيلوا غدراً"، ويلفت الى أن "محافظاتنا آوت النازحين من المناطق الشمالية والغربية، التي يكافئنا أبناؤهم بقتل أبنائنا، الذين هبوا لنصرتهم والدفاع عن أراضيهم من مسلحي (داعش)، الذين هتكوا العرض واغتصبوا الارض واغرقوا أراضيهم الزراعية من الفيضانات، مضحين بأرواحهم من أجلهم ومن أجل وحدة العراق أرضاً وشعباً".

ويصف عضو المجلس، أن "ما يحدث مهزلة ومسخرة تقودها دول الاقليم وأميركا، لها حواضن في مجلس النواب تدافع عن القتلة والأرهابيين".

الى ذلك يؤكد عضو مجلس النواب العراقي، علي مانع، في حديث الى (المدى برس)، على أن "وقف تحليق الطائرات العسكرية وعدم توفير الغطاء الجوي للقطعات العسكرية، غير صائب أدى الى نتائج وخيمة وكبيرة دفع ثمنها أبناؤنا في القوات المسلحة في مدن السجر والصقلاوية المحاصرين منذ سبعة أيام من دون امدادات بالعتاد أو الغذاء والماء".

ويوضح مانع أن "غياب التنسيق بين القطعات العسكرية المتواجدة على الارض من جهة وقيادة عمليات الانبار من جهة أخرى، والقوة الجوية ووزارة الدفاع، سبب خسائر فادحة بين القطعات راح ضحيتها مئات الجنود الابطال المتمركزين في مواقعهم يصدون هجمات الارهابيين بما لديهم من عتاد قليل"، ويشير الى أن "فقدان الغطاء الجوي وادعاء فك الحصار، بحسب تأكيدات جنود من أرض المعركة، جعل الغلبة لمسلحي (داعش)، للأسف الذين تمكنوا من أسر الكثير من جنودنا".

وينفي عضو مجلس النواب "اكذوبة قيادة عمليات الانبار بشأن قلة عدد المفقودين"، ويؤكد أن "شهادات الجنود والضباط المتواجدين في السجر والصقلاوية الذين تمكنوا من الوصول الى معسكر طارق، تفيد بفقدان المئات من الجنود، وسقوط عشرات الشهداء على الشوارع المؤدية لمعسكر طارق التي لم تخلى الى الان بسبب سيطرة المسلحين عليها وتفخيخها لمنع دخول القوات والوصول الى المحاصرين".

وكان ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، نشروا مقطعاً فيديوياً على صفحات الفيس بوك، لشهادة أحد الجنود الفارين من الحصار بأحد المستشفيات، أكد فيه على أن "قيادة عمليات الانبار أبلغتهم بتأمين طريق السجر ظهر يوم أمس، وبعد ساعة اقتحمت مدرعات وسيارات مفخخة بمادة الكلور، مكان تمركزنا فهرب الجنود بين الاراضي الزراعية متفرقين، وتمكنت ثلاث مدرعات وسيارتان حوضيتان من الفرار بمن فيها الى منطقة السجر، فوجدنا مجاميع داعش تقطع الطريق وليست قوات الاسناد كما أبلغتنا القيادة".

ويتابع الجندي أن "نيران المسلحين اضطرتنا الى الترجل من سياراتنا والفرار باتجاه الاراضي الزراعية فقتل من قتل وأصيب من أصيب، الى أن وصلنا الى مقر الفرقة فطردنا جنودها واصفينا بـ"الجبناء"، ولم يسمحوا لنا بالدخول الى مقرهم، فجئنا الى المستشفى من دون أن يهتم بنا أحد، بالرغم من اصابتي برصاصتين في كتفي ويدي اليمنى".

وكان مصدر في وزارة الداخلية العراقية، أفاد، اليوم الاثنين، بأن اهالي الجنود في المحاصرين في ناحية الصقلاوية شمالي الفلوجة، تجمعوا قرب نقطة تفتيش للجيش العراقي غربي بغداد لمطالبة الحكومة بفك الحصار عن ابنائهم وانقاذهم من مسلحي (داعش).

وكانت وزارة الدفاع العراقية، أقرت، يوم امس الاحد، بفقدان الاتصال ببعض الجنود في قاطع عمليات الصقلاوية والسجر، وفيما حذرت " الجماعات الارهابية من المساس بحياتهم، اكدت ان مثل الاعمال تمثل "جرائم ضد الانسانية" وسيكون عقابها شديداً.

وكان مصدر في قيادة عمليات الانبار افاد، يوم امس الاحد، بأن قوات خاصة عراقية اقتحمت منطقة السجر، شمالي الفلوجة، (62 كم غرب بغداد)، فيما أكد أن القوة قتلت 14 عنصراً من تنظيم (داعش) خلال العملية.

يذكر أن اكثر من 500 جندي كانوا محاصرين في منطقة الصقلاوية منذ خمسة ايام من قبل تنظيم (داعش) بعد قطع الجسر الرئيس الذي يربط الناحية بالطريق العام.

تعليقات القراء:
مجموع التعليقات: 1
(1) الاسم: ابو علي   تاريخ الارسال: 9/23/2014 2:33:08 PM
الساده النواب الان في عطله في الخارج عندما يعودون الشهر القادم يعقدوا جلسه طارئه لمناقشه موضوع ابنائكم ولكن كيف تمكن داعس من محااصرة الجيش في الديوانيه ؟؟
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: