انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
السبت, 24 اغســطس 2019 - 16:26
في العمق
حجم الخط :
عمال ينصبون لوحة دعائية لأحد مرشحي محافظة النجف بعد منتصف ليلة 28 من شباط -فجر 1 آذار/ تصوير (A.M)
الانبار تتحضر للانتخابات على الرغم من الاعتصامات ومطالب إسقاط الدستور وتعد بمراكز انتخابية "نظيفة ولائقة"


الكاتب: SK
المحرر: Ed ,RS
2013/02/28 22:16
عدد القراءات: 3695


المدى برس / الانبار

الأنبار التي تشهد منذ نحو سبعين يوما اعتصامات وتظاهرات متواصلة تصاعدت شعاراتها من إلغاء عدد من القوانين وإخراج المعتقلين إلى تغيير الحكومة والدستور، لم تنس الانتخابات المقبلة على الأبواب، فمفوضيتها عقدت، الخميس، ندوة لتوضيح الدعاية الانتخابية التي انطلقت اليوم الجمعة 1/ آذار/ 2013  للمرشحين في المحافظة التي يقول الكثير من المحللين إنها "على حافة الانفجار".

وخلال الندوة التي حضرها كل من نقيب الصحفيين في الأنبار ومدير بلدية قضاء الرمادي ووكيل مدير بلديات الأنبار وممثلو الكيانات السياسية في المحافظة، لم يجر التطرق إلى الأزمة التي تشهدها المحافظة وكأنها غير موجودة، اذ يقول مدير مكتب انتخابات الانبار خالد رجب إن "المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تسعى للوصول الى الكيانات السياسية بكل الضوابط والتعليمات والأنظمة الصادرة من مجلس المفوضية".

ويضيف رجب في حديث إلى (المدى برس) أن "هذه الندوة اليوم تريد إيصال نظام الحملات الانتخابية للكيانات السياسية بالتنسيق مع بلديات الانبار من اجل تحديد الأماكن المسموح للدعاية الانتخابية بها حتى يكون الكيان السياسي على دراية وعلم بها".

ويؤكد رجب أن "مكتب الأنبار الانتخابي استطاع ان يحول كثيرا من عمليات التلاعب في السابق قبل وخلال الحملة الدعائية أو يوم التصويت اوبعد التصويت".

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حددت الأول من شهر آذار 2013 موعدا لبدء الحملة الانتخابية للائتلافات والكيانات السياسية والمرشحين استعدادا لانتخاب مجالس المحافظات غير المنتظمة بإقليم والمقرر إجراؤها في 20 نيسان 2013.

تحديث سجل الناخبين في الأنبار كان ضعيفا

وعلى الرغم من هذه الجهود فإن الأزمة أثرت فعلا وان لم تشر مفوضية الأنبار إلى ذلك صراحة فهي تؤكد أن "تحديث سجل الناخبين خلال هذا العام جرت بمشاركة ضعيفة في محافظة الانبار.

ولكن مدير مكتب انتخابات الانبار يؤكد انه "بعد دور فاعل من المفوضية عن طريق مفاتحة جميع المنظمات ودوائر الدولة ومجالس الاقضية والنواحي وكذلك الاعلامين والصحفيين من اجل حث الناخبين على تحديث بياناتهم وجدنا اقبالا كبير من الناخبين في تحديث بياناتهم"، مبينا "اكيد هذا الامر متعلق بثقافة الناخب ومدى قناعته بالانتخابات لكي يقوم بتحديث بياناته".

المفوضية تعتمد على الإعلام

ويقول احمد الراشد نقيب الصحفيين في الأنبار في حديث إلى (المدى برس) إن "دور نقابة الصحفيين في الأنبار دور كبير في هذه الحملة لأن الحملة الدعائية مرتبطة مع المؤسسات الإعلامية التي ستأخذ دورها في ترويج الحملات الدعائية للكيانات السياسية عن طريق توضيح ضوابط الحملة الإعلانية".

ويعرب الرشاد عن أمله أن "تتضافر الجهود لكي تكون هذه الحملات بعيدة عن كل ما يثار عنها، ونتمنى ان تكون الحملة بعيدة عن التسقيط السياسي وبعيدة عن كل الأشياء التي تعكر هذه الحملة مثلما حدث في الانتخابات السابقة".

وافتتح في الأنبار 72 مركزا موزعة على جميع الأقضية والنواحي بعد ان كانت 28 مركزا فقط بسبب اتساع الرقعة الجغرافية للكثافة السكانية للمحافظة، فيما يقع ابعد مركزين انتخابيين في النخيب غرب الأنبار.

الاعتصامات لا تعني الفوضى في الدعاية الانتخابية

ويوضح مدير بلدية قضاء الرمادي عمر مشعان دبوس في حديث إلى (المدى برس) ان "الندوة ركزت على وضع خطة عمل لعملية وضع الدعايات الانتخابية الخاصة بالكتل السياسية عن طريق ضوابط تقدمها بلدية الرمادي للكيانات السياسية بشأن طرق تحديد اماكن نشر الاعلانات بالتنسيق مع مكتب انتخابات الانبار".

ويؤكد دبوس أن وجود الاعتصامات في محافظة الأنبار لا يعني أنه سيكون عناك تساهلا في محاسبة الكيانات السياسية أو المرشحين المخالفين لتعليمات الدعاية، ويشدد القول "هناك قانون يحاسب الكيان السياسي في حالة وضع اي منشور في اماكن غير مسموح بها منها الدوائر الحكومية والمساجد وارصفة الشوارع لان هذا يسبب تشوية لمنظر وشوارع وواجهات مدينة الرمادي ونحن نأمل من الكيانات السياسية الالتزام بالمواقع التي تم تخصيصها لهم لنشر دعاياتهم التي تحددها البلدية".

سنجعل مراكز الانتخابات تبدو بمظهر لائق

ويبدو أن الانتخابات لن تلج فقط مسؤولين محليين جدد في الأنبار فإنها ستجلب أيضا النظافة على الأقل للمناطق المحيطة بالمراكز الانتخابية.

ويقول وكيل مدير بلديات الأنبار إبراهيم محمد كطاع في حديث إلى (المدى برس) ان "مؤسسات البلدية تقوم بدور فعال في مساعدة مكتب انتخابات الانبار بمهمة تنسيق الحملة الدعاية الانتخابية للكيانات السياسية التي تعتبر مهمة وطنية عملاقة".

ويتابع كطاع قائلا "إن مؤسساتنا حددت المواقع والأماكن التي تتم وضع الملصقات والصور والدعايات لهذه الكيانات السياسية وتكون هذه المناطق ضمن الحدود الخاصة للبلدية وليس بشكل عشوائي".

ويلفت كطاع إلى أن مديرية البلديات "ستقوم بعمل تطوير للمناطق المحيطة بالمراكز الانتخابية وتقديم كافة الخدمات منها رفع النفايات وفتح شوارع وصبغ الأرصفة القريبة من هذه المراكز لإظهارها بالمظهر اللائق في هذه الحملة".

ويشترك في الانتخابات المقبلة 9 ائتلافات و 7 كيانات سياسية، ويبلغ عدد المرشحين عن محافظة الأنبار 600 مرشح، ربعهم من النساء.

وانطلقت حركة الاحتجاج المناوئة للحكومة في الأنبار، في (21 كانون الأول 2012)، ثم تطورت بعد "إعلان الزحف" إلى بغداد الذي لاقى ردود فعل شديدة اللهجة من قبل الحكومة والقيادة العامة للقوات المسلحة العراقية التي أكدت أنها ستتخذ الإجراءات الأمنية المناسبة وستضرب "بيد من حديد" لإيقاف حالات "التمادي وزعزعة" الأمن الاجتماعي وتعطيل المفاصل الحيوية للدولة، محذرة بشدة الساعين لـ"استغلال" التظاهرات السلمية لتحقيق "مكاسبهم الخاصة" والذين يعملون على تشكيل جماعات مسلحة "خارج سلطة الدولة".

وشهد الأسبوع الأخير شدًّ غير مسبوق بين رئيس الحكومة وائتلافه من جهة وبين المتظاهرين وقادتهم والسياسيين الداعمين لهم، إذا هاجم قادة التظاهرات في الرمادي في 22/ 2/ 2013 الحكومة العراقية اكدوا انها تنفذ مشروعا "صفويا، فاطميا كسرويا" للقضاء على سنة العراق، داعين شيعة العراق الى مراجعة أنفسهم ومواقفهم بشأن إيران من أجل التعايش السلمي مع باقي مكونات الشعب العراقي، مطالبين بحل المحكمة الجنائية والإفراج عن سلطان هاشم احمد وحسين رشيد التكريتي المدانين بتنفيذ عمليات الانفال خلال عام 1988 والتي اسفرت عن مقتل الالاف من المواطنين الكرد.

لكن رئيس الحكومة نوري المالكي رد بعدها بيوم واحد على تلك التصريحات بهجوم شديد اللهجة من البصرة خلال افتتاحه مؤتمر محافظات الوسط والجنوب، هجوما لاذعا على التظاهرات التي تشهدها المحافظات الغربية والسياسيين الداعمين لها، ووصف تصريحات "الشركاء" السياسيين بانها "تصريحات حمقاء مقيتة" وصورهم على انهم "مصابون بمرض خطير هو الطائفية"، فيما أكد أنه سيقدم طلبا إلى القضاء لمحاكمة المتحدثين بالطائفية ومن أي جهة كانوا، محذرا "أمراء الميليشيات" من الاستمرار بالتصعيد "تنفيذا لأجندات إقليمية",

وتعد كلمات قادة التظاهرات في الأنبار (في جمعة العراق أو المالكي)، هي الأبرز منذ انطلاق التظاهرات في (21 كانون الاول 2013)، وتشير بشكل واضح الى تأزم الوضع الطائفي في البلاد خصوصا خلال الأسابيع القليلة الماضية بالتزامن مع فشل الحكومة والبرلمان في التوصل الى حلولا واضحة تضمن تنفيذ مطالب المتظاهرين.

ويرى مراقبون أن ما يحصل في العراق الآن ينذر باقتتال طائفي، لا سيما مع الدعوات التي يطلقها هذا الطرف او ذاك والتي تؤجج الشارع العراقي من منطلقات مظلومية الطائفة وأبنائها، والتي القت بظلالها على تأخير التصويت على الموازنة العامة للعام 2013، وكذلك التصعيد الكلامي السياسي منذ انطلاق التظاهرات والذي بدأت تدخل فيه عبارات ومصطلحات يقول مراقبون إنها "سوقية".

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: