انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الخميس, 18 يوليــو 2019 - 15:50
في العمق
حجم الخط :
غازات الأحدب تثير السجال بين النفط والبيئة وضيق التنفس لدى السكان المحليين


الكاتب:
المحرر: Ed ,
2012/11/11 12:54
عدد القراءات: 4080


المدى برس / واسط

هددت وزارة البيئة العراقية بفرض "عقوبات صارمة" ضد وزارة النفط إذالم تضع حدا لانبعاث الغازات السامة من  حقل الأحدب النفطي، (30 كم شمال غرب الكوت) في محافظة واسط، ملوحة باغلاق الحقل طبقا لصلاحياتها، في حين وعدت وزارة النفط بإنهاء التلوث بحلول الأسبوع المقبل، عازيةً استمرار انبعاث تلك الغازات إلى تأخر إنجاز مشروع كهرباء الزبيدية.

وقال وزير البيئة سركون لازار صليوه، في حديث الى ( المدى برس) على هامش زيارة قام بها إلى حقل الأحدب الأسبوع الماضي، إن "وزارة البيئة لن تسكت إزاء استمرار التلوث البيئي الذي يسببه حقل الأحدب النفطي بمحافظة واسط".

وأضاف صليوه إن "وزارة البيئة هي الجهة الوحيدة المخولة بمراقبة النشاط البيئي في المشاريع الصناعية المختلفة بضمنها مشاريع وزارة النفط المنتشرة في عموم البلاد وبإمكانها إنذار وغلق المشاريع المخالفة للمعايير والمحددات البيئية طبقا لصلاحيتها".

ولفت صليوه إلى أن وزارته تلقت "تقارير من محافظة واسط تؤكد وجود تلوث بيئي خطير أخذ يداهم عشرات القرى والتجمعات السكانية القريبة من حقل الأحدب النفطي جراء حرق كميات كبيرة من الغاز المصاحب لاستخراج النفط من الآبار"، مشددا على أن "وزارة البيئة لن تسكت عن استمرار التلوث البيئي الناجم عن الحقل وستكون هناك عقوبات صارمة ضد وزارة النفط وفقاً للقانون الذي نعمل به."

وكانت وزارة البيئة قد أعلنت في بيان لها (منتصف تشرين الأول 2012) أنها الزمت الشركة الصينية المستثمرة في حقل الاحدب بتوفير محرقة خاصة للغازات المصاحبة لعملية الحفر، إضافة إلى وضع أطيان الحفر المحتمل تلوثها تحت الحراسة لحين فحص نماذج منها، مؤكدة أن المحرقة المذكورة جرى استخدامها في إحدى منظومتي الحرق ضمن الحقل من قبل شركة النفط الصينية وقللت بذلك من نسب التلوث البيئي في المنطقة.

السكان: سنقاضي الشركة المستثمرة للحقل

ويؤكد سكان القرى المجاورة لحقل الأحدب النفطي إصابة بعضهم بمشاكل صحية من جراء الغازات المنبعثة، مبدين عزمهم على مقاضاة الشركة المستثمرة في حقل الأحدب.

ويقول أحمد بريسم ( 26 سنة ) إن "الغازات الناجمة عن حقل الأحدب تسببت بمشاكل صحية  للسكان المحليين كحصول ضيق في التنفس مع ظهور بعض الأمراض الجلدية بين الكثير منهم".

ويضيف بريسم وهو من سكان منطقة المزاك الواقعة ضمن محيط الحقل، أن "هذه المشكلة باتت تهدد العشرات من القرى الفلاحية بالرحيل لعدم وجود نوايا حقيقة لدى وزارة النفط وإدارة الحقل لتخليصنا من هذه المشكلة العقيمة".

فيما يعدُّ ثائر بشير، ( 41 سنة ) ويسكن في قرية أشبييله القريبة من أحد الآبار النفطية، أن "الخطر" الناجم عن حقل الأحدب بات "غاية في الصعوبة"، ويقول "ما يشاع عن إمكانية السيطرة على الغازات المنبعثة من الحقل أمر غير مؤكد.. فالغازات مستمرة بالانبعاث والسكان في خطر دائم جراء استنشاقها".

ويؤكد بشير في حديثه إلى (المدى برس)، أن "العشرات من السكان يعتزمون مقاضاة إدارة الشركة التي تعمل على استثمار حقل الأحدب النفطي بسبب ما يتعرضون له من مخاطر صحية وبيئية سببها الغازات المنبعثة من الحقل والتي يستمر حرقها على مدى 24 ساعة".

النفط: سنحل المشكلة في غضون أسبوع

من جانبها، تعهدت وزارة النفط بإنهاء انبعاث الغازات المصاحبة من حقل الأحدب بحلول الأسبوع المقبل، عازيةً استمرار الانبعاثات إلى تأخر إنجاز مشروع كهرباء الزبيدية.

ويقول المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد في حديث إلى ( المدى برس)، "كان من المفترض أن يزود هذا الغاز محطة كهرباء الزبيدية ولتأخر هذا المشروع استمر الانبعاث"، مبينا أنه من أجل تدارك الأمر لحين اكتمال مشروع الزبيدية "عملت الوزارة على استكمال وحدة تجفيف الغاز الثانية للقضاء على هذه الحالة، وسيتم تشغيلها الأسبوع المقبل للقضاء على السوائل المصاحبة للغاز التي تسبب الدخان الأسود".

ويلفت جهاد إلى أن "الوزارة حريصة على السلامة البيئية في المناطق المحاذية للحقول النفطية، ويوضح "هناك فقرة ضمن العقود التي توقعها وزارة النفط تجبر الشركات المستثمرة في جولتي التراخيص الأولى والثانية على القضاء نهائيا على الغاز المصاحب وتحويلة إلى طاقة مفيدة".

إلا أن جهاد يعتبر أن "تصريحات وزير البيئة تخبطا وخروجا عن السياقات الأصولية في التعامل بين مؤسسات الدولة، وتدخلاً مسيئاً للاستثمار الخارجي".

ويشدد المتحدث باسم وزارة النفط على ضرورة "عدم التخبط والاستعجال بإطلاق التصريحات، وإثارة هكذا مواضيع عن طريق وسائل الإعلام خارج السياقات الرسمية"، محذرا من أن "ذلك سيضر بالاستثمار الخارج".

المحافظ: مشكلة التلوث ستحل نهائيا مع تشغيل محطة الزبيدية

ويؤيد محافظ واسط مهدي الزبيدي، حديث المتحدث باسم وزارة النفط، لكنه يؤكد أيضا أن "مشكلة الغازات المنبعثة من الحقل باتت تشكل خطراً حقيقياً على سكان المناطق القريبة منه".

ويقول الزبيدي في حديث الى ( المدى برس )، إن "التقارير البيئية الأخيرة أكدت التزام الشركة بجزء كبير من المتطلبات البيئية التي طلبتها بيئة واسط من إدارة الحقل من خلال إغلاق إحدى منظومتي الحرق الخاصة بالغازات المرافقة للنفط المستخرج "، متوقعا أن "تشهد الفترة المقبلة معالجة للتلوث بصورة كبيرة بعد تشغيل محطة كهرباء الزبيدية التي تعمل بالوقود الغازي المستخرج من الحقل".

وكان المدير العام لمشاريع الطاقة في وزارة الكهرباء صبيح اسحاق، قد وعد في حديث سابق الى ( المدى برس )، بأن يشهد مطلع آذار 2013 تشغيل الوحدة التوليدية الأولى في محطة كهرباء الزبيدية (70 كم شمال الكوت) بطاقة (330 ميغاواط) وربطها في الشبكة الوطنية على أن يتم تشغيل باقي الوحدات الاخرى تباعاً.

وانطلق انتاج النفط من حقل الأحدب في حزيران من العام 2011 بطاقة أولية كانت تقدر بـ(60) ألف برميل يومياً، ثم ارتفع ليصل حالياً الى (135) ألف برميل يومياً، ويصاحب النفط المستخرج منه كميات كبيرة من الغاز يتم حرقها عبر منظومتي حرق خاصتين.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة قد أكدت من باريس في (تشرين الاول 2012) على لسان كبير خبرائها فاتح بيرول، أن (60) في المائة من الغاز المصاحب في العراق يحرق هدرا بينما تعاني البلاد من أزمة كهرباء حادة.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: