انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الثلاثاء, 20 اغســطس 2019 - 05:41
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
أعمال تنقيب عن الآثار في أربيل
هارفارد تكتشف 1200 موقع أثري في أربيل وتعدها "أغنى" الأماكن التاريخية بالشرق الأوسط


الكاتب: HAA
المحرر: BK ,RS
2012/11/30 05:52
عدد القراءات: 3855


المدى برس/ أربيل

أعلنت بعثة أثرية تابعة لجامعة هارفرد الأميركية كشف (1200) موقع لبقايا مدن وأحياء وطرق وأنهر تاريخية في أربيل (350 كم شمال شرق العاصمة بغداد) منذ عملها بالمنطقة في آب الماضي، مؤكدة أن ذلك يدلل على أن المنطقة هي من "أغنى" المواقع الأثرية في الشرق الأوسط. 

وقال أستاذ العلوم الاجتماعية في هارفرد البروفيسور جيسون أور، لوكالة (فزك أورك) العلمية الأميركية، إن "البعثة بدأت عملها في وقت سابق من العام 2012 الحالي، بمشروع تنقيب آثاري يستمر لمدة خمس سنوات في أول مسعى من نوعه ترعاه الجامعة في عراق ما بعد الحرب، منذ ثلاثينيات القرن الماضي".

وأشار أور إلى أن "المشروع يسعى لكشف النقاب عن المناطق الأثرية حول مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق من مدن وأحياء وطرق وأنهر على مساحة تقدر بـ 3500 كم مربع"، وبين أن "الجهود أثمرت حتى الآن، عن كشف 1200 موقع أثري محتمل خلال بضعة أشهر"، معرباً عن أمله بـ"الكشف عن عدة آلاف أخرى من المواقع الأثرية في السنوات المقبلة".

وأوضح العالم الآثاري الأميركي، أن "ما عثرنا عليه يظهر أن هذه المواقع هي من أغنى المواقع الأثرية في الشرق الوسط"، مستدركاً "لكن بسبب الحروب والصراعات العرقية التي عصفت بهذه المنطقة فأنه لم تجر أي عمليات تنقيب فيها أبداً لذلك فهي أرض بكر وهذا ما يسعدني جداً".

وشرح أور عوائق العمل قائلاً إن "التحديات في هذا المشروع تتمثل بوجوب العمل بوقت محدد بسب طبيعة الأرض في الموقع"، متمنياً أن يتم "العثور على مواقع جديدة وأن يتوصل الفريق إلى الطرق والمسالك التي تربط المنطقة بالمناطق الأخرى ومجاري الأنهر فيها برغم أن مثل هذه المعالم تكون سريعة الزوال".

وأكد العالم الأميركي، أن "فريق هارفرد جاء بالوقت المناسب لأن اقتصاد كردستان مزدهر وبرامج التنمية والإعمار تتفجر عبر المنطقة بسرعة مهددة بإزالة الأماكن الأثرية وطمسها.

وذكر أور، أن فريقه "يستعين بالصور الجوية لمسح المنطقة الأثرية والبحث عن مؤشرات ودلائل تشير لوجود مستوطنات قديمة والمسالك التي تربطها بالمناطق الأخرى"، لافتاً إلى أن بعثة هارفارد السابقة للعراق "ركزت على التنقيب عن القطع الأثرية في المناطق التاريخية".

واستطرد العالم أور، أن "العمل يجري بالاعتماد على صور الأقمار الاصطناعية الملتقطة للمنطقة منذ ستينيات القرن الماضي"، وتابع أن "هذه الصور توضح كيف كانت طبيعة المكان الأثري وتفاصيل أخرى عديدة عنه ليتمكن الفريق من تحديد الطرق والحدود بين المناطق المتجاورة".

وزاد أور، أن "استعمال مثل هذه التقنيات مكننا من مسح أرض مساحتها 3200 كم مربع والعثور على 1200 موقع أثري مؤكد بنسبة 90 بالمئة"، مبدياً "الأسف لأن فرق التنقيب الآثاري لم تتمكن من سبر أغوار هذه الحضارة العريقة بسبب الحروب والصراعات التي شهدتها المنطقة لسنوات عديدة".

وخلص العالم جيسون أور، إلى أن "الظروف أتاحت لنا حالياً أن نأتي إلى أربيل لنكشف أسرار الحضارة  العريقة التي عاشت في هذه المنطقة".

وكان مدير دائرة آثار أربيل، حيدر حسن، أعلن مؤتمر صحافي عقده في (السادس من أيلول 2012)، عن إبرام اتفاق مع جامعة هارفارد الأميركية للتنقيب عن الآثار في مدينة أربيل، مؤكداً أن فريق الجامعة برئاسة جيسون أور، وصل إلى المدينة منذ آب الماضي، ويضم آثاريين أميركيين وكنديين وفرنسيين وهولنديين من الجامعة هارفارد، وأنهم قاموا بتصوير 1200 موقع من خلال الأقمار الاصطناعية في مدينة أربيل.

وأضاف حسن، أن الفريق عثر على 93 موقعاً أثرياً جديداً في أربيل تعود إلى العهد الأوركي (3600 – 3300 قبل الميلاد)، والعهدين الآشوري الحديث والوسيط (1500 – 1200 قبل الميلاد)، والعهد الميتاني البرونزي (2500-2000 قبل الميلاد) والعهد الإسلامي، لافتاً إلى أن المسح الذي أجراه الفريق لمدينة أربيل يأتي بعد مرور نحو نصف قرن على آخر مسح أجرته بعثة الآثار العراقية في ستينيات وسبعينيات القرن المنصرم.

يذكر أن جامعة هارفارد تعد من أقدم وأعرق الجامعات الأميركية ومن بين أفضل جامعات العالم، وهي أكثر جامعة في العالم من حيث عدد الخريجين والباحثين الذين حصلوا على جوائز نوبل وغيرها من الجوائز والأوسمة العلمية الأشهر عالمياً، وهي أكبر جامعة في العالم من حيث الموازنة والمساحة والتجهيزات، ويقع مقرها في مدينة كامبردج بولاية ماساتشوستس الأمريكية. وقد أسس الجامعة جون هارفارد عام 1636 لتناظر جامعتي كامبريدج وأوكسفورد في بريطانيا.

وتعد مدينة أربيل، من بين اقدم المدن التاريخية، وكانت دائرة آثار المدينة، أعلنت في (24 من أيلول 2012)، عن عثور فريق معهد برلين للآثار على بقايا مدينة ومقتنيات أثرية في محلة العرب التي تقع على لعد 400 م غرب قلعة أربيل، مبيناً أن هذه المقتنيات الأثرية تعود إلى عهود تاريخية مختلفة هي الأشوري الحديث والوسيط والساساني والإسلامي في الحقبة العباسية.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: