انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاربعاء, 17 يوليــو 2019 - 08:51
في العمق
حجم الخط :
بارزاني خلال مؤتمر صحافي عقده في أربيل في منتصف آذار 2012 واتهم فيه المالكي بـ"الديكتاتورية"
دعوة بارزاني للتصدي لدجلة.. العراقية تراها "انتخابية" وائتلاف المالكي "انفصالية" والكرد "طبيعية"


الكاتب: Ed
المحرر: BS ,Ed
2012/11/18 21:29
عدد القراءات: 3414


المدى برس/ بغداد

يشكك بعض نواب القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي بجدية الصراع الذي يستعر بين إقليم كردستان العراق والمركز الممثل برئيس الحكومة نوري المالكي، فدعوة رئيس الإقليم مسعود بارزاني الكرد للدفاع عن أرضهم بالنسبة لهؤلاء ليست إلا "دعاية انتخابية" كذلك يصفون الدعوات والتهديدات المضادة، لكن نواب ائتلاف رئيس الحكومة يرون في دعوة بارزاني أبعادً تتجاوز "أحداث طوزخورماتو" و"توضح عزمه على الانفصال"، لكن نظراءهم من ممثلي الكرد يرون في كل ما أطلق من مواقف من قبل زعمائهم "ردا طبيعيا على استفزازات"، رئيس الحكومة نوري المالكي.

ورد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني على أحداث طوز خورماتو ودعا في بيان صادر عن مكتبه، السبت (17/ 11/ 2012) الشعب الكردي إلى الاستعداد للدفاع عن أرضه ومواجهة أي "حدث غير محبذ"، كما طالب قوات البيشمركة بعدم الانجرار إلى أي استفزاز، متهما جهات بأنها تحاول النيل من الصداقة بين الكرد والعرب بشكل عام والكرد والشيعة بشكل خاص.

العراقية: دعوة بارزاني انتخابية ونستبعد حصول صدام عسكري

ويقول النائب عن القائمة العراقية محمد اقبال إن "دعوة بارزاني الأخيرة هدفها انتخابي بهدف إثارة مشاعر الشارع الكردي"، ويضيف أن "حدة الخطاب الإعلامي ستزداد مع قرب موعد انتخابات مجالس المحافظات للحصول على أعلى أصوات من الجمهور".

ويرى إقبال في حديث الى (المدى برس) أن التصعيد الأخير بين الطرفين في طوزخرماتو هو أيضا "انتخابي، وهدفه كسب رأي الأوساط الشعبية لكلا الجانبين"، ويؤكد أن الحديث عن تحشدات عسكرية من هذا الجانب وأخرى من الجانب الآخر "هو مجرد كلام"، ويوضح بالقول "حدوث مواجهة عسكرية بين الطرفين أمر مستبعد لأن القيادات السياسية غير جاهزة لهذه المعركة".

ويعُّدُ إقبال ما حدث في الطوز بأنه "فشل سياسي وانعكاس للخلاف بين حكومتي بغداد وأربيل ودليل على الفوضى في إدارة الملف الأمني"، مشددا على أن "تشكيل قيادة عمليات دجلة أو حمرين وغيرهما هو انتهاك للدستور لأنها من مهام قيادة أركان الجيش العراقي".

دولة القانون: دعوة بارزاني مؤشر على عزمه الاستقلال

أما بالنسبة لائتلاف رئيس الحكومة فإن دعوة بارزاني لا تخلو من أبعاد "الانفصال"، إذ يرى نوابه أن بارزاني دأب على الإيحاء بذلك من خلال تصرفاته خلال الأشهر الماضية.

ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين الأسدي في حديث الى (المدى برس) إن "بارزاني يتعامل مع العراق كأنه دولة مستقلة عنه وليس كإقليم تابع له"، داعيا الحكومة الى "اتخاذ الإجراءات الكفيلة بردع بارزاني".

ويضيف الأسدي أن "المناطق المختلف عليها تخضع لسلطة الحكومة الاتحادية وليس لسلطة الإقليم"، ويتابع بالقول "وانا أرى أن سكوت الحكومة الاتحادية على تصرفات الإقليم في الفترة الماضية كان رسالة سلبية".

الكرد: دعوة بارزاني رد طبيعي على استفزاز المالكي

لكن التحالف الكردستاني يوجد في تصريحات رئيس إقليم كردستان ردا طبيعيا على استفزازات الحكومة المركزية وتهديدات المالكي المستمرة باستخدام القوة.

ويقول القيادي في التحالف الكردستاني محسن السعدون إن "دعوة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني تأتي من كونه القائد الأعلى للقوات المسلحة في الإقليم وتعقيبا على الأوضاع التي حدثت في طوز خرماتو".

ويضيف السعدون في حديث الى المدى (برس)  "من واجب بارزاني أن يحذر شعبه في الإقليم وايضا البيشمركة من المخاطر المحيطة بالإقليم ويدعوهم للحذر ويطالبهم بتوحيد صفوفهم لمواجهة المرحلة المقبلة".

ويرى السعدون أن المرحلة المقبلة ستكون "الأصعب في العراق بسبب التحديات على الرغم من محاولة إقليم كردستان حل الخلافات مع المركز بالطرق السلمية"، متهما دولة القانون بـ"محاولة التصعيد وتفريق العلاقة التاريخية بين العرب والكرد والتشكيك بالتحالف الشيعي الكردي".

أما النائب الآخر عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه فيتهم دولة القانون بـ"محاولة إحداث المشاكل"، ويقول "ائتلاف المالكي يصعد الموقف السياسية إعلاميا كلما اقترب موعد الاجتماع الوطني".

ويؤكد طه في حديث إلى (المدى برس) أن "إقليم كردستان حاول حل الخلافات عبر الحوار وقد أرسل رئيس الإقليم مسعود البارزاني وفدين إلى بغداد الا إننا وجدنا توجهات عكس ذلك من دولة القانون"، موضحا "وجدنا استفزازات أكان على الصعيد الاقتصادي أو السياسي أو التهديد بالخيار العسكري".

ويعد طه أن "تشكيل عمليات دجلة ما هو إلا استفزاز آخر، وتغطية على فشل الحكومة في بسط الامن في العراق".

ويؤكد المسؤولون الكرد أن تصريحات بارزاني ودعوته للكرد للدفاع عن أراضيهم جاءت عقب تسلمهم معلومات تفيد بأن عمليات دجلة تتحضر للسيطرة على طوز خورماتو وطرد القوات الأمنية الكردية منها.

 وقال وكيل وزارة الداخلية جلال عيسى كريم في حديث الى (المدى برس) إن " قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبد الأمير الزيدي أبلغ قائمقام طوز خرماتو بأنه سيدخل بقواته إلى القضاء دخول خلال أيام وللسيطرة على مفاصله وإخراج القوات الكردية منه والتي يبلغ عددها نحو 1000 من الآساييش (الشرطة) والتي تتولى مسؤولية حماية القضاء منذ العام 2003.

وتسارع التراشق بين الكرد والحكومة المركزية بعد اشتباكات عنيفة اندلعت يوم الجمعة (16/ 11/ 2012) بين قوات عراقية مشتركة من الجيش والشرطة وقوة من الأسايش (الأمن الكردي) كانت مكلفة بحماية مقر لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني في قضاء الطوز (بين محافظتي كركوك وصلاح الدين) ذي الأغلبية التركمانية، وأسفرت عن مقتل مدني على الأقل وإصابة أربعة من الأسايش وثلاثة من الشرطة وجندي.

ويعد هذا الحادث الأول في نوعه بين القوات العراقية والقوات الكردية عقب التوتر بين الطرفين منذ تشكيل عمليات دجلة في شهر تموز الماضي، كما يمثل مؤشرا على عدم وجود تنسيق بين القوتين داخل المناطق المتنازع عليها، ودليلا على هشاشة الوضع الأمني فيها، نظرا لعدم وجود قوة رئيسية تتحكم بالملف الأمني فيها.

وعلى الرغم من خطورة الوضع كما يقول مراقبون، فإن مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي الذي حذر، الخميس (قبل يوم واحد من حادثة الطوز) قوات البيشمركة من "استفزاز" القوات المسلحة في "المناطق المختلطة"، لم يعلق على حادثة الطوز لحد الآن كما لم يصدر أي شيء عن المالكي بهذا الخصوص في حين قال قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبد الامير الزيدي، في حديث إلى (المدى برس) أمس السبت (17/ 11/ 2012) إن، "لجنة أمنية بقيادته أصدرت مذكرة قبض قضائية بحق زعيم المافيا في قضاء الطوز المدعو (كوران جوهر ) ومعه عدد من أتباعه وعممت صورهم ومعلومات كافية عنهم في عموم العراق، وأكد أنه تلقى تطمينات من إقليم كردستان بالتعاون من أجل إلقاء القبض على جوهر وتسليمه.

وبعد ساعات من حادث الطوز تحدث مسؤولون كرد عن استقدام تعزيزات عسكرية لقوات دجلة إلى المناطق المتنازع عليها من أجل تجريد مقرات وعناصر الأحزاب الكردية من السلاح، فيما تحدث مسؤولون عرب عن تحشيدات مضادة استقدمها الكرد إلى مشارف مناطق النزاع تحسبا لأي تحرك من قبل عمليات دجلة، لكن قيادة البيشمركة سارعت اليوم إلى نفي أي تحشدات ومن الجانبين.

وكانت صحيفة آوينه ( وتعني المرأة ) الكردية، نشرت، الثلاثاء (13/ 11/2012)، تقريرا ذكرت فيه أن إقليم كردستان بدأ بتشكيل (قيادة عمليات حمرين) في محافظة كركوك ردا على تشكيل قيادة عمليات دجلة، فيما أكدت أن الهدف من تشكيلها هو الدفاع عن محافظة كركوك "المستقطعة" من إقليم كردستان. ونقلت الصحيفة، عن مصدر مطلع، إن "قيادات في الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني قررتا منذ مطلع شهر تشرين الأول الماضي، تشكيل ما يسمى (قيادة عمليات حمرين) في محافظة كركوك ردا على تشكيل القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي (قيادة عمليات دجلة)".

وأضافت الصحيفة أن "(قيادة عمليات حمرين) ستضم قوات من البيشمركة والأسايش وشرطة كركوك"، مؤكدة أن "قوات البيشمركة ستخضع لقيادة وزير البيشمركة جعفر الشيخ مصطفى ووكيله أنور الحاج عثمان، لكن الأخير أكد في حديث إلى (المدى برس) عقب نشر خبر (قيادة حمرين) أن البيشمركة لم تشكل أي قيادة عمليات باسم (حمرين) لكنه أشار إلى أن الإقليم شكل قيادتين قبل ثلاثة أشهر الأولى تسمى (عمليات الموصل) والثانية (عمليات كرميان- كركوك) نافيا أن يكون الهدف من تشكيل القيادتين مواجهة قواد عمليات دجلة.

وأتى الكشف عن سعي إقليم كردستان لتشكيل قيادة عمليات حمرين بعد أقل من 24 ساعة على تأكيد رئيس الإقليم مسعود البارزاني، الاثنين،( 12 تشرين الثاني 2012)، أنه سيجري مشاورات مع رئيس الجمهورية جلال الطالباني لاتخاذ موقف جدي من تشكيل قيادة عمليات دجلة في محافظة كركوك لردع "فرض واقع لا دستوري في المناطق المستقطعة من إقليم كردستان"، عادا وجودها بأنها "موجه ضد الكرد والعملية الديمقراطية".

وكان طالباني قال الثلاثاء (13/11/ 2012) خلال لقائه بمسؤولي المؤسسات الإعلامية التابعة لحزبه في السليمانية إن إثارة مسألة عمليات دجلة في الوقت الحالي لا يخدم أمن واستقرار المناطق المتنازع وستكون سبباً لإثارة الفتن والقلاقل وسيكون لها تداعيات خطيرة جداً.

 وتظاهر العشرات من أعضاء منظمات المجتمع المدني، على مدى الأيام الماضية أمام مبنى مجلس محافظة كركوك ضد تواجد قوات عملية دجلة في المحافظة، وطالبوا بأن يبقى الملف الأمني بيد القيادة الأمنية المشتركة، مهددين بالاعتصام المفتوح في حال عدم استجابة الحكومة المركزية لمطالبهم خلال أسبوع.

 وأدى تشكيل قيادة عمليات دجلة في شهر تموز الماضي أيضا إلى مزيد من التوتر بين قوات الجيش العراقي وقوات البيشمركة، خصوصا مع دخول بعض وحدات الجيش العراقي  ضمن قيادة عمليات دجلة إلى داخل مدينة كركوك وإقامة استعراض عسكري فيها نهاية شهر تشرين الأول الماضي.

وصوت مجلس محافظة كركوك في، السادس من أيلول الماضي، على رفض أمر القائد العام للقوات المسلحة بربط تشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية في محافظة كركوك بقيادة عمليات دجلة.

 يذكر أن وزارة الدفاع أعلنت في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: