انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاربعاء, 12 ديسمبر 2018 - 10:34
في العمق
حجم الخط :
ازدهار تجارة الاقمشة السوداء والمكتوب عليها شعارات خاصة بعاشوراء تصوير (محمود رؤوف)
الصناعات المحلية تعجز عن تغطية مستلزمات عاشوراء برغم انتعاش السوق


الكاتب: MJ
المحرر: BK
2016/10/12 21:30
عدد القراءات: 370740


المدى برس/ بغداد

يسهم شهر محرم الحرام بإنعاش الأسواق العراقية، وزيادة الطلب على مختلف المواد، وينقذ السوق من "الكساد" الناجم عن تداعيات الأزمة المالية، لكن ذلك يؤدي بالمقابل إلى إخراج كمية كبيرة من العملة الصعبة لاستيراد مختلف اللوازم الخاصة بـ"مراسيم عاشوراء"، من أقمشة وملابس سود ومواد غذائية، وغيرها من المستلزمات، بما في ذلك اللافتات والأعلام، وسط استغراب العديد من المعنيين من عدم تنبه الحكومة لذلك واستثمار المناسبة وغيرها، لتنشيط الناتج المحلي.

ارتفاع الطلب على الرايات واللافتات المستوردة

ويقول التاجر في سوق الشورجة، وسط بغداد، محمد راضي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "السوق شهد انتعاشاً كبيراً مع حلول شهر محرم الحرام"، مبينا أن "أغلب التجار استوردوا اللافتات والرايات والأقمشة والملابس السود، بأكثر من عشرة ملايين دولار".

من جانبه يقول التاجر في سوق الشورجة أيضاً، كاظم الشويلي، إن "أغلب البضائع الموجودة في السوق حالياً خاصة بشهر محرم نتيجة إقبال الناس عليها ما أنعش الحركة الاقتصادية".

ويضيف الشويلي، في حديث إلى (المدى برس)، لقد "استوردت بضاعة من الصين تتضمن لافتات عزاء ورايات فيها صور للإمام الحسين واخيه العباس، وأخرى مكتوب عليها عبارات تمجد واقعة الطف، قيمتها تقارب الـ200 ألف دولار"، مشيرا إلى أن "تجاراً آخرين استوردوا بضائع من إيران كونها مفضلة في السوق على الرغم من ارتفاع سعرها".

إلى ذلك يقول تاجر القماش في الشورجة، علي الساعدي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "سوق القماش يشهد إقبالاً كبيراً سواء من صغار التجار أم المواطنين"، موضحا أن "الطلب ينحصر حالياً على القماش الأسود على اختلاف جهات استيراده كتركيا والإمارات والصين".

ويؤكد الساعدي، أن "المبيعات اليومية من الأقمشة السود تصل إلى آلاف الأمتار، بسعر يبدأ من ثلاثة صعوداً إلى 15 ألف دينار"، لكنه يرفض الكشف عن المبلغ الذي استورد به الأقمشة مكتفياً بالقول إنه "يناهز بضعة عشرات الآلاف من الدولارات".

تمديد ساعات فتح المحال

ويقول صاحب الكشك لبيع الملابس الجاهزة والسيوف المخصصة للأطفال، حسين الموسوي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "السوق تشهد انتعاشاً غير مسبوق اضطر التجار وأصحاب المحال والأكشاك إلى تمديد عملهم إلى ما بعد العصر بعد أن كانوا يغلقون عند الثانية بعد الظهر".

ويضيف الموسوي، أن "ملابس الأطفال الجاهزة ذات الالوان السود، كالدشاديش والزي الهندي، فضلاً عن الزناجيل والسيوف التي تستخدم في التطبير خلال شهر محرم، تشهد إقبالاً كبيراً"،عادا أن "الحكومة لو كانت تمتلك الذكاء الاقتصادي المطلوب لاستثمرت هذا الموسم من خلال إقامة مصانع تنتج مستلزماته لتوفير ملايين الدولارات التي تذهب للخارج حالياً".

القيمة والتمن والمواكب ترفع الاقبال على المواد الغذائية والعصائر

سوق المواد الغذائية انتعش هو الآخر مع حلول الشهر الحرام، لتلبية متطلبات ما يعرف شعبياً بـ"طبخ الحسين".

وبهذا الصدد يقول تاجر المواد الغذائية في سوق جميلة، شرقي بغداد، علي القريشي، إن "الإقبال كبير على المواد الغذائية كالرز والسكر والشاي ونومي البصرة والعصائر التي تستخدم في مجالس العزاء خلال أيام محرم".

ويضيف القريشي، في حديث إلى (المدى برس)، أن "المواد الغذائية متوفرة في الأسواق بعد أن قام التجار بتخزينها منذ عدة أشهر تحسباً لهذه الأيام التي يسمونها موسم محرم"، ويرجح أن "يكون التجار قد صرفوا مئات الآلاف من الدولارات لشراء تلك المواد".

بدوره يقول التاجر في سوق جميلة، سلمان السوداني، في حديث إلى (المدى برس)، إن "الإقبال تضاعف على الرز  والحمص مع بداية شهر محرم، لأنهما أساس أكلة القيمة الشهيرة أيام محرم الحرام"، معربا عن اسفه لأن "العراق لم يفكر في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد المطلوبة خلال محرم وغيره من المناسبات الدينية ما يوجب على الجهات الحكومية المعنية تدارك هذا الخلل الذي يكلف الاقتصاد الوطني مبالغ طائلة تذهب للخارج".

اللحوم لها حصة الاسد في عاشوراء

ولا تقتصر حركة السوق خلال محرم الحرام على الملابس والمواد الغذائية حسب، إنما امتد الانتعاش لسوق المواشي، حيث يكثر الإقبال عليها، كما يقول القصاب في سوق الحي، بمدينة الصدر، شرقي بغداد، نجم القرغولي.

ويذكر القرغولي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "المواطنين بدأوا بشراء الأغنام والأبقار قبل حلول شهر محرم، لنحرها خلال أيامه بحسب ما تنذره كل عائلة، ما أدى إلى زيادة الطلب".

يذكر أن من شعائر محرم الحرام، أن تقوم الأسر العراقية بنحر المواشي وتوزيع لحمها على سكان المنطقة، أو طبخه وإقامة الموائد لهم.

ويوضح القصاب، أن "مبيعات المحل منذ عيد الأضحى المبارك وحتى مطلع محرم الحرام تجاوزت الـ130 رأس غنم فضلاً عن عدد أقل من الأبقار"، ويتوقع أن "تتضاعف المبيعات مع قرب يوم العاشر من محرم".

ويؤكد القرغولي، أن "أسعار المواشي شهدت قفزة كبيرة، إذ أرتفع سعر رأس الغنم الواحد من 180 ألف دينار قبل عيد الأضحى إلى أكثر من 250 ألف دينار"، ويعتبر ذلك "طبيعاً وفقاً لقاعدة العرض والطلب".

تطوير الصناعات الصغيرة لتغطية مستلزمات عاشوراء

وترى عضو اللجنة المالية النيابية، ماجدة التميمي، أن "الحكومة ينبغي أن تطور قطاع الصناعات الصغيرة اسوة بباقي الدول التي يعتمد 50% من إنتاجها الإجمالي المحلي على تلك الصناعات".

وتقول التميمي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "الحكومة ينبغي أن تطور أيضاً الصناعات الفلكلورية والمهن المنزلية لتغطية حاجة السوق وتشغيل الأيدي العاملة وعدم الاعتماد على المستورد"، وتستغرب من "اعتماد العراق على المواد المستوردة حتى في أبسط الأمور والصناعات كمشتقات الألبان بل وحتى المخللات والمواد النسيجية".

تكشف النائبة، عن "نيتها تفعيل فكرتها التي طرحتها عام 2010  باستحداث صندوق الحسين لجمع الأموال والتبرعات التي تذهب للمواكب الحسينية، واستثمارها في مشاريع صغيرة لتشغيل الأيدي العاملة للقضاء على البطالة والسلوكيات المنحرفة".

وتستغرب التميمي، أيضاً من "استيراد لافتات وأعلام تمجد الحسين (ع) وواقعة الطف، من الصين"، وتعدها "نكتة سخيفة وحالة مزعجة لأن مثل تلك المواد ينبغي أن تصنع في العراق".

وبشأن حجم المبالغ التي تذهب للخارج لاستيراد الرايات السود ولافتات العزاء وغيرها من المواد التي تدخل ضمن شعائر محرم، تؤكد النائبة، أن ذلك "يتضح من خلال مزاد البنك المركزي الذي يبيع الدولار للتجار"، وتلفت إلى أنها "كشفت في تقرير أعدته خلال المدة من 2006 لغاية 2014، أن 57% من إيرادات النفط تذهب في مزاد العملة".

من :مهند جواد

 

 

تعليقات القراء:
مجموع التعليقات: 1
(1) الاسم: حيدر   تاريخ الارسال: 10/12/2016 9:58:04 PM
اذا تم النظر الى البعد الاقتصادي لمراسم محرم الحرام فهي بالتاكيد محركة للسوق وحركة الاموال داخل العراق على الرغم من خروج قسم من العملة الصعبة للخارج لكن يجب ان لايغفل الى كمية العملة التي يدخلها الزائرين من خارج العراق وهي بالتاكيد اعلى من قيمة الاموال الخارجة للاستيراد لكن يجب ايجاد ودعم صناعة الملابس الخاصة بمحرم وكذلك دعم سوق الهدايا التذكارية لزيادة الاثر الايجابي لهذه المراسم
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: