انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الخميس, 22 اغســطس 2019 - 05:37
في العمق
حجم الخط :
تفجيرات اليوم
أهالي مدينة الصدر: نستغرب (بجاحة) الحكومة باتهام المتظاهرين بالتفجيرات وعليها التحلي بالأخلاق


الكاتب: MJ
المحرر: Ed ,RS
2013/02/17 20:56
عدد القراءات: 4100


المدى برس / بغداد

يرفض عدد من مسؤولي مدينة الصدر المحليين، وشخصياتها الدينية والاجتماعية، اتهامات الحكومة العراقية للمتظاهرين في الأنبار بالوقوف وراء التفجيرات التي شهدها عدد من الأحياء في بغداد اليوم الأحد، والتي أوقعت ما لا يقل عن 152 شخصا بين قتيل وجريح، إذ يحملون الحكومة والأحزاب السياسية وحزب البعث مسؤولية "الأحد الدامي"، مؤكدين ان "التفجيرات سياسية بحتة وليست طائفية".

 ويقول مسؤول مكتب الشهيد الصدر في المدينة، إبراهيم الجابري، في حديث إلى (المدى برس) إن "الحكومة العراقية وحزب البعث السابق ونائب رئيس الحكومة العراقية السابق عزة الدوري مسؤولون عن إراقة الدماء في البلد".

ويوضح الجابري أن "المسؤولين الحكوميين صرفوا أموال الدولة على مشاريعهم الخاصة التي ينفذونها في الخارج، من دون الاكتراث لدماء الشعب العراقي"، مبينا أن "الحكومة أخفقت لغاية الآن بوضع مشروع وطني امني لمنع حدوث مثل هذه التفجيرات".

وشهدت العاصمة بغداد شهدت، اليوم، موجة عنف دامية استهدفت مناطق الكرادة والصدر والأمين الثانية والحسينية والكمالية (وسط شرق وشمال شرق بغداد)، من خلال 11 سيارة مفخخة أوقعت ما لا  يقل عن 152 شخصاً بين قتيل أو جريح، وعلق رئيس الحكومة على هذه التفجيرات في بيان صدر عنه اليوم وأكد فيه أن "التفجيرات الإرهابية التي وقعت اليوم ما هي إلا تطبيق عملي لدعوات التحريض والكراهية التي تطلق في التظاهرات.

نستغرب كيف تتبجح الحكومة وتتهم الأنبار

ويعلق مسؤول مكتب الشهيد الصدر في المدينة على تصريحات المالكي بالقول "نحن في مدينة الصدر لا نحمل أهالي الأنبار مسؤولية هذه التفجيرات وهم جزء من الشعب العراقي ولا يمكنهم ان يقتلوا إخوانهم في بقية المحافظات"، ويتابع بالقول "نحن نستغرب تحميل الحكومة العراقية بكل (بجاحة) مسؤولية هذه التفجيرات لأهالي الأنبار"، مشددا بالقول "ندعو الحكومة إلى الكف عن مثل هذه الاتهامات المعيبة، وانه لا يجوز لها ان تتهم شعبها بقتل شعبها".

ويتساءل الجابري "إلى متى ستبقى الحكومة عاجزة عن حماية الشعب فاليوم أحد دامي وسبقته آحاد دامية وباتت كل أيام الأسبوع دامية وهل تحتاج الحكومة إلى يوم زائد في الأسبوع لتطلق تسمية جديدة".

ودعت كتلة الأحرار التي يتزعمها التيار الصدري، اليوم الأحد، وكيل وزير الداخلية الاقدم عدنان الأسدي الى إقالة القادة الأمنيين الذين فشلوا في إدارة الملف الأمني، وعدَّت الإجراءات الأمنية خلال الأسبوع الماضي "خداعا ومحاولة لإرضاء القيادة العليا"، في حين حمَّلت "الحزب الحاكم" مسؤولية كل خرق يحصل بسبب إصراره على البقاء على سدة الحكم.

الأجهزة الأمنية "مقصرة"

 من جهته، يستبعد عضو المجلس البلدي في مدينة الصدر حسين عطية في حديث إلى (المدى برس)، ان "يكون لأهالي الأنبار أي يد في هذه التفجيرات"، ويضيف "تربطنا علاقات متعددة مع إخواننا في الانبار وهم أهلنا فلا نعتقد انهم سيستفيدون شيئا من قتل إخوانهم في مدينة الصدر".

ويستدرك عطية بالقول "ربما اتهامات رئيس الوزراء نوري المالكي وائتلاف دولة القانون للمتظاهرين في الأنبار بالوقوف وراء هذه التفجيرات تكون مستندة إلى معلومات لكننا لسنا مع هذه الاتهامات ولا نؤيدها"، مبينا أن "هناك جهات تكره كل العراقيين بطوائفهم وانتماءاتهم تسعى إلى تأجيج الوضع العام في العراق وهي المستفيدة الوحيدة من ذلك".

ويتهم عطية الأجهزة الأمنية بوجود "قصور واضح"، في عملها عادا أنه "مهما تضاعفت أعدادها فإنها لن تنجح في إيقاف العمليات الإرهابية إذا لم تعتمد على المعلومات الاستباقية الاستخباراتية".

وكان رئيس مؤتمر صحوة العراق احمد أبو ريشة، اليوم الأحد، عد تفجيرات اليوم "ثأرا" من التيار الصدري  بسبب مواقفه الوطنية، فيما دعا وكيل وزارة الداخلية عدنان الأسدي إلى التنحي عن منصبه، محملا إياه مسؤولية التفجيرات.

قانوني: اتهامات الحكومة يجب إقرانها بالأدلة

ويقول الخبير القانوني والمحامي عبد الحسين البهادلي في حديث إلى (المدى برس)، ان "توجيه رئيس الوزراء أصابع الاتهام الى المناطق الغربية بإرسال السيارات المفخخة يعد كلاما خطيرا جدا"، مستدركا انه "لا يمكن ان تلقى الاتهامات جزافا، وهذا موقفي ليس دفاعا عن أهالي الأنبار لكن على الحكومة ان تقدم القرائن والإثبات على ذلك".

ويتابع البهادلي "يمكن ان نتهم جهة ثالثة أرادت أن تزرع التفرقة بين السنة والشيعة لأحداث أزمة جديدة تضاف للازمة السياسية التي تمر بها البلاد"، مؤكدا "أنا القي جزءا من اللوم على القوات الأمنية لأن رجل الأمن نفسه غير مقتنع بالإجراءات التي يتبعها في نقاط التفتيش كونه متيقنا ان الأجهزة الكشف عن المتفجرات غير صالحة للاستخدام".

التفجيرات مرتبطة بالتصريحات والزيارات

لكن آخرين يعدون ان "هذه التفجيرات لها ارتباط مباشر بالتصريحات التي اطلقها امير الدليم على حاتم سليمان، وبالدعوات التي اطلقها المجرم عزة الدوري بالزحف الى بغداد وانتقاده فتاوى شيوخ اهل السنة بمنع الزحف الى بغداد"، كما يقول الاعلامي علاء فاضل في حديث إلى  (المدى برس).

ونفى قائد شرطة الأنبار، اللواء هادي رزيج كسار، اليوم الأحد، ما تناولته وسائل إعلام بشأن صدور مذكرة اعتقال بحق أمير عشائر الدليم علي حاتم السلمان، بعد ساعات على نفي السليمان صدور مذكرة اعتقال بحقه بتهمة التحريض على الإرهاب، مؤكدا في الوقت نفسه "عدم الاعتراف بالحكومة العراقية"، أو أي أوامر تصدرها، واتهمها بمحاولة التغطية على "الأحداث" التي حصلت في بغداد عبر إثارة هذا الموضوع.

ويضيف فاضل "كما أن أحداث اليوم الدامي هي انعكاسات لزيارة رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي الى قطر قبل ايام فضلا عن مخططات القاعدة التي ترمي إلى إسقاط العملية السياسية والضغط على الحكومة لتنفيذ مطالب المتظاهرين".

ويوضح الاعلامي بالقول "نحن لا نقول ان اهالي الانبار هم من فجروا السيارات المفخخة لكن هناك شخصيات في المحافظة لها يد بذلك أوعزت إلى أعوانهم في بغداد الى تنفيذ هذه التفجيرات" ، ويبين "انه لا توجد اي صعوبة في ادخال السيارات المفخخة الى بغداد من بقية المحافظات فهناك اكثر من منفذ وطريقة".

لكن بالنسبة للمحافظات السنية فإن المالكي لا يمكنه اتهام المحافظات الغربية والشمالية بهذه التفجيرات لأنه اغلق بغداد عليهم منذ أكثر من أسبوع ويمنع دخولهم.

واكد مفتي الديار العراقية رافع الرفاعي، اليوم الأحد، أن الحكومة العراقية "دانت نفسها بنفسها" عندما لم تسمح للسنة بدخول بغداد منذ أسبوع، وفي حين دعا العراقيين لأن يفوتوا الفرصة على "الأعداء والمتربصين" بالعراق ووحدته، تساءل عما إذا كانت الحكومة ستتهم السنة وتنظيم القاعدة والبعث، بالوقوف وراء التفجيرات التي ضربت العاصمة.

وهاجم الأمين العام لحزب الله العراقي واثق البطاط، اليوم الاحد، الحكومة العراقية واجهزتها الامنية بشدة وحملها مسؤولية التفجيرات التي استهدفت العاصمة بغداد، وأكد أن الحكومة لم تستجب للتحذيرات التي اطلقها بشأن هجمات اليوم، واتهمها بالاستخفاف بالدم العراقي.

وكان البطاط المطارد من قبل الحكومة كشف الاربعاء (13 شباط 2013) في حديث إل (المدى برس) عن تلقيه معلومات تفيد بنية تنظيم القاعدة وجيش النقشبندية والجيش الحر تنفيذ هجمات في العاصمة بغداد اليوم الأحد ودعا الحكومة الى فرض حظر للتجوال لمنع هذه الهجمات.

واتهم عضو لجنة النزاهة النيابية شروان الوائلي امس السبت 16-2-2013، "جهات مهمة وكبيرة في وزارة الداخلية" بالتورط في إراقة الدم العراقي بسبب "الفساد" الذي مارسته في صفقات شراء اجهزة كشف المتفجرات، وأكد أن تلك الجهات معروفة ولن يكشف عن اسمائها بسبب عدم اكتمال التحقيق، مطالبا هيئة النزاهة والقضاء بالإسراع بحسم هذه القضية لما لها من تأثير على الوضع الأمني في البلاد.

وتشهد بغداد منذ، مطلع شباط 2013، تصعيدا امنيا واضحا، في وقت كانت تشهد، استقرارا امنيا نسبيا، إلا من بعض حوادث الاغتيال بالأسلحة الكاتمة والعبوات اللاصقة التي تتكرر بين الفترة والأخرى وتستهدف عادة شخصيات سياسية أو رجال أعمال أو منتسبين في الأجهزة الأمنية.

تعليقات القراء:
مجموع التعليقات: 1
(1) الاسم: عمار محمد الزبيدي   تاريخ الارسال: 2/18/2013 5:20:24 PM
وانا اسمع لخطابة المالكي حول تحميل المتظاهرين مسؤولية التفجيرات الارهابية في بغداد وخاصة انها ضربت مناطق فئة معينة تثير الهزلة والضحك على العراقيين بدماء العراقيين الكل الذي يسكنون بغداد يرون السيطرات والمفارز الثابتة والمتنقلة للشرطة والجيش مع الاسف اصبح جيش ليس لحماية الحدود بل لقتل العراقيين بدم باردفانا اسكن منطقة الحسينية يوجد فيها مدخلين احدهم للمشاة والاخر للاليات وتدقيق هوية الداخلين لماذا انسحبت سيطرة الرئيسة الموجودة منذ شهر من السيطرة وكيف دخلت هذة السيارات وكلنا نعلم بانة في بغداد لا
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: