انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاربعاء, 17 يوليــو 2019 - 08:30
في العمق
حجم الخط :
أم بالديوانية تضطر لعلاج وجه ابنتها بـ"مبيد حشري" لعدم تمكن الأطباء من علاجها
الوعود الحكومية و"إدعاءات" المسؤولين "تسرق" وجه طفلة الديوانية ودعوات لإنقاذها من الموت


الكاتب: AB ,HH ,TZ
المحرر: AB ,HH
2016/05/14 17:30
عدد القراءات: 62923


 

المدى برس / الديوانية

كانت الطفلة زينب عباس جاسم ذات الـ11 ربيعا، على موعد مع رحلة الألم بغير جواز مرور أو رغبة الخوض فيه من الصغر، جدائلها الشقراء وبياض بشرتها التي ميزتها بالجمال بين أشقائها الستة لم تشفع لها، حنينها إلى رحلتها المدرسية واللعب مع أقرانها أصبحت اليوم، اكبر أمنياتها.

بدأت قصة الطفلة زينب التي تعيش في منزل متواضع يقع في قرية السحابية، (27 كم جنوبي شرق ناحية البدير، 55 كم جنوب الديوانية)، منذ أربعة أعوام، عندما ظهرت على وجنتها حبة صغيرة وحساسية تركزت في الوجه، والتي شخصت من قبل الأطباء على أنها حساسية من الشمس تتكفل بشفائها الأيام، ليتطور الأمر بعد مدة إلى شكل (حب)، يخرج ومن ثم يجف ويسقط، ليشخص هذه المرة على أنه داء الصدفية.

فقر الحال وغياب الأموال عن أسرتها أجبرهم بالاكتفاء على ما نصح به الأطباء في المستشفيات الحكومية، حتى تطورت الحال وأصبحت البثور منتشرة في خدها الأيمن، حتى أتى على عينها، قلة الوعي والثقافة الصحية دعت أمها إلى استخدام مبيدات الحشرات بعد تطور حالة ابنتها بخروج "الديدان" من وجنة الطفلة ورأسها.

وكانت وكالة (المدى برس)، نشرت في (19 تشرين الثاني 2014)، قصة أم بالديوانية تضطر لعلاج وجه ابنتها بـ"مبيد حشري" لعدم تمكن الأطباء من علاجها، ليأتي الرد على حملة نظمها ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعية من وزارة الصحة بتبني علاج الطفلة خارج العراق.

الصحة "تنكث بوعدها" ومسؤولون تبنوا علاجها "فيسبوكيا" فقط

ويقول أبو زينب، في حديث إلى (المدى برس)، إن "وزارة الصحة تبنت في عام 2015، سفري مع زينب إلى تركيا لغرض العلاج، وأقمنا هناك مدة 72 يوما، كمرحلة أولى شملت رفع التشوهات من وجنتها وترقيعها بجلد جديد، وبعد إتمامها سمحت لنا المستشفى بالعودة إلى العراق بشرط الرجوع إلى تركيا بعد ثلاثة أشهر لاستكمال المرحلة الثانية من الجراحة التجميلية".

ويضيف أبو زينب، أن "وزارة الصحة رفضت إرسال الطفلة ثانية بحجة عدم حاجتها إلى مزيد من العمليات أو التجميل، وانتهت علاقة الوزارة بعد أن اعتذرت المستشفى التركي عن إكمال علاجها، لعدم الالتزام بمواعيد العلاج، فلا فائدة منه"، عادا أن "الوزارة بذلك أصدرت حكم الموت البطيء على زينب".

ويوضح أبو زينب، أن "إدعاءات كثيرة أطلقها بعض المسؤولين من خلال مواقع التواصل الاجتماعي كـ(الفيس بوك) وغيره، بتبني علاج زينب، لكن ذلك كله لم يعدو كونه أكاذيب، وضحك على الذقون، واستعراض العضلات لتحقيق المكاسب"، مؤكدا أن "الوقفة الحقيقية كانت لصحافيين وناشطين والذين أطلقوا حملة لإنقاذ طفولة زينب".

ودعا ابو زينب وزارة الصحة ورجال الدين والمؤسسات المدنية إلى "السعي لإنقاذ ابنته من الموت، بعد أن باتت حالتها الصحية والنفسية تتدهور بعد كل يوم".

"أم عاجزة" عن الدفاع عن وجه ابنتها "المكشوف" وعقاقير مهدئة للنوم

الوضع الصحي المتأزم للطفلة ذات الـ11 عاما دفع بوالدتها إلى "حافة اليأس"، بعد عجزها عن صد "الأوجاع والفيروسات" عن وجه ابنتها "المكشوف".   

وتقول أم زينب، في حديث إلى (المدى برس)، إن "الوضع الصحي لطفلتي متأزم جدا، وباتت تعاني من آلام قوية تحرمها طعم النوم، الآمر الذي يضطرني إلى إعطائها عقاقير مهدئة، خاصة مع حرارة الجو وانعدام الكهرباء في القرية".

وتبدي الأم خشيتها على ابنتها، من "تساقط الجلد الذي تم ترقيع وجهها به في تركيا ضمن العمليات التجميلية"، مؤكدة أن "عظام الوجه باتت واضحة ومكشوفة دون جلد يقيها الظروف الجوية والفيروسات".

فقر وإهمال حكومي

فقر الحال والإهمال الحكومي وقلة الوعي الصحي أمور تهدد حياة زينب بالخطر، وعلى الرغم من الحملة التي أطلقها ناشطون وصحافيون على موقع التواصل الاجتماعي، وادعاء الكثير من المسؤولين والميسورين استعدادهم لتبني استكمال مراحل علاج زينب خارج القطر لإنقاذ الطفولة في العراق، لكنها لم تتعد حتى الآن صفحات العالم الافتراضي، كما يرى مدير ناحية البدير شهد الشهد.

ويقول الشهد، في حديث إلى (المدى برس)، إن "انعدام الوعي والثقافة الصحية في قرية سحابة التي تسكنها زينب وأسرتها، تسببت بتدهور حالة الطفلة".

ويضيف الشهد، أن "معرفتنا بحالة الطفلة زينب جاءت صدفة قبل نحو عامين، بعد أن لفت وجهها الغريب نظر أحد المعلمين في مدرسة القرية، ما دفعه إلى الاستفسار من أهلها، وإبلاغنا"، مبينا أن "بلاغا وجه إلى مديرية البيئة، والتي بدورها شكلت فريق مسح للمنطقة لمعرفة نسب التلوث الإشعاعي، والذي أكد سلامة القرية من التلوث".

ويشير مدير ناحية، إلى أن "إدارة فاتحت المحافظ ودائرة الصحة بالأمر لاتخاذ ما يلزم، لكن للأسف عادت الطفلة إلى نقطة البداية بسبب الإهمال الحكومي في المركز والمحافظة"، مناشدا المؤسسات الإعلامية "بتسليط الضوء على حالة زينب المهملة من قبل الجميع إلا أصحاب الخير، الذين تبرعوا بقوت أطفالهم من أجلها، على أمل توفير المال الكافي لسفرها واستكمال علاجها لإنقاذ حياتها".

"توصية" إلى الصحة ومقترح بمنحة تغطي نفقات العلاج

لجنة الصحة بمجلس محافظة أعلنت عن إصدار توصية لوزارة الصحة لتبني علاج زينب خارج القطر، وتخصيص منحة مالية تساعد الأسرة على تغطية نفقات علاجها، لحين الموافقة على علاجها خارج العراق.

ويقول رئيس لجنة الصحة في مجلس محافظة الديوانية علي فوزي في حديث إلى (المدى برس)، إن "المجلس اصدر في (11 أيار الجاري)، خلال اجتماعه الدوري، توصية إلى وزارة الصحة تضمنت الموافقة على علاج زينب خارج القطر، صوت عليها بالأغلبية، كما اقترح تخصيص منحة أو التبرع إلى أسرتها بمبلغ من المال لمساعدتهم في تغطية نفقات علاجها غالية الموافقة على سفرها".

الرياض "تتكفل" بالعلاج وسط "صمت حكومي"

وفيما أبدى ناشطون على منصات التواصل الاجتماعية استغرابهم من صمت المؤسسات الدينية والحكومية عن حالة زينب، أعلن السفير السعودي ثامر السبهان على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) استعداد بلاده لتكفل علاجها بالقول، "ذوي الطفلة زينب المصابة بسرطان الجلد الرجاء التواصل مع السفارة من أجل تكفلنا بعلاجها".

وتعد محافظة الديوانية،(180 كم جنوب بغداد)، ثاني أفقر المحافظات العراقية، حيث تشكل نسبة الفقر فيها نحو 35%، لكنها ارتفعت إلى 45%، بحسب آخر الإحصاءات.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: