انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاربعاء, 17 يوليــو 2019 - 14:34
العالم الآن
حجم الخط :
مقبرة في هونغ الكونغ الصينية تضم تماثيل بعد ترميمها
مقبرة في هونغ كونغ لتماثيل تخلى عنها اصحابها


الكاتب: AT
المحرر: AT
2016/10/31 20:46
عدد القراءات: 13496


 

 

المدى برس/ بغداد

ترتفع على تلة مطلة على البحر في المدينة الصينية، هونغ كونغ مقبرة فريدة من نوعها لا تضم رفات الاشخاص الموتى، بل توضع فيها في الهواء الطلق تماثيل تعتبر مقدسة بحسب معتقدات محلية، بعدما تخلى عنها اصحابها.

يعمل وونغ متطوعا في هذه المهمة، وهو يجمع اوراق الشجر اليابسة ليضرم النار تكريما لهذه الانصاب المقدسة في المعتقدات المنتشرة في هونغ كونغ من البوذية الى الطاوية، مع بعض الايقونات المسيحية.

يبلغ وونغ من العمر 85 عاما، وهو جزار متقاعد انكب منذ 17 عاما على الاهتمام بهذه التماثيل منذ عثر صدفة ذات يوم على عشرات منها مهملة على اطراف حي واه فو السكني.

بات هذا الموقع معروفا كمركز جمع لهذه التماثيل التي اراد اصحابها التخلي عنها، وبات يحمل اسم "السماء الممتلئة بالالهة وبتماثيل بوذا".

ويقول وونغ ان تمائيل جديدة تحط رحالها في هذا الموقع كل شهر، منها ما كان موضوعا في مطاعم خضعت لاعمال تجديد فصارت تماثيلها القديمة غير مناسبة، ومنها ما كان ينتصب في منازل السكان ولم يعد لها مكان.

ويهتم وونغ بها ويرممها، حتى ان بعض مالكيها المتخلين عنها يرتادون المكان لرفع الصلاة لها.

 

يشعر السكان بالامتنان لوونغ، على غرار سيدة تدعى وان تقول انها تركت في "مقبرة الالهة" هذه قرب حي وان فو تمثالين احدهما لاله الرحمة "غوان يين"، وآخر لاله من التراث الصيني.

ويشعر تسي سوم البالغ من العمر 65 عاما بامتنان مماثل لوونغ، ويقول "ان القينا هذه التماثيل ستنتهي في النفايات، اما ان اعتنينا بها فهي قد تصبح تحفا فنية".

تسود في هونغ كونغ معتقدات يختلط فيها الدين بالتقاليد المحلية، وتكثر في هذه المستعمرة البريطانية السابقة المعابد البوذية والطاوية، ولا تخلو من الكنائس وايضا من المساجد.

وفي هذه المدينة التي تفتقر الى المساحات العامة، وحيث يباع المتر المربع الواحد بسعر باهظ، تظهر هنا وهناك مقابر صغيرة غير رسمية لتماثيل الالهة التي تعتبر مقدسة بحسب المعتقدات المحلية.

 

هونغ كونغ صغيرة جدا 

في حديقة عامة في حي فانلينغ شمال هونغ كونغ، قرب الحدود مع الصين القارية، يمكن رؤية حوالى ثلاثين تمثالا وضعت في الجذور الخارجية لشجرة تين بنغال ولكن بخلاف مقبرة واه فو، لا يوجد حارس هنا ليعتني بها.

تصل الى المكان يويو البالغة من العمر 54 عاما، وهي تعمل في مركز لرعاية المعاقين، لتضيف الى التماثيل الثلاثين المهجورة تمثالا آخر ظل عندها ثلاثين عاما، لكنها اضطرت للتخلي عنه بعدما اخلت بيتها لمستأجرين جدد.

وتقول "لم اكن اريد التخلي عنه، لكن هونغ كونغ صغيرة جدا، ليس امامي خيار آخر، سأضعه في الظل كي لا تؤذيه الشمس".

وهي ترى في ذلك حلا جيدا، اذ يمكنها ان تواصل تقديم الصلاة لتمثالها بين الحين والآخر في هذا الموقع الذي يعتني به سكان محليون.

لكن في احياء اخرى، يلاحظ السكان ان التماثيل الملقاة تختفي من دون ان يعرف احد اين تذهب، فيما تؤكد الحكومة انها لا تفعل شيئا في ذلك.

يؤكد وونغ ان لا نية له بترك "مقبرة الآلهة"، ويقول "لدي انطباع باني في صحة افضل وأنام بشكل افضل، سأبقى اعمل هنا ما دمت قادرا على المشي، لا يهمني دين التمثال، انا اعتني بها كلها".

 

 

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: