انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاربعاء, 17 يوليــو 2019 - 08:30
في العمق
حجم الخط :
قوات من البيشمركة خلال استعراض عسكري
الكرد يشكلون (حمرين وكرميان والموصل) مقابل (دجلة) والتركمان يهددون بتشكيل قواتهم والعرب ينددون


الكاتب: MA ,MK
المحرر: BS ,Ed ,RS
2012/11/13 16:51
عدد القراءات: 4636


المدى برس/ بغداد/ كركوك/ أربيل

لم ينتظر الكرد طويلا للرد على التحركات العسكرية التي تجريها الحكومة المركزية في المناطق المتنازع عليها في نينوى وكركوك وديالى منذ اندلاع الأزمة بين أربيل وبغداد في آذار الماضي، فالتسريبات الصحافية التي نشرتها صحيفة كردية اليوم عن تشكيلهم ما يسمى بـ (عمليات حمرين) للرد على وجود عمليات دجلة دفعت الكرد للكشف عن أكثر من قيادتين للعمليات، يقولون إنهم شكلوها للدفاع عن تلك المناطق وحماية من يسكن فيها من أي مكون كان.

ويقول القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك أحمد العسكري في حديث إلى (المدى برس) أن "تشكيل قيادة عمليات حمرين هو نابع من أهمية كركوك كونها مدينة مستقطعة من إقليم كردستان ومشمولة بالمادة (140)"، مبينا أن "هناك غالبية مطلقة للسكان ترفض تشكيل عمليات دجلة وأببدت ذلك أكثر من مرة في حين تتمسك بغداد بموقفها بشأن هذه العمليات غير الدستورية".

ويضيف العسكري أن "تشكيل قيادة عمليات حمرين في كركوك هو رد فعل طبيعي من قبل أهالي المحافظة تجاه تعنت وتمسك القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بتشكيل عمليات دجلة"، مشيرا إلى إن "من الواجب والطبيعي أن تشكل إدارة كركوك ومجلسها قيادة للعمليات تضم القوات الأمنية جميعها بما فيها البيشمركة والأمن الكردي".

ويبين العسكري، وهو رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة كركوك أن "هدفنا هو أن تكون كركوك بمعزل عن الخلافات والصراعات وتسييس المؤسسة الأمنية واستخدام قوات الجيش لحل الخلافات"، عادا تشكيل العمليات الجديدة بأنه "إجراء قانوني ودستوري وهو من حق الإقليم وإدارة كركوك ومجلسها ".

العرب: الكرد ينتهكون الدستور ويتسلطون حزبيا

لكن عرب كركوك في الحكومة المحلية والبرلمان وجدوا تشكيل (عمليات حمرين) انتهاكا للدستور العراقي ومحاولة للحصول على مكاسب حزبية في الأوساط الشعبية داخل الإقليم.

ويعرب نائب محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري في حديث إلى (المدى برس) عن استغرابه من هذا التشكيل، ويعلق بالقول "أي تشكيل غير خاضع للدستور والسلطات الاتحادية سيكون غير قانوني".

اما النائب عن القائمة العراقية عمر الجبوري، فيعدُّ تشكيل قيادة (عمليات حمرين) "انتهاكا للدستور العراقي وللمادة 110 منه"، مبينا أن "الأمن الوطني هو من الصلاحيات الحصرية للحكومة العراقية".

ويحذر الجبوري في حديث الى (المدى برس) من انعكاسات تشكيل هذه القوات، ويقول "سيكون مضرا مصلحة الشعب العراقي والكردي خصوصا"، داعيا "القيادات الكردية الى احترام العلاقات الأخوية بين الشعبين الكردي والعربي".

ويرى الجبوري أن "الهدف من تشكيل عمليات حمرين هو تحقيق مكاسب حزبية داخل الأوساط الشعبية في إقليم كردستان"، مؤكدا أن "تشكيل هذه القوات سيلاقي رفضا من قبل القوى الوطنية، ولن يكتب له النجاح".

 التركمان: نريد قيادة عملياتنا ونتخوف من اشتباك حمرين ودجلة

لكن التركمان كان لهم موقف آخر من تشكيل (عمليات حمرين)، ففي الوقت الذي حذروا فيه من الخطوة الكردية على الأمن في المحافظة والبلاد، هددوا بتشكيل قوات لحماية مناطقهم في كركوك خلال الفترة المقبلة.

ويقول النائب التركماني في العراقية أرشد الصالحي إن "تشكيل عمليات حمرين يعد أمرا خطيرا ويهدد استقرار مدينة كركوك ووحدة مكوناتها".

ويطالب الصالحي في حديث إلى (المدى برس)  الحكومة المركزية بـ"العمل على تشكيل قوات تنظم الكرد والعرب، والتركمان، وجميع المكونات الأخرى في كركوك، وتكون تكون مرتبطة بوزارة الدفاع والداخلية"، معربا عن تخوفه من "وقوع  اشتباكات بين قوات دجلة وحمرين في مدينة كركوك".

بدوره، يقول عضو مجلس المحافظة عن المكون التركماني تحسين كهية في حديث إلى( المدى برس) إن "الموقف التركماني هو نابع من الدستور ودعم السلطات الإتحادية، لذلك فإن أي إجراء أو قرار يتخذ بعيدا عن الدستور العراقي سوف لا يحظى بالشرعية المطلوبة".

البيشمركة: شكلنا عمليات كرميان والموصل وليس حمرين

لكن وزارة البيشمركة ردت على خبر تشكيل قيادة عمليات حمرين بإعلانها تشكيل قيادتي (كرميان-كركوك) و (الموصل) نافية تشكيل قيادة باسم حمرين.

ويقول وكيل وزارة البيشمركة انور حاجي عثمان في حديث إلى (المدى برس) "نحن قبل ثلاثة أشهر شكلنا قيادتي عمليات من البيشمركة"، ويوضح بالقول "الأولى باسم (قيادة الموصل)، والثانية باسم (قيادة كركوك وكرميان)".

ويضيف عثمان "ليس صحيحاً إطلاقا اسم (عمليات حمرين) على أي من تلك القيادات"، مؤكدا في الوقت نفسه أن تشكيل قيادتي كرميان- كركوك والموصل "لا علاقة له بأي موضوع مثل مواجهة قوات دجلة، لأن وزارة البيشمركة كانت بحاجة لتشكيل قيادتي عمليات ميدانية".

وكانت صحيفة آوينة ( وتعني المرأة ) الكردية، نشرت، اليوم الثلاثاء، أن إقليم كردستان بدأ بتشكيل (قيادة عمليات حمرين) في محافظة كركوك ردا على تشكيل قيادة عمليات دجلة، فيما أكدت أن الهدف من تشكيلها هو الدفاع عن محافظة كركوك "المستقطعة" من إقليم كردستان. ونقلت الصحيفة ، عن مصدر مطلع، إن "قيادات في الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني قررتا منذ مطلع شهر تشرين الأول الماضي، تشكيل ما يسمى (قيادة عمليات حمرين) في محافظة كركوك ردا على تشكيل القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي (قيادة عمليات دجلة)".

وأضافت الصحيفة أن "(قيادة عمليات حمرين) ستضم قوات من البيشمركة والاسايش وشرطة كركوك"، مؤكدة أن "قوات البيشمركة ستخضع لقيادة وزير البيشمركة جعفر الشيخ مصطفى ووكيله انور الحاج عثمان، فيما ستخضع قوات الأسايش التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي لقيادة محافظ كركوك، وستكون قوات الشرطة بقيادة اللواء جمال طاهر مدير عام شرطة محافظة كركوك".

ويأتي الكشف عن سعي إقليم كردستان لتشكيل قيادة عمليات حمرين بعد اقل من 24 ساعة على تأكيد رئيس الإقليم مسعود البارزاني، امس الاثنين،( 12 تشرين الثاني الحالي)، أنه سيجري مشاورات مع رئيس الجمهورية جلال الطالباني لاتخاذ موقف جدي من تشكيل قيادة عمليات دجلة في محافظة كركوك لردع "فرض واقع لا دستوري في المناطق المستقطعة من إقليم كردستان"، عادا وجودها بأنها "موجه ضد الكرد والعملية الديمقراطية".

وتظاهر العشرات من أعضاء منظمات المجتمع، أمس الاثنين، أمام مبنى مجلس محافظة كركوك ضد تواجد قوات عملية دجلة في المحافظة، وطالبوا بأن يبقى الملف الأمني بيد القيادة الأمنية المشتركة، مهددين بالاعتصام المفتوح في حال عدم استجابة الحكومة المركزية لمطالبهم خلال أسبوع.

وأدى تشكيل قيادة عمليات دجلة في شهر تموز الماضي أيضا إلى مزيد من التوتر بين قوات الجيش العراقي وقوات البيشمركة، خصوصا مع دخول بعض وحدات الجيش العراقي  ضمن قيادة عمليات دجلة إلى داخل مدينة كركوك وإقامة استعراض عسكري فيها نهاية شهر تشرين الأول الماضي.

وصوت مجلس محافظة كركوك في، السادس من أيلول الماضي، على رفض أمر القائد العام للقوات المسلحة بربط تشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية في محافظة كركوك بقيادة عمليات دجلة.

وأكد رئيس الحكومة نوري المالكي، في (24 تشرين الأول  الماضي) أن اعتراضات محافظة كركوك على تشكيل قيادة عمليات دجلة لا يستند إلى سند قانوني، وفي حين شدد على أن تشكيل قيادة العمليات هو إجراء تنظيمي وإداري.

يذكر أن وزارة الدفاع أعلنت في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: