انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الخميس, 22 اغســطس 2019 - 05:44
في العمق
حجم الخط :
صورة من الفيس بوك تبين قيام قوات حكومية باغلاق عدد من المقاهي في الكرادة
الاحرار تعلن رسميا بدء "حرب" محافظة بغداد على "المقاهي والنوادي الليلية وناشطون يعدونها "خرقاً" للدستور وحقوق الإنسان


الكاتب: MJ
المحرر: BK ,BS ,RS
2013/07/17 22:00
عدد القراءات: 9382


المدى برس/ بغداد

أكدت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، اليوم الأربعاء، أن محافظ بغداد الجديد (خادم بغداد)، قام بتشكيل "فوج طوارئ" خاص لإغلاق النوادي والمقاهي "المخالفة للأعراف والتقاليد العامة" ورفع التجاوزات، مبينة أنه أمر بإغلاق مقاهي منطقة الكرادة بعد تلقيه شكاوى من الأهالي بشأن "مخالفتها للدين"، في حين عدت مفوضية حقوق الإنسان أن القرار "مخالف" للدستور وحقوق الإنسان، وعده ناشط مدني "تدخلاً سافراً يضفي الشرعية على نشاط الميليشيات"، واعتبر إعلامي أنه يعكس "فشل السلطات الأمنية بحماية أمن المواطنين".

كتلة الأحرار: المحافظ شكل فوجا عسكريا لحماية الاعراف والدين

وقال عضو كتلة الأحرار، صبار الساعدي، في حديث إلى صحيفة (المدى )، إن "محافظ بغداد علي التميمي، نفذ القرار 43 الذي صوت عليه أعضاء المجلس السابق للمحافظة، الذي يقضي بإغلاق النوادي الليلية والمقاهي في شهر رمضان المبارك فضلاً عن رفع التجاوزات على الأملاك العامة"، مشيراً إلى أن "أهالي منطقة الكرادة، وسط العاصمة بغداد، سبق أن تقدموا بشكاوى كثيرة إلى محافظة بغداد للمطالبة بإغلاق المقاهي الليلية والكازينوهات كونها مخالفة للأعراف والدين".

وكشف الساعدي، عن "تشكيل محافظة بغداد فوج أطلق عليه اسم طوارئ بغداد، لتولي مهام رفع التجاوزات عن الأملاك العامة وإغلاق المقاهي المخالفة والأماكن المشبوهة التي يتاجر بعضها في المخدرات"، مضيفاً أن "الفوج تولى مع قيادة عمليات بغداد والشرطة الاتحادية إغلاق المقاهي في منطقة الكرادة إلى أجل غير مسمى استناداً لمقررات مجلس المحافظة السابق".

عمليات بغداد: إجراء يهدف لمنع استغلال القاصرات

بدورها أعلنت قيادة عمليات بغداد، عن أنها "نفذت أوامر تقضي بإغلاق المقاهي التي تشغل البنات القاصرات من دون معايير قانونية"، نافية "ملاحقة التجمعات الشبابية في المقاهي والكازينوهات التي لا توظف القاصرات كنادلات".

وقال المتحدث باسم عمليات بغداد، سعد معن، في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن "الأوامر صدرت بإغلاق المقاهي التي تشغل القاصرات من الفتيات كنادلات"، مشيراً إلى أن "وزارة الداخلية نفذت تلك الأوامر الصادرة بموجب قانون يمنع استغلال القاصرات للعمل".

ونفى معن، أن "تكون هنالك أي إجراءات أمنية ضد بقية المقاهي"، داعياً إلى ضرورة "اتخاذ قرار يتيح لأصحاب المقاهي في الكرادة بالعمل بعد الاستغناء عن تشغيل العاملات القاصرات".

مفوضية حقوق الإنسان: إجراء ينافي الدستور ويخرق حقوق الإنسان

من جهتها عدت مفوضية حقوق الإنسان، أن "اغلاق الأندية والمقاهي يتنافى مع الدستور ويشكل خرقاً لحقوق الإنسان"، وتعهدت بأنها "ستتحرك ضد تلك الإجراءات حال تلقي شكاوى من أصحاب المقاهي والأندية المتضررة".

وقالت عضو مفوضية حقوق الإنسان، بشرى العبيدي، في حديث إلى (المدى برس)، إن مثل هذه "القرارات تتنافى مع ما نص عليه الدستور من حرية التعبير عن الرأي وممارسة المهن والحرية الشخصية مثلما يشكل خرقاً لحقوق الإنسان لأنه ليس من حق أي فرد أن ينصب من نفسه سلطة قضائية أو تنفيذية".

وذكرت العبيدي، أن "القرار يعد جريمة إذا ما كان صادراً بنحو فردي لأنه من اتخذه نصب نفسه محل السلطات المعنية وانفذ القرار برغم أن ذلك ليس من حقه"، لافتة إلى أن "مفوضية حقوق الإنسان ستتحرك على الجهات المعنية حال تلقيها شكاوى من أصحاب المقاهي والأندية".

وأكدت عضو مفوضية حقوق الإنسان، أن "ليس من حق أي جهة ولا من اختصاصها أن تحاسب تلك الأندية أو المقاهي لمجرد وجود فتيات قاصرات تعمل فيها"، إنما واجبهم أن يبلغوا الجهات المختصة عن وجود مخالفة قانونية لتقوم هي باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق تلك الجهات".

ناشط مدني: تدخل سافر يضفي الشرعية على نشاط الميليشيات

على صعيد متصل قال المحامي والناشط في مجال حقوق الإنسان، حسن شعبان، في حديث إلى (المدى برس)، إن "أي تدخل من قبل قوات عشائرية أو غير حكومية أو ميلشيات ضد اي جهة أو مكان يعد أمراً مرفوضاً ولا مجال للمناورة به أو اعطاءه الشرعية".

وأكد شعبان أن ذلك "يعد تدخلاً سافراً يسمح للميلشيات الأخرى التدخل في جميع شؤون البلاد"، داعيا إلى "محاسبة الذين هاجموا المقاهي والنوادي من شيوخ عشائر أو مسلحين غير نظاميين واحالتهم إلى القضاء".

وتابع شعبان، أن "على مجلس القضاء وقاضي التحقيق المختص في الكرادة أن يتخذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المعتدين مهما كنت درجة انتماءاتهم الحزبية"، مستطرداً أن "اي تدخل على المقاهي ولأي سبب كان ممنوع لأنها مجازة بموجب القانون ولا يحق لأي أحد إغلاقها".

وواصل إذا كانت تلك "الأماكن تشغل قاصرات فكان يتوجب إبلاغ أصحابها بصورة قانونية بذلك لتجاوزه لا أن تستعمل القوة والتهديد".

وبشان اعلان محافظة بغداد تشكيل  فوج "طوارئ" خاص يتولى إغلاق الأندية والمقاهي، رأى المحامي والناشط في مجال حقوق الإنسان، أن ذلك يعد "مخالفاً للقانون وتعسفياً ويجب على الحكومة الاتحادية ردعه وعدم السماح به".

إعلامي: إجراء يعكس فشل السلطات الأمنية بحماية أمن المواطنين

بالمقابل رأى الإعلامي، زياد العجيلي، في حديث إلى (المدى برس)، أن "الحريات بدأت تتقلص تحت أنظار السلطة التنفيذية"، عاداً أن ذلك "يعني أن السلطات الأمنية فشلت بنحو ذريع في حماية أمن المواطنين".

وقال العجيلي، إن "الحكومة الاتحادية لم تحرك ساكناً تجاه الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها أصحاب محلات بيع الخمور والنوادي والمقاهي"، مضيفاً أن كان ذلك "يتم برضاها فإنه سينعكس عليها سلباً، ويدلل على أنها هي من يرغب بغلق النوادي لكنها تخشى من وقع ذلك فآثرت الاستعانة بالميليشيات".

واعتبر الإعلامي، أن "القوات الأمنية تكذب عندما تزعم أنها قادرة على بسط الأمن والقضاء على الإرهاب".

وكانت وزارة الصحة، حذرت في (الـ26 من حزيران الماضي)، من تحول العراق إلى بلد مستهلك للمخدرات مع زيادة حالات الادمان وارتفاع تعاطيها بنسبة 30% سنوياً، وطالبت بإقرار قانون مكافحة المخدرات من قبل البرلمان، في حين أكدت وزارة الداخلية وجود معلومات بشأن ترويج بعض المقاهي للمواد المخدرة، وبررت عدم ضبط المخدرات التي تدخل الى العراق بـ"الحساسية الأمنية" .

وتتعرض المقاهي ومحال بيع المشروبات الكحولية إلى عمليات تصفية وتفجير منظمة في العديد من المناطق العراقية وبينها العاصمة بغداد منذ سنة 2003، وقد سجلت العشرات من تلك الهجمات في العراق لاسيما في مدينتي البصرة وبغداد.

وكانت قوات مسلحة يرتدي إفرادها زي الشرطة الاتحادية قد هاجمت، في (الرابع من أيلول 2012 المنصرم)، العديد من النوادي الاجتماعية في بغداد وقامت بالاعتداء على مرتاديها بالضرب وإطلاق الرصاص في الهواء لإخافتهم، فيما ذكر شاهد عيان أن أفراد الشرطة حاصروا العديد من رواد النوادي وانهالوا عليهم بالضرب المبرح.

وكان القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، صدر الدين القبانجي، اعتبر، في (السابع من ايلول 2012 المنصرم)، أن الإجراءات التي اتخذتها القوات الأمنية بحق النوادي الليلية في العاصمة بغداد تمثل موقفا صحيحا وينطلق من الدستور، داعيا إلى غلقها في جميع أنحاء البلاد وإحياء "سنة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر".

لكن مجلس محافظة بغداد، نفى في (السادس من أيلول 2012)، علمه بخطة الجهات الأمنية مهاجمة النوادي الاجتماعية، معتبراً أن هذه الخطط "لا تنفذ إلا من قبل السلطات الدكتاتورية"، فيما حذر من هجرة الأقليات إلى الخارج.

كما انتقدت هيئة حقوق الإنسان المدنية، في (الخامس من أيلول 2012)، تلك الإجراءات، واعتبرت أنها "مخالفة للتشريعات الدستورية والأعراف السياسية"، ودعت إلى إيقافها واحترام الحريات، في حين كشفت لجنة الأوقاف والشؤون الدينية البرلمانية، عن مقترح قانون لمكافحة الخمور، مؤكدة أنها ستستضيف الوزارات المعنية لصياغة المقترح.

يذكر أن مجلس محافظة بغداد قرر في (الـ26 من تشرين الثاني 2010)، إغلاق جميع النوادي الاجتماعية ومحال بيع المشروبات الكحولية في بغداد بحجة أنها لا تملك إجازة بممارسة المهنة، فيما رد مئات المثقفين العراقيين على القرار المذكور باعتصام في شارع المتنبي وسط العاصمة العراقية، كما وقع أكثر من ألفي شخص بياناً يطالب السلطات الثلاث بإلغاء القرار الذي اعتبروه محاولة لإعادة الحياة إلى الوراء عبر تطبيق قرارات النظام السابق.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: