انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاحد, 19 نوفمبر 2017 - 02:25
سياسة
حجم الخط :
صالح المطلك رئيس جبهة الحوار الوطني خلال مؤتمر صحافي سابق مع قيادات الجبهة
جبهة المطلك تعلن انسحابها من الانتخابات احتجاجا على "الجرائم ضد المتظاهرين"


الكاتب:
المحرر: Ed
2013/01/25 19:25
عدد القراءات: 2112


المدى برس/ بغداد

أعلنت جبهة الحوار الوطني، اليوم الجمعة، انسحابها من الانتخابات المقبلة، احتجاجا على الاعتداءات التي تعرض لها المتظاهرون في الفلوجة اليوم الجمعة، وفي حين طالبت بـ"تسليم المتورطين إلى القضاء ومحاكمتهم في الأنبار"، دعت القائمة العراقية إلى "الانسحاب الكامل من الحكومة" لـ"عدم جدية الاستجابة لمطاليب المتظاهرين".

وقال القيادي في جبهة الحوار الوطني ياسين المطلك في بيان تسلمت (المدى برس) نسخة منه إن "جبهة الحوار الوطني بزعامة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك قررت الانسحاب من الانتخابات المحلية المقبلة، احتجاجا على الاعتداءات التي تعرض لها المتظاهرون في مدينة الفلوجة اليوم الجمعة".

أوضح المطلك أن "التطورات الاخيرة التي تشهدها البلاد والجرائم والاعتداءات الغاشمة التي تعرض لها المتظاهرون وفي ظل استمرار سياسة التهميش والاقصاء والاجتثاث وعدم الجدية في الاستجابة الكاملة لمطالب المتظاهرين، نعلن انسحابنا التام من الانتخابات المقبلة".

وطالب المطلك القائمة العراقية بـ"الانسحاب الكامل من الحكومة، لأن وجودها لا جدوى منه"، مشيرا إلى أن "ما حدث في الأنبار وأدى إلى سقوط شهداء وجرحى من المتظاهرين الذين خرجوا للتعبير عن مطالبهم المشروعة بشكل سلمي وحضاري ودستوري، يعد اعتداء سافرا".

وأضاف المطلك "نطالب بتسليم المتورطين بالاعتداءات إلى القضاء ومحاكمتهم في محافظة الانبار لينالوا جزاءهم العادل وجعلهم عبرة لمن اعتبر".

ودعا المطلك المتظاهرين إلى "المحافظة على سلمية تظاهراتهم ووحدة صفوفهم من اجل تحقيق مطاليبهم المشروعة، وعدم الانجرار وراء المخططات التي تحاول استفزازهم وتحويل مسار سلمية التظاهرات الدستورية".

وكانت مصادر طبية في محافظة الأنبار افادت، اليوم الجمعة، بأن حصيلة المواجهات التي وقعت قبل الظهر بين المتظاهرين وقوات الجيش في مدينة الفلوجة بلغت ستة قتلى وأكثر من 60 جريحا جميعهم من المتظاهرين.

وبدأت المواجهات بين الجيش والمتظاهرين قرابة الساعة العاشرة صباحا عقب قيام قوات الجيش بغلق المداخل المؤدية إلى ساحة الاعتصام من أحل منع المصلين من الدخول إليها، فقام المصلون برشق عناصر الجيش بالحجارة ورد هو بإطلاق النار عليهم ورمي القنابل الصوتية لتفريقهم مما أدى إلى سقوط إصابات بين المصلين الغاضبين الذين تمكنوا من حرق عربة تابعة لقوات الجيش كانت تعترض طريقهم إلى الساحة.

وأكد المشرف على ساحة الاعتصام في الفلوجة خالد الجميلي في حديث إلى (المدى برس) إن "المتظاهرين تعرضوا إلى الاستفزاز من قبل قوات الجيش الذين دخلوا بعجلاتهم إلى داخل الساحة لتشتيت المعتصمين".

وأضاف الجميلي أن "المتظاهرين قاموا برمي الحجارة على الجيش، الذين ردوا بإطلاق النار عشوائيا على المتظاهرين".

وتعد مواجهات الفلوجة تصعيدا بارزا في مسار الاعتصامات التي تشهدها البلاد منذ أكثر من شهر، وكانت مواجهات طفيفة سجلت بين المتظاهرين وقوى الأمن العراقية خصوصا في مدينة الموصل وآخرها أمس الخميس وأدت إلى إصابة أربعة متظاهرين بهراوات ونيران الشرطة الاتحادية التي حاولت تفريقهم من ساحة الأحرار بعدما تجمعوا لإحياء ذكرى المولد النبوي.

وعلق رئيس الحكومة نوري المالكي على ما حدث اليوم في الفلوجة من مواجهات بين الجيش والمتظاهرين وأكد انه "كان مخططا له من قبل استخبارات أجنبية وتنظيم القاعدة"، واتهم مجموعة "مغرر بها" من المتظاهرين في الفلوجة بأنها "تقصدت" الهجوم على قوات الجيش بالحجارة "ثم بالرصاص"، وفي حين دعا المتظاهرين غير "المسيسين" الى ممارسة حق التظاهر بالابتعاد عن التصادم، اكد أن ما حصل لم يكن مفاجئا.

لكن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، استنكر اليوم الجمعة، "الاعتداء المسلح" على المتظاهرين في قضاء الفلوجة، فيما دعا الى ضبط النفس والحفاظ على سلمية التظاهرات. فيما اتهم رجل الدين السني البارز الشيخ عبد الملك السعدي، اليوم الجمعة، رئيس الحكومة نوري المالكي بمحاولة تحويل التظاهرات السلمية إلى دموية من خلال قتل المتظاهرين، وفي حين دعا المتظاهرين الى حمل السلاح في حال الدفاع المشروع عن النفس، طالب السياسيين والوزراء والقضاة بالانسحاب من العملية السياسية.

كم دان اقليم كردستان "بشدة" الإجراءات العسكرية ضد المتظاهرين في الفلوجة وقمعهم"، وأكد أن "ذلك يعد خرقا صارخا للدستور"، فيما استنكر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الجمعة، "الاعتداء المسلح" على المتظاهرين في قضاء الفلوجة، فيما دعا الى ضبط النفس والحفاظ على سلمية التظاهرات.

وكانت اللجان الشعبية للمتظاهرين دعت على مدى الأسبوع الماضي إلى تظاهرات مليونية اليوم تحت اسم جمعة (لا تراجع)، أكدت انها تأتي لرفض الحلول "الترقيعية" لمطالب المتظاهرين، مشددة على أنها "ستحمل مفاجأة لحكومة المالكي".

وتشهد محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك منذ الـ(21 من كانون الأول 2012) المنصرم، تظاهرات يشارك فيها عشرات الآلاف وجاءت على خلفية اعتقال عناصر من حماية وزير المالية القيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي، وذلك تنديداً بسياسة رئيس الحكومة نوري المالكي، والمطالبة بوقف الانتهاكات ضد المعتقلين والمعتقلات والاعتقالات العشوائية عبر وشايات المخبر السري، وإطلاق سراحهم، وإلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب، وتشريع قانون العفو العام، وتعديل مسار العملية السياسية وإنهاء سياسة الإقصاء والتهميش وتحقيق التوازن في مؤسسات الدول.

وعلى إثر التظاهرات قرر رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي في الثامن من كانون الثاني (2013)، تشكيل لجنة برئاسة نائب لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، وعضوية وزراء العدل والدفاع وحقوق الإنسان والبلديات والأشغال العامة عادل مهودر (عن التيار الصدري) والموارد المائية والدولة لشؤون مجلس النواب والأمين العام لمجلس الوزراء ووكيل وزارة الداخلية، تتولى تسلم الطلبات المشروعة من المتظاهرين مباشرة من خلال وفود تمثلهم وترفع توصياتها إلى مجلس الوزراء.

وأجرت اللجنة اجتماعات عديدة مع ممثلين عن المتظاهرين كما زارت بعض المحافظة وأعلنت الثلاثاء (22 كانون الثاني 2013)، أن قراراته أثمرت عن التوصية بإفراج عن أكثر من (880) معتقلا، وتقاعد نحو (28500) من موظفي النظام السابق الذين شملوا بقانون المساءلة والعدالة.

إلا أن هذه الإجراءات لم تلق ترحيبا من المتظاهرين الذين عدوها مجرد "مماطلة وتسويف" من الحكومة مؤكدين أن تلك القرارات متحركة وقابلة للتغيير ويمكن الرجوع عنها في أي وقت، مؤكدين إصرارهم على الاعتصام والتظاهر لحين تغيير سياسة الحكم في البلاد.

لكن إصرار المتظاهرين على رفض حلول الحكومة دفع ائتلاف دولة القانون إلى التهديد بالشارع الشيعي للرد على مطالب المتظاهرين، إذ أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون حسن السنيد في حديث إلى (المدى برس) في 21/ 1/ 2013 أن "دولا إقليمية تقف وراء ما يجري في بعض المحافظات من تظاهرات، وان العراقيين يدركون جيدا ذلك"، وشدد على انه "مهما بلغت الضغوط فإننا لن نصوت على أي قانون يطلق يد الإرهابيين لقتل العراقيين مرة أخرى، مهددا بأن الأكثرية الصامتة من العراقيين (الشيعة) ستقول كلمتها إزاء هذه المطالب غير المشروعة والتي تمهد للعنف الطائفي في حال استمرارها.

وكان ائتلاف دولة القانون سير تظاهرات بشكل متقطع على مدى الأسبوعين الماضيين في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب مناوئة للتظاهرات في المناطق السنية وتؤيد الحكومة لكن تلك التظاهرات قوبلت برفض من قبل الأحزاب الشيعية نفسها، خصوصا التيار الصدري وحزب المؤتمر الوطني اللذان وصفا تلك التظاهرات بانها "مدفوعة الثمن" واتهموا حزب رئيس الحكومة باستغلال مؤسسات الدولة ومنتسبيها في تلك التظاهرات خصوصا وان وزير المصالحة الوطنية عامر الخزاعي كان قاد تظاهرة مؤيدة للمالكي علنا في (13 كانون الثاني 2013) بمنطقة الجادرية في بغداد.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: