انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاحد, 21 يوليــو 2019 - 05:16
في العمق
حجم الخط :
صورة لقضاء الشرقاط من الاعلى
الجوع ينبئ بـ"ثورة" في الشرقاط ومفاجأة داعش لتحريرها


الكاتب: AB ,BS
المحرر: AB ,BS
2016/02/10 12:06
عدد القراءات: 89627


 

المدى برس / بغداد

افتقار الأسواق في قضاء الشرقاط (120 كم شمال تكريت) للسيولة النقدية وشح المواد الغذائية والحاجات الأساسية دفع تنظيم (داعش) إلى منع الأهالي من شراء ما يزيد عن 5 كغم من أية سلعة غذائية خوفاً من نفادها، مما ينبئ بـ"ثورة عارمة للأفواه الجائعة" ضد التنظيم، وسط انتقادات لـ"الصمت الحكومي" ودعوات لعملية تحرير سريعة.

وبعد أكثر من عام ونصف العام على سقوط الشرقاط بيد تنظيم داعش في حزيران عام 2014، اتجهت الاوضاع فيها نحو الأسوأ خصوصاً في الآونة الأخيرة، إذ زادت حملات القتل والاعتقال التي يقوم بها التنظيم ضد السكان الرافضين لوجوده، والتي جاءت بعد شعور التنظيم بأن القضاء قد يتم تحريره في أية ساعة، خصوصاً مع تحرير اغلب مناطق المحافظة في عام 2015.

ويقول المواطن محمد لطيف النازح من قضاء الشرقاط في حديث إلى (المدى برس)، إن "أسعار المواد الغذائية في المدينة تشهد ارتفاعاً كبيراً حيث تجاوز سعر الكيلو غرام من السكر الـ3 آلاف دينار، وقفز سعر كيس الطحين ذي زنة الـ50 كغم إلى أكثر من 50 ألف دينار، فيما ارتفعت أسعار الخضراوات ليصل كغم الطماطم إلى 3 آلاف دينار، في ظل ارتفاع مستمر".

ويضيف لطيف، أن "الفواكه تكاد تكون معدومة وإن وجدت فلا يستطيع أحد الاقتراب أو السؤال عن أسعارها"، كاشفاً أن "تنظيم (داعش) منع الأهالي من شراء ما يزيد عن 5 كغم من أية سلعة غذائية خوفاً من نفادها من الأسواق".

ويؤكد المواطن الشرقاطي، أن "الأفواه الجائعة في قضاء الشرقاط تنبئ بثورة عارمة ضد تنظيم (داعش)"، منتقداً "الصمت الحكومي المطبق"، داعياً إلى "تنفيذ عملية عسكرية سريعة لتحرير القضاء وإنقاذ مواطنيه من حالة البؤس والموت البطيء".

لصوص شرفاء

الجوع دفع بعض أهالي قضاء الشرقاط إلى اللجوء إلى "سرقة" بعض متاجر المواد الغذائية بغية سد رمق عوائلهم التي لم يذق بعضها الطعام لعدة ليال، لكنهم وعدوا أصحاب تلك المتاجر بدفع قيمة المسروقات حال التمكن من ذلك، كما يوضح أحد أهالي القضاء خالد محمد.

ويقول محمد الذي تمكن من الهرب من القضاء، إن "أحد أقربائه يمتلك متجراً للمواد الغذائية في القضاء، لكنه تفاجأ ذات صباح بسرقة متجره من قبل لص مجهول، مما أصابه بالحزن الشديد كون المتجر هو مصدر رزقه الوحيد".

ويضيف محمد في حديث إلى (المدى برس)، إن "قريبه وخلال ترتيب ما بعثره اللص الشريف وجد قصاصة ورق تركها له كتب عليها، (إني لم أسرق بطراً ولا أشراً، لكني وعائلتي لم نتناول أي طعام منذ ثلاث ليالٍ خلن، وسوف أعيد لك المواد التي سرقتها أو قيمتها حالما أتمكن من ذلك)".

ويؤكد الهارب من سلطة داعش أن "دموع قريبه انهالت فرحاً وحزناً في آن واحد"، مشيراً إلى أنه "وعد بتقديم جائزة للص حال التعرف عليه".

التجاذبات تبقي الشرقاط رهينة (داعش) وساعة الصفر اقتربت

إدارة قضاء الشرقاط كشفت عن عجزها عن تقديم العون لأهالي المدينة، لعدم امتلاكها أدوات لذلك، عازية تأخر عملية تحرير المدينة إلى "التجاذبات السياسية" التي تشهدها المحافظة، في حين أكد مجلس المحافظة "اقتراب" ساعة الصفر لتحرير المدينة.

ويقول قائممقام قضاء الشرقاط علي الدودح في حديث إلى (المدى برس)، إن "هناك تحركات حثيثة من قبل إدارة القضاء للعمل على إيجاد الحلول للأزمة التي يعانيها أهالي القضاء"، عازياً تأخر عملية تحرير المدينة إلى "التجاذبات السياسية التي تشهدها المحافظة".

وحمّل الدودح، ممثلي المدينة في مجلسي النواب والمحافظة مشعان الجبوري وآمنة الجبوري "مسؤولية الأزمة التي يعيشها القضاء وذلك كونهما يدوران في حلقة مفرغة"، داعياً إياهما إلى "العمل بجدية أكبر لإيجاد الحلول الناجعة للخلاص من الأزمة الراهنة التي تعيشها المدينة".

من جانبه قال رئيس المجلس المحلي لقضاء الشرقاط طه عبد حسين، إن "إدارة القضاء تقف عاجزة عن تقديم العون لأهالي المدينة القابعين تحت رحمة (داعش)، كونها لا تمتلك أدوات لذلك".

ودعا حسين في حديث إلى (المدى برس)، الجهات الأمنية إلى "تنفيذ عملية خاطفة لتحرير القضاء ومحيطه، للخلاص من براثن التنظيم الذي اهلك الحرث والنسل منذ أكثر من عام ونصف العام".

بدورها قالت عضو مجلس محافظة صلاح الدين آمنة الجبوري الممثل الوحيد لأبناء مدينة الشرقاط في مجلس المحافظة، إن "مجلس وإدارة المحافظة يعملان بجهد متواصل من اجل نفض غبار البؤس عن أبناء مدينتها".

وتضيف الجبوري في حديث إلى (المدى برس)، أن "العمل جارٍ لإطلاق رواتب الموظفين في المناطق الواقعة خارج سيطرة الحكومة، بعد التأكد من عدم تعاونهم مع التنظيم بأي شكل من الأشكال"، مؤكدة أن "عملية تحرير المدينة تقترب من ساعة الصفر".

10 آلاف منتسب من الشرقاط مستعدون لـ"الإجهاز" على (داعش) 

عدم أخذ استعداد 10 آلاف منتسب من أهالي الشرقاط لـ"الإجهاز" على (داعش)، بنظر الاعتبار دفع ناشطين شباب من مدينة الشرقاط إلى محاولة تنظيم "تظاهرة كبرى" في مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، للمطالبة بالإسراع بتحرير مدينتهم المعقل الأخير لـ(داعش) في المحافظة.

ويقول إياد يوسف علي المنسق العام للمظاهرة الشرقاطية، إن "عدداً من ناشطي قضاء الشرقاط وجهوا دعوة إلى جميع أبناء المدينة النازحين لتنظيم تظاهرة كبرى في مدينة تكريت، كآخر الحلول للمطالبة بالاسراع بتحرير القضاء، بعد أن أوصدت جميع الأبواب أمامهم"، مبيناً أن "الهدف من التظاهرة هو كشف ما يتعرض له مواطنو القضاء القابعون تحت رحمة (داعش)".

ويضيف علي في حديث إلى (المدى برس)، إن "عدد المنتسبين من أهالي القضاء للقوات الأمنية بمختلف صنوفها يقارب الـ10 آلاف منتسب"، مؤكداً أن "اؤلئك المنتسبين بانتظار ساعة الصفر للإجهاز على (داعش)"، منتقداً "عدم أخذ ذلك بنظر الاعتبار والاسراع بعملية تحرير المدينة".

وعن الموافقات الرسمية للتظاهرة كشف علي، عن "استحصال موافقات شفوية من مسؤولي المحافظة المتمثلين بكل من المحافظ ورئيس مجلس المحافظة"، مؤكداً أن "قائد شرطة صلاح الدين لم يمنح موافقته حتى الآن خشية خروج التظاهرة عن السياق الرسمي".

ويبيّن علي، أن "ناشطي المحافظة يحاولون تقديم ما يثبت أنهم لن يستخدموا غير أصواتهم للحصول على موافقة أمنية للتظاهرة"، مشيداً بدور "عضو مجلس المحافظة آمنة الجبوري، وقائممقام الشرقاط علي الدودح، لجهودهم في استحصال الموافقات الرسمية لتلك المظاهرة التي سيعلن عن موعد انطلاقتها في الأيام القليلة المقبلة".

وكان مصدر في قيادة عمليات صلاح الدين كشف، في كانون الأول 2015، عن وصول تعزيزات أمنية وعسكرية تباعاً إلى جنوبي قضاء بيجي قادمة من بغداد، فيما أكد أن تلك "التحركات" تأتي تمهيداً للبدء بعمليات تحرير قضاء الشرقاط، شمالي تكريت، (170 كم شمال بغداد).

يذكر أن القوات المشتركة، تمكنت مؤخراَ من تحرير بيجي،(40 كم شمال تكريت)، ومصفاة النفط الستراتيجية، ضمن عمليات (لبيك يا رسول الله الثانية)، التي انطلقت في (الـ14 من تشرين الأول 2015)، لتحرير مناطق شمالي صلاح الدين،(170 كم شمال العاصمة بغداد).

وأسفرت عملية (لبيك يا رسول الله الثانية)، عن تحرير أكثر من ألف كم 2 بما فيها مصفى بيجي.(40 كم شمال تكريت)، والتقدم باتجاه حمرين والحويجة، فيما تسيطر القوات المشتركة على قضاء سامراء، جنوبي تكريت.  

يذكر أن قضاء الشرقاط، شمال تكريت، ومناطق جنوبي كركوك وغربيها تقع تحت سيطرة (داعش) منذ حزيران 2014، فيما تشهد مناطق التماس غربي كركوك وجنوبها بين مدة وأخرى تجمعاً للعوائل الهاربة من مناطق سيطرة التنظيم بهدف دخول المدينة.

من ...علي البيدر

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: