انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاثنين, 1 مايـو 2017 - 05:13
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
ناشطون في الديوانية: قانون جرائم المعلوماتية المكتوب في الغرف المظلمة لن ينفع أحدا


الكاتب: HH , ,TZ
المحرر: HH ,
2013/09/22 08:43
عدد القراءات: 1948


المدى برس/ الديوانية

أكد مسؤولون وناشطون في محافظة الديوانية، اليوم الأحد، أن قانون جرائم المعلوماتية في العراق يحتوي على الكثير من الثغرات القانونية في فقراته، وفيما اعربوا عن مخاوفهم من "نسف" مسودة القانون للبنود الدستورية التي كفلت حرية الرأي والتعبير، أشاروا إلى أن كتابة القوانين في "غرف مظلمة لن ينفع أحدا".

جاء ذلك خلال الندوة التي إقامها معهد صحافة الحرب والسلام (IWPR) بالتعاون مع الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي انسم (IN4SM)، برعاية محافظ الديوانية التي حضرها نواب ومسؤولين وحقوقيين ومدونين وصحافيين.

وقال المشرف على الندوة محافظ الديوانية عمار المدني، في حديث إلى (المدى برس)، إن "انطلاق مناقشة المسودة الأولى لقانون جرائم المعلوماتية بنسخته السابقة التي رفعت من مشاريع التشريعات القانونية البرلمانية تعد إنجازا مهما في تاريخ المحافظة"، مبينا أن "إيجاد قانون ينظم المعلوماتية في البلد أمر مهم وضروري، لكن على أن ينظم من رؤية العاملين به من الصحافيين والمدونين ومزودي الخدمة".

وأضاف المدني أن "تعدد الفقرات الواردة في المسودة وغموض بعضها، يجب أن تتم مناقشتها باستفاضة من قبل المختصين والمعنين، للوصول إلى نموذج مسودة قانون يحتذى به في دول المنطقة"، لافتا إلى أن "الإعلام الإلكتروني رديف ومصدر مهم من مصادر المعلومة بالنسبة إلى الإعلام التقليدي، الذي يسهم في تدعيم مبادئ الديمقراطية وضمان حرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور إلى العراقيين".

من جانبه قال رئيس كتلة كفاءات البرلمانية، النائب إحسان العوادي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "تمسك معهد صحافة الحرب والسلام والشبكة العراقية بورقة سياسات لمراجعة التشريعات الإعلامية، والخروج بورقة لكل قانون منها باشراك المعنين ستسهم في وضع قوانين ناضجه، تسمح لأن تكون مثالا في دول المنطقة"، مشيرا إلى أن "الكثير من الملاحظات المهمة نوقشت في الندوة، توجب علينا تحمل مسؤولية إيصالها تحت قبة البرلمان لمناقشتها مع اللجان المختصة".

وأوضح العوادي أن "الآراء التي طرحها المختصون من اكاديميين وحقوقيين ومدونين، منطقية جدا، وهي ليست ببعيدة عما طرح في العام الماضي عند مناقشة المسودة الأولى، وهي مهمة جدا وضرورية يجب تضمينها في مناقشة مسودة القانون الجديد في مجلس النواب، لحماية إعلام المواطن والصحافة التقليدية"، لافتا إلى أن "القانون يجب أن يراعي جانبين حماية معلومات الدولة وخصوصية المستخدم".

وتابع العوادي أن "دخول العراق بعد العام 2003 إلى المعلوماتية من أوسع أبوابها، وهذا الفضاء الإلكتروني يحتاج إلى تنظيم وتشكيل عدة قواعد منها التشريعية الخاصة بحماية المواطن من الهجمات الإلكترونية، وقاعدة فنية تماشي ما وصل إليه العالم من أجيال متطورة في البرامج الإلكترونية، وقاعدة تشريعية تضمن عدم الاحتيال والتلاعب من خلال الخروقات الإلكترونية".

من جانبه أكد ممثل معهد صحافة الحرب والسلام الصحافي عماد الخفاجي في حديث إلى (المدى برس)، على أن "ندوة الديوانية استكمال لعدة مشاريع تبناها المعهد، لوضع ورقة سياسات لجملة من القوانين الخاصة بجرائم المعلوماتية والحصول على المعلومة وحق التظاهر السلمي والإعلام والاتصالات وغيرها، تؤخذ فيها أراء المختصين والمعنين بتلك القوانين لتطرح على المشرع لمراعاتها خلال نقاشها في مجلس النواب".

وأكد الخفاجي أن "كتابة القوانين في غرف مظلمة لن ينفع أحدا، وعلى المسؤولين تفعيل تجربة كتابة القوانين من خلال آراء المعنيين والشرائح المستهدفة لنخرج بقوانين ناضجة، ولا يعني ذلك مصادرة آراء المشرع أو القانوني في كتابتها"، لافتا إلى أن "ورقة السياسات ومسودات القوانين يجب أن تراعي في كتابتها، عدم تعارضها مع الحق الدستوري والمواثيق والمعاهدات الدولية التي الزم العراق نفسه بالتوقيع عليها".

من جهتها أعربت الإعلامية أسماء الأوسي، في حديث إلى (المدى برس)، عن "مخاوفها من مسودة قانون جرائم المعلوماتية، وما يحمل بين فقراته من مواد غامضة وعبارات مطاطية، غير واضحة المعالم والى أي جانب أو ضد من ستكون، على الرغم من ضرورته لتنظيم استخدام المعلوماتية".

وأشارت الأوسي إلى أن "بعض فقرات مسودة القانون ستعود بنا إلى صناعة دكتاتورية جديدة بحجة جرائم المعلوماتية لتكميم الأفواه والقفز على المادة 38 الدستورية، التي كفلت حرية الرأي والتعبير، لمجرد انتقادك لأي خطأ أو نشر أي وثيقة أو معلومة تبوب على أنها مساس بأمن الدولة أو الرموز السياسية أو الدينية"، مطالبة "المشرع بقوانين تواكب المرحلة الجديدة وتراعي الديمقراطية بحذافيرها، وتبتعد عن التأسيس إلى زمن دكتاتوري بحلة الديمقراطية وحماية أمن المعلوماتية".

بدوره قال منسق عام الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي انسم للتدوين حيدر حمزوز في حديث إلى (المدى برس)، إن "التجربة السابقة لقانون جرائم المعلوماتية الأولى، الذي تبنته الشبكة بعقد مؤتمر مناقشة المسودة في الديوانية لحشد المدافعة، وجمع تواقيع منظمات محلية وعربية ودولية، ترفض المسودة التي تعد نسخة من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969، بعقوبات أكبر، أتاحت لنا المشاركة مع المعهد لوضع ورقة سياسات يناقشها المعنين قبل إقرار القانون أو التصويت عليه في مجلس النواب".

وأضاف حمزوز أن "المسودة الحالية أفضل بكثير من السابقة لكنها أيضا بحاجة إلى الكثير من التعديلات على عدد من الفقرات التي تعد غامضة مطاطية تتيح للجهات التنفيذية استخدامها بعدة أوجه نخشى من خلالها على الديمقراطية والحرية".

بدوره قال نائب رئيس اتحاد الحقوقيين في الديوانية، كمال السلطاني، في حديث إلى (المدى برس)، إن "المسودة تظم الكثير من الملابسات القانونية التي تتعلق بجرائم التزوير والاحتيال والسرقة التي أشار لها قانون العقوبات 111 لسنة 1969 المعدل"، مشيرا إلى أن "القانون أتاح إلى قاضيا الجنح والجنايات الاتحادية في الرصافة النظر بجرائم المعلوماتية، من دون أن يلتفت إلى التهم التي تحصل في المحافظات البعيدة عن بغداد وعناء من يشتكي أو يتهم بها".

واستدرك السلطاني أن "التعريفات القانونية للحاسبة أو الجريمة الإلكترونية الواردة في المسودة غامضة مبهمة مطاطية"، مبينا أن "جريمة التوقيع الإلكتروني التي وردت في المسودة بحاجة إلى قانون خاص بها لا أن تضمن بمسودة جرائم المعلوماتية، وعليه فأن المسودة بحاجة إلى الكثير من التعديلات القانونية والتعاريف الواضحة".

وكان معهد صحافة الحرب والسلام (IWPR)، ناقش في (12 آب 2013)، ورقة سياسات لقانون جرائم المعلوماتية بنسخته الجديدة، وفي حين أكد مدير المعهد على أن حزمة قوانين سيتم وضع أوراق سياسات لها لتكون متناغمة مع النظام الديمقراطي في العراق باشراك مجلس النواب والمؤسسات المختصة الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمدونين، أكد نائب على أن حوار المختصين سيفضي إلى قوانين نموذجية تسهم في حفظ الحريات بالمنطقة.

وأكد رئيس لجنة الثقافة والإعلام النيابية علي الشلاه، في (الثالث من أذار 2013)، في بيان تسلمت (المدى برس) نسخة منه على "تهميش موافقة رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، على إلغاء مشروع قانون جرائم المعلوماتية، من جدول أعمال المجلس، ورفعه من صفحته الإلكترونية.

يذكر أن مدونة شوارع عراقية أول من أطلق حملة (كلا لقانون جرائم المعلوماتية)، مطلع (أيار ٢٠١١)، لتتبناها الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي انسم) وتعقد أولى ندواتها في كلية القانون بجامعة القادسية (يبعد مركزها الديوانية 180 كيلومتر جنوب بغداد)، في (الرابع من أيار 2012)، لتجميع توقيع أكثر من 46 منظمة محلية وعربية وعالمية تحفظت على القانون واعدته نسخة محدثة من قانون العقوبات 111 لسنة 1969.  

 

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: