انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
السبت, 23 اغســطس 2014 - 16:23
في العمق
حجم الخط :
أطفال من محافظات عراقية عدة يقيمون مخيما كشفيا في المدينة التاريخية ببابل
280 طالبا وطالبة يحاولون اكتشاف "الاخوة وحب البيئة" في خمسة ايام عبر مخيم عابر للطائفية


الكاتب: IM
المحرر: RS ,
2013/02/14 22:10
عدد القراءات: 1153


المدى برس/ بابل

آثار المدينة التاريخية في بابل تشمخ غير بعيدة عن مخيمين كشفيين أقيما في المحافظة لطلبة من جميع المحافظات العراقية، لترتفع مع كل شروق شمس في هذا المكان أصوات فتية لطلبة وطالبات يرددون النشيد الوطني، بما يبث الروح الوطنية، ومبادئ الحفاظ على البيئة، لـ280 طالبا وطالبة على الرغم من الأيام المعدودة للمخيم.

احد المخيمين أقامته منظمة (فرح العطاء) اللبنانية، في المدينة التاريخية ببابل، بالتعاون والتنسيق مع رابطة المرأة العراقية في محافظة بابل، وضم 80 طالبا وطالبة واختتمت بالتزامن مع بدايته فعاليات مخيم آخر، في المدينة نفسها، شارك فيه أكثر من 200 طالب من محافظات الفرات الأوسط وبغداد والأنبار وصلاح الدين وديالى.

مخيمات فوق التسميات والطوائف

وتقول ممثلة منظمة (فرح العطاء)، سيلين ياسمين، في حديث الى (المدى برس)، أن "الجمعية نظمت المخيم الذي يشارك فيه نحو 80 طالبا وطالبة من شتى طوائف ومدن العراق، ويستمر خمسة أيام، في مسعى لنشر المحبة والتسامح والاخاء بين الجميع".

وتشير ياسمين، الى أن "العراق مر بحروب واحتقان طائفي ومشكلات كبيرة، لذا قررت الجمعية ان تقيم المخيم في بابل، لما لها من ارث حضاري وانساني كبير، بغية زرع مبادئ التسامح والمحبة والتأخي بين الطلبة".

وتضيف ياسمين، أن "منظمة فرح العطاء، تعمل تحت شعار (لا للطائفية.. لا للسياسة)، وتقيم المخيمات لأسباب إنسانية، إذ أنها منظمة خيرية ترعى الطفولة والطلبة، لاسيما أن الطفولة في العراق تعاني التهميش وعدم الاهتمام، وهدر الحقوق، ولم نلحظ أي اهتمام بهذه الشريحة المهمة التي هي في أمس الحاجة الى الرعاية".

وتتابع، "الأطفال العراقيون، يلتقون معا، في المخيم، يلعبون، ويمارسون هواياتهم معا، ويتعايشون، السنة والشيعة والأرثوذكس والبروتستانت والأيزيدية والصابئة المندائية، وهم بذلك، يكرسون مبادئ المحبة والتسامح والاخاء"، لافتة الى أنه "تم تقسيم المخيم الى خمس مجموعات، تضم كل مجموعة طلبة وتلاميذ من كل الاطياف والمذاهب".

وتلفت ممثلة المنظمة، الى أن "المخيم يتضمن فعاليات فنية وموسيقية، ورسم تشكيلي، والقاء قصائد، من قبل الاطفال المشاركين، ومسرحيات تدعو للوحدة الوطنية والتسامح والاخاء بين الاديان"، مشيرة الى أن "الطلبة، يصطفون صباح كل يوم، لتأدية النشيد الوطني العراقي، كما  يؤدون صلواتهم، كل حسب دينه وطائفته".

وتقول ياسمين، إن "جمعية فرح العطاء، لا تتبع أية جهة سياسية او دينية، ويدعمها مواطنون وجمعيات عبر لتبرع بالاموال والمواد الغذائية والخيم، كما حدث هنا في بابل، حيث قامت جمعية الهلال الاحمر العراقي ببناء المخيم".

جدير بالذكر، أن منظمة فرح العطاء اللبنانية، تأسست في لبنان عام 1985، بهدف جمع العائلة اللبنانية، وهي جمعية شبابية تقوم بتنظيم نشاطات متعددة منها مخميات صيفية مجانية للاطفال واليافعين وورش عمل تطوعية وتنموية للشباب، ونشاطات اجتماعية وتربوية وثقافية وتنموية متنوعة، وتهتم بالسجون والاحداث المخالفين للقانون، اضافة الى تنظيم مؤتمرات تخص الشباب والمجتمع، كل ذلك من اجل فسحات ثلاقي يتنو فيها الاطفال والشباب من جميع المناطق والطوائف والانتماءات.

وسبق أن أشرفت جمعية خير العطاء، على مخيم كشفي للاطفال والطلبة العراقيين، أقيم في لبنان العام 2011، كما سبق أن أقامت مخيما آخر في نينوى، هو الأول الذي تقيمه على الأراضي العراقية.

ويمر العراق، منذ نحو شهرين، بواحدة من أحرج الأزمات الداخلية، التي اشتعلت شرارتها، في أعقاب إعتقال القوات الامنية لعناصر من حماية وزير المالية رافع العيساوي، التي دعت الأهالي في خمس محافظات، هي الانبار وصلاح الدين وديالى وكروك ونينوى، الى الاحتجاج والتظاهر، منددين بحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، ومستنكرين "سياسة التهميش والظلم التي يتعرض لها المكون السني"، لكي تتطور الأزمة لاحقا، بدعوات المجيء الى بغداد واقامة الصلاة في جامع ابي حنيفة بالاعظمية، المر الذي استدعى الحكومة الى الرفض وتشديد الإجراءات الامنية خشية تعكير أمن العاصمة عبر "مندسين مع المتظاهرين والمحتجين".

من جهتها، تذكر منسقة الجمعية في العراق، ممثلة رابطة المرأة العراقية، سهيلة الاعسم، في حديث الى (المدى برس)، أن "المخيم الذي اقيم تحت شعار (محبة وتسامح واحترام)، هدفه تعويد الاطفال على التعايش والتسامح والمحبة"، مؤكدة أن المخيم يمثل التجربة الثانية للجمعية في العراق، بعد المخيم الذي اقامته منطقة ألقوش في نينوى، وسوف تستمر بإقامة المخيمات في شتى انحاء العراق".

اطفال: وجودنا معا تأكيد لاخوتنا

وتقول الطفلة، شيماء محمد، في حديث الى (المدى برس)، إن "المخيم أضاف لي اشياء كثيرة، اهمها المحبة بين الجميع، وضرورة نشر التسامح، وتعزيز الوحدة الوطنية، وقد أصبح لي اخوة اعزاء من شتى محافظات العراق".

فيما يؤكد الطالب أوس يوسف، في حديث الى (المدى برس)، أن "المخيم كان تأكيدا لوحدة العراقيين، واخوتهم، فهم معا في مكان واحد، يفرحون، ويغنون، ويرسمون، ويرقصون للعراق الموحد الغالي"، مشددا على أنه "لا فرق بين الاديان والطوائف، الجميع متفقون على مبدأ الاخوة والتسامح التي تجسدها الفعاليات المتنوعة التي تقام على مدى خمسة ايام.

.. ومخيم آخر لمحبة البيئة

وغير بعيد عن مقر مخيم (فرح العطاء)، وفي المدينة التاريخية نفسها، رفع 200 طالب وطالبة من محافظات الفرات الاوسط، وبغداد والانبار وصلاح الدين وديالى، اليوم الخميس، أوتاد خيمهم، معلنين انتهاء مخيم كشفي، متخصص بالبيئة ومشكلاتها، استمر لمدة يومين.

ويقول مدير دائرة حماية وتحسين البيئة في منطقة الفرات الاوسط، كريم حميد عسكر، في حديث الى (المدى برس)، إن "المخيم الذي نظمته المديرية تحت شعار (البيئة السليمة تبدأ منك)، بتوجيه من وزارة البيئة، وبالتعاون مع الحكومة المحلية، ضم طلبة من محافظات الفرات الاوسط وبغداد والانبار وصلاح الدين وديالى، وكان هدفه التثقيف والتوعية بأهمية البيئة النظيفة وحمايتها من التلوث".

ويشير عسكر الى أن "هناك تعاون بين وزارة البيئة ووزارة التربية، لنشر الوعي والمفاهيم البيئية، التي تجعل مدارسنا صديقة للبيئة، وتجعل طلبتنا، واجيالنا المقبلة، قادرة على التعامل مع البيئة العراقية، خاصة أنها تحتاج الى جهد وعمل مشترك من الجميع".

ويضيف عسكر، أن "المخيم الكشفي احتوى على رسالتين في غاية الهمية، أولهما الرسالة التوعوية والتثقيفية بشأن الحفاظ على البيئة، والثانية هي الدعوة للمحبة والوحدة والتسامح بين اطياف المجتمع العراقي".

من جانبه، يشير عضو مجلس محافظة بابل، سالم المسلماوي، في حديث الى (المدى برس)، إلى أن "موضوعة البيئة مهمة جدا، لما يعانيه العراق من تلوث في كل القطاعات، ما يدعونا الى ان نفكر بأساليب جديدة لنشر الوعي البيئي، ولعل هذا المخيم الكشفي الذي حضره طلبة العراق، واحدا من أهم تلك الاساليب، وادعوهم الى الاهتمام بالبيئة العراقية، ونشر ما تعلموه من إرشادات وافكار لاصدقائهم وعائلاتهم".

فيما يلفت المشرف الفني في تربية الديوانية، هاشم محمد وناس، في حديث الى (المدى برس)، الى أن "العراق أمام تحديات كبيرة في جميع المجالات، خاصة المجال البيئي، وهذا المخيم يخلق روحية عالية، وطاقات لنشر الوعي البيئي بين طلبة المدارس، من خلال ما يكتسبونه من معلومات وافكار".

الى ذلك، يقول مدير فريق ديالى الكشفي، في حديث الى (المدى برس)، أن "المخيم يحمل مفاهيم تؤكد ضرورة الاهتمام بالبيئة والمحبة والاخوة، وأن الجميع اصدقاء للبيئة لما لها من تاثير مباشر على حياة الانسان".

واستمر المخيم البيئي، لمدة يومين، وتضمن نشاطات عديدة، منها اقامة المسابقات، والمسرحيات، والمحاضرات البيئية، والقاء القصائد الشعرية، وزيارة لآثار بابل، وزرع الاشجار، ومعارض للوحات التشكيلية، والاعمال اليدوية المصنوعة من المخلفات البيئية، والتصوير الفوتغرافي.

يذكر أن المدارس، تحرص على إدامة النشاط المدرسي الخاص بـ"الكشافة"، والذي يعد ممارسة تقام في جميع المدارس، وبشتى مراحلها، وتضم كلا الجنسين، وتشكل المدارس، فرقا كشفية، مطلع كل عام، لا يقل عدد أفرادها عن 50 طالبا، يتميزون بملابسهم البيضاء، الو الرصاصية.

ويعود الفضل في تأسيس النشاط الكشفي، الى (بادن باول)، الذي اطلقها خلال حصار مافكنج من قبل عصابات البوير (مهاجرون من أصل هولندي) لمعسكر الإنجليز، حيث استعان بالشباب للقيام بالأعمال العسكرية كالحراسة والطهي ونقل الرسائل، وتمكن من فك الحصار بعد سبعة شهور، ثم قام بإنشاء فرق كشفية وأقامة مخيم تجريبي عام 1907 في إنجلترا، خلال الأيام التسعة الأول من شهر آب في جزيرة براونسي، بمشاركة 20 من الفتيان، وبعد نجاح الفكرة، توسعت لتضم الأشبال، وفي أثناء النصف الأوّل من القرن العشرين، نشأت الحركة على إحاطة ثلاث مجموعات عمرية رئيسة للأولاد (شبل كشاف، كشّاف، روفر سكاوت)، وفي عام 1910، بدأت منظمة جديدة للفتيات سُميت "مرشدات"، أنشِأتها أخت بادن باول، بعد ذلك تم إنشاء فرق للفتيات بمساعدة زوجة بادن باول وأخته، وفي عام 1909 نشر بادن باول كتابه الكشافة للأولاد الذي ترجم إلى عدة لغات "كشَّافة للأولاد"، مستندا على كُتُبِه العسكرية السابقة، بتأثيرِ ودعمِ فريدريك روسل بيرنهام (رئيس الكشّافين في أفريقيا البريطانية)، وبقي بادن باول وزوجته في رئاسة الحركة الكشفية حتى مماته.

اضف تعليقك
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: