انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الثلاثاء, 18 يونيـو 2019 - 05:47
أمن
حجم الخط :
مسلحون تابعون لعشائر الانبار ينتشرون في مدينة الرمادي خلال الاشتباكات التي جرت مع داعش
البو فهد "تلتزم الحياد" في معركة الرمادي: تعرضنا لخيانات من الجيش


الكاتب: BS
المحرر: BS
2015/05/22 19:25
عدد القراءات: 2802


المدى برس / بغداد

عند آخر خط صد عسكري شرق الرمادي أمام تنظيم "داعش"، الذي تمدد بنحو واسع ومفاجئ الاسبوع الماضي بعدما سيطر على المدينة بالكامل عقب انسحاب قطعات الجيش، تتحدث قبيلة البو فهد الموالية للحكومة عن "خيانات" تعرضت لها على تلك الجبهة من قبل القوات الامنية ادت الى دخول المسلحين الى مناطق نفوذهم قرب الخالدية، حسب الشيخ رافع الفهداوي الذي برز ضمن التشكيلات العشائرية التي تقاتل المتطرفين منذ سنوات.

تلك الاحداث دعت القبيلة الى اتخاذ موقف "محايد" تجاه ما يجري في الرمادي، وأكد زعماء من "البو فهد" التي صمدت أمام المحاولات المتكررة من "داعش" لاقتحام المدينة لأكثر من عام ونصف بأن "مقاتليها قد انسحبوا ولن يقاتلوا"، بعد انسحاب قطعات جديدة من القوات الامنية، في شرق الرمادي، "من دون أمر واضح" وتركتها وحيدة بمواجهة الموت، وهو الأمر الذي تكرر الاحد الماضي (عشية سقوط الرمادي)، لكن القبيلة حينها استطاعت ان تعيد تنظيم صفوفها مرة اخرى وتجمع 3 آلاف من التابعين لها بأسلحة شخصية لتقاتل ضد التنظيم المتطرف.

بالمقابل تشتبك القوات الامنية في شرق الرمادي مع "داعش"، فيما يزداد الخطر من تقدم المسلحين صوب معسكر الحبانية، الذي يتواجد فيه مستشارون ومدربون اميركان.

بالمقابل تجد قبيلة البو فهد ان المعركة في الرمادي اذا ظلت بلا حلفاء من اهل المنطقة "لن تكون سهلة"، في اشارة الى حدوث خلاف واسع مع القوات الامنية هناك التي تقول عنها "البو فهد" بأنها "تتعمد الانسحاب من المعارك". 

غبار المعارك في الرمادي

وقال المتحدث باسم (وزارة الدفاع الامريكية)، الكولونيل ستيفن وارن إن "القوات العراقية (في الرمادي) اعتقدت أنها بسبب العاصفة الرملية لن تتمكن من الحصول على دعم جوي".

وأضاف وارن، "نحن نعتقد الآن أن هذا كان أحد العوامل التي أسهمت في قرارها الانسحاب من الرمادي"، مبيناً أن "الطقس لم يكن له أي تأثير على قدرتنا على شن غارات جوية، ولكن تبين لنا أن القائد الميداني كان يعتقد عكس ذلك".

وتابع أن "انسحاب القوات من الرمادي كان نتيجة قرار أحادي اتخذه هذا المسؤول بناء على تحليله الخاطئ".

وعلى الرغم من الاحباط الذي شعرت به قبيلة "البو فهد" عقب انسحاب القوات الامنية، نشرت الاسبوع الماضي 3 آلاف مقاتل في شرق الرمادي، ونظمت استعراضاً عسكرياً للتابعين لها بسيارات مدنية حاملين اسلحة شخصية، حيث يقولون ان "الحكومة لم تدعمهم باي قطعة سلاح"، لكن تلك القوة "انسحبت"، بحسب شيخ القبيلة رافع عبدالكريم الفهداوي، الذي اعلن أن "عشيرته لن تقاتل بعد اليوم"، لأنها تعرضت الى خيانة، وتخلت عنها القوات الامنية فجأة وتركتها تواجه مصيرها منفردة.

ويتحدث الفهداوي في تصريح لـ"المدى" عن كواليس ما حدث مساء الاحد الماضي، حين سقطت الرمادي بيد داعش، وانسحبت القوات من المدينة الساعة السادسة مساء، ويقول ان "مقاتلي القبيلة تغاضوا عن الاحباط الذي سببته القوات الامنية".

ويضيف الفهداوي "استطعنا جمع ما يمكن جمعه من المقاتلين والسلاح ووضعنا حائط صد على منطقة جويبة، شرقي الرمادي، وبذلنا جهدا لاقناع ما تبقى من القوات الامنية المنسحبة ان تلتزم بمواقعها"، مشيرا الى انها "تفر كلما تعرضت الى اطلاق نار".

وبعد يوم انهار حائط الصد في جويبه، وتماسكت العشائر وصنعت جدار صد آخر على حصيبة، وهي منطقة تقع الى الخلف من (جويبة)، لكن القوات الامنية التي كانت هناك انسحبت فجأة ايضا من دون مبرر ومن دون ان تبلغ قبيلة البو فهد".

ويضيف شيخ القبيلة"لم يقولوا لنا بأنهم سينسحبون، كان يمكن ان نأخذ ترتيبات بديلة ونحافظ على جبهة الصد".

ويؤكد الفهداوي بأن القوة المنسحبة على الجبهة الاخيرة كانت مكونة من (سوات) ومن اللواء الثامن التابع للجيش العراقي، مشيرا "تعرضنا لخيانة، وادخلت هذه القوات (داعش) تحت جنح الظلام وتركتنا لوحدنا".

وتدبر مقاتلو العشيرة الذين تخلوا عن القتال، مناطق آمنة للاختباء فيما لو وصل (داعش) الى منازلهم التي باتت قريبة منها، حيث تدور الاشتباكات الان في منطقة تعرف باسم (المضيق)، الواقعة بين الخالدية التي تقع فيها نفوذ البو فهد وحصيبة، التي سقط معظمها بيد "داعش". 

متطوعو الانبار "لا حشد ولا شرطة"

بالمقابل يشير الفهداوي بأن عشيرته صمدت لعام وسبعة اشهر أمام محاولات "داعش" المستمرة لاحتلال الرمادي، "اعطت العشيرة قوافل من الشهداء ولم يسمح لها بأن تدرب او تحصل على سلاح او حتى طعام".

ويتحدث الفهداوي عن ان القبيلة كانت تقاتل قبل اشهر من صدور فتوى المرجعية الدينية في النجف عن (الجهاد الكفائي)، حين كان عدد الشباب المتحمس في الرمادي لقتال المسلحين كثير جدا، وقدمت الى الحكومة اسماء آلاف المتطوعين الراغبين بالقتال ضد "داعش"، ويضيف الفهداوي "بعد صدور فتوى السيد السيستاني وتشكيل الحشد، طالبنا بالانضمام الى الحشد، فرفض الطلب، واشارت علينا الحكومة تشكيل فوج من الشرطة".

قدمت الرمادي 3 آلاف متطوع ضمن فوجين باسم (قوة الشهيد احمد صداك الدليمي) ليكونوا ضمن الشرطة، لكن الحكومة لم تقدم الطعام ولم تزجهم في دورات تدريب.

ويضيف الفهداوي "تخيل موازنة وزارة الداخلية التي تقدر بمليارات الدولارات تعتذر عن امكانية تقديم الطعام لانفار".

وتدبرت القبيلة امور التدريب بالتنسيق مع بعض الضباط السابقين والحاليين من ابناء المنطقة، ووفرت ما استطاعت من طعام، ويقول الفهداوي "بعد نهاية التدريب لم تسلحهم الحكومة ولم تعطهم رواتب، ومرت تسعة اشهرىمن دون ان تصدر اوامر تعيينهم"، حتى تبخر الفوج الذي سمي على اسم قائد شرطة الانبار السابق والذي قتل بانفجار عبوة ناسفة شمال الرمادي في العام الماضي، فلم يتبق منه سوى 11 شخصاً، وفقا لمسؤولين محليين في الانبار، فيما تسربت مؤخرا تلك القوات المدربة الى الحشد الشعبي الذي يتدرب في عامرية الفلوجة، بعد الحصول على موافقة الحكومة بتدريبهم، فيما لا يملك المسؤولون هناك اي ضمانات حتى الان بتسلحيهم بعد انتهاء التدريبات.

وتتهم قوى شيعية تعارض تسليح القبائل خوفا من تسلل السلاح الى يد المسلحين، العشائر بأنها تركت سلاحها عقب سقوط الرمادي وهربت الى معسكر الحبانية. ويؤكد اعضاء في حزب الدعوة الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء حيدر العبادي بان "3 آلاف من مقاتلي القبائل تم تسليحهم وتركوا اسلحتهم الى "داعش".

من ..وائل نعمة

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: