انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاثنين, 11 ديسمبر 2017 - 16:24
سياسة
حجم الخط :
مدينة الرمادي بعد تحريرها من سيطرة تنظيم (داعش)
اتهامات متبادلة بين الحزب الإسلاميّ والهميم بإعادة تفخيخ المنازل في الرمادي


الكاتب:
المحرر:
2016/04/23 23:49
عدد القراءات: 3104


 
 

المدى برس/ بغداد

طفحت إلى السطح بوادر صراع سياسي جديد بين أطراف تتقاسم جهود إعمار الرمادي. وتبادل الحزب الإسلامي، الذي ينتمي له محافظ الانبار صهيب الراوي، ورئيس لجنة إعادة النازحين الى الرمادي عبد اللطيف الهميم، اتهامات بإعادة تفخيخ المناطق التي يتم تطهيرها.

في هذا الإطار، تكشف إدارة مدينة الرمادي عن وجود جهة خفية تعمل على جر أبناء المحافظة الى صراع داخلي، ونسف كل الجهود التي بذلت لإعادة النازحين.

ويقول إبراهيم العوسج، قائممقام مدينة الرمادي، في اتصال هاتفي مع (المدى)، إن "هناك أيدي خفية تحاول زيادة الخلاف بين ابناء الانبار"، لكنه أكد في الوقت ذاته إن  "الشيخ الهميم يريد عودة النازحين ورفع المعاناة عنهم".

ويؤكد المسؤول المحلي أن "التفجيرات التي طالت المنازل في الرمادي يتحملها بشكل اساس تنظيم داعش"، مشيراً الى "وجود جهات إعلامية مدسوسة تحاول تسويق تفجير المنازل على أنها ذات طابع انتقامي"، ورأى أنّ "الغرض من ذلك هو إثارة الفوضى وتأجيج الخلاف بين الشعب الانباري".

ولفت العوسج في حديثه الى ان "هناك 15 حياً داخل مدينة الرمادي عاد اليها النازحون، أما بقية الاحياء، فلا تزال غير مهيّأة  لوجود متفجرات وألغام داخل المنازل والطرق الفرعية"، معرباً عن اسفه الشديد من عدم التزام النازحين  بالتعليمات الامنية". ونوّه المسؤول المحلي الى أن "البعض من النازحين عادوا الى مناطق غير مطهرة ولم ترفع عنها المخلفات الحربية".

وبدعوة من الهميم، المكلف من قبل رئيس الحكومة حيدر العبادي بإدارة ملف إعادة النازحين وإعمار مدينة الرمادي، عادت مئات الاسر الى المدينة بعد نحو اربعة اشهر على تحريرها.

وبحسب عضو في مجلس محافظة الانبار فإن أي تصعيد بين أية جهة سياسية يكون في مصلحة تنظيم داعش، حسب تعبيره.

ويقول طه عبد الغني، في اتصال هاتفي مع (المدى)، إن "بعض الجهات تريد  تصوير الخلاف القائم بين الحزب الاسلامي وعبد اللطيف الهميم على انه تناحر سياسي، والغاية منه كسب موقف سياسي وانتخابي في المرحلة المقبلة"، مضيفاً "لكن الموضوع ليس بهذا الشكل ، اذ ان الهميم جزء من الحكومة ولديه امكانية يريد توظيفها لخدمة النازحين".

وأكد عبد الغني أن "هناك تحديات كبيرة تواجه أهالي الانبار وأن اي تصعيد بين أية جهة سياسية أو أية جهة أخرى لايخدم أبناء أهل الانبار بل يخدم تنظيم داعش".

الى ذلك، يرى مسؤولون محليون في الانبار أن جهات سياسية، بينها الحزب الإسلامي، تسعر لإحكام سطوتها في المحافظة مع بدء حملة إعمارها.

ويقول إبراهيم الفهداوي، رئيس اللجنة الامنية في قضاء الخالدية في تصريح لـ(المدى) عبر الهاتف، إن "هناك تسابقاً بين الاحزاب والجهات السياسية للهيمنة على الانبار، وهؤلاء لا تهمهم مصلحة المواطن الانباري بقدر مصالحهم الشخصية الضيقة".

ودعا الفهداوي المواطنين الى "عدم اتباع هذه الجهات فهم لايختلفون عن الذين دمروا المحافظة وساندوا الارهاب فيها".

وطالب المسؤول الامني بضرورة "استبدال الوجوه بأخرى لا تتعامل بالمحاصصة والحزبية"، مؤكداً ان "الحزب الاسلامي فرض سيطرته على الانبار منذ عام 2003 وإن الانباريين متخوفون من استمرارهم في السلطة".

في المقابل، اشاد الفهداوي بالجهود التي تقدم لعودة النازحين، مؤكداً أن الرمادي مدينة آمنة لكنها تعاني سوء الخدمات التي هي شبه معدومة".

وأضاف المسؤول الامني أن "البيوت لا تزال مفخخة وهناك اتفاق ابرمته المحافظة مع  شركة اميركية لإزالة جميع الالغام  في المدينة".

وكان القيادي في الحزب الاسلامي والناطق باسم مجلس المحافظة الانبار قد حمّل رئيس لجنة إعادة النازحين إلى الرمادي عبد اللطيف الهميم مسؤولية مقتل المدنيين بانفجار المنازل المفخخة في الرمادي، فيما أكد أن عودة النازحين الى مناطقهم كانت متسرعة وغير مدروسة.

فيما، رد المكتب الإعلامي للهميم  متهماً مسؤولين في مجلس محافظة الانبار، بإعادة تفخيخ المنازل التي طهرتها الفرق الهندسية في الرمادي لـ"عرقلة" إعادة النازحين، وأكدت مسؤوليتهم عن مقتل ثلاثة من عناصر الفرق الهندسية، وفيما أشار إلى امتلاك ما يثبت تورطهم في تلك "الجرائم المروّعة"، هدد بكشف الأسماء والوثائق خلال الساعات المقبلة.

من ..احمد الياسري

 

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: