انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
السبت, 20 ابريـل 2019 - 17:21
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
أسماك الرزازة تنفق نتيجة زيادة الملوحة والتلوث
صيادو الرزازة يهجرونها لنفوق أسماكها وتلوث مياهها وإدارة المحافظة تكشف عن اتفاق لإحيائها


الكاتب: TT
المحرر: BK
2015/12/16 00:03
عدد القراءات: 3589


المدى برس/ كربلاء

كشف صيادون كربلائيون، عن هجرتهم لبحيرة الرزازة غربي المحافظة، نتيجة هلاك أسماكها، وفي حين عزا مختصون ذلك لانخفاض منسوب مياه البحيرة وتصريف المجاري إليها، كشفت إدارة كربلاء عن اتفاق مع وزارة الموارد المائية لتزويد الرزازة بالمياه بعد تأمين حصة موسم الزراعة المقبل.

وقال الصياد علي العامري، في حديث إلى (المدى برس)، إن "بحيرة الرزازة (10 كم غربي مدينة كربلاء)، كانت خلال السنوات الماضية مملوءة بالمياه وتضم ثروة كبيرة من الأسماك المختلفة والطيور"، مشيراً إلى أن "البحيرة كانت تشكل مصدر رزق لعدد غير قليل من صيادي الأسماك والطيور من كربلاء وباقي المحافظات".

وأضاف العامري، أن "منسوب مياه الرزازة انخفض بنحو كبير خلال السنوات الأخيرة وارتفعت نسبة ملوحتها وأصبحت مصباً لمياه مجاري المحافظة"، مبيناً أن "أسماك الرزازة بدأت تموت وتلقي بها الأمواج على أطراف البحيرة، كما بدأ الصيادون يهجرونها كونها لم تعد مصدر رزق جيداً لهم".

من جانبه قال مستشار محافظ كربلاء لشؤون الموارد المائية، حسن الشريفي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "منسوب مياه بحيرة الرزازة كان في السنوات السابقة يصل إلى 34 م فوق مستوى سطح البحر، في حين بات يقل عن 20 م حالياً ما زاد من نسبة تركيز الأملاح فيها وجعلها بيئة غير مناسبة للأسماك"، مبيناً أن من "الأسباب الرئيسة لنفوق أسماك الرزازة هو رمي المياه الثقيلة لمدينة كربلاء في البحيرة عبر المبازل".

وأوضح الشريفي، أن "الحل الوحيد لإنقاذ الرزازة من الجفاف ونفوق ثروتها يتمثل بزيادة مياهها عبر نهر الفرات"، عاداً أن ذلك "يتعلق بما يرد للفرات من مياه وهو خارج عن إرادة وزارة الموارد المائية".

وذكر مستشار محافظ كربلاء، أن "ايرادات نهر الفرات ما تزال قليلة بسبب عدم ايفاء تركيا باتفاقها مع الحكومة العراقية بزيادة تصاريفه إلى 500 متر مكعب بالثانية، فضلاً عن سيطرة الإرهاب على سد رئيس للفرات في سوريا".

من جهته قال نائب محافظ كربلاء، جاسم الفتلاوي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "السنوات الأخيرة شهدت شحاً في المياه في عموم مناطق البلاد بسبب قلة واردات نهري دجلة والفرات"، مضيفاً أن "انخفاض مناسيب نهر الفرات أثر سلباً في بحيرة الرزازة إذ لم تصلها أية واردات مائية خلال هذه السنوات وبالتالي انخفضت مناسيبها وزادت نسبة ملوحتها بشكل كبير جداً".

ونفى الفتلاوي، أن "يكون موت أسماك الرزازة بسبب مياه المجاري التي ترمى فيها، لوجود أسماك في المبازل التي تمر عبرها المياه الثقيلة من دون نفوقها"، عازياً "موت أسماك البحيرة الى قلة مياهها وارتفاع نسبة الأملاح فيها".

ودعا نائب محافظ كربلاء، إلى "إقامة مشروع ستراتيجي لإنشاء ممر مائي لربط الرزازة بنهر الفرات وملئها بالمياه وإعادة الحياة لها"، كاشفاً عن "اتفاق مع وزارة الموارد المائية لتزويد بحيرة الرزازة بالمياه في حال استمر موسم الأمطار وملئت الخزانات الرئيسة بما يكفي لموسم الزراعة المقبل".

وكان مسؤولون كربلائيون، قد توقعوا في (الـ28 من شباط 2014)، "موت" بحيرة الرزازة في غضون ست سنوات من جراء شح المياه في البلاد، وكشفوا عن مشروع لاقتطاع خمسة كيلومترات مربعة منها وتحويلها الى بحيرة منفصلة تكون موقعاً سياحياً وترفيهياً، في حين رأت لجنة الاستثمار في مجلس المحافظة، إمكانية الاستفادة منها "حتى وإن قل منسوب مياهها"، مؤكدة وجود مخطط كبير لإقامة مشاريع سكنية وسياحية وصناعية بالمنطقة من خلال شركات أجنبية.

يذكر أن بحيرة الرزازة، (10 كم غربي مركز كربلاء) بدأت بالجفاف بنحو كبير خلال السنوات الأخيرة بعدما كانت من بين أكبر المعالم السياحية في العراق، حيث انخفض منسوبها بسبب قلة مناسيب نهري دجلة والفرات وانقطاع روافدهما من الدول المجاورة، وعدم تدفق المياه إليها من منخفضي الحبانية والثرثار.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: