انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاثنين, 26 اغســطس 2019 - 03:05
في العمق
حجم الخط :
بائع قناني غاز عجوز يمر من امام ملصق انتخابي في محافظة النجف
الديوانية تبدأ دعايتها الانتخابية بالدماء.. والانبار قد لا تشارك في انتخابات "لونت" شوارع النجف وبابل


الكاتب: AY ,IM ,SK ,TZ
المحرر: Ed ,RS
2013/03/01 20:59
عدد القراءات: 5951


المدى برس / بابل، النجف، الانبار، الديوانية

حمل يوم الجمعة 1/ آذار / 2013 لأهالي بابل والنجف والديوانية الكثير من الوجوه بعضها مألوف وبعضها الآخر سيصبح مألوفا بلا شك، إذ من المتوقع ان تبقى الملصقات التي تحمل وجوه المرشحين للانتخابات في شوارع وساحات هذه المحافظات وغيرها ما عدا كركوك وكردستان إلى فترة ربما غير معلومة كما حصل في محافظة النجف التي أزالت ملصقات انتخابية عمرها ثلاث سنوات منذ نحو اسبوعين تقريبا.

ومع أن وجوه المرشحين والمرشحات كانت "بشوشة" والعبارات التي استخدموها "توحي بالأمل والمستقبل الأفضل" فإن بعض مواطني النجف وبابل رأوا أن هذه الوجوه "ستحمل الصداع" لهم، لكن مواطني الديوانية كان تشاؤمهم أكبر منها لتزامنها مع تفجرين أسفرا عن مقتل وإصابة 83 شخصا بين قتيل وجريح من أهالي هذه المحافظة المستقرة نسبيا، فتحولت المناسبة إلى اتهامات لمسؤولي الديوانية بـ"الانشغال في التحضير للانتخابات وإهمال المتابعة الأمنية"، في حين يقول ناشطون من الأنبار أن "تعليق المرشحين لصورهم لا يعني فوزهم"، خصوصا وان العملية الانتخابية في المحافظة "مهددة" بقرار قد تتخذه المحافظات المتظاهرة خلال أيام.

سباق في النجف على احتلال الأماكن الاستراتيجية

النجف شهدت انتشار لوكلاء المرشحين والكيانات السياسية المرشحة للانتخابات المحلية المقبلة في شوارع المدينة لتعليق الدعايات الانتخابية للمرشحين، في محاولة لحجز الأماكن الاستراتيجية، وذلك على مرأى المواطنين الذين يتابعون هذه الحملة بقلق، ويطالبون المرشحين بالاهتمام بالخدمات أكثر من الدعاية الانتخابية.

ويقول شقيق أحد المرشحين، في حديث إلى (المدى برس)، أنه "بمجرد بدء موعد الدعاية الانتخابية التي حددتها المفوضية العليا اليوم، حاولنا ومنذ ساعات الصباح الأولى استغلال أماكن فارغة وغير محجوزة بالسرعة الممكنة لأننا قد لا نجد يوم غد مكانا نعلق فيه دعاية أخي المرشح لأنه حتى أعمدة الكهرباء أصبحت أماكن لصق بوسترات الدعاية الانتخابية"، ويضيف ان "هناك الكثير من الأماكن التي تم حجزها من قبل مرشحين للانتخابات المقبلة".

 لكن مؤيد وهو وكيل مرشح آخر، فبدا عليه التعب مع ان الوقت كان صباح الجمعة ويقول إنه قرر الخروج مع مساعديه منذ ما قبل منتصف ليل الخميس، ويوضح بالقول "دعايتنا الانتخابية كثيرة وكبيرة وتحتاج إلى جهد كبير منا".

لكن بالنسبة للناخبين وهم الشريحة المستهدفة بالدعاية فإن ليس مؤيد وحده من خرج لتعليق الدعاية الانتخابية منذ منتصف الليل، إذ يعربون عن دهشتهم وهم يرون أن "الشوارع قد ملئت بالدعاية الانتخابية خلال ساعات".

ويقول أبو علي وهو سائق سيارة أجرة في حديث إلى (المدى برس) "عندما عدت إلى البيت قبل منتصف ليل أمس، لأخذ قسط من الراحة كانت شوارع النجف خالية من أي ملصق أعلاني لأي ناخب"، مضيفا "ولكن عندما خرجت بعدها بساعتين إلى العمل تفاجأت وكأني بمدينة أخرى، أذ ان الشوارع ملئت بالصور ولافتات المرشحين".

بابل تفرض إجراءات بيئية على المرشحين

أما محافظة بابل فقد حاولت ألا تسمح بمحاكاة مشاهد النجف فيها، إذ تمنع مفوضية الانتخابات والبلدية فيها نشر الدعاية الانتخابية للمرشحين على جدران الدوائر الحكومية والجامعات والمدارس الحكومية والأهلية ودور العبادة، كما تمنع استخدام شعار الدولة والرموز الدينية والمواد الصمغية والأصباغ التي يصعب إزالتها، وتؤكد البلدية أنها ستفرض "غرامات على المخالفين لهذه القوانين".

وفيما تسمح البلدية بـ "استخدام لافتات القماش والفلكس على سطوح الأبنية"، فإنها تمنع استغلال العلامات المرورية والجزرات الوسطية في حملات الدعاية الانتخابية "حفاظا على المزروعات".

ولا يعرف بعد إن كانت هذه التعليمات ستصمد أمام موجة الدعاية الانتخابية الجارفة، فبعض المحافظات شكت من استغلال مسؤوليها لمواقعهم ونفوذهم في الدعاية لأنفسهم، ويبدو أنه من الصعب فعلا اقناع رئيس مجلس محافظة او محافظ او مسؤول كبير في الحكومة المحلية بعدم التجاوز على قواعد الدعاية الانتخابية، خصوصا انه في بابل وحدها يتنافس 624 مرشحا يمثلون 17 ائتلافا وكيانا سياسيا على 31 مقعدا في مجلس محافظة بابل.

الانتخابات مهددة في "المحافظات المتظاهرة"

وفي المحافظات التي يطالب متظاهروها بـ"إسقاط الدستور والعملية السياسية"، لاتزال هناك مظاهر للاستعداد للانتخابات، لكنها "خجولة قليلا"، فحجم الاستعداد والملصقات أقل من باقي المحافظات العراقية.

لكن ذلك لا يعني شيئا لقادة التظاهرات، "فمن علقوا دعاياتهم في المحافظة غير معروفين بالنسبة لأهلها المحافظة وليس لديهم شعبية لأن الشعب في ساحات الاعتصام"، ومع هذا فإنهم يؤكدون أنهم ليسوا ضد الانتخابات وأن موقفهم من المشاركة فيها أو عدمها مرهون "بتوافق اللجان الشعبية في المحافظات المتظاهرة".

ويقول الشيخ قصي الزين الجنابي، المتحدث باسم اللجان التنسيقية للاعتصامات في الانبار، أن "اللجان ستجتمع وتقر بهذه المسالة لا نها مسالة للعراقيين جميعا لا نستطيع ان نبت بها لوحدنا وإنما هناك تنسيق بين اللجان التنسيقية في بقية المحافظات وهم من سيقرر هذه المسالة".

ويضيف الجنابي في حديث إلى (المدى برس) "اللجان التنسيقية ستعقد جلسة تشاورية لكل المجالس تتناقش في هذه المسألة وسيكون الحل لها في الأيام المقبلة".

لكن مراقبين من المحافظة يقولون ان "السنَّة في العراق لن يكرروا الخطأ الذي قاموا به سابقا بمقاطعة العملية السياسية"، ويؤكدون ان "هذا الخطأ تسبب بما هم فيه الآن وسيشتركون في الانتخابات، لكن الخطورة تكمن فيما إذا لم يفز قادة التظاهرات بها لأي سبب كان، لأن الحديث عندها سيكون عن تزوير ومشاكل أخرى".

الديوانية تبدأ الدعاية الانتخابية بالتفجيرات

بداية الديوانية مع الدعاية الانتخابية كانت مؤلمة، إذ لقي ستة أشخاص مصرعهم، واصيب 77 اخرون بجروح في أول أيام الدعاية، ويعزو مسؤولون من المحافظة أسباب التفجيرين المتزامنين اللذين ضربا سوق المواشي فيها إلى "انشغال حكومة الديوانية بالحملات الانتخابية"، مع أن "معلومات استخبارية وصلت إلى أجهزة الأمن في المحافظة تشير بدقة إلى وجود سيارتين مفخختين فيها، لكن تلك الأجهزة فشلت في وقاية المواطنين من التفجيرين."

ويقول عضو مجلس محافظة الديوانية، أسماعيل العوادي في حديث إلى (المدى برس) إن "انشغال حكومة الديوانية بشقيها التشريعي والتنفيذي بالحملات الدعائية، جعلها تهمل مراقبة أداء جميع المؤسسات الحكومية ومن ضمنها المؤسسة الأمنية ما تسبب بانفلات أمني واضح".

ويؤكد العوادي أن "هذا ما أتاح الفرصة للقاعدة والبعث لاختراق الحواجز الأمنية بعد ترهلها والوصول إلى سوق المواشي ليقتلوا الأبرياء".

ويؤكد كلام العوادي ما أعلنه مدير شرطة الديوانية في تصريح "نادر" من نوعه، إذ يقول العميد عبد الجليل الأسدي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "جميع المعلومات الاستخبارية التي وردت إلينا كانت تؤكد نية ولاية الجنوب في دولة العراق الإسلامية استهداف المحافظة بسيارتين مفخختين، بعد ان استطلعوا الكثير من الأماكن".

ويستغرب الأسدي من "تمكن الإرهابيين الوصول إلى داخل سوق المواشي لتنفيذ عمليتهم، بعد الاستعانة بفصيل من الفرقة الثامنة من الجيش عراقي وقوة أمنية معززة بأجهزة السونار والكلاب البوليسية، أشرف عليها بشكل مباشر مدير نجدة المحافظة، انتشرت منذ الصباح الباكر حول السوق بعد معلومات استخبارية تفيد باستهداف المحافظة"، وهو ما يبدو غريبا بالفعل، لمواطنيها.

ويقول ابو حسن، احد تجار المواشي الذين تعرضت سوقهم إلى التفجير "يمكن للمسؤولين ان يحدوا من نزف الدماء اذا التفتوا لنا ونسوا مصالحهم"، مضيفا وهو ينظر إلى دماء البشر والأبقار والاغنام التي امتزجت على ارضية السوق بشكل محزن "اذا كان اول ايام الدعاية هكذا فماذا ستحمل لنا هذه الانتخابات".

 

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: