انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاثنين, 1 مايـو 2017 - 05:19
سياسة
حجم الخط :
لحظة اقتحام المتظاهرين للمنطقة الخضراء الجمعة 20 ايار 2016،، تصوير (محمود رؤوف)
اقتحام الخضراء ينسف جهود انعقاد البرلمان ويوسّع من تحفّظات الكتل المطالبة بضمانات


الكاتب:
المحرر:
2016/05/22 00:08
عدد القراءات: 2178


 

المدى برس / بغداد

ينصح نواب من التحالف الوطني باللجوء الى وساطات إقليمية لإقناع زعيم التيار الصدري، الذي "يعتكف" منذ اسبوعين في ايران، بـ"تجميد" التظاهرات وإعطاء فرصة للحكومة والبرلمان لإكمال الإصلاحات.

كما حمّل بعض النواب رئيس الحكومة حيدر العبادي مسؤولية اقتحام انصار الصدر، الجمعة، المنطقة الخضراء للمرة الثانية في اقل من شهر وضرب المتظاهرين. واعتبروا أن الاقتحام الثاني للمنطقة الخضراء قد نسف جهود استئناف جلسات مجلس النواب، وزاد من دائرة المطالبين بتغيير العبادي.

واقتحم أنصار الصدر، أول من أمس الجمعة، لمدة قصيرة مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي داخل المنطقة الخضراء المحصنة. وواجه آلاف المحتجين في بادئ الأمر مقاومة شديدة من قوات الأمن، لكنهم تمكنوا في نهاية المطاف من اقتحام المنطقة المحصنة والدخول إلى مكتب رئيس الوزراء قبل إخراجهم من هناك.

وسمعت أصوات إطلاق نار وتمكنت قوات الجيش ومكافحة الشغب من طرد المحتجين من داخل المنطقة التي تضم عدداً من السفارات الغربية وخصوصاً الأميركية والبريطانية. واسفرت الصدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن عن سقوط اكثر من 500 جريح، فيما تضاربت اعداد القتلى بين اثنين أو اكثر.

بالمقابل ، قالت خلية الإعلام الحربي إن "عناصر أمنية تعرضوا لطعنات سكاكين اثناء الاقتحام"، كما اعلنت، يوم أمس، وفاة احدهم متأثراً بجراحه.

وتناقلت صفحات التواصل الاجتماعي صوراً لمتظاهرين داخل مكتب رئيس الوزراء وقاعة مجلس الوزراء. كما اظهرت الصور سقوط عدد من المحتجين بالغاز المسيل للدموع وبالرصاص الحي، بالاضافة الى تلقي بعض منتسبي إجهزة الأمن للإسعافات في المستشفيات.

وانسحب المتظاهرون في نهاية المطاف من المكتب بعد أن تمكنت قوات الأمن من ابعاد الحشود باتجاه جسر الجمهورية وسط بغداد، فيما كانت التعزيزات العسكرية تصل الى الموقع المحصن.

وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي، في خطاب متلفز بث بعد منتصف ليل الجمعة- السبت إن "ما حصل اليوم (الجمعة) من اقتحام لمؤسسات الدولة والعبث بالمال العام لا يمكن القبول به والتهاون مع مرتكبيه، والقانون لابد أن يأخذ مجراه على كل متجاوز وكل قطرة دم من مواطن أو جندي يؤدي واجبه عزيزة وغالية علينا".

وجدد العبادي الدعوة الى المواطنين والقوى السياسية الى التكاتف والتصدي إلى ما اعتبرها "مؤامرات المندسين البعثيين المتحالفين مع الدواعش".

وانتظر الصدر انسحاب المتظاهرين من المنطقة الخضراء ليصدر بياناً هاجم فيه الحكومة، محذراً إياها من مصير صدام والقذافي. ودعا العراقيين إلى "الصبر فثورتكم السلمية لا محالة حليفها النصر، وإنهاء الطائفية والمحاصصة والفساد والإرهاب... وتعساً لحكومة تقتل أبناءها بدم بارد، وما القذافي وصدام عنهم ببعيد".

الصدر اتهم أيضاً السلطات الأمنية باعتقال متظاهرين، داعياً إياها إلى الإفراج عنهم "فوراً".

المحاصصة هي السبب!

ورفض عبد العزيز الظالمي، عضو كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري، وصف المتظاهرين بـ"المندسين"، محملاً رئيس الحكومة، حيدر العبادي، مسؤولية اصابة عدد منهم.

وقال الظالمي في تصريح لـ(المدى) إن "الحكومة فقدت شرعيتها بعد ضرب المتظاهرين السلميين الذين لم يطالبوا بإسقاط الحكومة، بل طالبوا بالخدمات".

وعد الظالمي أن "ماحدث يوم الجمعة هو نتيجة تعنّت الكتل السياسية في رفضها مغادرة المحاصصة"، مضيفاً أن "الكتل السياسية لن تتحرك لما جرى ولن تسارع لعقد جلسة طارئة، ومازالوا متمسكين بالمحاصصة".

وتداولت صفحات فيس بوك، الاسبوع الماضي، وسم "الثورة الشعبية العراقية قريباً"، ونشط باستخدامه اتباع الصدر على نطاق واسع. كما قام مجهولون بخط الوسم على الجدران في احياء بغداد والمحافظات لا سيما تلك التي تعد معقلاً للتيار الصدري.

كما سبقت أحداث الجمعة، قيام "سرايا السلام" الجناح العسكري للتيار، استعراضات عسكرية في بغداد وعدد من المحافظات، قال انها استعداد للزيارة الشعبانية وقرب تحرير الفلوجة.

إقناع زعيم التيار الصدري

بدوره ، يقول النائب سليم شوقي عضو كتلة المواطن، إن على "السيد الصدر أن يوقف التظاهرات لحين اكمال البرلمان والحكومة الاصلاحات".

وأضاف شوقي، في حديث لـ(المدى)، أن "الصدر بعد اعتكافه يرفض لقاء أي مسؤول عراقي، وعلينا اللجوء الى ايران أو لبنان للضغط والتأثير عليه".

ويؤكد النائب البصري أن "الاقتحام الثاني للمنطقة الخضراء قد عقّد امكانية استئناف جلسات مجلس النواب"، ورأى أن احداث الجمعة "ستوسع الجبهة المؤيدة لتغيير رئيس الحكومة".

ويرجح شوقي أن يتأجل عقد الجلسات الى ما بعد قرار "المحكمة الاتحادية" للبت في أزمة البرلمان. ويقول "حينها سيكون القرار ملزماً للجميع، وحتى لو غابت بعض الكتل سيتحقق النصاب".

ويرى عضو كتلة الحكيم أن "الاقتحام الثاني كان بسبب تهاون العبادي واعطائه الضوء الاخضر للمتظاهرين في الاقتحام الأول".

وعد تحالف القوى العراقية، يوم أمس السبت، بأن "الفوضى التي عمت محافظة بغداد، بعد اقتحام المنطقة الخضراء، لا تمت بأية صلة للمتظاهرين"، وحذر من "ممارسات تحاول عرقلة الاستقرار السياسي وحرف مسار التظاهرات".

كما أعلن المكتب الإعلامي لمنظمة بدر بأن "زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وجّه سرايا السلام بعدم التعرض لمقار منظمة بدر"، مهدداً بـ"حل السرايا اذا تعرضت لأحد من أفراد المنظمة".

وكان زعيم منظمة بدر هادي العامري حذر، مساء الجمعة، من محاولات البعض لجرهم لمعركة جانبية "شيعية - شيعية"، وشدد على أن "المعركة الأساسية مع الارهاب"، ودعا الى "الاستعداد لمعركة الفلوجة".

من جهته يقول حسن شويرد، عضو ائتلاف الوطنية، إن "ما حدث يوم الجمعة، سيعقّد أزمة البرلمان، ويزيد من مطالبة بعض الكتل بتأمين مجلس النواب وإعادة هيبة الدولة".

وأكد شويرد لـ(المدى) رفض كتلته، التي يترأسها إياد علاوي، لاستخدام العنف ضد المتظاهرين، لكنه بالمقابل أكد "تحفظه على تعدي المتظاهرين على الأملاك العامة".

ولايستبعد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب أن "تطالب الكتل بشكل متزايد بإقالة رئيس الحكومة". ودعا الجميع الى "رص الصفوف والالتفات الى معركة العراق مع داعش".

من: وائل نعمة

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: