انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الخميس, 22 اغســطس 2019 - 06:00
العالم الآن
حجم الخط :
بطريرك الكنيسة الكلدانية في العالم
بطريرك الكنيسة الكلدانية: البابا أوصاني بمواصلة الحوار لتسود رسالة الإسلام وليس الأحكام والأنظمة


الكاتب: HAA
المحرر: BK
2013/02/07 16:20
عدد القراءات: 2967


المدى برس/ بغداد

أكد بطريرك الكنيسة الكلدانية في العالم، مار لويس رفائيل الأول، أن الحبر الأعظم، أوصاه بأن تكون الكنيسة كالسابق "جسراً" بين المسيحيين والمسلمين والعراقيين كافة وضمان وحدتهم، وبمواصلة الحوار المتبادل لتنتصر "رسالة الإسلام" وليس "الأحكام والأنظمة"، وفي حين بين أنه يفضل قيام نظام "مجتمع مدني يحترم الأديان ولا يخلطها بالسياسة" في العراق، ذكر أن البابا أبدى "دهشته وسعادته وشكره" عندما نقل إليه تحيات الأئمة الشيعة والسنة.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها وكالة (آسيا نيوز) في روما، أمس الأربعاء، (السادس من شباط 2013 الحالي)، مع بطريرك الكنيسة الكلدانية في العالم، مار لويس رفائيل الأول، المنتخب حديثاً، قبل عودته إلى العراق، واطلعت عليها (المدى برس).

وقال البطريرك، إن "وصية البابا بنيدكس السادس عشر، له في مهمته الجديدة التي تبدأ بممارسة الطقوس الدينية الإصلاحية الشائعة، أكدت في خطوطها العريضة على الحوار المتبادل وتجديد عناصر القوة في المباحثات مع القادة السياسيين والدينيين العراقيين، وأمله أن تسود رسالة الإسلام وليس الأحكام والأنظمة".

وأضاف مار لويس رفائيل الأول، أن "قلق البابا على الكنيسة العراقية اسعدني كثيراً وشكرته على رعايته ودعواته وقلت له مازحا وأنا التقط معه صورة تذكارية بالرداء الكهنوتي الأحمر الخاص بمنصبي الجديد، أنني أشعر بعدم الارتياح بلبسي هذا الرداء فأنا غير معتاد عليه"، مضيفا أن "البابا أجابني بأنه سيستمر بالدعاء لنا وإنه يشعر بالسعادة لوحدة الرأي في الكنيسة الكلدانية التي اتفقت على انتخاب مطران جديد لها بعد أن كانت مقسمة لحد المدة الأخيرة".

وأوضح البطريرك، أن "البابا التمس أن تكون الكنيسة كالسابق جسراً للجميع بين المسيحيين والمسلمين وبين المواطنين العراقيين كافة"، وتابع "نقلت للبابا بدوري تحيات الائمة من رجال دين شيعة وسنة، وقد دهش بسعادة لذلك وشكرهم".  

وشدد مار لويس رفائيل الأول، على أنه "سيسعى لوحدة المسيحيين ووحدة البلد ككل لأن ذلك سيساعد في وحدة البلد كله من خلال التشاور والحوار"، معرباً عن "استنكار التفجيرات الأخيرة في البلاد سواء في كركوك أم الموصل أم بغداد لأنها ذات دوافع سياسية والضحية الأولى فيها هم الأبرياء من المدنيين".

وبشأن ظاهرة هجرة المسيحيين، قال بطريرك الكنيسة الكلدانية في العالم، مار لويس رفائيل الأول، إن "الوضع ما يزال حرجاً وصعباً لحد الآن"، لافتاً إلى أنه "خلال الأيام الماضية تلقى برقيات من قادة سياسيين في الحكومة ورجال دين من شيعة وسنة ومن رئيس البرلمان يتفقون فيها على ضرورة اتخاذ إجراءات لإيقاف أو على الاقل تخفيف هجرة المسيحيين من العراق".

وذكر البطريرك، بأنه "عقد اجتماعين في روما التقى خلالهما بقساوسة كثيرين تحدثوا عن الوسائل المتاحة لكبح عملية الهجرة".

وتابع "علينا مساعدة وزيارة المسيحيين المتواجدين في سوريا ولبنان والأردن وتركيا والاجتماع بقادة إقليم كردستان العراق لنؤسس لظروف مناسبة يستطيع من خلالها المسيحيون أن يرجعوا لديارهم مع منحهم الأمل بتوفير السكن وفرص العمل".

وتعهد مار لويس رفائيل الأول، بالسعي إلى "توحيد الطقوس الدينية المسيحية التي تعاني من الفوضى حالياً، حيث كل كنيسة وقس يقيم القداس بطريقة مختلفة عن الآخرين"، مستطرداً أنه "سيركز على تحقيق هذا المشروع ولأن يكون القداس الذي يقام في بغداد هو نفسه في كركوك وكردستان وكل الكنائس الكلدانية في الشتات بالعالم".

وأكد البطريرك، أنه "سيعمل من خلال موقعه الجديد في بغداد على إجراء مباحثات مع الحكومة والسعي إلى لم شمل جميع الأطراف من شيعة وسنة وعرب وكرد وتركمان"، مستدركاً "نحن المسيحيون في العراق متضامنون مع اخواننا المسلمين لأن الدين شيء والمواطنة شيء آخر".

وأبدى بطريرك الكنيسة الكلدانية في العالم، مار لويس رفائيل الأول، "تفضيله لأن يكون النظام في العراق قائم على أساس مجتمع مدني يحترم الأديان ولا يخلط الأمور الدينية بالسياسة"، عاداً أن ذلك "هو النظام الناجح". 

وفي محور آخر من حديثه، قال بطريرك الكنيسة الكلدانية في العالم، مار لويس رفائيل الأول، إن ثورات الربيع العربي التي تشهدها المنطقة "تحولت إلى شتاء فضيع"، وزاد "حيث قام البعض باستغلالها للمجيء بأنظمة دينية  بعيدة في شريعتها عن الأصل التاريخي لها حيث تريد أن تفرض نفوذها على الآخرين برغم اننا نعيش في عصر التعددية وإثبات الحريات المختلفة".

وكان لويس ساكو، رئيس أساقفة كركوك والسليمانية، انتخب خلال اجتماع الكنيسة الكلدانية، في الأول من شباط 2013 الحالي، في العاصمة الإيطالية روما، خلفاً للبطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي الذى ترك منصبه في كانون الأول 2012 المنصرم، لبلوغه الخامسة والثمانين من العمر.

وعادة ما يتم انتخاب البطريارك الجديد من قبل مطارنة الكنيسة الكلدانية من داخل العراق وخارجه، بالاقتراع السري بعد اجتماعات تداولية ورياضة روحية وصلوات يشرف عليها كاردنيال منتدب من قبل بابا الفاتيكان.

يذكر أن كرسي بطريارك بابل على الكلدان انتقل من الموصل إلى بغداد سنة 1960، وما يزال فيها على الرغم من الصعوبات الأمنية والاستهداف الذي واجهه المسيحيون في العراق بعد سنة 2003.

ويشكل الكلدان أكبر طائفة مسيحية في العراق من بين 17 طائفة، من بينها أربع طوائف رئيسة لكنيسة المشرق، وهم الكلدان والآشوريون والسريان الكاثوليك والسريان الأرثذوكس.

وقد نصب المطران ساكو، بطريركاً جديداً على كرسي بابل رسمياً تحت اسم (البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو).

والبطريرك الجديد مار لويس ساكو (بالسريانية: ܠܘܝܣ ܣܐܟܘ‏)، ولد في الرابع من تموز 1948 بمدينة زاخو، (50 كم شمال مدينة دهوك، التي تبعد بدورها 460 كم شمال العاصمة بغداد)، هو مطران كركوك للكلدان الكاثوليك منذ أيلول 2003، وسمي كاهناً في أبرشية الموصل، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، الكلدانية سنة 1974، وحصل على شهادة الدكتوراه من الجامعة البابوية في روما سنة 1983 وماجستير في الفقه الإسلامي سنة 1984 كما حاز لاحقا على شهادة دكتوراه من جامعة السوربورن سنة 1986، وانتخب مطراناً على أبرشية كركوك، (280 كم شمال شرق العاصمة بغداد)، سنة 2002 وسيم على هذا المنصب العام التالي.

وحاز لويس ساكو على عد من الأوسمة منها وسام الدفاع عن الإيمان من إيطاليا، ووسام باكس كريستي الدولية ووسام القديس إسطيفان عن حقوق الإنسان من ألمانيا، كما ألف ونشر أكثر من 200 مقال و20 كتاباً في مجالات اللاهوت والدين.

وكان ساكو قال، في تصريحات صحفية من روما، بعيد انتخابه، إن اختياره لمنصب رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم "مسؤولية كبيرة ومهمة"، متعهداً بالعمل بـ"كل قوة لتقديم كل ما ينفع الشعب العراقي بجميع مكوناته"، وأنه سيرفع شعار "الوحدة والتجدد والأصالة والإسهام الفعال ليكون العراق للجميع دون تمييز أو تفرقة".

وأضاف ساكو، أن من أوليات عمله سيكون "دعم المشتركات الموجودة بين مكونات الشعب العراقي الذي يمثل فسيفساء صعبة التفريق"، مشدداً على أنه  سيقف بـ"كل قوة لمنع هجرة المسحيين من العراق لأنهم يشكلون جزءاً أصيلاً ورئيساً من الشعب العراقي برغم تعرضهم إلى الاستهداف من قبل مجهولين، وبقاؤهم في العراق يمثل وفاء لأرضهم التي عاشوا عليها".

وكان ساكو أعرب، في (الـ11 من تشرين الثاني 2012 المنصرم)، عن الأسف لأن الهجرة "ما تزال تنخر وجودَنا المسيحي وتهدده"، مطالباً المسيحيين كافة بضرورة "التمسك بالوطن والمشاركة في بنائه على غرار من سبقوهم لأن التواصل والبقاء مع مواطنينا أمانة وطنية ومسيحيّة".

يذكر أن في العراق أربع طوائف مسيحية رئيسية هي الكلدان أتباع كنيسة المشرق المتحولين إلى الكثلكة، والسريان الأرثوذكس، والسريان الكاثوليك، وطائفة اللاتين الكاثوليك، والآشوريين أتباع الكنيسة الشرقية، إضافة إلى أعداد قليلة من أتباع كنائس الأرمن والأقباط والبروتستانت.

يشار إلى أن المسيحيين في العراق تعرضوا خلال السنوات الاخيرة إلى أعمال عنف في بغداد والموصل وكركوك والبصرة، وفجرت منازلهم وعدد من الكنائس، أبرزها استهداف كنيسة سيدة النجاة في العاصمة بغداد في الحادي والثلاثين من تشرين الأول 2012 المنصرم، مما أسفر عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً.

وكان المسيحيون يشكلون نسبة 3.1 بالمئة من السكان في العراق على وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينيات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال حقبة التسعينيات من القرن المنصرم، وما أعقبها من حروب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية، كما هاجرت أعداد كبيرة منهم إلى الخارج بعد عام 2003 وسقوط النظام السابق.

 

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: