انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الثلاثاء, 19 مـارس 2019 - 10:57
في العمق
حجم الخط :
المخترع العراقي غزوان عبد الجليل خلال مشاركته في معرض الأسلحة في معرض بغداد الدولي تصوير (محمود رؤوف)
القناص والكاتيوشا يقودان غزوان إلى بغداد والتدخلات أنهت حلم كربلاء


الكاتب: AB ,BS ,MJ
المحرر: AB ,BK ,BS
2016/03/16 13:16
عدد القراءات: 92270


 

 المدى برس/ بغداد

ربما يمثل عبد الجليل غزوان أحد صنّاع الأسلحة في العراق الذين كشفوا عن اسمائهم بعد حزيران عام 2014 وانهيار المؤسسة العراقية وانتشرت صورهم في وسائل التواصل الاجتماعي مع فصائل مسلحة مختلفة منضوية ضمن الحشد الشعبي لمقاتلة داعش، يظهرون فيها وهم يصنعون الأسلحة بمختلف انواعها ويتفاخرون بدقتها وبشكل علني.

غزوان الذي كانت بداية عمله بمجال صناعة السلاح عند التحاقه بوحدات الحشد الشعبي، تبيّن له أن الأسلحة التي يتم فيها قتال داعش غير مؤثرة وغير مقنعة من حيث المدى وجودة الاطلاق، فدخل الى هذا العالم الخطير بمجهوده الخاص من خلال صناعة (روبوت عسكري)، تم اشراكه في معركة جرف الصخر نهاية عام 2014 وبعدها استطاع صناعة قناص بمدى 8 كم.

قناص وكاتيوشا وطائرة تجسس أبرز اختراعاته

ويوضح عبد الجليل في لقاء مع (المدى برس)، أن "نجاحه بصناعة تلك الأسلحة دفعه الى تشكيل فريق علمي من 25 شخصاً يضم مهندسين مختصين بصناعة الأسلحة"، مشيراً إلى أن "الفريق بدأ بتصنيع صواريخ كاتويشا عيار 107 ملم مداها 12 كم، جهزت لشركة الرشيد الحكومية حالياً، فضلاً عن طائرة تجسس مداها 4 كم، وأنواع مختلفة من العتاد الخاصة برشاشات نوع (بي كي سي)".

ويبدو أن هذه النجاحات في صناعات الأسلحة حفزت عبد الجليل على إعداد نظام داخلي لوزارة مفترضة للصناعات العسكرية في العراق، والتي ألغيت بعد نيسان 2003 وشجعته على تقديم خارطة عمل متكاملة للنهوض بقطاع الصناعات العسكرية العراقية.

بعض الجهات زارت عبد الجليل في جناحه الخاص بمعرض بغداد الدولي خلال إقامة معرض الأمن والدفاع الذي أقيم (من 5 إلى 8 آذار 2016) وابدت استعدادها لتوفير الدعم المادي، وتوفير خطوط الإنتاج أو المعدات اللازمة، خاصة تلك التي يصعب الحصول عليها في العراق لرفض الحكومة ادخالها، ومنها مناظير حرارية وماكنات الحفر العميق (سي ان سي)".

تهديدات بعض الأحزاب أجبرتني على الرحيل من مسقط رأسي

لكن اختراعات جليل العسكرية عرضته للتهديد من جهات حزبية معينة في مسقط رأسه بذي قار بحجة امتلاكه اسلحة مدمرة والضغط عليه لغرض العمل لصالحها، مما دفعه الى مغادرة المحافظة.

وعلى الرغم من التهديدات التي تعرض لها فإن مخترع القناص العراقي يؤكد سعيه الكامل لمساعدة القوات الامنية وتقديم العون للحكومة العراقية في حملتها ضد تنظيم داعش، في وقت يتحدث فيه عن قدراته "الخارقة" غير المعروفة إذ يدمر فيها المنطقة الخضراء خلال ساعتين.

وبرغم مشاركته في معرض الأمن والسلاح ببغداد بجناح خاص وعرضه لجميع ما صنع من اسلحة، فإنه يستغرب رفض الجهات الحكومية "منحه" الموافقات اللازمة لإدخال الأجهزة والمعدات الخاصة بصناعة الأسلحة بحجة عدم وجود صلاحيات"، متهماً تلك الجهات "بحمل ولاءات لأحزاب بعضها يكره الآخر، ما أدى إلى وقوعه ضحية لصراعهم، خاصة وأنه شخص مستقل".

التعاون مع الداخلية والدفاع مرفوض

ويرفض عبد الجليل التعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية لعدم ارتياحه لهما كونها بحسب رأيه تحملان انتماءً حزبياً وبينهما صراع لا ينتهي، على الرغم من تلقيه وعوداً من الوزارتين بالاتصال به بعد انتهاء معرض بغداد للأمن والدفاع.

الأزمة المالية التي يعيشها العراق حالياً لم تمنع المخترع العراقي من الحديث عن تجهيز الحكومة بالأسلحة التي ينتجها بطريقة الدفع بالآجل بمساعدة مستثمرين وضعوا أموالاً كبيرة تحت تصرفه، على الرغم من رفض الحكومة له لمرات عدة.

التدخلات أفشلت مشروع صناعة الأسلحة في كربلاء

ومنعت التدخلات التي يتعرض لها عبد الجليل من اكمال حلمه بإنشاء معمل للسلاح، فيكشف عن فشل مشروع في مدينة كربلاء دعمه فيه ممثل المرجع الديني الأعلى علي السيستاني في المدينة الاكثر قدسية لدى الشيعة في العالم.

ويقول عبد الجليل إن ممثل السيستاني في كربلاء أحمد الصافي وفر له مبلغ 75 مليون دينار، وجهزه بمعمل كامل في المدينة، حيث باشر بإنتاج روبوتات وقناصات"، مبيناً أن "مضايقات الكادر المحيط من خلال تدخله بخرائط التصاميم، ومحاولة الاستحواذ على براءة الاختراع بحجة حمايتها، اضطرني الى الانسحاب وترك العمل".

وكانت شركة الصناعات الحربية العامة كشفت في (9 من آذار 2016) عن مباشرتها بإنتاج قنابل طائرات السوخوي، وفي حين بيّنت قدرتها على تجهيز القوات المسلحة العراقية بـ75 بالمئة من العتاد الذي تحتاجه، دعت الجهات الأمنية والعسكرية إلى "ترجمة إعجابها" بمنتجاتها من خلال التعاقد معها رسمياً، ناشدت الحكومة دعمها مالياً لتمكينها من تحديث خطوطها الإنتاجية وتفعيل الصناعة الحربية الوطنية.

يذكر أن مجلس الوزراء، وجه في (الرابع من آب 2015 المنصرم)، بتشكيل هيئة الصناعات الحربية، في وزارة الصناعة والمعادن، ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة.

وكان وزير الصناعة والمعادن، محمد الدراجي، أعلن في (الـ25 من كانون الثاني 2016 )، نجاح شركة الصناعات الحربية العامة، والشركة العامة للصناعات الفولاذية، والشركة العامة لصناعة السيارات والمعدات، في إنتاج قنابر الهاون والصواريخ 107 ملم بنسب تصنيع وإنتاج محلي تجاوزت الـ80 بالمئة، بالتعاون مع القطاع الخاص، عاداً أن ذلك يوفر ترليون دينار سنوياً وتقليل الاعتماد على مصادر التسليح الخارجية.

يذكر أن العراق كان يمتلك منظومة صناعات عسكرية كبيرة تم انشاؤها منذ سبعينات القرن الماضي وتم تدمير قسم منها في حرب الخليج الثانية عام 1991، حيث تشمل صناعة المسدسات والهاونات والمدافع الثقيلة والصواريخ البالستية (الحسين والعباس) ذات المديات الطويلة والتي منع العراق من صناعتها بموجب قرارات دولية عقب الغزو العراقي للكويت، وعلى الرغم من استمرار الصناعات الحربية خلال تسعينات القرن الماضي، بنحو محدد وتحت اشراف دولي وخصوصاً صناعة صواريخ الصمود ذات مدى 150 كم، لكن سقوط نظام صدام حسين وما تلاه من احداث مثّل ضربة قاضية لها، إذ تعرضت لأكبر عملية نهب لمصانعها في مناطق جنوب وشمال العاصمة وتدمير اغلب مقارها فضلاً عن تدمير بعض المعامل التابعة للتصنيع العسكري العراقي من قبل القوات الاميركية.

 من .. مهند جواد

تعليقات القراء:
مجموع التعليقات: 1
(1) الاسم: Nazar   تاريخ الارسال: 11/12/2016 6:36:25 PM
لماذا لا تتوفر قوانين لانصاف مثل هاكذا شرائح في جميع بلدان العلم اغلب دول العلم مثل دول الخليج وخاصه الامارات العربيه المتحده ودول اوربا لديهم مختبرات وورش لمثل هكذا مبدعين ومخترعين وتحل الكثير والكثير من مشاكل العالقه في مسأل الاعمار والاقتصاد بلدانهم اتمنى من المسؤلين ان تنظر بعيد الاعتبار الى هكذا شريحه
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: