انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
السبت, 24 اغســطس 2019 - 16:15
في العمق
حجم الخط :
احتفال بمولد السيد المسيح في كنيسة مار يوسف غرب بغداد
مسيحيو العراق يحاولون البدء من جديد في الولايات المتحدة في ظروف صعبة


الكاتب: HAA
المحرر: Ed ,RS
2013/03/24 21:26
عدد القراءات: 5452


المدى برس/ بغداد

في احد الشوارع الرئيسة من حي ايلكاجون بمقاطعة سان دييغو في كاليفورنيا تجمع عدد كبير من المسيحيين الكلدان العراقيين في مطعم النهرين للسمك المسكوف، لكنهم لم ياتوا فقط لتناول السمك المشوي على الطريقة البغدادية بالفرن الطيني في وسط كاليفورنيا بل ان ما جمعهم بصورة اكثر هو الرغبة في تبادل ذكرياتهم عن العراق.

وتشير أرقام مكتب الإحصاء في وزارة الخارجية الأميركية، إلى أن الجانب الشرقي من مقاطعة سان دييغو يضم ثاني اكبر نسبة من الجالية العراقية من المهاجرين بعد ديترويت، حيث يعيش ما يقارب أربعون الف وربما اكثر من خمسين الف عراقي في هذه المنطقة، وتشير إحصائيات وزارة الخارجية الأميركية إلى أن اكثر من ثلاثة عشر الف مهاجر منهم قد استقروا بحي ايلكاجون منذ بدء الحرب على العراق في 2003 .

 وتنقل صحيفة (يو – تي سان دييغو) في تحقيق اطلعت علي (المدى برس) عن احد مسيحيي المهجر من الكلدان العراقيين في سان دييغو ويدعى ناز تأكيده بأن الحرب سببت الكثير من المآسي للعراقيين، مضيفا وهو يتناول السمك  أن "الحرب التي شنتها أميركا سببت مآسي كثيرة في حياة العراقيين حيث اكثر من مليون شخص هاجر من البلد، وتجد الكثير منهم الآن هنا في سان دييغو يعملون جاهدين للحصول على لقمة العيش وعلى بضعة سنتات ."

ويقول بيسما غودا، وهو من مؤسسي جمعية الخدمات الاجتماعية لكلدان الشرق الأوسط، ان التوقعات تشير إلى ان أول مسيحي عراقي جاء الى الولايات المتحدة كان في العام 1890 .

ويستطرد غودا قائلا ان سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي شهدت قدوم موجات من المهاجرين العراقيين الى مدينة سان دييغو حيث يتميز جوها وبيئتها بالطقس الحار الذي يذكرهم بالبلد الام، ويضيف ان الكثير من الذين جاؤوا في الموجات المبكرة حصلوا على شهادات خبرة أكاديمية وان 20% منهم نجحوا في المجال التجاري وبدأوا يديرون أعمالا تجارية في سان دييغو .

ويقول غودا ان معظم المهاجرين من المسيحيين الكلدان جاؤوا بعد العام 2007 حيث سهلت الخارجية الأميركية إجراءات هجرتهم للولايات المتحدة، وكانت سان دييغو من اكثر المدن التي ازدادت فيها نسبه المهاجرين العراقيين والتي تضم القسم الأكبر من الطائفة الكلدانية ومهاجرين اخرين من الآشوريين والأكراد والصابئة المندائيين.

ووفقا للمدير التنفيذي لفرع سان دييغو في لجنة الانقاذ الدولي  بوب مونتغومري وهي لجنة غير نفعية تعنى بشؤون اللاجئين فان المهاجرين الذين جاؤوا مؤخرا الى البلد شكلوا عبئا على الوضع الاقتصادي للمدينة التي كانت تعاني من الازمة المالية اصلا .

ويقول مونتغومري "اغلب هؤلاء المهاجرين جاؤوا في اسوأ وقت، لان اقتصادنا كان في كارثة، مضيفا أن البدء من جديد في بلد اخر امر صعب، وان الشروع بحياة جديدة في بلد جديد يكون اصعب عندما يكون بلدك الأم مدمرا ."

ويتحدث مونتغومري عن حالة فقدان الامل  للمهاجرين العراقيين وإصرارهم على البقاء على الرغم من الصعاب وخصوصا مع المسيحيين الكلدان، حيث يقول  "مهما يكون عليه الوضع فعليهم ان يمكثوا هنا، ليس من المعقول ان يفكر احد بالرجوع، علينا الان ان نتطلع للمستقبل  وان نتطلع لفرص لانفسنا ولاطفالنا، لان مستقبلنا قد لا يكون في العراق ."

وفي مكتب جمعية الخدمات الاجتماعية لكلدان الشرق الاوسط في وسط حي ايلكاجون في سان دييغو تجمع الأسبوع  الماضي العديد من العوائل المسيحية في المهجر للتباحث بشؤونهم ذكر احد المهاجرين ويدعى ايمن بانه كان محاميا في العراق وانه جاء إلى الولايات المتحدة منذ عشرة اشهر وما زال يبحث عن عمل .

واستنادا الى إحصائيات وزارة الخارجية الأميركية فانه منذ العام 2003 هاجر العراقيون الى معظم الولايات الأميركية وكانت حصة ميشيغان الأكبر مقارنة بعدد سكانها، اما كاليفورنيا فكانت الأكثر استيعابا للمهاجرين من العراق ، حيث ان ربع المهاجرين البالغ عددهم 82،319 قد انتقلوا إلى كاليفورنيا .

وتشير الإحصائيات إلى ان اكثر من تسعة عشر الف عراقي قد هاجروا إلى كاليفورنيا منذ العام 2003 وان 70% منهم تمركزوا في مقاطعة سان دييغو.

 وكان بطريريك بابل للكلدان في العراق والعالم مار روفائيل الاول ساكو، قد دعا مؤخرا مسيحيي العراق الى التمسك ببلدهم لأنهم أهل العراق الأصليين وليسوا أقلية طارئة، وفيما أكد أن الجماعات المتعصبة في العراق لا ترتبط بالأديان و"شاذون عنها".

وأبلغ رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم البطريرك مار لويس ساكو في (الـ 22 من اذار الحالي 2013) أن بابا الفاتيكان الجديد أبدى موافقته لزيارة العراق بناء على دعوة وجهها له، وبين أن البابا "متأثر كثيرا" بالمصير "المأساوي" للمسيحيين العراقيين، كاشفا ان عدد من قتل منهم في العراق بلغ 950 شخصا، وتمت مهاجمة 57 كنيسة.

ويعلق المحلل السياسي إحسان الشمري في حديث الى (المدى برس) على موضوع استهداف الأقليات الدينية في العراق، وإمكانياتها على الاستمرار، بالقول "الاقليات هم الحلقة الأضعف في الصراع السياسي الدائر بين الكتل السياسية حاليا".

ويوضح الشمري، أن "الوضع السياسي المنقسم الذي يشهده العراق في الوقت الحاضر ينذر بخطر على الاقليات الدينية كالمسيحية في حين أن بقائهم في العراق واستمرار طقوسهم الدينية أمر مهم للتنوع العرقي والطائفي في العراق".

وكان رئيس أساقفة كركوك والسليمانية المطران لويس ساكو، اختير الجمعة (1 شباط 2013)، رئيسا للكنيسة الكلدانية في العام خلفا للكردينال عمانوئيل دلي الذي استقال نهاية العام الماضي بسبب تقدمه في السن، وذلك في انتخابات أجريت في العاصمة الإيطالية روما، وشارك فيها قساوسة كلدان من العراق وأوروبا وأميركا.

وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي اكد أن المسيحيين في العراق هم أبناء البلد الأصليين وعليهم ألا يغادروه، وشدد على أهمية الوجود المسيحي في الشرق، مبينا أن العنف الذي شهده العراق وما تشهده المنطقة العربية بأسرها إنما "بسبب الجهل والجهلاء" الذين تركوا آثاره عنفهم على الجوامع والمساجد والكنائس على حد سواء.

وانخفضت أعداد المسيحيين في العراق بعد حرب العام 2003 بحسب إحصاءات غير رسمية، من 1.5 مليون إلى نصف المليون، بسبب هجرة عدد كبير منهم إلى خارج العراق وتعرض العديد إلى الهجمات في عموم مناطق العراق، خاصة في نينوى وبغداد وكركوك.

يذكر أن المسيحيين في العراق يتعرضون إلى أعمال عنف منذ عام 2003 في بغداد والموصل وكركوك والبصرة، من بينها حادثة خطف وقتل المطران الكلداني الكاثوليكي بولس فرج رحو في شهر آذار من العام 2008 بالإضافة إلى حادثة كنيسة سيدة النجاة في العام 2010.

تعليقات القراء:
مجموع التعليقات: 1
(1) الاسم: علي حسن عبد الرضا   تاريخ الارسال: 9/1/2013 7:38:57 PM
خبر رحيل المسيحيين من العراق مؤسف جدا. لان المسيحيين ساهموا في بناء بلدهم العراق ولنأخذ مثال على ذلك السيد عمو بابا الذي خدم الرياضه العراقيه بشكل لاينسى .عندما كنت طالبا في كلي الزراعه جامعة الموصل وتخرجت منها عام 1982 كان اعز اصدقائي مسيحي . ليس هذا الخبر وحده مؤسف وانما الغالبيه العظمى من اخبارنا اليوم مؤسفه وانا اعتقد اننا نحن السبب في ذلك .
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: