انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاربعاء, 17 يوليــو 2019 - 14:58
في العمق
حجم الخط :
أم أحمد تناشد العبادي والغبان حماية عائلتها خلال حوار مع وكالة المدى برس
أم أحمد .. تربوية رجحت "وطنيتها على أمومتها" فأبلغت عن تورط ولديها مع (داعش)


الكاتب: AB ,BS
المحرر: AB ,BK ,BS
2016/06/02 17:56
عدد القراءات: 48782


 

المدى برس/ ديالى

أم أحمد، تربوية من أهالي المقدادية، شمال شرقي محافظة ديالى، (55 كم شمال شرق العاصمة بغداد)، لم تمنعها مشاعر أمومتها من تغليب إيمانها الديني وضميرها المهني، فأبلغت عن تورط ولديها مع (داعش) وأسهمت في إنقاذ العشرات من "الأبرياء".

وتقول أم أحمد، في حديث إلى (المدى برس)، إن "ابني الأكبر أحمد، غادر المنزل في (الـ28 من آب 2015)، متوجها إلى بغداد بحجة جلب نتيجته الدراسية للمرحلة الثالثة بكلية الطب"، مبينة أن "أحمد برر ذهابه إلى العاصمة برغم دوامه في جامعة كركوك، بأن نتائج الطلبة النازحين تعلن في الجامعة المستنصرية في بغداد".

وتضيف الوالدة التربوية، أن "أخباره قد انقطعت بعد مغادرته المنزل حيث لم تتمكن من الاتصال به، ومن دون أن تجدي مراجعتنا للمستشفيات وأقسام الشرطة بهدف معرفة مصيره"، كاشفة أن "أبنها الثاني محمد، الطالب في الثالث المتوسط، غادر البيت هو الآخر فجأة في (الـ23 من أيار 2016)، من دون إبلاغ أحد، لكن أحد الجيران، أبلغها أنه شاهد ابنها يستقل سيارة كانت تنتظره على ما يبدو عند نهاية الشارع".

وتذكر أم أحمد، "انتظرت اليوم بطوله أملاً بمعرفة مصير محمد من دون جدوى ما اضطرني ووالده لإبلاغ الشرطة عن فقدان ابني الثاني".

صدمة الانضمام لـ(داعش)

وتلقت ام احمد "بعد يومين من اختفاء محمد اتصالا من هاتف مجهول، حيث ابلغها أن الأمانة وصلت، ما أثار استغرابها"، وعندما سألت عن هوية المتكلم الذي اتضح أنه ابنها الكبير أحمد، والذي لم يكلف نفسه السلام على والدته الملهوفة عليه بعد غيابه منذ ثمانية أشهر، برغم استمرار المكالمة ثماني دقائق".

وواصل احمد الحديث معها وهو يورد آيات من القرآن الكريم كمحاولة لهدايتها كما ادعى، قبل أن تتلقى صدمة إخبارها بأنه قد أصبح مجاهداً في الدولة الإسلامية"، الا أنها تمالكت نفسها، وسألته عن نوع الجهاد الذي يبيح قتل الأبرياء وتفجيرهم في الأسواق، وانتهاك الحرمات".

الابن الداعشي رد على والدته بـ"غضب وطلب منها الانفصال عن والده أو أن يترك عمله لدى الحكومة الصفوية المرتدة"، فردت عليه بسؤال عن نوع الدين الذي يتيح للأبناء قتل أبائهم، قبل أن تتلقى إجابته بأن الجهاد يتيح قتل الآباء إذا كانوا مرتدين ويخدمون الشرطة المرتدة".    

وجاءت الصدمة الاخرى للام عندما سألت احمد عن شقيقه، حيث قال لها ان محمد في الانبار بمعسكرات التدريب، استعداداً لتفجير نفسه في جموع المرتدين".

صراع بين الأمومة والمبادئ الدينية والتربوية

الامنية الوحيدة التي راودت ام احمد بعد تلقيها الاتصال كانت هي عدم إنجابها لولدها احمد، لكنها استجمعت قواها مستندة الى الضمير الحي والمشاعر الوطنية التي كنت أحث عليها طوال 20 عاماً من عملي كتربوية، فحزمت أمرها وقررت إبلاغ الشرطة لتبرئ نفسها ووالدهما من ذنبهما، بعد أن تأكدت من سيطرة الفكر الإرهابي الظلامي المسموم عليهما ونواياهما الشريرة بتنفيذ تفجيرات إجرامية يذهب ضحيتها الأبرياء".

وبعد ما حدث قررت "اللجوء للعزلة عن الجميع، كما اصبح زوجها المنتسب في الشرطة، يخشى الخروج من البيت، واضطر لترك عمله في صلاح الدين، كما ادى ما حصل الى جعل ابنتها الكبرى خريجة كلية العلوم طريحة الفراش في وضع صحي ونفسي سيء".

واضطرت ابنتها الثانية لترك دراستها في المرحلة الثانية بكلية الصيدلة بعد أن أخذ أقرانها يعيرونها بكونها شقيقة الإرهابيين"، على الرغم من تشجيع والدتها لها على مواصلة دراستها والافتخار بكونها من عائلة بلغت عن ابنيها بهدف إنقاذ الأبرياء".

مناشدة للعبادي والغبان

وتناشد أم أحمد، رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، ووزير الداخلية، محمد الغبان، "التدخل لحماية العائلة من عصابات داعش الإرهابية ونقل زوجي المنتسب في وزارة الداخلية من صلاح الدين إلى بغداد".

وقدمت الأم العراقية، شكرها لـ"القوات الأمنية في قضاء المقدادية على توفير الحماية للعائلة، لاسيما آمر فوج طوارئ ديالى الخامس، المقدم عقيل غازي التميمي".

وكانت إدارة قضاء المقدادية في ديالى، كشفت في (الثلاثين من أيار 2016)، عن إبلاغ أم من مناطق شمالي القضاء، عن انتماء أبنيها لتنظيم (داعش)، قام أحدهما بتفجير نفسه قبلها بيوم، وعدت ذلك "سابقة أولى" تدل على تعاون الأهالي مع القوات الأمنية و"مسمار في نعش داعش"، فيما أكدت شرطة المحافظة أن أحد عناصرها تمكن من التعرف على الانتحاري قبل تفجير نفسه وأنقذ "عشرات المدنيين".

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: