انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاربعاء, 12 ديسمبر 2018 - 11:04
في العمق
حجم الخط :
عبد الله الازيبرجاوي يصر على المشاركة بالتظاهرات ولو منفرداً
الازيرجاوي ... مخضرم من الناصرية تظاهر ضد الانكليز وإصلاحات العبادي دفعته للحبوبي


الكاتب: AB ,HH ,HUA
المحرر: AB ,BK ,HH
2016/06/29 14:31
عدد القراءات: 33151


 

المدى برس/ ذي قار

كثيرة هي التظاهرات التي شهدها العراق خلال تأريخه الحديث في ظل أنظمة حكم مختلفة ابتداءً من العهد الملكي وحتى حكومات ما بعد 2003، اختلفت أهدافها بين رفض لسياسات واتفاقيات وأخرى مؤيدة، وثالثة مطالبة بالإصلاح والخدمات.

عبد الله ناصر الازيرجاوي من أهالي الناصرية شارك في تظاهرات مختلفة خلال تلك الحقب جعلت منه "ناشطاً مخضرماً وأرشيفاً حياً" لتأريخ النضال الوطني العراقي، وعرضته للاعتقال خلال مراحل مختلفة، وفي حين يبدى إصراره على المشاركة في التظاهرات المطالبة بالإصلاح حتى لو "اضطر لتنظيمها بمفرده"، يعد أن ذلك "حق كفله له الدستور" بعد "فشل" الحكومات المتعاقبة بعد العام 2003  بتوفير "الحد الأدنى" من حقوق الشعب.

الازيرجاوي الذي شارك في أول تظاهرة له في ربيعه الـ16 في العام 1948 احتجاجاً على معاهدة (بورتسموث) يقول، إن "تلك التظاهرة انطلقت من شارع الجمهورية باتجاه القيصرية، وسط الناصرية، بمشاركة مسلمين وصابئة ويهود ومسيحيين"، منهم اليهودية مادلين مير وشقيقها ومجموعة أخرى من أتباع الديانة اليهودية، فضلاً عن حزام عيال من الصابئة المندائيين وشخصيات من الحزبين الشيوعي والوطني الديمقراطي وآخرين.

ويضيف الازيرجاوي البالغ من العمر (84 عاماً) في حديث الى (المدى برس)، أن "مشاركته الثانية في التظاهرات جاءت في العام 1952 دعماً لانتفاضة فلاحي (آل زيرج)، التي حدثت في محافظة ميسان، حيث حرص أبناء الناصرية على دعمها لتشهد الأعوام 1954، 1956 تظاهرات شارك فيها الناشط المخضرم احتجاجاً على العدوان الثلاثي على مصر، والتي شهدت حملة اعتقالات ضد المتظاهرين وبخاصة الطلبة".  

الناشط الذي تحدث، من ساحة الحبوبي، وسط مدينة الناصرية، اعتقل لأول مرة في ظل العهد الملكي في عام 1956، لمدة ستة أشهر إثر مشاركة في إحدى التظاهرات، واستقبل العهد الجمهوري بتظاهرة مؤيدة صباح الـ14 من تموز من عام 1958، بمشاركة "الشيوعيين والبعثيين والوطنيين"، ليعتقل لستة أشهر أخرى في ظل الحكم الجمهوري بتهمة تمزيق لافتة تحمل اسم "الزعيم" عبد الكريم قاسم خلال تظاهرة "رافضة للمؤامرات المحاكة ضد الثورة" في عام 1959، حيث يؤكد "شيخ الناشطين" أن تلك التهمة كانت "ملفّقة".  

ويتهم الايزرجاوي، "ضباط أمن كانوا يعملون ضمن أجهزة العهد الملكي أو بعثيين معادين للشيوعية، بتلفيق تهم لاعتقال المتظاهرين خلال مدة حكم عبد الكريم قاسم"، معرباً عن أسفه "لكون قاسم كان يصدق تلك التهم التي اعتقل مرة ثانية بسببها وسجن في الرمادي، ليعتقل للمرة الثالثة في الثامن من شباط من عام 1963 بعد إذاعة البيان رقم واحد والإطاحة بعبد الكريم قاسم"، مشيراً إلى أن "هذا الاعتقال لم يكن كالمرات السالفة حيث كان من المقرر إعدامه".

ويؤكد الناشط المولود في العام 1932، أن "حكم الإعدام كان سيناله لولا تدخل القيادي في حزب البعث فؤاد الركابي، الذي أنقذه ومجموعته لينقل ومجموعته إلى معتقلات في الناصرية ضمّت الشيوعيين والوطنيين"، لافتاً الى أن "تلك المعتقلات كانت تشهد حالات تعذيب وحشية في وقت لم تكن معتقلات الديوانية التي احتجز فيها حتى تشرين الثاني من عام 1963أفضل حالاً".

عمليات الاعتقال نالت من الايزرجاوي، خلال الأعوام السابقة بسبب نشاطه السياسي المناهض لحكومة عبد السلام عارف، كما يوضح، بالإضافة إلى مضايقات تعرض في مجال عمله في سلك التعليم بعد تخرجه من معهد إعداد المعلمين، ليعاود نشاط التظاهرات في واحدة طالبت بتأميم النفط جرت في بغداد في عام 1965، قبل أن يخفت نشاطه بعد وصول حزب البعث إلى السلطة في 1968، نتيجة بطشه وقسوته مكتفياً بـ"تنظيم سري معارض"، مستعرضاً بعض عمليات التصفية التي تعرض لها معارضو النظام الحاكم آنذاك، حيث اعتقل لمدة وجيزة خلالها.

ويروي الناشط، تفاصيل مساندته ورفاقه لانتفاضة 1991، ويشير إلى أنهم "انسحبوا بعد "ظهور شعارات طائفية لا تخدم القضية العراقية، ليشارك مجدداً في التظاهرات بعد بالإطاحة بنظام حكم صدام حسين، ليستأنف بعدها مشاركته في التظاهرات في العام 2011 في ساحة التحرير في بغداد.

ويبدي الازيرجاوي، إصراره على "الاستمرار بالمشاركة في التظاهرات المطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد وتوفير الخدمات، المستمرة منذ آب من العام 2015"، عاداً إياها "تعبيراً عما يريده الشعب من حياة حرة كريمة حتى لو اضطر لتنظيمها بمفرده كون الحكومات المتعاقبة بعد العام 2003 لم تحقق حتى الحد الأدنى من مطالب الشعب، سواء بتأمين فرص العمل أم توفير الخدمات أم حماية الحريات التي كفلها الدستور".

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: