انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الخميس, 22 اغســطس 2019 - 05:01
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
قاعة الكنيسة تبدو خالية ومغطاة بالحناء بعد نهاية الاحتفال
مسيحيو ميسان يحيون أعياد القيامة بعيدا عن الإعلام والكاميرات


الكاتب: AY
المحرر: Ed ,RS
2013/03/31 22:29
عدد القراءات: 3678


المدى برس/ ميسان

شارك العشرات من أبناء الديانة المسيحية، الأحد، في كنيسة سيدة الأحزان بمحافظة ميسان جنوبي العراق،  بمناسبة عيد القيامة المجيد، وفيما لم يسمح القائمون على الاحتفال بتصويره بسبب الأعراف المحافظة في المدينة، اكدوا انه شهد الاحتفال إقامة القداديس والصلوات وقراءة الأناشيد.

ويقول الأب جلال دانيال المسؤول عن الكنيسة في حديث إلى (المدى برس) إن "كنائس ميسان تحتفل بيوم القيامة والمسيحون جميعا نعيش جميعا بهوية عراقية خالصة بعيدا عن أي تناحر أو تفرقة طائفية"، مبينا ان "عيد القيامة هو ذكرى قيامة السيد المسيح من بين الأموات بعد موته على الصليب وهو من الأعياد التي تحتفل فيها الطائفة المسيحية في كل سنة والذي تستقبله بالصلوات والأناشيد الربانية وهو انتصار الدم على السيف".

ويقدر عدد المسيحين في المحافظة بـ200 شخص يسكنون مختلف المناطق ويمارسون مختلف المهن، واستنادا الى إحصائيات وزارة الخارجية الأميركية فانه منذ العام 2003 هاجر العراقيون الى معظم الولايات الأميركية وكانت حصة ميشيغان الأكبر مقارنة بعدد سكانها، اما كاليفورنيا فكانت الأكثر استيعابا للمهاجرين من العراق ، حيث ان ربع المهاجرين البالغ عددهم 82،319 قد انتقلوا إلى كاليفورنيا .

ويضيف دانيال "نحن نحتفل سنويا داخل كنيسة أم الأحزان وبمشاركة 30 عائلة مسيحية  تعيش بسلام ومحبة بين جميع الطوائف دون تميز، ونتعامل كلنا كعراقيين ونحن  متشاركون ومتآلفون بالسراء والضراء، وكذلك بالمناسبات الدينية".

ويشير توما إلى أن "لم نشهد في هذا اليوم أننا نعيش الفرح لوحدنا بل العكس فالأخوة جميعا يشاركوننا حفل عيد القيامة بل ويتبركون بهذا اليوم القديس ويتقدمون بالتهاني وتوزيع الحلوى على أبناء الطائفة ويزورون الكنسية في كل الفترات وأيام الأسبوع".

وعيد القيامة تحتفل به كل الطوائف المسيحية ويختلف نتيجة الأزمان واختلاف التقاويم اليوناني والغريغوري للكنيسة الكاثوليكية التي تتبنى إصدار التقاويم في كل سنة.

من جهته يقول علاء توما الذي احتفل بعيد القيامة  "نحن نجتمع سويا تحت سقف كنيسة أم الأحزان التي تعد من اقدم الكنائس في المنطقة الجنوبية والتي شيدت في عام 1880 لنحتفل بيوم القيامة الذي يبعث روح التفاؤل والمحبة بينا وندعو الرب ان نعيش بسلام".

وتشير الإحصائيات إلى ان اكثر من تسعة عشر الف مسيحي عراقي قد هاجروا إلى كاليفورنيا منذ العام 2003 وان 70% منهم تمركزوا في مقاطعة سان دييغو.

 وكان بطريريك بابل للكلدان في العراق والعالم مار روفائيل الاول ساكو، قد دعا مؤخرا مسيحيي العراق الى التمسك ببلدهم لأنهم أهل العراق الأصليين وليسوا أقلية طارئة، وفيما أكد أن الجماعات المتعصبة في العراق لا ترتبط بالأديان و"شاذون عنها".

وأبلغ رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم البطريرك مار لويس ساكو في (الـ 22 من اذار الحالي 2013) أن بابا الفاتيكان الجديد أبدى موافقته لزيارة العراق بناء على دعوة وجهها له، وبين أن البابا "متأثر كثيرا" بالمصير "المأساوي" للمسيحيين العراقيين، كاشفا ان عدد من قتل منهم في العراق بلغ 950 شخصا، وتمت مهاجمة 57 كنيسة.

ويضيف توما الذي يبلغ من العمر (28 سنة) وهو من الطائفة المسيحية في حديث إلى (المدى برس) "نحن في مدينة العمارة تربطنا بكافة الطوائف علاقة حميمة ونتبادل الزيارات وبتواصل مستمر وهذا ما جعل اخواننا يتوافدون اليوم علينا لتقديم التهاني وأداء الزيارة مؤكدا ان الكنيسة هي ملك لجميع أبناء ميسان بمختلف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم".

من جهتها، تقول أم حارث التي تسكن منطقة المحمودية المجاورة لكنيسة أم الأحزان "نحن نعيش من زمن قديم في هذا الحي الذي تسكنه العوائل المسيحية والتي تربطها المحبة والوئام وأيدت الواجبات فالمعروف عن الطائفة المسيحية بانهم رسائل السلام لما يحملون من أخلاق وعفة وطيب نفس وهذا يجعل تمسكنا بهم وتقاسمنا كافة المناسبات".

وأعلنت الحكومة المحلية في ميسان أنها خصصت لكنيسة أم الأحزان مبلغا ضمن موازنة 2011 قدره (400) مليون دينار عراقي وذلك  ببناء قاعة للمناسبات، وروضة مصغرة للأطفال وملحق خاص بالراهبات، وتم ترميم الكنيسة بطبقة من المرمر، وتأثيث الكنيسة وكذلك الروضة وقاعة المناسبات، وفي موازنة عام 2012، تم تخصيص (200) مليون دينار لإقامة السياج وبناء نافورتين وسط الكنيسة وتجديد أثاثها

يذكر ان محافظة ميسان ومركزها مدينة العمارة، 390 كم جنوب بغداد، تضم الى جانب المسلمين طائفة الصابئة المندائية والمسيح الذي يحتفلون في كل عام بأعياد رأس السنة الميلادية في الكنائس حالهم في ذلك حال المسيحيين في العالم والعراق

ويبدأ المسيحيون الشرقيون التحضير لعيد القيامة بالصوم الكبير، يليه الأحد الذي يسمى بأسبوع الشعانين، والذي ينتهي بسبت لعازر الذي يشارف زمن الصوم الكبير على الانتهاء بحلوله، وبعد سبت لعازر يأتي أحد الشعانين، الاسبوع المقدس (أسبوع الآلام) ويتوقف الصوم بعد الاحتفال الكنسي "اللتورجي"، ويلي عيد القيامة أسبوع النور (أسبوع الحواريين).

اما المسيحيون الرومان الكاثوليك واللوثريين والانجليكان فيحتفلون بقيامة المسيح في ليلة سبت النور في أهم احتفالية كنسية من السنة كلها، تبدأ في الظلام وحول لهب النار الفصحية المقدسة، حيث يتم إيقاد شمعة كبيرة تدل على قيامة المسيح وتنشد الترانيم ثم تقرأ أجزاء من العهد القديم من الكتاب المقدس، كقراءة قصة الخلق وتضحية اسحق، وعبور البحر الأحمر والتنبؤ بقدوم المسيح، تتبعها تلاوة ترنيم الهليلويا وقراءة إنجيل القيامة.

وانخفضت أعداد المسيحيين في العراق بعد حرب العام 2003 بحسب إحصاءات غير رسمية، من 1.5 مليون إلى نصف المليون، بسبب هجرة عدد كبير منهم إلى خارج العراق وتعرض العديد إلى الهجمات في عموم مناطق العراق، خاصة في نينوى وبغداد وكركوك.

يذكر أن المسيحيين في العراق يتعرضون إلى أعمال عنف منذ عام 2003 في بغداد والموصل وكركوك والبصرة، من بينها حادثة خطف وقتل المطران الكلداني الكاثوليكي بولس فرج رحو في شهر آذار من العام 2008 بالإضافة إلى حادثة كنيسة سيدة النجاة في العام 2010.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: