انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الثلاثاء, 18 ديسمبر 2018 - 23:22
سياسة
حجم الخط :
منسق التظاهرات في الحويجة بنيان العبيدي وهو يحمل موافقة المحافظ بعد منعه من قبل قوات عمليات دجلة الجمعة 11/ 1/ 2013
عمليات دجلة: هناك تهديدات إرهابية ولن نسمح للحويجة بأكثر من 5 دقائق للتظاهر


الكاتب: MA
المحرر: ,Ed
2013/01/15 18:56
عدد القراءات: 2402


المدى برس/ كركوك

أكدت قيادة عمليات دجلة، اليوم الثلاثاء، أنها لن تسمح بأداء صلوات الجمعة خارج المساجد في قضاء الحويجة (55 جنوب غرب كركوك) "إلا لخمس دقائق وبشروط"، وأكدت انها تمتلك وجود معلومات  عن "تهديدات إرهابية" لاستهداف المتظاهرين في القضاء، في حين اتهم المتظاهرون دجلة بخرق الدستور، مؤكدين أن من واجباتها حمايتهم وليس منعهم.

 وقال قائد عمليات دجلة الفريق عبد الأمير الزيدي، في حديث إلى (المدى برس)، "لا نمانع إقامة صلاة جماعية في قضاء الحويجة بكركوك، لكن بشروط هي أن يحضر إلينا متعهدون يقومون بتقديم طلبات أصولية تحدد المكان والزمان والأعداد التي ستشارك بالصلاة، وضمان عدم الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وعدم المساس بالرموز السيادية وتجنب اللافتات والشعارات الطائفية أو حمل إعلام النظام السابق أو الجيش الحر والتعهد بالتفرق بعد الصلاة بخمس دقائق".

وأضاف الزيدي أن "ما تسمى بتنسيقية صلاة الجمعة المقبلة في الحويجة، هددت بصدام مع قوات الجيش، الذي يعد تجاوزاً وإضراراً بالمصالح العامة والخاصة، وسوف نتصدى لهم  بكل قوة".

وكان عضو اللجان الشعبية للتظاهرات في الحويجة ( 55 كيلومتر جنوبي غرب كركوك)، بنيان صبار العبيدي، قد اتهم يوم (11 كانون الثاني الحالي)، قوة تابعة من قيادة عمليات دجلة بمنع المتظاهرين والمصلين من الخروج من قضاء حويجة للانضمام للتظاهرات في كركوك، وطالب حكومة كركوك بـ"طرد قيادة عمليات دجلة وآمري الألوية وقائد الفرقة 12 واستبدالهما بضباط من أهالي كركوك، وعادت وأكدت اللجنان الشعبية للتظاهرات أمس الاثنين أنها تستعد لتظاهرات حاشدة في الحويجة يوم الجمعة المقبل وأنها بدأت تستحصل الموافقات من محافظ كركوك، مهددة بالصدام مع عمليات دجلة في حال منعتها مجددا من التظاهر.

وبين الزيدي أن "تهديد تنسيقية صلاة الجمعة يدل على أن صلاتهم لن تكون سلمية"، مشددا "لن نسمح حتى بالمساس بكلمة تطلق على أي جندي أثناء تأدية واجبه في حماية المواطنين".

ولفت الزيدي إلى أن "هناك معلومات مؤكدة عن وجود تهديدات إرهابية في قضاء الحويجة"، مضيفاً "يوم امس، شهدنا بموقع للاعتصام قرب جامع تكريت الكبير سقوط أربع قذائف هاون، إلى جانب وجود عناصر مدسوسة تسعى للفتنة وتخريب التظاهرات أو الصلوات وخلق مشاكل مع القوات الأمنية".

وتحدثت الحكومة العراقية والأجهزة الأمنية التابعة لها عن معلومات حصلت عليها تفيد بنية مسلحين من سوريا والأردن استهداف المتظاهرين في المناطق الغربية من البلاد، وقد شهد المكان الذي تقام فيه الاعتصامات في شارع 60 في مدينة الفوجة اليوم تفجيرا انتحاريا استهدف النائب عن الأنبار عيفان سعدون العيساوي أدى إلى مقتله مع ثلاثة من أفرد حمايته واثنين من المعتصمين إضافة إلى جرح خمسة آخرين من المعتصمين.

من جانبه، عد عضو اللجان التنسيقية للتظاهرات كركوك، أحمد السامرائي، الشروط التي وضعها قائد عمليات دجلة بأنها "مخالفة للدستور".

وقال أحمد السامرائي في حديث إلى (المدى برس)، إن "الدستور العراقي واضح وكفل لنا حق التعبير والتظاهر دون أن نلتزم بوقت أو عدد أو مكان او زمان"، مشددا بالقول إننا "لن نقبل إن يحددنا أيا كان بزمن أو وقت لأننا ملتزمون بتحقيق مطالبنا المشروعة".

وأكد السامرائي أن "الحراك الجماهيري شعبي ليس وراءه أجندة سياسية وجميع المدن العراقية التي تتظاهر صوت واحد ومطلب واحد"، مشددا بالقول "وإذا كانت هناك تهديدات فعلى الجيش حماية المتظاهرين كما فعل بتظاهرات مؤيدة للحكومة وليس منعهم من التظاهر".

وكانت جهات سياسية عديدة انتقدت قيام قوات الجيش العراقي في بغداد والموصل بتوفير حماية أمنية مكثفة لمتظاهرين خرجوا في المدينتين خلال الأيام الماضية تأييدا لرئيس الحكومة نوري المالكي، في حين كانت تلك القوات تقوم بمنع العديد من المتظاهرين من الالتحاق بساحات الاعتصام في الموصل والاعظمية في بغداد وغيرها لأسباب لم توضحها.

وتشهد محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك منذ الـ21 من كانون الأول 2012 المنصرم، تظاهرات يشارك فيها عشرات الآلاف وجاءت على خلفية اعتقال عناصر من حماية وزير المالية القيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي، وذلك تنديداً بسياسة رئيس الحكومة نوري المالكي، والمطالبة بوقف الانتهاكات ضد المعتقلين والمعتقلات، وإطلاق سراحهم، وإلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب، وتشريع قانون العفو العام، وتعديل مسار العملية السياسية وإنهاء سياسة الإقصاء والتهميش وتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة.

وعلى الرغم من أن الاعتصامات التي تشهدها تلك المحافظات وغيرها من المناطق، جاءت كرد مباشر على عملية اعتقال عناصر حماية وزير المالية القيادي في العراقية رافع العيساوي، في الـ20 من كانون الأول 2012 المنصرم، فإن أهالي تلك المحافظات كانوا وعلى مدى السنوات الماضية قد تظاهروا في العديد من المناسبات ضد سياسة الحكومة الحالية وإجراءاتها بحقهم، وأهمها التهميش والإقصاء والاعتقالات العشوائية والتعذيب في السجون وإجراءات المساءلة والعدالة وهي نفسها المطالب التي يرفعونها اليوم.

وبحسب المراقبين فإن ما يجري اليوم في العراق يعد واحدة من "أخطر وأوسع" الأزمات التي مرت به منذ سقوط النظام السابق سنة (2003)، إلى جانب الأزمة المزمنة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وأبدت الأمم المتحدة اليوم عبر ممثلها في العراق، مارتن كوبلر، قلقها من استمرار الأزمة في البلاد ودعت الحكومة على عدم التعامل بقوة من التظاهرات مؤكدة حق المواطنين في التعبير عن مطالبهم وحقوقهم بطريقة سلمية.

وفي خطوة ذات دلالة، قرر مجلس الوزراء في جلسته الأولى للعام (2013) الحالي، التي عقدها الثلاثاء (8 كانون الثاني 2013)، تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، وعضوية وزراء العدل والدفاع وحقوق الإنسان والبلديات والأشغال العامة والموارد المائية والدولة لشؤون مجلس النواب والأمين العام لمجلس الوزراء ووكيل وزارة الداخلية، تتولى تسلم الطلبات المشروعة من المتظاهرين مباشرة من خلال وفود تمثلهم وترفع توصياتها إلى مجلس الوزراء.

إلا أن الكثير من المراقبين عبروا عن خشيتهم من أن هذه اللجنة لن تسهم بأي حلول للأزمة خصوصا وأن رئيس الحكومة أعلن عقب تشكيل اللجنة أنها لن تتسلم المطالب غير الدستورية ولن تتعامل معها أبدا، موضحا أن مطالب المتظاهرين بإلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب تتعارض مع الدستور وتفتح الطريق أمام البعثيين والإرهابيين.. في حين يؤكد المتظاهرون أن هذين المطلبين من أهم مطالبهم ولا يمكن التخلي عنها وهو ما سيؤدي بحسب المراقبين إلى زيادة الوضع تفجرا خصوصا وأن العامل الإقليمي بات يساعد بشكل كبير على توفير أجواء ملائمة لذلك.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: