انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الخميس, 22 اغســطس 2019 - 05:40
اقتصاد
حجم الخط :
الغروب في مدينة السليمانية
متخصصون وصناعيون بالسليمانية يحمّلون إيران وتركيا مسؤولية إغلاق معامل المدينة


الكاتب: HH ,RA
المحرر: BK ,HH
2015/03/03 14:21
عدد القراءات: 2951


المدى برس/ السليمانية

اتهمت غرفة التجارة والصناعة في محافظة السليمانية، اليوم الثلاثاء، إيران وتركيا بإغراق السوق المحلية بمنتجاتهما في إطار سعيهما إبقاء العراق بلداً "مستهلكاً"، ما أدى لتوقف 90 % من معامل المحافظة، ودعت الجهات المعنية للحد من ذلك وإعادة الحياة للصناعة المحلية، في حين رأى صناعي أن "شلل" الصناعة المحلية ناجم عن غياب الدعم الحكومي والأزمة المالية التي يشهدها الإقليم حالياً بنحو أكبر من المنافسة الأجنبية، ودعا عمال فقدوا وظائفهم حكومة إقليم كردستان إلى إيجاد "الحلول المناسبة" للأزمة المالية وإعادة تشغيل المعامل المتوقفة وحل مشكلة رواتب الموظفين.

وقال عضو الغرفة دلاور علي كريم، في حديث إلى (المدى برس)، إن "90% من المعامل في مدينة السليمانية، غالبيتها للمواد الإنشائية، توقفت عن العمل"، مشيراً إلى أن "المعامل التي تشتغل حالياً هي تلك التي تنتج السمنت، كونها تعتمد على مواد أولية متوافرة في المحافظة".

وعزا كريم، إغلاق غالبية المعامل إلى "زيادة الاستيراد من إيران وتركيا، وارتفاع كلفة الإنتاج المحلي"، مبيناً أن "المواد المستوردة أرخص من التي تنتج في معامل المدينة، ومنها البلاستيكية والغذائية والإنشائية".

وأضاف عضو غرفة التجارة والصناعة في محافظة السليمانية، أن "المنتجات المحلية لا تستطيع منافسة نظيرتها المستوردة من حيث الأسعار"، لافتاً إلى أن ذلك "ناجم عن رفض إيران وتركيا بيع المواد الخام للمعامل في السليمانية بسعر مدعوم، بهدف إبقاء المحافظة كنظيرتها في باقي أنحاء العراق، من دون استثناء، مستهلكة، فضلاً عن سعي الدولتين لدعم منتجاتهما وبيعها أرخص من المواد الخام ضماناً لسهولة تسويقها".

ورجّح كريم، "وجود جوانب سياسية وراء إغراق السوق بالسلع الإيرانية والتركية وانخفاض أسعارها قياساً بالمنتج المحلي"، مشدداً على أن "منع الاستيراد ليس بالقرار السهل إذ يحتاج لسياسة معينة لاسيما في ظل ارتباط العراق بمنظمة التجارة العالمية".

ودعا عضو غرفة التجارة والصناعة في محافظة السليمانية، إلى "ايجاد طرق أخرى لمنع إغراق السوق المحلية بالمواد المستوردة لإعادة الحياة للصناعة المحلية"، مستعبداً أن "تكون الأزمة المالية التي يشهدها إقليم كردستان حالياً وراء إغلاق المعامل".

واستبعد كريم أيضاً أن "يسهم إطلاق حصة إقليم كردستان من الموازنة الاتحادية وصرف رواتب موظفيه بإعادة تشغيل المعامل من دون حلول جذرية لمشكلة إغراق الأسواق المحلية بالبضائع المستوردة".

من جانبه قال مدير مجموعة معامل الكونكريت في منطقة تانجرو بمدينة السليمانية، ئاري إبراهيم، في حديث إلى (المدى برس)، إن "80 % من المعامل التي يمتلكها أغلقت بعد توقفها عن الإنتاج لغياب الدعم الحكومي والأزمة المالية التي يشهدها إقليم كردستان حالياً"، عاداً أن "تأثير الأزمة المالية أكبر من الاستيراد".

وأوضح إبراهيم، أن "الأزمة المالية تسببت بالتوقف عن استيراد المواد الأولية للمعامل المحلية، ما أدى لإغلاقها، بعد تسريح العاملين والإبقاء على قسم من الفنيين فقط".

بدوره قال العامل في أحد معامل الاسفلت، ئاكو سردار، في حديث إلى (المدى برس)، إن "مدير المعمل قرر الاستغناء عن العشرات من العاملين منذ ثلاثة أشهر بسبب توقف الإنتاج"، مبيناً أن "إدارة المعمل قامت قبل ذلك بتخفيض رواتب العاملين، ما أدى إلى تشريدهم وتهديد مصير عوائلهم، لاسيما أن غالبيتهم لا يحملون شهادات جامعية وبقوا بدون عمل".  

وتساءل سردار، "كيف سيواصل أولئك الأشخاص حياتهم إذا استمر إغلاق المعامل"، داعياً الجهات المعنية إلى "ايجاد الحلول المناسبة للأزمة المالية لإعادة تشغيل المعامل المتوقفة، وحل مشكلة رواتب الموظفين".

وكانت غرفة التجارة والصناعة في السليمانية أعلنت، في الـ16 من شباط 2015، عن غلق 90% من معامل محافظة السليمانية، لعدم تقديم حكومة إقليم كردستان مساعدات لها، وفيما لفتت الى انخفاض أسعار البضائع المحلية بسبب الاستيراد، أكدت موافقة وزارة الصناعة والتجارة في حكومة إلاقليم على مقترح لافتتاح قسم لحماية المنتج المحلي.

يشار إلى أن هناك ثلاثة آلاف و765 معملاً في محيط السليمانية، بينها ألف و298 معملاً كبيراً، و735 معملاً صغيراً، والبقية لا تتعدى كونها مشاريع صناعية.

يذكر أن حكومة إقليم كردستان وبرلمان الإقليم، اتفقا، يوم الأحد،(الأول من آذار 2015 الحالي)، على مواصلة الجهود لصرف حصة الإقليم من الموازنة الاتحادية، والتنسيق لصياغة خطة استراتيجية جديدة لمعالجة الأزمة المالية وتوفير رواتب الموظفين، ونشر معلومات أسبوعية عن نسبة إنتاج النفط وتصديره، ومعالجة جميع الملفات والمشاكل الراهنة في الإقليم، ضمن الإطار القانوني.

 

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: