انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاثنين, 26 اغســطس 2019 - 03:29
في العمق
حجم الخط :
إنقاذ القاضي المحمود ينعي قرارات الشهرستاني و"ما تبقى من الثقة" وينجب رئيسين للمساءلة والعدالة


الكاتب: ZJ
المحرر: BS ,Ed
2013/02/19 06:30
عدد القراءات: 4073


المدى برس/ بغداد

بدت خطوة رئيس الحكومة نوري المالكي، في إقالة رئيس هيئة المساءلة والعدالة فلاح حسن شنشل وتكليف عضو في الهيئة التابع لحزبه بديلا عنه، وكأنها مشهد آخر مكملا للصورة السوداوية التي تعيشها البلاد منذ انطلاق التظاهرات في عدد من المحافظات في (21 كانون الاول 2013) وما تلاها من تصعيد وتراجع في الملف الامني الذي انتهى بسلسة تفجيرات ببغداد.

فمحاولة المالكي التي انصبت على "إنقاذ" رئيس المحكمة الاتحادية مدحت المحمود من الاجتثاث، لم تعيد خلط الأوراق فحسب، بل "جاءت لتنهي ما تبقى من ثقة لدى الشارع العراقي" خصوصا في ساحات الاعتصام بعمل اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة مطالب المتظاهرين والتي لاقى عملها اتهامات بعدم الجدية وتسويف مطالب المتظاهرين.

قرارات لجنة الشهرستاني لا قيمة لها

ويقول النائب عن كتلة الاحرار في مجلس النواب جواد الشهيلي، إن "الكثير من الكلام يدور حول تصرفات رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي خلال الأيام الأخيرة ولدى الكتل السياسية تصور واضح بأنها غير دستورية وخير دليل إقالة حسن شنشل من رئاسة هيئة المساءلة والعدالة".

ويوضح الشهيلي في حديث الى (المدى برس) أن "البرلمان هو من اعطى الشرعية لعمل هيئة المساءلة والعدالة ولهذا فليس من حق المالكي سحب هذه الشرعية وإقالة رئيسها تحت أي مسمى"، مضيفا أن "المالكي يتعامل مع الأمور بمزاجه وعقليته لا بعقلية التحالف الوطني وهذا ما اوصله إليه مستشاريه".

ويضيف الشهيلي أن "المتظاهرين يطالبون بتحقيق جزء من مطالبهم لكن استمرار المالكي بالتعامل بشكل مزاجي مع الامور المهمة في الدولة يعني أن اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة مطالب المتظاهرين لا قيمة لعملها لأنها غير مخولة بتنفيذ أي شيء".

ويلفت إلى ان كتاب المالكي ببطلان قرارات هيئة المساءلة والعدالة معنها إلغاء جميع القرارات التي اعلنتها لجنة الشهرستاني بخصوص إعادة المشمولين بالاجتثاث إلى الخدمة وإحالة اعداد كبيرة منهم على التقاعد ورفع الحجز عن ممتلكات آخرين.

قرار المالكي يفاقم الأزمة

ويؤيد التحالف الكردستاني ما ذهبت اليه كتلة الاحرار باعتبار قرار المالكي "غير دستوري" ويؤكد ان هذا القرار يفاقم الأزمة ويفقد ما تبقى من ثقة الشارع العراقي بوعود المالكي وحلوله للمشاكل.

ويقول القيادي في التحالف الكردستاني خالد شواني في حديث إلى (المدى برس) إن "قرار رئيس مجلس الوزراء بإقالة رئيس هيئة المساءلة والعدالة مخالف للدستور كون مجلس النواب هو من يقرر اقالة رئيس الهيئة من عدمه".

ويضيف شواني أن "اتخاذ مثل هذه القرارات المتسرعة وغير الدستورية فضلا عن عدم الالتزام بالدستور والاتفاقات كان السبب الرئيس في الازمات الخانقة التي تمر بها العملية السياسية"، مبينا أن "هذه القرارات ما تبقى من الثقة في الشارع العراقي بالحكومة العراقية واجراءاتها كونها تتخذ قرارات تفاقم الازمات في البلاد ولا تجد طريقة لحلها".

إعفاء شنشل جاء لقناعة  المالكي بأن عمل الهيئة مسيس

لكن ائتلاف دولة القانون الذي يدافع وحيدا عن سياسية رئيس الحكومة نوري المالكي من دون اغلب اطراف التحالف الوطني، ويرى ان القرار جاء بعد قناعة المالكي بأن "الهيئة مسيسة"، ويؤكد أن مطالب المتظاهرين سيتحقق منها "ما هو قانوني ودستوري"، ولا علاقة لها بقرار إعفاء شنشل.

وقول القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الشلاه في حديث إلى (المدى برس) إن " قرار المالكي بسحب تكليف شنشل لرئاسة هيئة المساءلة والعدالة جاء بعد قناعته بان عمل الهيئة أصبح مسيسا بشكل كبير"، ويضيف "والمالكي لا يريد أن يتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية بشأن تسيس عمل الهيئة".

ويستغرب الشلاه من "الضجة التي تثار بشان قرارات المالكي"، ويتابع بالقول "الدنيا تقوم وتقعد عندما يصدر رئيس الوزراء نوري المالكي قرارا بشأن قضية ما"، مبينا أن "سحب تكليف شنشل يحتم على مجلس النواب ايجاد البديل له حتى لا تتعطل الدولة".

ويستبعد الشلاه أن "تؤثر إقالة شنشل على تنفيذ مطالب المتظاهرين القانونية والدستورية"، عادا الحديث عن عدم قدرة لجنة الشهرستاني على اتخاذ قرار الا بموافقة المالكي أمرا غير صحيح".

وكانت (المدى برس) حصلت على وثيقة صادرة عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي في 14/ 2/ 2013 أي بعد يوم واحد من قرار اجتثاث رئيس المحكمة الاتحادية العليا مدحت المحمود، تكشف وجود توجيه من رئيس مجلس الوزراء إلى الرئاسات والقضاء والمحافظين والهيئات يؤكد فيه بطلان قرارات هيئة المساءلة والعدالة الأخيرة "كونها اتخذت بموجب المادة السادسة من قانون الهيئة"، فيما اعتبر التوجيه أن القرارات "غير ملزمة قانونيا" للشخص أو الجهة التي اتخذ قرار الاجتثاث بحقها.

ووفقا لكتاب المالكي فإن قرارات اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة مطالب المتظاهرين بإحالة نحو 33 الف بعثي مشمول بقانون المساءلة والعدالة على التقاعد، ورفع الحجز عن 4000 دار يمتلكها عناصر في حزب البعث المنحل، وإعادة نحو ثلاثة آلاف من ضباط ومنتسبي الجيش السابق إلى الخدمة تعد لاغية، كذلك تعد قرارات شمول 130 مرشحا للانتخابات المحلية المقبلة بإجراءات هيئة المساءلة والعدالة.

المطلك: نطالب بإلغاء الهيئة

لكن وجهة نظر القائمة العراقية بالموضوع تذهب إلى أبعد من انتقاد قرار المالكي، إذ تطالب بإلغاء الهيئة وتسليم ملفاتها للقضاء العراقي ليقوم بدوره في هذه القضية.

ويتهم القيادي في العراقية حامد المطلك هيئة المساءلة والعدالة بـ"عدم المهنية والعدالة في عملها منذ تأسيسها قبل عشر سنوات"، مبينا أن "هذه الهيئة أساءت الى عمل الحكومة وسمعتها كما أساءت الى مصالح المواطنين".

ويشدد المطلك في حديث الى (المدى برس) على أنه "من الواجب على الحكومة إلغاء عمل الهيئة وتسليم ملفاتها الى القضاء العراقي ليقوم بواجبه في هذا الأمر"، وأكد أن "الهيئة تعمل منذ عشر سنوات بنفس القرارات التي وضعها الحاكم المدني السابق للعراق بول بريمر وهذا امر غير معقول"، معربا عن أمله بأن "تكون هناك مراجعة جذرية لقانون الهيئة بما يتناسب مع الوضع الحالي للبلاد".

المالكي له الحق.. لكن بعد موافقة البرلمان

ويؤكد الخبير القانوني القاضي وائل عبد اللطيف، أن "رئيس الوزراء له الحق في إقالة أي رئيس هيئة مستقلة لكن بعد موافقة مجلس النواب على هذا القرار"، مبينا أن "رئيس الوزراء هو من يرشح أعضاء للهيئة ويقيل الوزراء، بحسب المادة 78، لكن بموافقة مجلس النواب".

وتنص المادة 78 من الدستور العراقي على ان رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة، والقائد العام للقوات المسلحة، يقوم بإدارة مجلس الوزراء، ويترأس اجتماعاته، وله الحق بإقالة الوزراء، بموافقة مجلس النواب.

ويوضح عبد اللطيف في حديث الى (المدى برس) أن "من يملك الكل يملك الجزء، ومن لديه صلاحية بإقالة الوزراء يملك اقالة رؤساء الهيئات المستقلة، لكن كما قلنا بشرط موافقة مجلس النواب"، مؤكدا أن "هيئة المساءلة والعدالة مرتبطة بالبرلمان ورئيسها ينتخب من قبل اعضاء الهيئة المصوت عليهم في مجلس النواب وهو مرتبط بالبرلمان ويجب ان تكون تقاريره دورية تعرض على البرلمان".

وكانت هيئة المساءلة والعدالة اختارت في، الثامن من تشرين الاول 2012، فلاح حسن شنشل رئيسا لها وبختيار عمر القاضي نائبا له من خلال انتخابات اجريت داخل اللجنة السباعية للهيئة".

رئيسان للهيئة

ويرى مراقبون أن قرارات المالكي المفاجئة بشأن رئاسة هيئة المساءلة والعدالة وقراراتها إنما نتيجة لتداعيات قرار الهيئة باجتثاث رئيس المحكمة الاتحادية العليا مدحت المحمود المتهم من قبل جهات سياسية عديدة بتجيير القضاء لصالح المالكي.

لكن قرار رئيس الحكومة نوري المالكي بعزل شنشل من هيئة المساءلة والعدالة وتعيين باسم شريف البدري بديلا عنه، سرعان ما قوبل بقرار مضاد من قبل رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي، الذي أصدر الاثنين 18/ 2/ 2013 كتابا أكد بموجبه إعادة تكليف فلاح حسن شنشل وأن الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة هيئة مستقلة استقلالا تاما ومرتبطة بمجلس النواب استنادا الى نص المادة 135 من الدستور ولا يجوز لاي جهة التدخل في شؤونها".

وأضاف النجيفي في كتابه "ونؤكد على مضمون كتابنا ذي العدد (1/9/9585) في 13/11/2012 بتأييد قانونية قرار الهيئة السباعية المشار اليه في كتابكم (م.خ/5023) في 18/10/2012 والمتضمن انتخاب السيد (فلاح حسن شنشل) رئيسا والسيد بختيار عمر محي الدين نائبا للرئيس بالوكالة لحين مصادقة مجلس النواب على رئيس ونائب رئيس الهيئة بالأغلبية المطلقة حسب القانون".

وختم النجيفي كتابه بعبارة "للتفضل بالاطلاع والعمل بما ورد اعلاه مع التقدير"، موعزا إلى مكتبه "لأخذ ما يلزم".

ويؤيد هذا الرأي عضو هيئة المساءلة والعدالة فارس البكوع الذ ييؤكد في حديث إلى (المدى برس) أن تكليف المالكي للبدري "يعد مخالفا للقانون"، ويبيَّن انه "لم يتم وفقا لقانون الهيئة الذي ينص على أن يصوت أعضاء الهيئة السبعة على اختيار الرئيس ونائبه بإشراف مراقبين من أعضاء مجلس النواب"، مؤكدا أن اعضاء الهيئة سيقدمون اعتراضا على هذا الإجراء إلى مجلس النواب باعتباره الجهة المسؤولة عن عمل هيئة المسألة والعدالة".

ويطالب البكوع المالكي بـ"توضيح عن كيفية تعيين البدري من دون تطبيق المواد الثانية و19 و25 التي حددت الكيفية التي يتم على أساسها اختيار رئيس الهيئة ونائبه".

وهكذا عين رئيسان لهيئة المساءلة والعدالة لا يعرف لحد الآن أيهما الأصيل، وفي الوقت الذي يرى فيه مراقبون ان هذه المسألة سيحسمها القضاء المتمثل بالمحكمة الاتحادية العليا، يعود هؤلاء أنفسهم ليتساءلوا من سيحسم أمر من؟ في ظل شمول رئيس المحكمة الاتحادية العليا بقرارات هيئة المساءلة والعدالة!.

تعليقات القراء:
مجموع التعليقات: 1
(1) الاسم: نيللي محمد   تاريخ الارسال: 2/21/2013 11:12:40 AM
الاستاذ وائل عبد اللطيف مع احترامي وتقديري الك ....كلامك في نفس الوقت يناقض نفسه ...تتكلم عن الماده 78من الدستور التي تؤكد من حق رئيس الوزراء اقالة رئيس الهيئه ولكن بشرط موافقة مجلس النواب ....انا اسالك هنا هل تحقق الشرط هنا اي تمت موافقة مجلس النواب ؟؟؟الجواب لا ....يعني الشرط لم يتحقق ...ذلك يعني ان قرار رئيس الوزراء باطل لان الشرط لم يتحقق!!!! استاذي الفاضل
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: