انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الثلاثاء, 18 ديسمبر 2018 - 22:10
سياسة
حجم الخط :
معتصمو الفلوجة ينقلون جثة النائب عيفان السعدون عقب التفجير
صلاح الدين تتهم الخارج باغتيال العيساوي والجبوري لإفراغ العراق والتشويش على المتظاهرين


الكاتب: AM
المحرر: BK ,Ed
2013/01/15 16:07
عدد القراءات: 3901


المدى برس/ صلاح الدين

حذر شيوخ ووجهاء عشائر في محافظة صلاح الدين، اليوم الثلاثاء، من أجندة خارجية تسعى لإفراغ العراق من رموزه ودفع البلاد للفتنة الطائفية، وفي حين بينوا أن الهدف من موجة الاغتيالات التي يشهدها العراق حالياً هو "التشويش" على مطالب المتظاهرين بإلغاء قانون مكافحة الإرهاب وإطلاق سراح المعتقلين، اتهم بعضهم "إيران" بالوقوف وراء تلك العمليات.  

وقال رئيس مجلس شيوخ عشائر صلاح الدين، (مركزها تكريت، 170 كم شمال العاصمة بغداد)، الشيخ خميس جبارة، في حديث إلى (المدى برس)، إن "استهداف الشيخين ومحمد طاهر العبد ربه الجبوري وعيفان السعدون العيساوي، يقع ضمن مسلسل وأجندات خارجية تحاول إفراغ العراق من أي رمز أو كفاءة علمية أو اجتماعية فضلاً عن استهداف الصوت الوطني الرافض للطائفية"، مطالباً الحكومة بأن "تترك الخلافات السياسية وتبذل جهدها لملاحقة المجرمين والاهتمام بالملف الأمني لحماية أرواح العراقيين".

وأضاف جبارة، أن "مقتل الجبوري والعيساوي يعطي انطباعاً عن سعي الفاعلين لإعطاء الحكومة مسوغات جديدة كي لا تلبي مطالب المتظاهرين والمعتصمين بإلغاء قانون مكافحة الإرهاب"، مستدركا "لكننا لن نتراجع عن هذا المطلب".

من جهته، اعتبر نائب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين سبهان ملا جياد، أن "حادثتي مقتل الجبوري والعيساوي تشكل خسارة كبيرة"، مضيفاً أن "التوقيت الذي نفذت به الجريمتان يعد ضربة لمطالب المتظاهرين".

وقال الملا جياد، في حديث إلى (المدى برس)، إن مثل هذه "الحوادث التي يخسر فيها العراق شخصيات كبيرة تقف ورائها خطوط لتنظيم القاعدة مرتبطة بإيران لضرب مطالب المتظاهرين وعوائل المعتقلين"، مبدياً "تخوفه من اتساع رقعة الاستهداف والتصفيات خلال الأيام المقبلة".

كما طالب الشيخ حماد الدوري، من شيوخ قضاء الدور (25 كم شرق تكريت)، في حديث إلى (المدى برس)، الحكومة بضرورة "ملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة"، مشدداً على أن "الاعتصامات متواصلة ولن يتراجع الشيوخ عن دعمها وحضور التظاهرات".

وأكد الدوري، أن "محاولات إذكاء نار الفتنة لن تنجح"، عدها "اسلوباً رخيصاً يحاول الفاشلون تنفيذه".

بدوره، عبر رئيس قبيلة الجبور في قضاء الضلوعية (100 كم  جنوب تكريت)، الشيخ عبد الحميد شويش، عن "استغرابه من توقيت الحادثين"، قائلاً في حديث إلى (المدى برس)، إن "الاستنكار والشجب والإدانة لا تعوضنا عن خسارة هاتين القامتين الوطنيتين الكبيرتين، الجبوري والعيساوي".

وطالب شويش الأجهزة الأمنية بضرورة "القيام بواجبها لحماية أرواح الناس"، داعياً السياسيين إلى "اتخاذ التدابير اللازمة لاحتواء الأزمات وعدم فسح المجال أمام الجهات المتصيدة لتنفيذ مآربها".

وأوضح بدوره أن "أهالي الضلوعية أقاموا مجالس عزاء على أرواح شهداء العراق وأعلنوا الحداد لمدة ثلاثة أيام".

على صعيد متصل، قال عضو مجلس محافظة صلاح الدين، ضامن عليوي مطلك، في حديث إلى (المدى برس)، إن هنالك "إحباطاً بسبب الفوضى السائدة في البلاد حالياً واستهداف المخلصين بوسائل رخيصة مما يؤدي إلى خسارة كبيرة للعراق".

واتهم مطلك "اجندات إقليمية بالوقوف خلف عمليات الاغتيالات برغم الاتهامات التي توجه إلى الإرهابيين بهذا الشأن"، متسائلاً "من هم هؤلاء ولماذا لا يبحث أحد عن مصادر تمويلهم بالمال والسلاح ويكشف لنا تلك الطلاسم"، بحسب تعبيره.

وكان مصدر في شرطة محافظة نينوى، (مركزها الموصل، 405 كم شمال بغداد)، قال في حديث إلى (المدى برس)، أمس الاثنين الـ14 من كانون الثاني 2013 الحالي، إن مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية اعترضوا طريق رئيس كيان أعيان الرماح، شيخ عشيرة الجبور في نينوى محمد طاهر العبد ربه، وهو في طريقه إلى منزله عائداً من مجلس عشائري في منطقة بادوش (30 كم غرب الموصل)، وأطلقوا عليه النار من أسلحة خفيفة، مما أدى إلى مقتله في الحال.

يذكر أن الجبوري من الداعمين البارزين لتظاهرات نينوى، ومن المرشحين لخوض انتخابات مجالس المحافظات في العشرين من نيسان المقبل.

وفي تطور آخر أفاد مصدر أمني في محافظة الأنبار، اليوم الثلاثاء، بأن الحصيلة النهائية للتفجير الانتحاري الذي استهدف النائب عن المحافظة عيفان السعدون، عن ائتلاف العراقية عيفان السعدون العيساوي، اثناء توجهه إلى ساحة الاعتصام في مدينة الفلوجة انتهت عند ستة قتلى، وهم النائب وثلاثة من أفراد حمايته فضلاً عن أثنين من المعتصمين، وخمسة جرحى من المعتصمين.

وذكر مراسل (المدى برس) الذي توجه إلى ساحة الاعتصام في الفلوجة عقب التفجير، أن طوقاً أمنياً فرض على ساحة الاعتصام وسط "فوضى عارمة عمّت المكان"، مؤكداً أن الحادث أصاب المعتصمين بـ"صدمة وحزن شديدين وكان بعضهم يبكي على مقتل النائب".

وكان عيفان السعدون العيساوي، يشغل منصب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار منذ العام 2009 وحتى أيلول من العام 2011، قبل أن يؤدي اليمين الدستورية كنائب في البرلمان في الـ20 من أيلول 2011، بدلاً من النائب عن جبهة التوافق خالد الفهداوي، الذي قتل بتفجير انتحاري بحزام ناسف أيضاً، داخل جامع أم القرى في الـ28 من آب 2011.

ويعد السعدون من الشخصيات البارزة التي أسهمت في تأسيس مجالس الصحوات التي حاربت تنظيم القاعدة في محافظة الأنبار، نهاية العام 2006، وكان من ضمن الشخصيات المحدودة التي التقت الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، خلال زيارته إلى قاعدة الأسد الجوية في محافظة الأنبار، التي كانت الزيارة الثالثة لبوش الى العراق والاولى لرئيس امريكي وغربي لمحافظة الانبار منذ عقود.

وينتمي السعدون إلى قبيلة القيادي في القائمة العراقية ووزير المالية رافع العيساوي، التي تنتشر في قضاء الفلوجة غرب العاصمة بغداد، ويعد من الشخصيات المقربة من العيساوي ومن النواب البارزين الداعمين لتظاهرات الأنبار، وبرز دوره فيها في نقل مطالب المتظاهرين إلى الحكومة والبرلمان العراقي.

وجاء مقتل السعدون بعد 48 ساعة من نجاة القيادي في العراقية ووزير المالية رافع العيساوي من محاولة اغتيال في قضاء أبو غريب غربي العاصمة العراقية بغداد.

وكانت القائمة العراقية، دانت في بيان صدر عنها مساء أمس الاثنين، استمرار المحاولات "البائسة والأساليب الإجرامية" في استهداف قياداتها وأعضائها وآخرها انفجار عبوة ناسفة مستهدفة وزير المالية رافع العيساوي والوفد المرافق له في منطقة أبو غريب، وحملت "الحكومة المسؤولية".

كما يأتي التفجير الانتحاري في الفلوجة بعد ثلاثة أيام من تأكيد وزارة الدفاع العراقية على وجود معلومات استخبارية تفيد بنية المسلحين في الأردن وسوريا استهداف المتظاهرين، إذ اكد الأمين العام لوزارة الدفاع العراقية، الفريق أول ركن موحان الفريجي، في حديث إلى (المدى برس)، السبت الـ12 من كانون الثاني الحالي، أن قرار غلق المنافذ الحدودية مع الأردن وسوريا جاء على إثر معلومات استخبارية تفيد بنية بعض المجاميع المسلحة الموجودة في سوريا والأردن استهداف متظاهري الأنبار ونينوى المعتصمين على الخط الدولي الرابط بين بغداد والأردن.

وتشهد محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك وديالى ومنطقة الأعظمية في العاصمة بغداد، منذ الـ21 من كانون الأول 2012 المنصرم، تظاهرات يشارك فيها عشرات الآلاف على خلفية اعتقال عناصر من حماية وزير المالية القيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي، للتنديد بسياسة رئيس الحكومة نوري المالكي، والمطالبة بوقف الانتهاكات ضد المعتقلين والمعتقلات، وإطلاق سراحهم، وإلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب، وتشريع قانون العفو العام، وتعديل مسار العملية السياسية وإنهاء سياسة الإقصاء والتهميش وتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة.

وعلى الرغم من أن الاعتصامات التي تشهدها تلك المحافظات وغيرها من المناطق، جاءت كرد مباشر على عملية اعتقال عناصر حماية وزير المالية القيادي في العراقية رافع العيساوي، في الـ(20 من كانون الأول 2012) المنصرم، فإن أهالي تلك المحافظات كانوا وعلى مدى السنوات الماضية قد تظاهروا في العديد من المناسبات ضد سياسة الحكومة الحالية وإجراءاتها بحقهم، وأهمها التهميش والإقصاء والاعتقالات العشوائية والتعذيب في السجون وإجراءات المساءلة والعدالة وهي نفسها المطالب التي يرفعونها اليوم.

وبحسب المراقبين فإن ما يجري اليوم في العراق يعد واحدة من "أخطر وأوسع" الأزمات التي مرت به منذ سقوط النظام السابق سنة (2003)، إلى جانب الأزمة المزمنة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وأبدت الأمم المتحدة اليوم عبر ممثلها في العراق، مارتن كوبلر، قلقها من استمرار الأزمة في البلاد ودعت الحكومة على عدم التعامل بقوة من التظاهرات مؤكدة حق المواطنين في التعبير عن مطالبهم وحقوقهم بطريقة سلمية.

وفي خطوة ذات دلالة، قرر مجلس الوزراء في جلسته الأولى للعام (2013) الحالي، التي عقدها الثلاثاء (8 من كانون الثاني 2013)، تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، وعضوية وزراء العدل والدفاع وحقوق الإنسان والبلديات والأشغال العامة والموارد المائية والدولة لشؤون مجلس النواب والأمين العام لمجلس الوزراء ووكيل وزارة الداخلية، تتولى تسلم الطلبات المشروعة من المتظاهرين مباشرة من خلال وفود تمثلهم وترفع توصياتها إلى مجلس الوزراء.

إلا أن الكثير من المراقبين عبروا عن خشيتهم من أن هذه اللجنة لن تسهم بأي حلول للأزمة خصوصا وأن رئيس الحكومة أعلن عقب تشكيل اللجنة أنها لن تتسلم المطالب غير الدستورية ولن تتعامل معها أبدا، موضحا أن مطالب المتظاهرين بإلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب تتعارض مع الدستور وتفتح الطريق أمام البعثيين والإرهابيين.. في حين يؤكد المتظاهرون أن هذين المطلبين من أهم مطالبهم ولا يمكن التخلي عنها وهو ما سيؤدي بحسب المراقبين إلى زيادة الوضع تفجرا خصوصا وأن العامل الإقليمي بات يساعد بشكل كبير على توفير أجواء ملائمة لذلك.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: