انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاربعاء, 17 يوليــو 2019 - 14:38
سياسة
حجم الخط :
دبابة تابعة للجيش العراقي في احد مناطق مدينة الرمادي
الأميركيون يدربون متطوعي العشائر وبغداد لم تسلمهم سوى 200 بندقية


الكاتب: BS
المحرر: BS
2014/11/18 18:26
عدد القراءات: 1879


المدى برس/ بغداد

ينهي ضباط أميركان في معسكر "عين الأسد"، غربي الأنبار، تدريبات خاصة لنحو 200 مقاتل من أبناء العشائر، كل أسبوعين. وتلك القوة التي يفترض ان يصل قوامها الى 3 آلاف عنصر –بحسب مسؤول أمني- تلقت تدريبات "خاصة" على كيفية مواجهة التنظيمات المسلحة داخل المدن، وستعمل على تحرير الأنبار التي سيطر "داعش" على بعض بلداتها منذ مطلع العام الحالي.

لكن مسؤولين محليين أكدوا أن تلك القوات "بلا سلاح" حتى الآن، وهي بحاجة الى معدات ثقيلة، وليست "بنادق" فقط. في حين اختلفوا حول "التسمية الرسمية" التي ستتخرج بها تلك الدفعات، بالمقابل أشاروا الى أن الحكومة في بغداد لم تعط موافقتها بعد على تشكيل "حشد عشائري" شبيه بـ"الحشد الشعبي" المشكل في الجنوب.

في موازاة ذلك يقول شيخ عشيرة "البو نمر" الذي يسكن اتباعه مناطق قريبة من "هيت" التي سقطت بيد تنظيم الدولة الإسلامية في الشهر الماضي، بأن "داعش" الذي قتل المئات من أبناء تلك العشيرة  في الأيام الماضي، "خفف هجومه مؤخراً علينا لانشغاله بالترتيب لهجمات أخرى، يرجّح بأنها تستهدف معسكرات التدريب".

وأعلن "داعش"، أول من أمس، بحسب مواقع الكترونية مقربة للتنظيم بأن الأخير شن هجوماً على ناحية "البغدادي" غرب الأنبار التي يتواجد فيه المدربون الأميركان، ونفذ تفجيرين انتحاريين بعربتين، الأولى استهدفت جسر الجبه، والثانية استهدفت مدرسة تتمركز فيها قوات أمنية.

في غضون ذلك يقول عضو مجلس الأنبار صهيب الراوي لـ"المدى" بأن "المدربين الاميركان في قاعدة عين الأسد يدربون عناصر من ابناء عشائر الأنبار"، مشيراً الى أن الحكومة المركزية لم تشر بوضوح الى ما إذا كانت تلك القوات المدربة هي "أفواج تابعة للشرطة أم حشد عشائري".

ويضيف الراوي أن "المدربين الأميركان يصلون بشكل تدريجي الى القاعدة العسكرية، بواقع 50 مدرباً في كل أسبوع"، لافتاً الى أن المدربين "يخرجون 200 مقاتل في دورة تدريب سريعة على فنون قتال الشوارع في كل أسبوعين".

لكن المسؤول المحلي يؤكد بأن ما يجري في قاعدة عين الأسد هو تدريب فقط. ويقول إن "المقاتلين لم يحصلوا حتى الآن على السلاح، وإن اعدادهم مفتوحة ولايوجد رقم معين للعناصر التي سيتم تدريبها".

لكن رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار احمد العلواني قال لـ"المدى" بأن "المقاتلين الذين يتلقون تدريبات في قاعدة عين الأسد هم ضمن أفواج ستشكل قريباً تابعة للجيش وللداخلية".

ويضيف العلواني أن "الأنبار محافظة ذات طابع عشائري، وبالتأكيد أن المتدربين هم أبناء عشائر، لكنهم لايتدربون بصفتهم العشائرية وانما بصفة رسمية". مشيراً الى أن الحكومة في بغداد لم توافق حتى الآن على تشكيل صيغة شبيهة بـ"الحشد الشعبي" في المناطق الغربية.

بالمقابل يؤكد المسؤول المحلي، إن تلك القوات لم تحصل على السلاح حتى الآن، كما أن "فوجين" تابعين للشرطة المحلية تخرجا، مؤخراً، من معسكر "الحبانية" ومن المفترض أن يلحقها فوجان آخران لتشكيل لواء "الشهيد احمد صداك الدليمي"، لم يحصلوا أيضاً على السلاح، مشيراً الى أن الزيارة الأخيرة لرئيس مجلس النواب سليم الجبوري الى الأنبار، والتي تحدث فيها عن ايفائه بوعوده لأهل المحافظة وجلب السلاح، كانت تتضمن منحنا 200 قطعة فقط من "البنادق". فيما يقول العلواني إن القوات في "الحبانية" و"عين الأسد" تتدرب على مواجهة المسلحين داخل المدن وتطويقها، وتحتاج الى أسلحة ثقيلة ومدافع.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي عبر عن ترحيبه بقرار الولايات المتحدة إرسال مدربين إلى العراق وعدها خطوة في السياق الصحيح، فيما أكد حصر تسليح العشائر بيد الدولة. وكانت وزارة الدفاع الاميركية ذكرت أن العبادي، طلب من الولايات المتحدة إرسال قوات إضافية الى العراق، موضحة أن عدد القوات الإضافية البالغة 1500 عسكري، هم بصفة مدربين ومستشارين وسيكتمل نشرهم في العراق خلال ستة أشهر.

الى ذلك يعزو شيخ عشيرة البو نمر نعيم الكعود النمراوي لـ"المدى" تباطؤ الحكومة في تسليح "العشائر" في المناطق الغربية الى الخوف من تكرار تجربة الصحوات –النسخة الثانية التي تشكلت في أواخر حكومة المالكي- وهرب السلاح خلاله الى "داعش". كما يقول الشيخ النمراوي بأن "الحكومة تخشى أيضاً أن يتحول الوضع في الأنبار الى ثأر متواصل بين العشائر في حال قامت بتسليح القبائل".

ويؤكد الشيخ النمراوي بأن تنظيم داعش قتل خلال الأيام الماضية منذ احتلاله "هيت" غربي الأنبار، 662 من أبناء عشيرته. وفيما يجهل شيخ العشيرة مصير ألف آخرين من اتباعه كانوا قد اختطفوا على يد التنظيم، يشير الى أن عشيرته "ستأخذ حق ابنائها المقتولين عبر القانون، واذا لم ينصفهم حينها ستلجأ الى القانون العشائري".

ويقول الشيخ النمراوي الذي يسكن اتباعه "منطقة تعرف باسم "الفرات"، القريبة من هيت، بأن "التنظيم خفف خلال الأيام الستة الماضية من هجومه على ابناء عشيرته، مرجّحاً أن يكون "داعش" مشغولاً بالإعداد لهجمات جديدة.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: