انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الخميس, 18 يوليــو 2019 - 06:59
العالم الآن
حجم الخط :
الجيش الفرنسي في افغانستان
فرنسا تمنح قلة من مترجميها الافغان اللجوء ومصير البقية في خطر


الكاتب: AHF
المحرر: AHF
2016/10/26 21:18
عدد القراءات: 8267


المدى برس / بغداد

يحاول المترجمون الافغان السابقون في الجيش الفرنسي، اللجوء الى فرنسا بعد عمل مع قواتها استمر اكثر من عقد من الزمن، وفيما نجح عدد قليل منهم باللجوء، يؤكد آخرون ان مخاطر تواجههم من الجماعات المتطرفة نتيجة لتعاملهم مع القوات الاجنبية.

وعمل نحو 700 افغاني مع العسكريين الفرنسيين بين 2002 ونهاية العام 2014 عندما غادرت آخر الوحدات الفرنسية الاراضي الافغانية. وكان ثلث هؤلاء من الفنيين الميكانيكيين وعمال صيانة وتنظيفات فيما البقية مترجمون.

وأكد جان مارك ايرولت وزير الخارجية الفرنسي في تصريحات صحفية ان "فرنسا حريصة على ضمان امن الاشخاص الذين قدموا خدمات للقوات المسلحة الفرنسية في افغانستان". لكن من اصل 252 طلبا للحصول على تأشيرات دخول تمت الموافقة على مئة طلب، اي 371 شخصا مع عائلتهم على ما تظهر ارقام الوزارة.

وعند حصولهم على التأشيرة تتكفل السلطات الفرنسية بتغطية رحلتهم فضلا عن مسكنهم وتوفر لهم تقديمات اجتماعية.

عبد الرازق عديل يقيم منذ اذار/مارس في لان في شمال فرنسا مع زوجته وابنتيه الصغيرتين اللتين ترتادان المدرسة. ويقيم في هذه المنطقة نحو عشرين شخصا اخر من المتعاونين مع الجيش الفرنسي. ويصل عددهم الاجمالي الى 113 شخصا، ويقول رب العائلة الشاب البالغ 28 عاما بلغة فرنسية متقنة "وضعنا جيد هنا وخصوصا بالنسبة للطفلتين". وقد باشرت العائلة حياة جديدة بعيدة كل البعد عن فوضى كابول والاسلحة المنتشرة فيها اينما كان.

وتقول فرنسواز غادريس محامية جمعية تدعم هؤلاء الاشخاص ان استقبال المترجمين السابقين "كان مرضيا" باستثناء بعض الصعوبات القليلة.

ومجيء هؤلاء كان دونه عقبات كثيرة. ففي مطلع العام 2014 رفضت طلبات اولى للحصول على تأشيرات دخول. ونظم عبد الرازق عديل يومها تظاهرات امام السفارة الفرنسية في كابول.

وقد عمل هذا المترجم مع الجيش الفرنسي لمدة 12 عاما ونجا من مكمن اوزبين العام 2008 الذي سقط فيه عشرة جنود فرنسيين وصديق له مترجم ايضا. الا ان عمله هذا جعل منه "خائنا وجاسوسا ومرتدا" في نظر حركة طالبان. واستحالت حياته في كابول جحيما مع انتقاله من مسكن الى اخر منذ تفجير منزله العام 2011.

- قبول عدد قليل -

ويقول عسكري خدم في افغانستان "لقد جازف المترجمون كثيرا بحياتهم وعرفت هويتهم" مشيرا الى انه يذكر ان احد المتعاونين مع الجيش الفرنسي تعرض "للطعن".

وفي مطلع تشرين الاول/اكتوبر انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي الافغانية شريط فيديو حول قطع حركة طالبان رأس مترجم فوري. ويقول عبد الرازق عديل همسا "لو لم انتقل الى هنا لكنت انا مكان هذا الشخص على الارجح. عندما ارى هذه المشاهد اشكر الدولة الفرنسية التي انقذتني".

الا ان العسكري نفسه الذي طلب عدم الكشف عن اسمه يؤكد ان منح تأشيرات دخول "لمئة مترجم ليس بالامر الكبير" لهؤلاء الاشخاص الذين "يضطرون الى العيش في الخفاء في بلدهم لانهم عملوا معنا". ويتابع قائلا "كان ينبغي ان ننقل الجميع، هذا الامر كان ليشرف بلدنا".

وتقول غادريس ان رفض طلبات تأشيرات الدخول "ليست مبررة ولا تسمح بفهم اسباب منح تأشيرة دخول الى مترجم وحجبها عن اخر مع انهما في الوضع نفسه".

وتقول كارولين دوكروا نائبة رئيس جمعية المترجمين الفوريين الافغان ان الاشخاص الذين ترفض طلباتهم يضطرون الى "اختيار طرقات المنفى الخطرة".

هذا ما حصل مع شكيب دقيق الذي عمل سنتين لحساب الجيش الفرنسي بعدما تعاون ايضا مع العسكريين الاميركيين. وقد رفض ملفه في حين انه نجا من عملية اطلاق نار في تشرين الاول/اكتوبر في كابول على ما يؤكد، عارضا نسخة عن شكواه.

وقرر في الربيع الماضي الفرار مع زوجته واولاده الثلاثة. وقد وصل بعد خمسة اشهر الى فرنسا.

ويقول الرجل البالغ 32 عاما الذي يقيم في غرفة مركز استقبال مع ابنه البكر صدي البالغ سبع سنوات "لم اعد قادرا على التحمل. انا متعب جدا". وهو يحاول تهدئة ابنه خلال الليل عندما يصرخ "بابا لم يضربك عناصر الشرطة؟" بعدما امضيا معا شهرا في سجن بلغاري. وهو يصرخ خلال كوابيسه ليلا "لا اريد ان اغرق في البحر" بسبب غرق مركبهما قبالة شواطئ تركيا.

وهو يؤكد انه متعب نفسيا ومن دون انباء عن زوجته وطفليه الصغيرين اللذين "فقد اثرهم في غابة" بين بلغاريا وتركيا فعادوا الى افغانستان في منطقة هاجمتها حركة طالبان.

وقد وصل نحو ستة مترجمين سابقين في الجيش الفرنسي مثله بوسائلهم الخاصة فيما يستعد عدد مماثل الى الهجرة بطريقة غير شرعية على ما يؤكد عبد الرازق عديل. وقد طلب بعضهم اللجوء في المانيا او بلجيكا.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: