انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاحد, 21 يوليــو 2019 - 05:15
في العمق
حجم الخط :
سيارة مفخخة ومواد متفجرة خلال عملية اعتقال عناصر خلايا تابعة لـ(داعش)
تفكيك خلايا تابعة لـ(داعش) تسعى لإحياء "ولاية بغداد" والكشف عن قادة "غير معروفين"


الكاتب: HH ,TG
المحرر: BK ,HH
2016/03/24 14:49
عدد القراءات: 86586


 المدى برس/ بغداد

كشف مصدر في منظومة استخبارات الشرطة الاتحادية عن عملية نوعية قامت بها المنظومة لتفكيك "خلايا مهمة" تابعة لتنظيم (داعش) من اجل اعادة احياء "ولاية بغداد"، وفيما أكد أن عناصر التنظيم المعتقلين بينهم انتحاريون وقياديون كبار كانوا غير مشخصين أو معروفين بشكل سابق، أشار إلى أن العملية تنوعت بين محافظات بغداد وصلاح الدين وكركوك مع استعمال القوة الجوية للمعلومات الواردة فيها لقصف معاقل التنظيم.

ويقول المصدر في حديث إلى (المدى برس)، إن "منظومة استخبارات الشرطة الاتحادية تسلمت معلومات مؤكدة عن نية قيادات (داعش) المتواجدة في الفلوجة وهيت بمحافظة الأنبار، محاولة إعادة هيكلة ما يسمى ولاية بغداد من خلال إرسال مفارز لتأسيس مضافات وتهيئة أماكن وإعداد خطة جديدة تعتمد على الذين تم تجنيدهم مؤخراً باعتبارهم غير معروفين وفقاً لتوقعات قيادات التنظيم".

ويضيف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "الحقيقة كانت غير ذلك كون (داعش) بعد أن فقد الكثير من قياداته وعناصره، سواء عن طريق قتلهم أم اعتقالهم، باتَ مضطراً الاعتماد على عناصر جديدة غير معروفة ومن أعمار ومناطق مختلفة، من دون أن يعلم أنهم مكشوفون للأجهزة الأمنية بسبب قلة خبرتهم".

ويروي المصدر، أن ذلك "حفز منظومة استخبارات الشرطة الاتحادية على تشكيل فريق عمل من خيرة ضباطها للعمل على كشف رأس الخيط ليعتقل بعدها الإرهابي (علي عبد الستار)، أثناء محاولته ترك عبوة ناسفة قرب إحدى دوريات الشرطة، في منطقة حي الفرات، جنوب غربي بغداد، من دون أن يعلم أن الأجهزة الاستخبارية وضعتها كطعم لاستدراج الإرهابيين، لعلمها بوجود وكر للتنظيم بالمنطقة"، مشيراً إلى أن "مواجهة الإرهابي عبد الستار، بالأدلة التصويرية للعملية، أدى إلى انهياره واعترافه صراحةً بالانتماء لتنظيم (داعش)، وأنه يعمل مع شقيقه المدعو مصطفى عبد الستار".

ويوضح المصدر الاستخباري، أن "فريق العمل نصب كميناً للأخير باليوم نفسه، أدى إلى اعتقال مصطفى، في منطقة حي الجهاد، جنوب غربي بغداد أيضاً، بينما كان يستقل عجلة أجرة نوع (كيا)، وجد بداخلها عند تفتيشها، مخبأ يحتوي على عبوة مجهزة بهاتف نقال وأسلاك جاهزة للتفجير، مع مادة نترات الأمونيا التي تستعمل بالتفجير"، لافتاً إلى أن "مصطفى سرعان ما انهار عند مواجهته بالأدلة الدامغة، وأقر صراحةً بانتمائه للتنظيم ضمن ما يسمى بولاية بغداد، التي تم تشكيل هيكلتها نهاية العام الماضي ٢٠١٥".

ويؤكد المصدر، أن "جزءاً كبيراً من الألغاز انكشفت بعد إلقاء القبض على الأخوين الإرهابيين علي ومصطفى عبد الستار، ومن أولى ثمار ذلك اعتقال آمر مفارز العبوات ضمن قاطع الكرخ الشمالي، في الولاية المزعومة، بعد التعرف على أوصافه والأماكن التي يلتقي بها، وأسمه الحقيقي عامر عبيد جياد"، موضحاً، أن "فريق العمل الاستخباري نصب عدة كمائن ضمن مناطق المنصور وأحياء الجامعة والعامرية والغزالية، غربي بغداد، حيث تم اعتقال جياد في منطقة الغزالية، عند محاولته التملص من أحد الكمائن من خلال إبراز هوية مزورة يدعي فيها أنه منتسب في إحدى دوائر الأجهزة الأمنية".

ويشير المصدر إلى، أن "أمر جياد كُشف من قِبل المفرزة، وعند تفتيش العجلة نوع (كيا) دفع رباعي، التي كان يستقلها، وجد فيها أيضاً مخبأ سرياً يضم عبوتين ناسفتين، ما أدى إلى انهيار المتهم فوراً، واعترافه صراحةً بالانتماء لتنظيم داعش وقيامه بتسلم العبوات الناسفة دائماً في أماكن متفرقة من منطقة الغزالية، من شخص يدعى الخال، وهو مورد لتلك العبوات"، مؤكداً أن "جياد اعترف عند سؤاله عن كيفية عبور الانتحاريين بالسيارات المفخخة، باستخدام مادة كيماوية خاصة تُرش على السيارة لمنع أجهزة كشف المتفجرات من كشفها، فضلاً عن استخدام الخلية الإرهابية لهويات مزورة".

ويشدد المصدر أن "اعترافات (عامر عبيد جياد) أدت إلى اعتقال المتهم الإرهابي أيسر محمد سمير، الذي يسكن منطقة الدورة، جنوبي بغداد، وكان يحمل هوية تعريفية مزورة باسم صفاء محمد إبراهيم، وبعد تفتيش الدار الذي يسكنه، تم العثور على أربع عبوات محلية الصنع داخل مخبأ، حيث كان سمير يعمل ضمن قاطع الصقلاوية كإداري بالتنظيم"، مضيفاً، أن "المتهمين اعترفوا صراحة بالانتماء لداعش، منذ عام ٢٠١٣، عند مواجهتهم بالأدلة الدامغة ومطابقة تواريخ الأعمال الإرهابية السابقة، حيث عملوا بقواطع عديدة".

ويوضح المصدر بمنظومة استخبارات الشرطة الاتحادية، أن "نتائج التحقيق مع الخلية أعلاه، ومقاطعتها مع العمليات السابقة، أثبتت وجود مفارز عدة ما تزال تعمل ضمن بغداد لتنفيذ أعمال إرهابية، والحاجة إلى كشف الحلقة الرئيسة التي تقف وراء ذلك، مثلما بينت أن مكانها المرجح هو منطقة الدورة، بسبب عدة معطيات استخبارية"، مبيناً أنه "تم تكثيف الجهد الاستخباري حيث تم اعتقال المتهم رباح حاتم أحمد، في وكر للتنظيم بحي الميكانيك، بمنطقة الدورة، لكنه أنكر علاقته بالتنظيم وأدّعى أنه يعمل في مجال بيع وشراء العقارات، لكن ذلك لم يدم طويلاً، إذ سرعان ما تكشفت الحقيقة وأقر بعلاقته بالتنظيم، عند التعمق بالتحقيق معه، ومواجهته بالأدلة التي تم جمعها مسبقاً من قبل فريق العمل الاستخباري".

ويذكر المصدر الاستخباري، أن "المتهم رباح حاتم أحمد، اعترف بأنه الناقل الرئيس للعبوات الناسفة والمواد المتفجرة في ما يسمى ولاية بغداد، وهو ما قاد إلى اعتقال ناقل آخر للعبوات يعمل تحت إمرة رباح، يدعى علي ستار غانم، يسكن منطقة الري، الذي اعترف صراحة بالانتماء للتنظيم، خلال التحقيق المعمق معه ومواجهته بالأدلة ومسؤوله المباشر".

ويشدد المصدر الاستخباري، أن "توسيع دائرة البحث والتحري لفت أنظار فريق العمل إلى استعمال المتهمين أرقام هواتف نقالة متعددة فسعى إلى معرفة مصدر تلك الأرقام"، مضيفاً، أن "التحقيق أثبت أن المختص بتوريد خطوط الاتصال بأنواعها، من خلال أوراق غير رسمية، يسكن منطقة اليرموك، غربي بغداد، ويدعى نادر مصطفى كامل".

ويسترسل المصدر، أن "فريق العمل الاستخباري نصب كميناً لكامل واعتقله في منطقة سكناه، لكنه أنكر علاقته بالتنظيم في البداية"، لافتاً إلى أن ذلك "دفع فريق العمل على استحصال الموافقات القضائية لتفتيش دار سكن نادر، حيث ضبط داخله 100 بطاقة اتصال (سيم كارت)، نوع زين، ما أدى إلى انهيار المتهم واعترافه صراحةً بالانتماء للتنظيم وشغل منصب مجهز للأمور الفنية والتقنية الخاصة بولاية بغداد، خاصة شرائح الاتصال التي تتم من خلالها تفجير العجلات المفخخة والعبوات الناسفة ضمن حدود المحافظة".

ويضيف المصدر الاستخباري، أن "المتهم نادر، أبلغ فريق العمل خلال التحقيق معه عن موعد لتسليم ٢٥ بطاقة سيم كارت لقاطع الكرخ الجنوبي، في ما يسمى ولاية بغداد، حيث تم الاستعداد والتهيئة لما تسمى الربطة، وهو المصطلح الذي يطلق على ساعة اللقاء بين عناصر التنظيم"، لافتاً إلى انه "بالفعل حضر أحد الإرهابيين ويدعى أوس ضياء عبد الله، لتسلم البطاقات وضبط متلبساً بعد أن تم تصوير عملية التسليم، حيث اعترف صراحةً بالانتماء لداعش".

ويعد المصدر الاستخباري، أن "أهم عنصر بالشبكة التي تم ضبطها، هو الناقل الرئيس للعبوات والمواد المتفجرة، المتهم رباح حاتم، ما دعا فريق العمل إلى التركيز عليه والتعامل معه بأسلوب علمي ونفسي خاص"، مؤكداً أن ذلك "أثمر عن انفتاح المتهم رباح، بنحو كبير للتعاون مع الفريق الاستخباري، وتزويده بمعلومات مهمة عن التنظيم".

ويواصل المصدر بمنظومة استخبارات الشرطة الاتحادية حديثه قائلاً، أن ذلك "أدى إلى تأمين اتصال عبر الأنترنت مع نائب والي بغداد، المدعو عمر شاكر ظاهر، الذي يشرف على جميع العمليات الإرهابية في العاصمة"، مبيناً، أن "قلة عناصر التنظيم الموثوق بها، بسبب الضربات المتكررة من قبل الأجهزة الاستخبارية، وتفكيك العديد من خلاياه، اضطرت داعش الاعتماد على العنصر نفسه في أكثر من عمل، كما حدث مع المتهم رباح، الذي كان فضلاً عن عمله كناقل رئيس للمواد المتفجرة والعبوات الناسفة، يعمل إدارياً تارةً وموزعاً أخرى".

ويوضح المصدر، أن "اعتقال رباح، تم في غاية السرية والكتمان لضمان نجاح التواصل مع باقي أفراد التنظيم تحت سيطرة فريق العمل الاستخباري حيث اتفق نائب والي بغداد مع رباح على إرسال مبالغ مالية كبيرة لشراء عجلة حمل ومواد متفجرة تدخل في صناعة العجلات المفخخة والأحزمة الناسفة وتوزيع ما يسمى كفالات أو رواتب واحتياجات أخرى لعناصر التنظيم".

ويتابع المصدر أنه "تم بالفعل تحويل ثلاث دفعات مالية من الموصل عن طريق مكاتب للصيرفة، تسلمها رباح تحت سيطرة فريق العمل، حيث تم شراء عجلة نوع بيك اب (كيا بنگو) وصورت المواد التي تم شراؤها والعجلة وبُعثت عبر الأنترنت إلى نائب والي بغداد من حساب رباح على الفيس بوك، ما أدى إلى ارتياحه لسير الأمور كما خُطط لها وفي نهاية الاتصال عبر الأنترنت أتفقوا على موعد آخر للحديث عن عملية جديدة".

ويواصل المصدر الاستخباري، أن "اتصالاً آخر تم بعد اسبوع واحد، حيث أخبر نائب والي بغداد المتهم رباح، عن وجود عجلة دفع رباعي فيها قطع تحوي على ٤٠ عبوة ناسفة محلية الصنع، تتميز بكونها صغيرة الحجم وشديدة الانفجار لاحتوائها على نترات الأمونيا والـ(C4) و٤٠ هاتف نقال، و٥٠ بطاقة اتصال (سيم كارت)، ومسدسين كاتمين للصوت، في إحدى المضافات في منطقة الغزالية، وكانت الأوامر أن يتسلم رباح العجلة ويعطي نصف ما موجود بداخلها إلى شخص سيتصل به من سكنة الأعظمية، وبعد اسبوع لم يتصل هذا الشخص فأصدر نائب الوالي أمراً إلى رباح بتسليم خمس عبوات ناسفة معدّة للتفجير مع خمسة أجهزة هاتف مسلكة، و25 بطاقة سيم كارت، لشخص يدعى عثمان هادي إبراهيم، على أن يكون النقل بسيارة البيك اب الحمل التي تم شراؤها مسبقاً".

ويوضح المصدر، أنه "بالفعل تم تأمين اللقاء بالقرب من منطقة نفق الشرطة، تحت سيطرة فريق العمل دون أن يشعر عثمان بالمراقبة، حيث تم سحب رباح ومتابعة المتهم عثمان لحين وصوله إلى داره الواقعة في حي الشهداء، بمنطقة أبو غريب، غربي بغداد"، مشدداً، أن "فريق العمل واجه عثمان بتصوير اللقاء الذي جرى بينه والمتهم رباح وإخراج المواد المتفجرة من عجلته، ما أدى إلى انهياره واعترافه صراحةً بالانتماء للتنظيم".

وأقر عثمان، بحسب المصدر الاستخباري، بأن "المواد التي تسلمها من رباح، كان ينبغي أن تسلم لكل من المتهم بكر خضير عباس، والمتهم الآخر عبد السلام خالد داود، من سكنة حي الميكانيك بمنطقة الدورة، ما أدى إلى اعتقالهما في تلك المنطقة ومواجهتهما بالأدلة الثبوتية حيث اعترفا صراحةً بالانتماء للتنظيم ضمن قاطع الكرخ الجنوبي بما يسمى ولاية بغداد".

ويؤكد المصدر الاستخباري، إن "نجاح فريق العمل باستدراج العديد من الإرهابيين، حفز المسؤولين في منظومة استخبارات الشرطة الاتحادية، على حثه لمواصلة عمله لجمع معلومات أكثر وتحليلها، حيث تم استحصال الموافقات القضائية للاستمرار بعملية استدراج باقي عناصر التنظيم ضمن الخلايا والمفارز العاملة  في بغداد، وتأمين اتصال جديد مع نائب الوالي عبر الأنترنت"، مستدركاً بالقول "لكن التحدي الذي واجهة فريق العمل هذه المرة كان أكبر لأن الارهابي، عمر شاكر ظاهر، نائب والي بغداد، أصدر أمراً إلى رباح بإحداث تفجيرات ضمن قاطع الكرخ الجنوبي".

ويوضح المصدر، أن "فريق العمل اضطر لاستدعاء خبراء تفجيرات لإحداث تفجيرات مسيطر عليها في مناطق حي الجهاد وحي العامل والبياع، لضمان استمرارية العمل وعدم إعطاء فرصة للشكوك"، مبيناً، أن "الإرهابي نائب والي بغداد، ترك رسالة على الفيس بوك لرباح يخبره بارتياحه ورضاه عنه، وكتب له بضرورة الحضور إلى كركوك للقاء به للتخطيط لعمليات أوسع لا يمكن الاتفاق عليها عبر الانترنت، واعطى لرباح عنوان أحد المطاعم في قضاء الطوز،(90 كم شرق مدينة تكريت)، حيث اخبره عن شخص سيأخذ منه العجلة البيك آب لتجهيزها بالعبوات الناسفة واللاصقة والأحزمة الناسفة استعداداً لعمليات جديدة في بغداد، لكنه أراد أن يطمئن منه ولآخر مرة فكلفه بنقل انتحاريين اثنين سيرسلهما ولا بد أن يفجرا نفسيهما ضمن قاطع الكرخ الجنوبي".

ويشير المصدر إلى، إن ذلك "شكل تحدياً جديداً لفريق العمل الاستخباري حيث تم إعداد خطة لتسلم الانتحاريين ومحاولة جرهما لمنطقة قتل حيث اضطر أحدهما تفجير نفسه بالقرب من إحدى نقاط التفتيش في حي الجهاد، من دون أن يحدث خسائر بالأرواح أو ضرراً مادياً، في حين فجر الانتحاري الأخر نفسه في منطقة السيدية، جنوبي بغداد، وبالأسلوب نفسه، وتم اعتقال صاحب المُضافة التي كان الانتحاريان يسكنان بها في منطقة المنصور".

ويلفت المصدر بمنظومة استخبارات الشرطة الاتحادية إلى، أن تلك "التطورات طمأنت نائب والي بغداد للمتهم رباح تماماً وجعلته يحدد ساعة الاتصال بقضاء الطوز، حيث كانت تحركات رباح تحت سيطرة فريق العمل كما تم زرع أجهزة تنصت ومتابعة بالعجلة الحمل (بيك آب) وبالفعل قَدِمَ احد العناصر لتسلم العجلة من المطعم، ولم يعترض فريق العمل العنصر الذي قدم وبالفعل أخذ العجلة من المتهم رباح، وذهب بها باتجاه الحويجة،(55 كم غرب مدينة كركوك)، حيث بقيت ثلاثة أيام قبل أن يأتي بها مرةً أخرى لقضاء الطوز ويسلمها لرباح، الذي بقي طوال تلك المدة مع فريق العمل بالمراقبة"،.

ويضيف المصدر إلى، أنه "فور وصول العنصر وتسليمه للعجلة تم إلقاء القبض عليه في حين قصفت طائرات القوة الجوية العراقية، أوكار التنظيم بقضاء الحويجة ما أدى إلى مقتل ستة عناصر وإصابة أربعة آخرين بجروح بليغة، بضمنهم نائب والي بغداد، وذلك بالاعتماد على الأجهزة التي زرعها فريق العمل بالعجلة".

ويمضى المصدر الاستخباري، قائلاً إن "المتهم الإرهابي أحمد كريم حسن، الذي ألقي القبض عليه ساعة الرجوع إلى قضاء الطوز لتسليم العجلة إلى رباح، اعترف صراحةً بالانتماء للتنظيم ضمن قاطع طوز خورماتو، بما تسمى ولاية كركوك، وبحسب اعترافاته توجه فريق العمل سريعاً لإلقاء القبض على عنصر مهم جداً بالتنظيم، خشية انتشار خبر اعتقال أحمد".

ويبيّن المصدر أن "قوة من فريق العمل توجهت إلى حي قرطبة، في منطقة دوميز، بمدينة كركوك،(250 كم شمال العاصمة بغداد)، حيث ارتجل فريق العمل فكرة إلباس أحد الضباط ملابس رثة وبالية لإيهام أهالي المنطقة بكونه يستجدي عطاء الناس وأصحاب المنازل وبالفعل حُدد البيت الذي يسكن فيه المطلوب، ومر الضابط على المنازل المجاورة، إلى أن وصل الدار المذكورة وطرق الباب أكثر من مرة وبقوة إلا أنه خرج أحدهم وهو مستفز بسبب الالحاح وفور تشخيصه من قبل أحمد، ألقي القبض عليه بسرعة فائقة من فريق العمل خوفاً من أن يفجر نفسه لكونه يرتدي حزاماً ناسفاً صغير الحجم".

ويؤكد المصدر، أن "مواجهة المتهم، حاتم عبد كريم خضر، المعتقل مع الناقل أحمد كريم، جعله ينهار ويعترف صراحةً بالانتماء للتنظيم، وبكونه يشغل منصب فني ولاية كركوك وعضو بما يسمى مشروع البحث والتطوير، وأنه المسؤول مباشرة عن تفخيخ وتسليك العجلات وتصنيع المواد الكيمياوية، والمسؤول عن الطائرات المسيّرة التي يستعملها التنظيم بالاستطلاع والتصوير".

ويعد المصدر بمنظومة استخبارات الشرطة الاتحادية، أن "العملية التي قام بها الفريق الاستخباري تشكل واحدة من أهم عمليات تفكيك خلايا تنظيم (داعش) كون عناصرها من غير المعروفين وغير المشخصين لدى الأجهزة الأمنية سابقاً".

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: