انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الثلاثاء, 20 اغســطس 2019 - 06:13
في العمق
حجم الخط :
دوة حاسبات للمكفوفين
مكفوفو البصرة يعانون "التهميش والإقصاء" ويطالبون بقانون يرعاهم لئلا يكونوا "عالة" على المجتمع


الكاتب: SKM
المحرر: BK ,RS
2013/02/11 17:18
عدد القراءات: 2331


المدى برس/ البصرة

اشتكى عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة في البصرة، (590 كم جنوب العاصمة بغداد)، اليوم الاثنين، من "التهميش والإقصاء" الذي يعانون منه، وفي حين عزوا ذلك إلى عدم انتمائهم إلى جهة سياسية معينة، طالبوا بضرورة تشريع قانون يعنى بشؤونهم وينمي قدراتهم حتى لا يكونوا "عالة" على المجتمع.

ضحية المحاصصة

ويقول رئيس جمعية المكفوفين في العراق، سرور يوسف نصار، في حديث إلى (المدى برس) ، إن "ذوي الاحتياجات الخاصة يعانون من آفة التهميش والإقصاء المحاصصة المستفحلة في العراق"، عازياً ذلك إلى "عدم انتماء هذه الشريحة إلى جهة سياسية محددة مما جعل ظهرهم مكشوفاً من دون حماية أحد".  

ويضيف نصار، أن "شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة يفتقدون لبرنامج التأهيل والمراكز الخاصة برعايتهم وتنمية قدراتهم لعدم حصول الموافقة على ذلك من قبل المسؤولين المحليين"، لافتاً إلى أن "الشعبة الخاصة بالمعاقين في ديوان المحافظة يديرها شخص لا يمت لنا بصلة وكل مؤهلاته أنه ينتمي لجهة سياسية نافذة".

واتهم رئيس جمعية المكفوفين في العراق، "مدير تلك الشعبة يديرها بعيداً عن مصلحة المعاقين واهتماماتهم برغم أنه يحصل على الامتيازات والإيفادات خارج العراق باسمهم"، عاداً أن ذلك "يشكل سرقة لحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وتعدياً عليهم".

ويطالب نصار مجلس النواب بضرورة "تشريع قانون ضمن المادة 32 من الدستور التي تشير إلى رعاية الدولة لذوي الاحتياجات الخاصة واكسابهم حقوقهم على وفق القانون"، منتقداً "ندرة فرص العمل المتاحة للمعاقين وعدم ملائمتها لوضعهم".

وبشأن مشروع السكن لذوي الاحتياجات الخاصة، الذي أعلنت عنه محافظة البصرة قبل مدة، يؤكد نصار، أن هنالك "نحو 50 طلباً للسكن قدم من ذوي الاحتياجات الخاصة للمحافظة وتم رفعها الى بغداد على أساس وجود ما نسبته 10 بالمئة مخصصة لهذه الشريحة"، مستدركاً "لكن ذلك تم من دون التنسيق مع من يمثل المكفوفين، ومن خلف الكواليس ودون الإعلان عن إجراء قرعة لاختيار المستحقين بشفافية وعدالة".

الحاجة لمدارس خاصة بالشريحة

من جهته يقول عبد العزيز سالم، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة أيضاً، في حديث إلى (المدى برس)، إن هنالك "مشكلة أخرى تواجهنا تتمثل بغياب المدارس الخاصة بنا والملاكات التعليمية التي يمكنها التعامل مع شريحتنا"، مبيناً أن "المدارس الاعتيادية ترفض قبولنا إلا في حالات نادرة".

وتنتقد مروه قاسم، وهي مكفوفة من البصرة، "التهميش الذي يطال شريحة المكفوفين من جوانب عدة وعدم الاهتمام بطاقاتهم وإبداعاتهم"، مضيفة في حديث إلى (المدى برس)، أن هنالك من بين "المعاقين من يمتلكون مواهب لا يمتلكها الأصحاء لاسيما في مجال الفن والموسيقى والأدب من الشعر والقصة في حين أن الدولة لا تعيرهم أي اهتمام"، بحسب رأيها.

العمل تؤكد تنظيم دورات لتأهيل المعاقين

بالمقابل يؤكد مدير مركز التدريب المهني التابع لدائرة الرعاية الاجتماعية في البصرة، محسن عبد إسماعيل، في حديث إلى (المدى برس)، إن "المركز افتتح بالتنسيق مع جمعية المكفوفين في البصرة، خلال الأيام القليلة الماضية، دورة تدريبية لتعليمهم أساسيات الحاسوب والاتصالات من خلال استخدام  برنامج خاص ناطق يسمى MVDE"، مضيفاً أن هذا "البرنامج يسهل عليهم استعمال  الحاسوب عن طريق اشعارات الصوت ليتمكنوا من خلاله الطباعة والعمل على الحاسوب بسهولة".

ويوضح إسماعيل، إن هنالك "دورات أخرى للمعاقين لتعليم النساء الخياطة والرجال الأعمال الكهربائية والحدادة فضلاً عن دورات لغة انكليزية للجنسين لإكسابهم مهارات مهمة تمكنهم من العمل".

يذكر أن عدد المعاقين في العراق ارتفع كثيراً من جراء الحروب المتتالية التي شهدتها البلاد، قبل سقوط النظام السابق سنة 2003، ومن ثم العنف والعمليات العسكرية والالغام والمقذوفات الحربية غير المنفلقة، إذ تقدره بعض الإحصائيات بما يتجاوز مليونين ونصف المليون معاق، أي ما نسبة 12% من المجتمع العراقي،.

وكانت الأمم المتحدة، دعت العراق من قبل إلى تفعيل وسن القوانين التي تضمن حقوق ذوي الإعاقة وحقوق الإنسان في العراق بشكل عام، في حين أكدت وزارة حقوق الإنسان أن الأوضاع الأمنية "الصعبة وغير المستقرة" تؤثر سلباً على حقوق المواطنين عموماً.

ورأت لجنة المرأة والطفل النيابية، في الرابع من كانون الأول 2012 المنصرم، أن البرلمان "أخفق" بتشريع قانون يوفر "معيشة مقبولة" لمليونين ونصف المليون معاق في العراق يعيشون ظروفا قاسية، داعية إلى إقرار ما يوفر لهم "دخلاً معقولاً يغطي حاجاتهم المعيشية.

 

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: