انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الخميس, 22 اغســطس 2019 - 05:10
في العمق
حجم الخط :
شباب يطلقون البالونات الحمراء والبيضاء في "عيد الحب".. تصوير (w.k)
احتفال بعيد الحب هو الاول والاكبر في نوعه في بغداد.. والرعاية من "بنك الاصوات"


الكاتب: BS
المحرر: RS
2013/02/14 18:13
عدد القراءات: 8153


المدى برس / بغداد

قد يكون معتادا، خاصة في الآونة الأخيرة، في بلد مثل العراق، خلط السياسة بالدين، وبالقومية، وحتى بالعشائرية، لكن حركة سياسية تطلق على نفسها اسم (+صوتك)، قررت خلط السياسة بشيء آخر، فصبغت لافتاتها بالأحمر، وانطلقت إلى حدائق الزوراء لتقيم احتفالا كبيرا، ونادرا، إن لم يكن الأول من نوعه في بغداد بمناسبة بعيد الحب.. وعلى غير المتوقع فلم يلق ممثلو الحركة خطبا ترويجية لمشروعهم، بل أن شعراءً ومغنين كانوا هم "أسياد" خشبة المسرح البسيط الذي أقيم في الزوراء" وحضره المئات من الشباب.

ومع ان رجال الدين عادة يصفون الاحتفال بعيد الحب على انه "استيراد لمظاهر غربية"، فإن كتلا سياسية "دينية"  احتفلت بعيد الحب على طريقتها الخاصة، ولم تكتف بتنظيم حفل زواج جماعي لـ500 شاب وشابة، بل انها دعت ايضا الى "الاستمرار بالحب في عيد الحب وبعده"، بينما "اخترق" الاحتفال بعيد الحب، النظم العشائرية المتشددة في محافظة مثل ذي قار احتفل ابناؤها بالعيد بأغاني (الراب) والاغاني الوطنية.

سياسة "عاطفية"

ويقول شاكر الداغستاني احد منظمي الحفل، واحد قياديي الحركة إن "مجموعتهم الشبابية اختارت ان تستغل رمزية عيد الحب  (الفالنتاين) وتحويله الى مناسبة لحب العراق  بعد ما كانت مناسبة تخص العاشقين فقط".

ويضيف الداغستاني في حديث إلى (المدى برس) أن "الهدف الرئيس من هذا الاحتفال هو إيصال رسالة الى الطبقة السياسية العراقية بشكل خاص والى المجتمع العراقي بشكل عام تفيد بان العراق يحتاج الى ان الحب والابتعاد  عن الكراهية "، مشيرا الى أن " تجمع الشباب العراقي اليوم وفي هذه المناسبة دليل على ضرورة ان يبتعد العراقيين عن اي مسميات طائفية او عرقية او مناطقية".

ويبين ان "احتفالنا اليوم وفي متنزه الزوراء العام يهدف الى دعوة اكبر عدد ممكن من المواطنين لمشاركتنا في نشر ثقافة الحب بدل من ثقافة الصراع".

وتقول صفحة مواقع التواصل الاجتماعي للحركة، التي يبدو انها تريد ان تكون غير تقليدية في كل شيء، إن فكرتها تعتمد على خلق "بنك للأصوات"، يقوم بتجميع الاصوات المدنية والليبرالية العراقية، وتوجيهها نحو مرشحين يتم اختيارهم لاحقا، ومع ان طريقة اختيار المرشحين لاتزال مبهمة، الا ان الصفحة استطاعت جمع اكثر من خمسين الف معجب بها، في عدة اسابيع.

المنظمون: فكرنا غريبة ونتوقع أن تحارب سياسيا

تقول نورهان مخلد إحدى المنظمات للاحتفال، إن "فكرة الاحتفال بيوم الحب فكرة غريبة ولم يتطرق لها احد من قبل لذلك اخترناها لتكون مميزة وتحمل رسالة واضحة مفادها إن الحب بين العراقيين فوق  الطائفة والدين ".

وتضيف مخلد أن "الرسالة الحقيقة من هذا الاحتفال هو اننا نريد ان نقول لكل الساسة العراقيين ولكل من يحاول اشاعة ثقافة الكراهية من خلال الطائفة والدين ان العراق لا يمكن ان يتجزء  الى طوائف والى مناطق  لان الحب هو من يجمع شعبه".

ومع ان هذا قد يكون صعبا في مثل هذه الظروف"، تقول مخلد، إنه "اذا استطاع العراقيون ان يستوعبوا رسالتنا فسنكون قوة كبيرة إمام تيار الطائفية الذي يحاول ان يمزقنا".

وسبقت مجموعة من شباب ذي قار، شباب بغداد في الاحتفال امس بعيد الحب الذي يصادف موعده اليوم، وفيما اثار الاحتفال المبكر كثيرا من المزاح المتعلق بأختلاف التوقيتات في تعيين الاعياد الدينية بين المذهبين الرئيسين في العراق، فان شباب ذي قار حرصوا على ان يكون احتفالهم متميزا ومختلفا، فقاموا بغناء الاغاني الوطنية بطريقة (الراب) التي لاتزال غير مالوفة ابدا، ان لم تكن مستهجنة، في مدينة ذات طابع عشائري متحفظ مثل ذي قار

ويؤكد الاعلامي عماد الخفاجي أن "هذه الفعاليات والمناسبات التي يقودها الشباب والتي تنادي بالحب مهمة جدا لتذكير السياسي العراقي بان الشارع فوق صراعاته كما وإنها وسيلة لسحب شحنات الغضب والكراهية التي تتولد عند المواطنين نتيجة متابعتهم للعملية السياسية والصراعات فيها".

ويقول الخفاجي في حيث إلى (المدى برس) أن "الشباب العراقي وباحتفالهم هذا يحاولون ان يقولون للذين يشعون لثقافة الكراهية ان في العراق مساحة للحب واننا لا نشبه المشهد السياسي الممتلئ بالحقد وعدم الانسجام"، لكنه يبدو متشائما من امكانية تجاوب سياسي مع هذه الفعاليات، مؤكدا "سيعمل السياسيون على صم آذانهم عن هذه الفعاليات لأنها تناقض اجنداتهم".

وقد تكون دعوات الخفاجي قد استجيبت بسرعة، فالمجلس الاعلى الاسلامي ذي التوجه الديني الاصولي، رعى وفي بادرة نادرة من حركة اسلامية، حفل زواج لـ500 شاب وشابة بمناسبة عيد الحب، بل ان زعيم المجلس "الشاب" عمار الحكيم دعا المتزوجين الجدد الى "استثمار" ذكرى "عيد الحب" بعدم الإساءة إلى شريكات حياتهم وأن يظهروا لهن كل معاني المحبة والتقدير، في مايبدو تغييرا في الحديث التقليدي للاحزاب الاسلامية، والتي لاتعترف بالاعياد "الغربية"، بل وتحاربها احيانا.

عيد الحب.. فوق 65 سنة

ولم يقتصر الاحتفال بالحب على الشباب، فبعض المشاركين كانوا من أصحاب "الروح الخضراء"، كما يصف المثل العراقي الدارج، يقول  صباح الإمارة, (65) عاما, والذي عاد إلى العراق قبل ايام قليلة من سفر استمر 30 عاما، انه "متفاجئ من الاحتفال بعيد الحب في العراق".

ويضيف الامارة أن "الصورة التي كانت تصلنا ونحن خارج العراق مغايرة تماما لما ارى الان", مشيرا إلى ان "احتفال اليوم يعبر عن حقيقة تختلف عن حقيقة بغداد في الايام العادية التي اعتبرها كالثكنة العسكرية بسبب انتشار القوات الامنية والجيش والصبات الكونكريتية في شوارعها ".

واتهم الامارة "وسائل الاعلام العراقية بإيصال فكرة خاطئة عن الوضع الحقيقي في العراق حيث لا يصلنا سوى القتل والصراعات والاتهامات بين السياسيين الامر الذي يجعلنا نفكر بعدم العودة للوطن بعد فراق  كبير".

ويأتي الاحتفال بعيد الحب هذا العام في العاصمة بغداد بالتزامن مع ازمة سياسية خانقة يعيشها العراق منذ 21 من كانون الاول الماضي تمثلت بمظاهرات في عدة محافظات عراقية تطالب بأسقاط  رئيس الحكومة نوري المالكي، بالتزامن مع غلق الاجهزة الامنية لأغلب مداخل بغداد ومنع الدخول والخروج من بعضها.

وعيد الحب أو عيد العشاق أو "يوم القديس فالنتاين" مناسبة يحتفل بها الكثير من الناس في كل أنحاء العالم في الرابع عشر من شهر فبراير من كل عام وفي الاخص في البلدان الناطقة باللغة الإنجليزية وأصبح هذا اليوم يوما تحتفل به جميع دول العالم المتحضر تقريبا ولو بصورة رمزية وغير رسمية.

 وتحمل الذكرى اسم اثنين من (الشهداء) المتعددين للمسيحية في بداية ظهورها، والذين كانا يحملان اسم فالنتين، بعد ذلك، أصبح هذا اليوم مرتبطًا بمفهوم الحب الرومانسي وتتضمن رموز الاحتفال بعيد الحب في العصر الحديث رسومات على شكل قلب وطيور الحمام وكيوبيد ملاك الحب ذي الجناحين.

 وتشير الإحصائيات التي قامت بها الرابطة التجارية لناشري بطاقات المعايدة في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن عدد بطاقات عيد الحب التي يتم تداولها في كل أنحاء العالم في كل عام يبلغ مليار بطاقة تقريبًا، وهو ما يجعل يوم عيد الحب يأتي في المرتبة الثانية من حيث كثرة عدد بطاقات المعايدة التي يتم إرسالها فيه بعد عيد الميلاد، كما توضح الإحصائيات التي صدرت عن هذه الرابطة أن الرجال ينفقون في المتوسط ضعف ما تنفقه النساء على هذه البطاقات في الولايات المتحدة الأمريكية.

تعليقات القراء:
مجموع التعليقات: 1
(1) الاسم: ADIL   تاريخ الارسال: 2/14/2013 10:26:30 PM
نعم هو يوم جميل يشعر الانسان فيه انه يختلف عن بقية الايام لانه يشعره بالتجديد للمحبة الصافية النقية من كل الشوائب التي تدنس اقدس علاقة غرسها الباري تعالى عند الانسان هي حبه وعطفه ووده للاقرب عاطفيا سواء الام او الاب او الاخ او الزوجة الو الحباب او الاصدقاء وغيرهم من اجل تقوية العلاقات بين الناس للتراحم والتواد وليت العراقيين يتعلمون لغة الهدايا ولغة الود والحب وعدم البغض والكره ووووو
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: