انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الخميس, 22 اغســطس 2019 - 05:42
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
فيضانات تسببتها الأمطار في مدينة الصدر المكتظة بالسكان والتي تعاني من تردي الخدمات/ تصوير (WK)
التخطيط: النمو السكاني مقلق ويتناسب عكسيا مع الخدمات والحكومة لا تلتفت


الكاتب: HAM
المحرر: Ed
2012/11/28 10:27
عدد القراءات: 5462


المدى برس / بغداد

أبدت وزارة التخطيط العراقية، اليوم الأربعاء، قلقها من النمو السكاني "غير المدروس" في العراق، وفي حين أكدت أن الحكومة لم تلتفت الى هذا الملف، دعت الى تشكيل "المجلس الأعلى للسكان"، لافتة إلى أن النمو السكاني "يتناسب عكسيا" مع نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقال وزير التخطيط علي الشكري في حديث الى (المدى برس)، عقب افتتاحه المؤتمر الوطني الأول للسياسة السكانية بفندق عشتار شيراتون، إن "الحكومة العراقية لم تلتفت حتى الى هذه المسألة المهمة التي ظلت مهملة طيلة العقود السابقة".

وأوضح شكري أن "معدلات الخصوبة في العراق ارتفعت الى أكثر من 5 ولادات في حين يتراوح بين (2-3) ولادات في معظم دول العالم"، مؤكدا أن "لهذا النمو تأثيرات سلبية على توفير الخدامات للمواطنين".

وأكد شكري "عدم قدرة اللجنة الوطنية للسكان على السيطرة على ملف السياسة السكانية"، داعيا الى تشكيل "المجلس الأعلى للسياسة السكانية".

من جهته، بين رئيس اللجنة الوطنية للسكان مهدي العلاق الى(المدى برس)، أن "النمو السكاني يتناسب عكسيا مع نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين"، مشيرا الى "صعوبة تأمين المدارس والرعاية الصحية مع ازدياد النمو السكاني بطريقة غير مدروسة".

وأضاف العلاق أن "مسودة المجلس الأعلى للسكان أرسلت الى مجلس الوزارة  وتم تعديل بعض فقراتها وإعادتها الى الوزارة"، مؤكداً "تأسيسه خلال الفترة القريبة".

 من جانبها، لم تخف الأمم المتحدة التي حضرت المؤتمر قلقها كذلك من النمو السكاني في البلاد، وقالت نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جاكلين بادكوك، في كلمتها إن "المسوح الإحصائية التي أجراها الجهاز المركزي للإحصاء بدعم من منظمات الأمم المتحدة، بينت أن الريفيين والفقراء يعانون من قلة وصول الخدمات لاسيما الصحة الإنجابية والكثير من الحاجات غير المؤمنة".

وقالت بادكوك في حديث الى(المدى برس) على  هامش المؤتمر، إن "الامم المتحدة تعمل باتجاهين اولا مع الوزارات لتحسين الخدمات، والثاني مع المجلس الوطني للسياسات السكانية من اجل وضع استراتيجية عامة للسكان"، مضيفة أن "رسالة الامم المتحدة في تنظيم الاسرة ليس حجم الأسرة وانما صحة المرأة وصحة الانجاب وتوقف موت النساء اثناء الولادة".

وكانت وزارة التخطيط، أعلنت في (حزيران 2011) أن نسبة مستوى الفقر في العراق بلغت نحو 23%، ما يعني ان ربع سكان العراق يعيشون دون خط الفقر، منهم ما يقرب من 5%  يعيشون في مستوى الفقر المدقع، في حين أشارت في الثالث من حزيران 2012، الى أن إحصاءاتها أكدت أن نسبة البطالة في المجتمع العراقي بلغت 16 بالمئة.

ويعاني العراق من بطالة كبيرة سواء بين فئة الشباب القادرين عن العمل أم بين الخريجين الجامعيين، ويعتقد العديد من الخبراء الاقتصاديين أن التقديرات الإحصائية لهؤلاء الشباب لا تعبر بالضرورة عن الواقع الموجود فعلاً. كما تعاني البلاد، أزمة خانقة في السكن نظراً لتزايد عدد سكانه، قياساً بعدد المجمعات السكنية، إضافة إلى عجز المواطن ذي الدخل المحدود عن بناء وحدة سكنية خاصة به، بسبب غلاء الأراضي ومواد البناء، فيما

تشهد الكثير من أحياء ومناطق العاصمة بغداد وبحسب مراقبين ومختصين بالشأن الخدمي، تردياً واضحاً في سوء الخدمات على المستوى العمراني والصحي والخدمي، فيما يتم تخصيص ميزانيات مالية كبيرة لتلك الأغراض.

وتم تأجيل إجراء الإحصاء العام لسكان العراق الذي كان من المقرر إجراؤه في العام 2007 بسبب سوء الأوضاع الأمنية، إلى تشرين الأول من عام 2009 ليتم تأجيله مرة أخرى بسبب مخاوف من تسييسه، خصوصا في المناطق المتنازع عليها مثل مدينة كركوك التي يسكنها العرب والكرد والتركمان وتضم حقولا نفطية كبرى، فضلا عن مناطق متنازع عليها بين العرب والكرد في مدينة الموصل والتي تضم سكاناً من ديانات ومذاهب متنوعة كالمسلمين والإيزيديين والشبك والمسيحيين، تحسبا من أن يكشف هذا التعداد عن تركيبة سكانية من شأنها أن تقضي على طموحات البعض السياسية.

يذكر أن آخر إحصاء جرى في العراق خلال العام 1997، أظهر أن عدد سكان العراق يبلغ نحو 19 مليون نسمة في كافة مناطق العراق ما عدا محافظات إقليم كردستان العراق، الذين قدر مسؤولون في حينها أعدادهم بثلاثة ملايين مواطن.

تعليقات القراء:
مجموع التعليقات: 1
(1) الاسم: يعقوب السويعدي   تاريخ الارسال: 11/28/2012 7:18:35 PM
لقد سبق وأن تقدم (( النظام الدينقراطي )) وليس الديمقراطي بطرح " حل وتير الوجود " عبر كيانه السياسي والمسمى " بـ الحركة الشعبية لتحرير الثروة الوطنية " وذلك من خلال اعتماد { قانون التوازن } والذي تضمن الحل لازمة السكن , محليآ وعالميآ , كون ازمة السكن هي ما زالت ازمة ومشكلة عالمية , ولكن للاسف لم تكن هناك اذانً صاغية لهذا المشروع العالمي والحل الابدي , ولكن مع كل ذلك , لم يثني عزيمة ( النظام الدينقراطي ) من تحقيق اهدافة الانسانية فهو ما زال يحذو ويمضي مع الامل كما تمضي الايام والليالي ومن المؤكد
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: