انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاحد, 24 سبتمبر 2017 - 04:18
سياسة
حجم الخط :
رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في مجلس النواب تصوير (محمود رؤوف)
الصدر والحكيم يُحرجان العبادي. . والكرد مُتمسّكون بـ20% من الحكومة


الكاتب:
المحرر: AZ
2016/03/04 22:30
عدد القراءات: 3178


المدى برس/ بغداد

يتحدث رئيس الحكومة حيدر العبادي وزعيما التيار الصدري والمجلس الأعلى، على حد سواء، عن قرب تشكيل "كتلة عابرة" تختلف عن التحالفات السابقة التقليدية- الطائفية، لتضمن شكلاً جديداً لإدارة الدولة. لكنّ الخلاف يدور حول آلية تشكيل هذه الكتلة، والاطراف المتوقع مفاتحتها.

شدة الخلافات باتت تعصف بالتحالف الوطني، بحسب زعماء كتل حضروا الاجتماع الاخير للرئاسات. وان هذه الخلافات قد تتحول الى انقسام حاد.

وكانت (المدى) قد  كشفت، مطلع آذار الجاري،، عن مساعٍ يبذلها رئيس الوزراء حيدر العبادي لتشكيل كتلة برلمانية عابرة للمحاصصة لتسهيل تمرير تشكيلته الوزارية القادمة.

وعرض التيار الصدري، خلال الاجتماع الذي عقد في القصر الحكومي ببغداد وحضرته كل الكتل السياسية، خيار "الكتلة العابرة".

ويقول نواب عن كتلة الحكيم بأن "جمع التواقيع لتشكيل الكتلة بدأ بالفعل". وأشاروا الى ان التحالف الجديد سيكون ضد العبادي في مرحلة متقدمة، إذا ما أصر الاخير على إجراء "إصلاحات ترقيعية".

وبحسب مشاركين في الاجتماع الرئاسي فإن العبادي قدم عرضا "غير دقيق" لرؤيته عن التغيير الحكومي التي يتحدث عنها منذ شهر. ويقول نائب حضر الاجتماع بان رئيس الحكومة "لم يقدم جديدا"، وتحدث بشكل عمومي كعادته منذ اسابيع.

ويكشف النائب عن خشية داخل التحالف الوطني من ان يؤدي التغيير المقبل الى زيادة سيطرة حزب الدعوة على السلطة.

وفي هذه الأثناء طالب الكرد، داخل الاجتماع، بالإبقاء على نسبتهم في الحكومة البالغة 20% من دون تغيير.

وبعد يوم واحد من الاجتماع، أكد العبادي أنه تلقى مؤشرات إيجابية عن دعوته لتشكيل كتلة "عابرة". ويلمح بعض النواب المقربين من رئيس الحكومة الى ان "الاغلبية السياسية قد تكون خيارا جيدا للخروج من جدل التغيير الحكومي ويوفر غطاءً برلمانياً لقرارات العبادي".

لكنّ أطرافاً من دولة القانون تعتقد ان "الكلام عن الكتلة العابرة للاستهلاك الإعلامي فقط، وبأن الجميع غير مستعد للتخلي عن مكاسبه في الدولة".

توتّر داخل البيت الشيعي

وبدأ التوتر داخل التحالف الوطني يظهر الى السطح، عندما طالب الصدر، قبل اسبوعين، من العبادي القبول برئاسة لجنة شكلها هو لاختيار وزراء جدد.

وتفاقم الامر حينما خرج الصدر، الاسبوع الماضي، بتظاهرة كبيرة وسط بغداد، وهدد باقتحام الخضراء، وكان اللقاء بين زعيم الصدر ورئيس الحكومة "غامضا" ولم يكشف عن تفاصيله حتى المقربون من زعيم التيار الصدري.

بدوره قال رئيس المجلس الاعلى عمار الحكيم، بعد ايام من دعوة رئيس الحكومة وارسال استقالات وزرائه الى الاخير، بأن "التغيير يحتاج الى اسباب وتقييم".

وكان الحكيم  قد التقى الصدر، يوم الاربعاء الماضي في مدينة النجف. ويقول النائب سليم شوقي، عضو كتلة المواطن، في تصريح عبر الهاتف مع (المدى) بأن "الزعيمين اتفقا في ذلك اللقاء على تشكيل كتلة عابرة للطائفية".

ويؤكد سليم أن "الكتلة المراد تشكيلها لن تضعف العبادي" وأضاف "ستكون الكتلة الجديدة داعمة للعبادي إذا اتجه لإحداث إصلاحات وتغييرات حقيقية". لكنه يستدرك بالقول "إذا فشل رئيس الحكومة في ذلك او قام بإجراءات ترقيعية فسوف تطالب الكتلة الجديدة بتغييره".

وكشف النائب عن كتلة المواطن ان الاخيرة "بدأت مرحلة جمع التواقيع الآن"، مشيرا الى ان "اطرافا في تحالف القوى ودولة القانون، وكتل اخرى ستنضم الى الكتلة الجديدة".

وتهدف الكتلة الجديدة، بحسب عضو كتلة الحكيم، الى "تشكيل ائتلاف برلماني واسع غير حزبي او طائفي او قومي يقوم بإجراء إصلاحات جذرية قانونية وشاملة".

وقال مكتب الحكيم عقب اجتماعه مع الصدر بأن "الجانبين طالبا بتفعيل عمل مجلس النواب وتدعيم دوره التشريعي والرقابي...عبر كتلة وطنية إصلاحية عابرة للمكونات تمثل غالبية نيابية قادرة على المضي بالاصلاحات السريعة".

وأكد نواب مقربون من رئيس الحكومة لـ(المدى)، ان الكتلة الجديدة لا تهدف لتشكيل حزب أو كتلة تنافس باقي الكتل بل جاءت نتيجة لتجمع "الكتل المؤيدة لإصلاحات العبادي". واعترف النواب بأن الامر يحتاج الى المزيد من الوقت والتفاهمات قبل الكشف عن تلك الكتلة.

 

الكتلة العابرة: كلام إعلام

لكنّ رسول أبو حسنة، النائب عن دولة القانون، يصف الحديث عن الكتلة العابرة للطائفية بأنها "أحلام وردية يتحدث عنها زعماء الكتل في وقت الازمات".

وأضاف أبو حسنة في تصريح لـ(المدى) "هذا الكلام للاستهلاك المحلي. الجميع متخندق في طائفته وحزبه وغير مستعد لخسارة المكاسب المتحققة له".

ويرى عضو دولة القانون بأن "اجتماع الرئاسات الثلاث يؤيد كلامي". مبينا ان "المشاركين في الاجتماع لم يتفقوا على شيء وكانت وجهات النظر مختلفة".

وانتقد ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي، اجتماع الرئاسات الثلاث وقادة الكتل السياسية الذي استمر لأكثر من ثلاث ساعات.

وقال ائتلاف علاوي "لم نجد هنالك اي تصور واضح لدى رئيس الوزراء حول آليات بناء المرحلة المقبلة او خارطة طريق تتضمن تقديم حلول واقعية للخروج من تلك الازمات".

واضاف البيان ان "الوطنية وخلال الاجتماع وجدت ان هنالك العديد من التناقضات بين ما يطالب به الشعب العراقي وما يتم اعلانه من قبل رئيس الحكومة".

كواليس اجتماع الرئاسات

بدروه يؤكد هوشيار عبد الله، رئيس كتلة التغيير الكردية الذي حضر اجتماع الكتل، ان "الضبابية كانت تلف موقف العبادي من الإصلاحات".

واضاف عبد الله، في حديث مع (المدى)، بان "رئيس الحكومة لم يقل اي شيء تفصيلي عن تغيير الحكومة، سوى كلام عام عن رغبته بإجراء ذلك".

ولم تتوصل الكتل السياسية، حتى الآن، الى اتفاق حول شكل التغيير او حجمه. ويقول النائب الكردي "لا نعرف ايضا كيف ستكون آلية التغيير، فهل سيأتي رئيس الحكومة بالوزراء الى البرلمان؟".

وأوضح هوشيار عبدالله ان "التحالف الوطني بدت آراؤه منقسمة في الاجتماع، فتيار الاحرار كان يريد كتلة عابرة للطائفية لإجراء الاصلاحات، والمجلس الأعلى كان لديه ريبة من شكل التغييرات والجهة التي ستضع المعايير للوزراء البدلاء".

رئيس كتلة تغيير البرلمانية يقول إن "اطرافا في التحالف الوطني تخشى ان يكون التغيير غطاء لتحكم جهة حزبية واحدة بالحكم"، في اشارة ،على ما يبدو، الى مخاوف من احتكار حزب الدعوة للمناصب والوزارات الحكومية.

وفي ما يخص الموقف الكردي خلال الاجتماع الاخير، يقول النائب عبدالله "ندعم التغيير لكن حصتنا ونسب المكونات خط أحمر لايمكن تجاوزه". وأشار ان "نسبة الكرد في الحكومة الآن هي 13%، ونسبتنا بحسب تمثيلينا في البرلمان يجب ان تكون 20%".

وشدد هوشيار عبد الله "الكرد سيوافقون على التغيير بشرط الحفاظ على تلك النسبة". 


من ...وائل نعمــة 

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: