انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاربعاء, 12 ديسمبر 2018 - 10:19
في العمق
حجم الخط :
المتهم حميد ناصر
نجا من قبضة الجيش الأميركي ..عضو خلية تبليسي بيد الاستخبارات العراقية


الكاتب: TG
المحرر: BK
2016/11/12 00:11
عدد القراءات: 338349


 

المدى برس/ بغداد

ربما تكون هي الخلية الاكبر التي يتم كشفها لداعش في خارج العراق من قبل الأجهزة الاستخبارية العراقية بعد سنوات من تدمير العشرات من الخلايا النائمة في العاصمة وبعض المدن العراقية.

فخلية تبليسي – أنقرة التي تدار اغلبها من عراقيي داعش كانت تخطط لأبعد من مهاجمة الاراضي العراقية أو مصالح بعض الدول فيه لكنها انتقلت الى إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق لضرب مصالح اميركية وروسية وايرانية ومعابد دينية.

ويذكر مصدر استخباري عراقي رفيع المستوى في حديث الى (المدى برس) إن "المتابعة والتدقيق أوصلتنا إلى خلية إرهابية تُدار من تركيا أهدافها كانت أكثر بكثير من الأهداف الإرهابية المعروفة، فالهدف كان وبحسب المصدر هو خلق فتنة وبلبلة في دول عديدة تكون لروسيا والولايات المتحدة الأميركية فيها مصالح لشغل هاتين الدولتين عن الحرب على الاٍرهاب".

البداية كانت مع كتائب ثورة العشرين

فالمعتقل هو أحد عناصر هذه المجموعة الإرهابية، هو المدعو، حميد ناصر، من مواليد ١٩٩١ يسكن إحدى مناطق غربي بغداد، والدهُ متوفٍ في نهاية التسعينيات وكان برتبة عسكرية رفيعة وترتيبه الثاني بين أخت كبرى وأخ اصغر".

ناصر يتحدث عن كيفية انتمائه للتنظيمات الارهابية، ففي البداية كان انتماؤه لكتائب ثورة العشرين عام ٢٠٠٥ من خلال شخص يُدعى، حجّي ناطق، الذي كان مسؤولاً عن المجموعة التي تضم سبعة أشخاص مهمتهم ، حماية المساجد والمنطقة التي يسكونها من هجوم الميليشيات بحسب قوله، إلا أن الحقيقة عكس ذلك حيث كانوا يستغلون المساجد كمخابئ للأسلحة.

غادر الى سوريا بعد تضيق الخناق الأميركي

وبعد تشكيل الصحوات أضطر، حميد ناصر، والمجموعة التي ينتمي إليها السفر خارج العراق، وتحديداً إلى سوريا بداية عام ٢٠٠٦، بسبب تضييق الخناق عليهم من قبل القوات الأميركية آنذاك، وفي سوريا التقى المتهم من جديد مع حجّي ناطق، وآخرين حيث كان يجمعهم التطرّف والفكر الإرهابي واتفقوا على العودة إلى بغداد بعد أن تهدأ الأوضاع.

 وبالفعل بايع المتهم، حميد ناصر، تنظيم القاعدة بعد أن توحدت ما تسمى الرايات وأعطى البيعة لـ"حجّي ناطق"، وتحول عملهم إلى زرع العبوات ومراقبة المنتسبين وتهديدهم وعوائلهم إلا أن السمة الأبرز بعملهم كانت الاشتباك مع القوات الأمنية والعسكرية التي كانت تدخل لمناطق سكناهم.

التنقل بين سوريا والعراق

وفي تلك المدة أي في اعوام 2005 و2006 و2007 و2008 لم تكن هناك بيانات كافية عن هذه المجاميع بسبب الخيطية بالتنظيم، فضلاً عن أعمارهم الصغيرة التي توهم القوات الأمنية فيهم، ولهذا فحسب المصدر الامني الرفيع فإن عملية القبض عليهم كانت صعبة جدا.

ويتابع حميد سلسلة اعترافاته قائلاً "في منتصف عام ٢٠٠٨ سافرت من جديد الى سوريا بحجة إكمال الدراسة وبالفعل قدمت للدراسة ولكن لم يُقبل الطلب، وبقيت إلى بداية عام ٢٠١٠ وفي هذه المدة كانت لي لقاءات متقطعة مع حجّي ناطق، الذي وجهني بضرورة الرجوع إلى بغداد لأعمل بأسلوب آخر وهذه المرة ارتبطت بالعمل مع وليد خالد، وهو مسؤول مفرزة عسكرية وتحولت بالسكن من منطقتي القديمة إلى أخرى جديدة بالجانب نفسه أي غربي بغداد، بسبب مضايقة الصحوة آنذاك بحسب إدعائه.

القوات المشتركة كشفت مخبأ السلاح

المجموعة الثانية كانت تضم ستة عناصر، وكان اللقاء يتم في أحد المنازل المهجورة بالمنطقة حيث كان وليد خالد يتسلم الأسلحة الخفيفة والرمانات الهجومية والصواعق ويقوم عناصرها بدفنها في المنزل المهجور بغية استعمالها في الوقت المحدد بأعمال ارهابية.

إلا أن الجيش العراقي والقوات الاميركية بحسب ناصر، داهمت المكان وعثرت على الأسلحة من جديد ولهذا قام بإقناع عائلته بالسفر مجدداً إلى سوريا، وذهب إلى دمشق إلى حين بدأ التوتر فيها فاضطر الرجوع الى منطقته الأولى وهذه المرة بدون أن يلتقي بأحد من المجموعتين السابقتين، فأكمل دراسته الإعدادية ونجح من البكلوريا بمعدل ٦٣٪‏ ولسوء المعدل اتخذ قراراً مع عائله للدراسة في إحدى جامعات أوربا الشرقية وقدم الى جامعة ولاية تبليسي الطبية.

 

مرحلة التنظيم في جورجيا

وهنا بدأت مرحلة جديدة وخطرة بالنسبة للمتهم بحسب المصدر الأمني، فالتنظيم لا يُفرط بسهولة بمثل هذا الصيد الثمين الذي يمكن أن يستفاد منه لأنه طالب في كلية الطب، وغير مكشوف مسبقاً من قبل الأجهزة الأمنية، ومقتنع تماماً بأفكار التنظيم المتطرفة والأكثر من ذلك كله انه يمتلك ذاكرة ممتازة، وهذا ما سنكتشفه من سياق القصة.

ويقول الارهابي حميد ناصر إن "الافكار ضد الدولة العراقية ازدادت لديه بسبب لقائه ببعض الطلبة العراقيين والعرب الذين أعادوا إلى ذهني فكرة الجهاد التي تناسيتها ولم أنسها يوماً".

ومن ضمن الأماكن التي كان الطلاب المسلمون العرب وغير العرب يرتادونها محل حلاقة لشخص يدعى كامل جيكر، وهو علوي من تركيا، كان ذا سمعة جيدة جداً في مجال عمله وكان محله مزدحماً دائماً إلا أن محل الحلاقة هذا كان أشبه بحلبة صراع بين الطلبة لأسباب طائفية وقومية.

فدوماً كان يشهد مشاجرات بين رواده إلا أن شجاراً ليس كغيره التي كانت شبه يومية كلاً حسب طائفته، فغيّر مسار الارهابي حميد ناصر في العاصمة الجورجية، اذ حدثت معركة بالسكاكين والعواميد الخشبية ولم يُفض النزاع إلا بعد مجيء الشرطة فذهب كل طالب لحال سبيله خوفاً من الحبس.

كارتلوس يتبنى ضم الناصر الى الدولة

وبعد انتهاء هذا الشجار وهو الأعنف خلال أربع سنوات بحسب ما نقله له الطلبة، بدأت صداقة من نوع آخر جديد مع شخص اصطف إلى جانبه بالشجار بشكل مُلفت للنظر اسمه كارتلوس، هنا يتحدث الارهابي حميد ناصر ، عن الصديق الجورجي الجديد، اذ كان بحسب كلامه ودوداً مبتسماً وكثيراً ما كان يقترب من العرب في جورجيا وكان مسالماً أيضاً واستغربت لما رأيت منه كل هذا الكم من العدوانية والعنف في الشجار.

وبدأ كارتلوس يكشف عن أوراقه شيئاً فشيئاً لحميد ناصر حتى جاء يوم وفاتحه بضرورة تشكيل خلية تتضمن طلاباً آخرين وعن سؤاله إلى من تتبع هذه الخلية اجاب على الفور وبدون تردد إلى "الدولة الإسلامية" وبنفس جرأة كارتلوس بالطرح أجابه الناصر بالموافقة على طلبه، وكانت اللقاءات تتم أسبوعياً في أحد مطاعم منطقة "مرجان أشفيلي".

 

توسيع الخلية كانت المهمة الأولى

المهمة الأولى التي أسندت للناصر هي مفاتحة الطلبة العرب في الجامعة التي كان يدرس فيها، جامعة تبليسي الطبية، بضرورة الانتماء إلى الدولة الإسلامية وطبعاً الاختيار بالمفاتحة لم يكن عبثياً أو عفوياً إنما على وفق دراسة ومراقبة تستمر لأيام طويلة لسلوك الطالب، وبالفعل فيهم من قبل الانتماء وفيهم من رفض والذي يرفض لا يتفوه بما عرفه لأنه يعرف أن الموت سيكون مصيره، هذا جانب والجانب الآخر الذين يرفضون لم تكن أسبابهم تتعلق بعدم الاقتناع بالفكرة بل لأسباب أخرى.

ويستمر الارهابي باعترافاته لقد "ضمت المجموعة التي كنت انتمي لها كل من كارتلوس وعبد القادر من أذربيجان ونايف عراقي الجنسية من الموصل، وتغير نمط العمل من مفاتحة الطلبة إلى شيء آخر فالأوامر كانت تأتي من كارتلوس الذي أفصح عن مخططه فيما بعد بضرورة مراقبة واستطلاع بعض الأماكن المهمة في جورجيا ووافقت المجموعة على ذلك.

راقبنا السفارتين العراقية والايرانية في تبليسي

فأول مكان تم استطلاعه هو موقع سياحي كبير وسط العاصمة تبليسي  قيد انتهاء العمل منه يضم كازينوهات ومطاعم ومسابح وقاعات رياضية وترفيهية للأطفال وتم العمل خلال ثلاثة أيام وكان أول يوم من الاستطلاع فيه ارتباك لكن بعد ذلك انتهى الموضوع بشكل طبيعي وكتب كل واحد من المجموعة تقريره عن مشاهداته وملاحظاته وأعطاه إلى كارتلوس.

وبعد أسبوعين جاءت الأوامر لاستطلاع ومراقبة السفارة الإيرانية بحسب الناصر وكانت تقع بالشارع نفسه الذي فيه السفارة العراقية بمنطقة، "مدي كل يونفيرستي"، وكان في هذه المهمة شخصان فقط أنا ونايف، حتى لا نثير الشكوك والتساؤلات وحتى إن اثيرت فإن الجواب بسيط وهو مراجعة السفارة العراقية، وبعد استطلاع السفارات سلمنا تقريرنا إلى كارتلوس، ويشمل كل ما رصدناه من عدد الكاميرات وعدد الحراس ومداخل الشارع ومخارجه بشكل مفصل، وبعد أقل من شهر جاءت الأوامر بضرورة استطلاع مواقع المترو في العاصمة تبليسي وهي كل من :

 

ستيشن سكوير / وسط المدينة

 

دي ليسي / غرب المدينة

 

مدي مل يونفيرستي / شرق المدينة

 

تكنكل يونفيرستي / شمال المدينة

 

ويواصل الناصر اعترافاته "بعدها أتت الاوامر بأهمية استطلاع مجمع حكومي يقع في منطقة دي غومي الذي يضم مكاتب  لدوائر أمنية حسّاسة ولَم نكن ننجح في هذه المهمة لولا وجود مكتب لاستئجار السيارات يقع بالقرب من هذه المكاتب وبالفعل كل شخص من المجموعة يذهب في الصباح الباكر يستأجر سيارة وأثناء عملية الاستئجار يرصد ويدقق حركة الحراس وعدد الكاميرات ونقاط الضعف والمناطق الرخوة التي من الممكن أن ينفذ منها المهاجم وتمت هذه المهمة خلال أربعة أيام بعدد أشخاص المجموعة.

وبعد المجمع الحكومي بعشرة أيام تم استطلاع المعبد اليهودي في شارع شارديني، وسط العاصمة تبليسي.

حيث جلس الارهابي حميد الناصر ومجموعة الاستطلاع بمحل لبيع المرطبات بالقرب من المعبد لتدقيق أماكن الكاميرات والمخارج والمداخل إلا أن بقاءهم لأكثر من ساعتين اثار شكوك أهلٌ المحل بسبب وجهه ولون بشرته التي تدل على انه عربي ، وهنا اعتقدت المجموعة بأن قوات الأمن احست بوجودهم خاصة مع تواجد شخصيات يهودية بالمعبد الظاهر، يعتقد أنها كانت مهمة فانسحبت المجموعة بهدوء بعدة اتجاهات، وأعطى كارتلوس الأوامر بعدم اللقاء لمدة شهر خوفاً من اكتشافنا بعد التحركات التي قمنا بها.

وبمجرد انتهاء الشهر اتصل كارتلوس بحميد الناصر وابلغه بضرورة اللقاء فتم اللقاء بحضور أفراد المجموعة في  محل لبيع البيتزا في منطقة إيڤانو جانما، وقد ابلغ كارتلوسى "المجموعة "أن المسؤول عنه  يرسل لكم تحياته عما قمتم به من عمل متقن خلال الأسابيع السابقة كما ابلغ الناصر أن العمل سيتحول إلى ابخازيا، وهي مدينة  متنازع عليها تقع على الساحل الشرقي للبحر الأسود، أعلنت استقلالها عن جورجيا عام 1991 مما تبعه الصراع الجورجي الأبخازي. تحكم من قبل جمهورية أبخازيا وهي جمهورية مستقلة عن جورجيا واقعياً، إلا أنها لا تحظى باعتراف دولي سوى من روسيا ونيكاراغوا وفنزويلا وناورو. في عام 1993 أجبرت الجيوش الجورجية على الانسحاب من المنطقة بعد حرب دامت لمدة عام مع الثوار الانفصاليين.

وتبلغ مساحتها 8432 كم2، عاصمتها سوخومي، ومن مدنها الأخرى المهمة بيتسوندا، غالي، غاغرا ويعتمد اقتصادها على السياحة حيث تهيمن أبخازيا على نصف سواحل جورجيا القديمة (جورجيا ما قبل 1989) ويعتمد اقتصاد الدولة الأبخازية على الفلاحة وإنتاج السجائر حيث تملك أبخازيا حقول تبغ شاسعة وبما أن 37.4% من مساحتها مياه ازدهر مجال الزراعات الكبرى وإنتاج الغلال، وبكونها تتميز بمناخ بارد شتاءً ومعتدل صيفاً ازدهر إنتاج الشاي ولا يمنع هذا ضعف الاقتصاد الأبخازي ، وبالتالي يكون اعتمادهم على روسيا.

وابخازيا علاقتها متوترة نوعاً ما مع الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبا بسبب قرب وجهات النظر بينها وبين روسيا.

العمل على ضرب المصالح الاميركية والروسية معاً

وفي هذه الجلسة أعلن كارتلوس، عن الهدف الحقيقي الذي تكونت من أجله هذه المجموعة وهو استطلاع أهم المواقع السياحية والأمنية والنفطية في جورجيا وابخازيا المعترف بها من قبل روسيا وغير معترف بها من قبل الولايات المتحدة الاميركية، ليتسنى لمجاميع التنظيم اختراق هذه المواقع وضربها بواسطة الانتحاريين لخلق توتر عالمي بين روسيا وأميركا لإشغالهم عن الحرب في العراق وسوريا.

 وبالفعل استطاعت المجموعة الوصول إلى ابخازيا واستطلاع بعض المواقع المهمة على الرغم من صعوبة التنقل كونها تبعد ٦٠٠ كم عن العاصمة تبليسي بحسب الناصر.

والذي يتابع اعترافاته "كنا نصل اليها فراداً وليس مجتمعين خوفاً من اكتشافنا من قبل نقاط التفتيش الرئيسة بين جورجيا وإبخازيا وتكون تحركاتنا عن طريق ركوب سيارات أجرة تدعى "مار شوتكا" وهي سيارات أشبه بسيارات "الكوستر" بالعراق وكراج هذه السيارات يقع في أطراف العاصمة تبليسي في منطقة اسمها "مصخيتة"، وكانت عملية الاستطلاع تتم بدون تصوير نعتمد فقط على المشاهدات والملاحظات التي نسجلها مع ذكر التفاصيل الدقيقة عبر رسم تفصيلي لكل موقع ، وهذا ما وضحناه في بداية قصتنا عن اختيار التنظيم لعناصر يكونون اذكياء ويتمتعون بذاكرة قوية وصغار السن أيضاً.

 اعتقال افراد الخلية

 وشاء القدر بحسب المصدر الاستخباري الرفيع وقبيل منتصف العام 2016 الحالي، أن تلقي خلية الصقور الاستخبارية القبض على وليد خالد، وهو أحد عناصر التنظيم  في أحد الواجبات وبكمين محكم شمالي بغداد،  حيث كان مسؤولاً عن مفرزة عسكرية عامي ٢٠٠٧ و ٢٠٠٨ وأثناء التحقيق معه اعترف صراحةً بانتمائه لتنظيم القاعدة آنذاك ومع ما يسمى تنظيم (داعش) بالوقت الحالي وقد اعترف على الكثير من الاسماء المنتمية للتنظيم ومن ضمن الذين اعترف عليهم هو المتهم الذي أجرينا اللقاء معه، حميد ناصر.

 فقامت الخلية بمتابعة كل من ذُكر اسمه اثناء التحقيق مع وليد خالد، فمنهم من قُتِل على يد القوات الأمنية ومنهم من مُلْقًى القبض عليه أصلاً ومنهم الهارب وأثناء عمليات التدقيق والمراقبة والمتابعة، اتضح أن المتهم حميد ناصر، لديه خروج ودخول سفر إلى سوريا وجورجيا ركزت الخلية على متابعته ووصل ضباط التحقيق أصحاب الاختصاص إلى حقيقة أنه لا بد من إلقاء القبض عليه لأن اعتقاله سيكشف خيوطاً عديدة ولم يذكر المصدر كيفية الوصول إلى حميد ناصر، لدواعٍ أمنية استخبارية، ووصلت إلى الخلية إشعارات أن الهدف متواجد في تركيا فتم أخذ الإجراءات القانونية القضائية وتم توزيع أوصافه واسمه على السيطرات الرئيسة والثانوية وعلى المطارات.

ويتحدث حميد ناصر عن الفصل الأخير من اعترافاته قائلاً ،" بعد انتهاء الفصل الثاني من الدراسة قررت الرجوع إلى بغداد لكن كارتلوس، قال لي أذهب إلى تركيا أولاً ومن ثم اذهب للعراق وسألته لماذا هذه المطاولة، فقال لسببين، الأول حتى نعرف إذا كان هناك من يراقبك والسبب الثاني، يوجد شخص في تركيا لا بد أن تراه وبالفعل ذهبت للسفارة التركية وأخذت سمة الدخول ثم سافرت براً إلى تركيا، وبحسب العنوان الذي أعطاني إياه كارتلوس، في منطقة "اقصراي" ذهبت وسألت عن شخص يدعى أبو عبد الله، لم التق به في اليوم نفسه، فاضطررت إلى استئجار غرفة بفندق بسيط وباليوم الثاني ذهبت وكان ثلاثاء ووجدت أبو عبد الله، وهو عراقي الجنسية استطاعت خلية الصقور الاستخبارية الإيقاع به بعملية نوعية استمرت لستة أشهر تقريباً سنكتب تفاصيلها لاحقاً.

ويتابع الناصر "اتضح لي أن ابا عبد الله  يكون المسؤول عن بعض الخلايا في أوربا الشرقية ويدير عملها من تركيا أعطاني موعداً لاحقاً للقاء في يوم الجمعة وتحديداً بعد صلاة الجمعة، وكان مكان اللقاء بالقرب من مسجد السلطان أحمد، وبالفعل انتظرت الى يوم الجمعة والتقيت به بالمكان نفسه والموعد المحدد مسبقاً لكنه لم يأت وحده بل كان معه شخص تركي يدعى ابو عمر، عمره في بداية الخمسينات، وجلسنا لمدة ساعة تقريباً دون أن يحكي أبو عمر أية كلمة وكانت التوجيهات من أبي عبد الله  تتركز بنقطتين، الاولى ضرورة مفاتحة اكثر عدد من الطلبة للانتماء لتنظيم الدولة الاسلامية بحسب قوله والنقطة الثانية إعادة استطلاع ابخازيا بشكل اكثر دقة.

طريق ديالى كان النهاية

 فعلى الرغم من إخبار الناصر له أن الاستطلاع في ابخازيا صعب بسبب الوجود الأمني وصعوبة الدخول كونهم يدققون بهوية الآتي من جورجيا باتجاه ابخازيا، ردّ عليه بالقول اننا سنعالج تدريجياً هذه المشكلة وأعطاه ٢٠٠ دولار وقال له بعد انتهاء الإجازة الدورية لك والرجوع لجورجيا سنتواصل معك لتحديد الأهداف المراد استطلاعها، وانتهى اللقاء.

وحجزت براً باليوم الثاني من اسطنبول إلى بغداد عبر اقليم كردستان يتحدث الناصر عن اللحظات الأخيرة قبل اعتقاله ، ولم أكن اعرف إنني مرصود من قبل الاستخبارات، حيث أوقفتنا سيطرة تفتيش بين طريق ديالى - بغداد وطالبوا  بجوازات المسافرين،  ثم طلبوا مني الترجّل ولم أكن أعرف أيضاً أنني رهن الاعتقال إلا بعد مواجهتي بالأدلة فاعترفت صراحةً بكل ما ورد ذكره.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: