انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاثنين, 26 اغســطس 2019 - 03:52
العالم الآن
حجم الخط :
فريدم هاوس تؤشر تراجع الحريات في العراق
منظمة دولية: معدل الحريات بالعراق يؤشر هبوطاً ووصل إلى حد الإنعدام في 2012


الكاتب: HAA
المحرر: BK ,Ed
2013/01/20 16:31
عدد القراءات: 2538


المدى برس/ بغداد

أظهرت منظمة دولية معنية بالديمقراطية وحقوق الإنسان، الأحد، أن العراق من بين الكثير من دول العالم التي سجلت هبوطاً بمعدل الحقوق السياسية والحريات المدنية خلال العام 2012 الماضي، وحذرت من أن المؤشر الخاص بالحريات في العراق انخفض إلى حد ينذر بـ"انعدام" تلك الحقوق من جراء "تمركز السلطة" بيد رئيس الحكومة نوري المالكي وزيادة "ضغطه" على الجهات المعارضة.

وقالت مؤسسة فريدوم هاوس العالمية Freedom Houseفي تقريرها السنوي لمؤشر الحقوق السياسية والحريات المدنية في دول العالم في طبعته الأخيرة لعام 2013 الحالي، إن هناك "الكثير من دول العالم سجلت هبوطاً في معدل الحريات والحقوق مقابل المكتسبات على امتداد العام 2012 ولحد الآن"، لافتة إلى "ازدياد عدد الدول التي اظهرت تدني بهذا المؤشر وللسنة السابعة على التوالي مقابل الدول الأخرى التي سجلت معدل حريات مقبول أو متوسط أو جيد".

وأضافت المؤسسة في تقريرها أن "معدل الحقوق السياسية والحريات المدنية في العراق قد انخفض من الرمز خمسة الذي يشير إلى وجود حريات جزئية إلى الرمز ستة الذي يشير إلى انعدام وجود الحقوق والحريات"، عازية السبب إلى "تمركز السلطة بيد رئيس الحكومة نوري المالكي، وزيادة ضغوطاته على الجهات المعارضة التي تمثلت بإصدار مذكرة قبض وحكم غيابي بالإعدام على نائب رئيس الجمهورية وهو من السنة العرب".

وأصدرت محكمة الجنايات العراقية، سلسلة أحكام غيابية بالإعدام ضد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وصهره ومجموعة من عناصر حمايته، لإدانتهم بقضايا إرهابية، وقد صدر أول تلك الأحكام في التاسع من أيلول 2012 المنصرم، لكن الهاشمي المقيم في تركيا بعد منحه إقامة دائمة هناك في الـ31 من تموز 2012 المنصرم، أعلن رفضه أحكام الإعدام التي صدرت بحقه، وأكد أنه لن يعود إلى العراق إلا إذا قدمت له ضمانات "تكفل له الأمن ومحاكمة عادلة"، ودعا أنصاره إلى الرد على الحكم بسلوك حضاري هادئ مبني على أعلى درجات المسؤولية، مطالبا إياهم برفع أغصان الزيتون.

وأوضحت مؤسسة فريدوم هاوس، في التقرير، أن "حالات الاضطهاد والقتل على أساس طائفي قد وصلت إلى معدلات كبيرة في باكستان وما تزال تشكل مشكلة خطيرة في العراق ولبنان".

وذكرت المؤسسة الدولية، بحسب التقرير، أن "التطورات في مصر بشكل خاص قد أعطت انطباعاً يدلل على أن مكاسب الحقوق والحريات في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا معرضة للخطر بسبب مواجهتها من قبل القوات والأجهزة الأمنية التابعة للحكومات والأحزاب السياسية الدينية الموالية لها".

وأكدت فريدوم هاوس، في تقرير لعام 2013 الحالي، أن "ما نسبته 61 بالمئة من دول الشرق الأوسط سجلت مؤشراً يدل على انعدام الحريات والحقوق السياسية فيها"، لافتة إلى أن "ما نسبته 33 بالمئة من تلك الدول تتوافر فيها حرية جزئية وستة بالمئة فقط تتمتع بحرية كاملة".

يذكر أن مؤسسة فريدوم هاوس، تقوم بمسح وتقييم سنوي لحالات التقدم والتدهور لمعدلات الحقوق السياسية المتمثلة بالعملية الانتخابية والمشاركة السياسية وعمل الحكومة، فضلاً عن الحريات المدنية المتمثلة بحرية التعبير عن الرأي وحقوق المؤسسات والمنظمات وسير القانون والاستقلال الذاتي والحقوق الفردية، وان كل دولة تعطى رمز من 1 إلى 7، حيث يعني الرمز 1 أعلى درجات الحرية ثم تقل بالتدريج صعوداً إلى الرمز 5 ويعني حرية جزئية، في حين يعني الرمز 6 عدم وجود حرية إما الرمز 7 فيشير إلى انعدام الحرية بشكل كامل.

ومؤسسة "بيت الحرية" أو "فريدوم هاوس" أو Freedom House، هي مؤسسة دولية غير حكومية مقرها في العاصمة الأميركية واشنطن، تأسست عام 1941، وتقوم بإجراء بحوث ودعوات بشأن الديمقراطية، الحرية السياسية وحقوق الإنسان، وتحصل على التمويل من خلال الأفراد، ومن قبل حكومة الولايات المتحدة، وتصدر المؤسسة تقريراً سنوياً تقيم فيه درجة الحريات الديمقراطية من حقوق مدنية وحرية الصحافة وغيرها في كل بلد حول العالم، وتستخدم منشورات وأبحاث المؤسسة في مجال دراسات العلوم السياسية، ويعمل في المؤسسة نحو 120 شخصاً.

يذكر أن فريدوم هاوس، ليست الجهة الدولية الأولى التي تؤشر تراجع واقع حقوق الإنسان في العراق، إذ سبقتها جهات عالمية عديدة، فضلاً عن المحلية،  لعل أهمها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، التي أصدرت تقريراً في العشرين من كانون الأول 2013 المنصرم، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، لخص أوضاع حقوق الإنسان في العراق بين مطلع كانون الثاني ونهاية حزيران 2012 ، (أي الأشهر الستة الأولى من العام المنصرم)، أكدت من خلاله أن حماية حقوق الإنسان في العراق "ما تزال هشة"، وأن العنف ما يزال يشكل "مصدر قلق كبير".

كما سبق لمنظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان، أن بينت في تقرير أصدرته في الـ22 من كانون الثاني 2012 المنصرم، أن العراق في طريقه إلى "الانزلاق السريع نحو الاستبداد" مع تحوّله إلى ما وصَفته بدولة "أمنية تقمع الحريات".

وتأتي التظاهرات والاعتصامات الواسعة في العديد من المحافظات أو المناطق ذات الغالبية السنية منذ الـ21 من كانون الأول 2012 المنصرم، بمثابة "تأكيد" لما أوردته وتورده المنظمات والجهات المعنية بحقوق الإنسان، من خارج الحكومة العراقية، التي دأبت على "التشكيك والنفي"، كما أن "اعتراف" اللجنة الحكومي المعنية بالاستماع إلى مطالب المتظاهرين برئاسة نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني، بوجود معتقلين "أبرياء" يمكنهم مقاضاة وزارة العدل وغيرها من الجهات المعنية، يأتي بمثابة دليل مضاف، على مطالب المتظاهرين والمعتصمين.

تعليقات القراء:
مجموع التعليقات: 1
(1) الاسم: عراقي من بغداد   تاريخ الارسال: 1/21/2013 9:12:25 AM
تحيةلكم .. اذا كان المعيار لمقياس الحريات والديقراطيةهوالحكم القضائي الذي صدر بحق شخص ادين بقيادته لقتل ابرياء من ابناءالشعب كان يتقلد منصب نائب رئيس الجمهورية.. فسنقول لهذه المنظمات شكرا لك لانصافك الضحاياودعونا نهتم لحقوق الانسان في بلادنا.لاخير في جماعة تنصر الظالم على المظلوم
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: