انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاربعاء, 17 يوليــو 2019 - 09:15
في العمق
حجم الخط :
توقعات بانهيار التحالفات القائمة والمجلس الأعلى يؤكد "طالباني لم يطالبنا بتوضيح موقفنا"


الكاتب:
المحرر: Ed ,RS
2012/11/20 13:43
عدد القراءات: 3111


المدى برس /  بغداد

أكثر من أسبوع مضى منذ طالب رئيس الجمهورية جلال الطالباني، ببيان رسمي، التحالف الوطني بتوضيح موقفه من تصريحات النائب عن ائتلاف دولة القانون سامي العسكري (التي وصف بها التحالف الشيعي- الكردي بانه أكذوبة)، وحتى تهديد طالباني بأن "الصمت لم يعد ممكنا، واستمراره قد يفسر على أنه تغير جذري غير مستحب في المواقف السياسية"، لم يخرج التحالف الوطني من صمته، بل أنه وعلى العكس دفع نوابا عن التحالف إلى انتقاد رئيس الجمهورية "لنزوله إلى مستوى المناكفات والسجالات بين النواب"، بينما بقيت رئاسة التحالف صامتة تماما إزاء هذه المطالبة.

ولكن طالباني عاد في، (17-11-2012) إلى النبرة الرقيقة في الكلام التي يتميز بها، عبر رسالة وصفت بانها "مفعمة بالمشاعر" وعنونها إلى رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، بأن "التحالف الشيعي - الكردي  ليس أكذوبة"، وذكَّر رئاسة المجلس بالتاريخ "المضيء" الذي يجمع الشيعة والكرد، لكن المجلس لم يرد (صراحة أو ضمنا) على القلق الرئاسي الواضح من تدهور العلاقات الشيعية الكردية، حتى وان كان المجلس الأعلى دائما قريبا من الزعامات الكردية وحريصا على عدم وصول العلاقة معها إلى نقطة حرجة.

المجلس الأعلى: الرئيس لم يطالبنا بتوضيح موقفنا

وحاول المجلس على لسان الناطق باسمه حميد معلة في حديث إلى (المدى برس) النأي بنفسه عن الرد على مطالبة طالباني الأولى للتحالف الوطني لتبيان موقفه من التحالف الكردي الشيعي، ويقول "سبب صمتنا هو أن رسالة الطالباني قصدت التهنئة بذكرى تأسيس المجلس"، وتابع بالقول "ولو كانت تطالبنا بإصدار بيان رسمي يبين موقف الأخير من تصريحات بعض أعضائنا لكنا أصدرنا بيانا فورا".

مراقبون: عمق الخلاف في التحالف هي السبب

وبحسب المراقبين فإن هذا التصرف، يمكن ان يكون "نابع من قناعتين لدى المجلس"، ويقول المحلل السياسي واثق الهاشمي إن "المجلس ربما يحاول أبعاد نفسه عن التحدث باسم التحالف، بسبب عمق الخلافات التي تشهدها مكونات التحالف الوطني وهي السبب لعدم إعلان موقف رسمي واضح للتحالف من تصريحات النائب سامي العسكري رغم مطالبة رئيس الجمهورية جلال الطالباني بذلك".

ويتابع الهاشمي، القول "أو أن المجلس، ببساطة، موافق على التصعيد الأخير في المواقف لاعتبارات تتعلق بتغيير اتجاه الدفة السياسية أو الخلافات العصية على الحل بين المركز والإقليم، (بحسب القائمة العراقية فان هناك رغبة لدى "اطراف معينة" لدفع الكرد إلى الانفصال).

وبحسب المحلل السياسي فإن "غياب الإجماع على إصدار موقف رسمي من قبل التحالف الوطني هو السبب الرئيس لعدم الرد على رسالة رئيس الجمهورية جلال لطالباني على تصريحات النائب سامي العسكري الأخيرة أو على التصعيد الأخير بين البيشمركة والقوات العراقية".

الكرد يجددون مطالبة التحالف الوطني بتوضيح المواقف

ولا يبدو أن هذا "البرود" من جانب التحالف الوطني يريح الكرد، فعلى الرغم من الصمت المتكرر الذي لاقته محاولات الرئيس للحصول على تطمينات من التحالف الوطني فإن أعضاء في التحالف الكردستاني مازالوا يطالبون بالتوضيح الرسمي.

 ويقول النائب عن التحالف محسن السعدون في حديث إلى (المدى برس) "من المفترض ان يرد أي نائب أو أي كتلة سياسية على استفسارات وتساؤلات رئيس الجمهورية جلال الطالباني على اعتباره أعلى سلطة في البلاد".

ويضيف السعدون أن التصريحات الإعلامية لنواب التحالف التي أكدت أن موقف النائب سامي العسكري موقف شخصي وعلى لسانه "لا تمنع التحالف الوطني ككتلة من توضيح موقفها بشكل رسمي من هذه التصريحات".

محللون وسياسيون يتوقعون انهيار التحالفات القائمة

وقد يكون هذا "القلق" الكردي مبررا، فانهيار ما تبقى من التحالف الكردي – الشيعي ينذر بتحول الوضع المتوتر بين بغداد والإقليم إلى وضع لاهب، خصوصا وان قوات الجانبين مستنفرة في كركوك على خلفية أحداث طوز خرماتو الأخيرة، والرئيس جلال الطالباني يزور أربيل حاليا لإبداء "موقف كردي موحد" إزاء الأحداث الأخيرة وعمليات دجلة"، في وقت يتبادل فيه بارزاني والمالكي التهديد والتحذير "من الاستفزاز العسكري" في المنطقة.

ومع ان المجلس الأعلى يؤكد وجود "مساع لدعوة الكتل السياسية المتنازعة فيما بينها لفتح حوار جاد بينها لإنهاء الأزمة التي يمر بها البلد بالوقت الحاضر"، فإن هذا لم يمنع المراقبين من توقع انهيار التحالفات الكبيرة في أي لحظة.

 وبحسب المحلل واثق الهاشمي فإن "المشاكل الكبيرة بين مكونات التحالفات السياسية البارزة في العملية السياسية العراقية كالتحالف الوطني والتحالف الكردستاني ستكون بداية العد التنازلي لإنهاء وحل هذه التحالفات".

ومع أن الهاشمي يعد أن "اغلب التحالفات السياسية تعاني من مشكلة انفلات التصريحات التي يطلقها أعضائه هذه التحالفات"، إلا أن آخرين يرون في هذه التصريحات "المنفلتة" التي تصدر أحيانا عن شخصيات قيادية (مثل سامي العسكري) مؤشرات على عمق الأزمة، خاصة مع رفض رئاسات الكتل السياسية التبرؤ منها.

من جانبه، يقول العضو المستقل في التحالف الكردستاني محمود عثمان في حديث إلى (المدى برس) إن ما يجري حاليا بين إقليم كردستان وبغداد "سيضعف التحالف بين الكرد والشيعة"، لكنه يلفت إلى إمكان إيجاد حل "عن طريق الحوار والتوافق والرجوع إلى الدستور والاتفاقات السابقة"، محذرا من أنه بعكس ذلك فعليهم تحمل النتائج".

وأكدت رسالة رئيس الجمهورية العراقي جلال طالباني، التي بعث بها إلى رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، أن التحالف الشيعي الكردي "ليس أكذوبة"، وفيما شدد على أن هذا التحالف صمم كبنيان يجمع العرب والكرد من جهة، والشيعة والسنة من جهة أخرى، دعا المجلس الإسلامي الأعلى، الذي يتزعمه عمار الحكيم، إلى "التأمل واستخلاص الدروس والعبر" بمناسبة ذكرى تأسيس المجلس.

وبين الطالباني في رسالته، التي بعثت بمناسبة الذكرى (30) لتأسيس المجلس الإسلامي الأعلى  أن "هذا التحالف الذي صمم كبنيان يجمع العرب والكرد من جهة، والشيعة والسنة من جهة أخرى، لم يكن أبدا أكذوبة بل انه كان وما زال أداة لتوحيد العراقيين جميعا ودرء مخاطر التفرقة والتشظي والإحتراب".

وكان رئيس الجمهورية وصف في بيان منفصل صدر عن مكتبه، وتسلمت (المدى برس) نسخة منه، إن التصريحات التي أطلقها النائب سامي العسكري "ليست مجافية للحقيقة والواقع فحسب بل أنها تمثل، عن قصد أو من دونه، مسعى لفك عرى ترابط لعب ويلعب دورا أساسيا في العملية السياسية الديمقراطية"، وطالب رئاسة التحالف الوطني بتوضيح موقفها محذرا من أن "الصمت يمثل تغير جذري غير مستحب في المواقف السياسية.

 وهذه هي المرة الثانية التي يرد بها الطالباني، بصفته الرسمية كرئيس للجمهورية، على تصريحات نواب ينتمون إلى ائتلاف دولة القانون، بعد أن رد، في منتصف تشرين الأول الماضي، على تصريحات النائب ياسين مجيد التي هاجم فيها رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، وصفها بأنها "تصريحات استفزازية وطائشة تشم منها رائحة الدعوة إلى الحرب ضد الرئيس مسعود البارزاني".

وانتقد نواب في التحالف الوطني (ينتمون إلى المجلس الأعلى وائتلاف دولة القانون) رد رئيس الجمهورية واتهموه بالنزول "إلى المناكفات والسجالات بين أعضاء البرلمان، وعدم الوقوف يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف السياسية".

يذكر أن العلاقات بين أربيل وبغداد تشهد توترا متصاعدا على خلفية تشكيل عمليات دجلة في كركوك والتي رد عليها الكرد بتشكيل قيادتين للعمليات في الموصل وكركوك، بالإضافة إلى المشاكل السياسية الكثيرة بين رئاستي الإقليم والحكومة والتي تتعلق بالصراع على الصلاحيات والتمويل ومشاكل النفط.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: