انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
السبت, 25 مايـو 2019 - 04:18
العالم الآن
حجم الخط :
الصينيون يرفضون فرضية علمية تربط "الجيش الطيني" لإمبراطورهم الأول بالحضارة اليونانية


الكاتب:
المحرر: BK
2016/11/06 21:19
عدد القراءات: 6979


المدى برس/ الصين

يفاخر الصينيون بالجيش الطيني لإمبراطورهم الأول تشين، لدرجة كبيرة دفعت بـ"أحفاد التنين" هؤلاء إلى الانتفاضة بوجه باحث جامعي غربي قدم فرضية مفادها أن هذه المنحوتات اللافتة مستوحاة من فن النحت الاغريقي.

وتمثل هذه التماثيل الطينية التي اكتشفت في شيان، شمالي الصين سنة 1974، حراس ضريح الإمبراطور الصيني الأول تشين، الذي توفي سنة 210 قبل الميلاد بعدما وحد البلاد، بحسب ما أوردته "فرانس برس" وتابعته (المدى برس).

ويتوافد مئات الآلاف من السياح سنويا إلى هذا الموقع المدرج على قائمة اليونسكو للتراث. ويرى الصينيون في هذه المنحوتات رمزا لحضارتهم العريقة الضاربة في التاريخ مولين إياها أهمية توازي تلك المعطاة لاكتشاف الورق.

من هنا لم تمر نظرية الباحث لوكاس نيكل، مرور الكرام في الصين، فبحسب هذا الخبير في تاريخ الفنون في جامعة فيينا، فإن منحوتات شيان مستوحاة من ابتكارات واردة من اليونان ترتبط خصوصا بالمذهب الطبيعي في فن النحت. ورأى الخبير حتى ان حرفيين قادمين من اوروبا شاركوا في صنع تماثيل لحساب امبراطور الصين.

وقال احد رواد الانترنت بعد بث هيئة الاذاعة البريطانية تقريرا وثائقيا عن فرضية الاستاذ الجامعي نيكل "ماذا لو كان الصينيون هم الذين ذهبوا لدى اليونانيين للتأثير بمنحوتاتهم؟".

وفي شيان، يبدو الزوار الوافدون الى المنصات التي تتيح التأمل بالجيش الطيني مذهولين بما يرونه.

ويقول دونغ شينغوا المتحدر من بكين "هذا مستحيل"، متوقفا عند الملامح الشرقية للمحاربين من ذوي الشاربين والموهبة الفنية اللافتة لاصحاب هذه المنحوتات.

ويلفت في حديث لقناة "بي بي سي" الى ان التاريخ الصيني "يعود الى خمسة آلاف سنة خلت، انكلترا لا يمكنها التباهي بأمر مماثل".

كذلك يبدي جانغ وايشينغ رئيس قسم الاثار في المتحف موقفا قاطعا في هذا الصدد مشيرا الى ان المعدات والتقنية المستخدمة في تصنيع التماثيل صينية بالكامل. ويقول "لا شيء يؤكد وجود رابط مع اليونان القديمة. هذا الامر غير موجود سوى في خيال الاستاذ في جامعة فيينا".

ذكرى استعمارية

ولم يكن الامبراطور الصيني الاول تشين شي هوانغ في حاجة لليونانيين من اجل القيام باختراعات جديدة، "فبالاضافة الى محاربي شيان، قام ايضا بانجاز ابتكارات كثيرة" بينها توحيد وحدات الوزن والقياس والمباعدة بين عجلات العربات وانشاء شبكات طرقات وسك عملة موحدة وتدعيم السور العظيم وفق جانغ.

ويذكر أنه من "الصعب القول من الذي اثر على الآخر. فقد تأثر فن النحت اليوناني بالحضارة المصرية".

ويدرك لوكاس نيكل ان نظريته تثير الصدمة في الصين لأن الامبراطور تشين انشأ امة لا تزال قائمة بعد اكثر من الفي عام على رحيله.

ويقول نيكل لوكالة فرانس برس إن الامبراطورية الاولى "كانت المرحلة التي عمدت فيها الصين الى بناء نفسها"، مضيفا "القول بوجود رابط مع الغرب لا يمكن الا ان يوقظ الذكريات السيئة من زمن الاستعمار وهو امر يمكن تفهمه تماما".

غير أن المسؤول عن متحف شيان يؤكد ان الخلاف ليس سياسيا البتة لافتا الى ان ما يعترض عليه هو الدقة العلمية للخبير في تاريخ الفنون في جامعة فيينا.

ويقول جانغ "لو كان عالم آثار، كنا لنناقش في الموضوع. علماء الاثار يولون اهمية اكبر للوثائق التاريخية والقطع المنبوشة من الارض".

أما زميلته لي شيوجين الباحثة في علوم الاثار فتقر من ناحيتها بوجود صلات بين الحضارتين الصينية واليونانية غير ان ذلك لا يعني برأيها ان احداهما اثرت في الاخرى.

وتقول "الجيش الطيني المدفون في الارض فريد من نوعه في العالم، هو من ابتكار شعب سلالة تشين.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: