انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
السبت, 25 مايـو 2019 - 04:17
العالم الآن
حجم الخط :
اللغة الاوكرانية تتلاشى تدريجياً بمناطق الانفصاليين شرقي اوكرانيا


الكاتب:
المحرر: BK
2016/11/07 21:51
عدد القراءات: 5818


المدى برس/ أوكرانيا

يقر التلامذة في مدارس دونيتسك معقل الانفصاليين المؤيدين لروسيا، شرقي أوكرانيا بأنهم يواجهون احتمال نسيان ما اكتسبوه من معارف لغوية بالاوكرانية بسبب تراجع دور هذه اللغة في المنطقة التي تشهد نزاعاً دامياً منذ قرابة ثلاث سنوات.

فمنذ سيطرة المتمردين المؤيدين لموسكو على جزء من الشرق الاوكراني في 2014، ارسوا في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك المعلنتين من طرف واحد دستوراً جديداً يجعل الاوكرانية لغة رسمية ثانية بعد الروسية، إذ ما تزال المدارس المحلية تدرس الاوكرانية لكن بدرجة أقل.

ويقول اندري، وهو تلميذ في صف الثالث ثانوي، يرتدي قميصاً عليها رسم لراية الانفصاليين، إن "التغييرات السياسية الكبرى هي التي أودت باللغة والأدب الاوكرانيين".

ويبدي هذا الفتى، البالغ من العمر 16 سنة، وهو ابن مقاتل مع المتمردين ضد القوات الاوكرانية، سعادته ازاء هذه التغييرات.

ويوضح اندري، أن "التعليم بات أكثر وطنية، إذ أن مادتي التاريخ والجغرافيا باتتا موجهتين لإعادة تثقيف السكان في الدولة الجديدة"، مبيناً أن "روسيا قدمت مساعدات كثيرة لهذه الجمهورية الفتية من خلال ارسال كتب دراسية عالية المستوى".

وفي مدرسته التي تكثر فيها شعارات قومية روسية، تحولت رمزاً لوحدة الانفصاليين في الشرق الاوكراني، سجل تقليص كبير في عدد ساعات تدريس اللغة والأدب الاوكرانيين على غرار الوضع في سائر المدارس الخاضعة لسيطرة المتمردين.

وبعدما كانت هذه الدروس تعطى سابقاً بواقع ساعتين إلى خمس ساعات اسبوعياً، باتت تقتصر حالياً على حصة واحدة اسبوعياً، كذلك اضطر أساتذة الأدب واللغة الاوكرانيون إلى متابعة تدريب جديد للتمكن من التعليم بالروسية تفادياً لفقدان وظائفهم.

وأكدت بعثة المراقبة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، هذه التغييرات في تقرير أصدرته في أيلول 2016.

وأوردت المنظمة في تقريرها، أن "عدد ساعات التدريس باللغة الاوكرانية قلص من ساعتين إلى واحدة اسبوعياً وعوضاً عن درس تاريخ اوكرانيا، بات يتم تدريس تاريخ دونباس"، وهو حوض منجمي في شرق اوكرانيا يضم منطقتي دونيتسك ولوغانسك الخاضعتين لسيطرة المتمردين.

وتقول فاليريا، ابنة الـ16 سنة، إنها "لم تعد تسمع سوى اللغة الروسية في السينما أو على شاشات التلفزيون"، وتضيف أن "المضامين بالاوكرانية باتت قليلة للغاية لدرجة أني بدأت أنسى هذه اللغة".

 دروس خصوصية بالاوكرانية

تقليدياً، تطغى اللغة الاوكرانية على مناطق غرب اوكرانيا التي تسيطر عليها القوى القومية في حين يسجل انتشار أقوى للروسية في المناطق الواقعة في شرق البلاد وجنوبها على الحدود مع روسيا، غير أن اكثرية الاوكرانيين يجيدون ببراعة التنقل بين اللغتين تبعاً للظروف.

وأظهر الاحصاء الاخير الذي أجري في اوكرانيا سنة 2001، أن أكثرية السكان في مناطق عدة مصنفة على أنها "ناطقة بالروسية" في شرق اوكرانيا وجنوبها يجيبون طبيعياً بأن لغتهم الأم هي الاوكرانية وليست الروسية.

لكن في منطقة دونيتسك، أظهر الإحصاء أن قرابة 75 بالمئة من السكان حددوا الروسية كلغتهم الأم.

وعلى رغم هذه الهيمنة للروسية وتولي الانفصاليون المؤيدون لموسكو الحكم في 2014، ما يزال الطلب على تعليم اللغة والتاريخ الاوكرانيين مستمرا وإن بشكل سري.

ويعطي ايغور، وهو استاذ تاريخ في الثالثة والأربعين من العمر، دروساً خصوصية لأطفال يأملون في العيش يوماً في الأراضي الخاضعة للسيادة الاوكرانية ويرغبون لهذه الغاية في التمكن من اجتياز اختبارات الدخول إلى الجامعات الاوكرانية بنجاح.

ويوضح الأستاذ، أن "الأطفال يواجهون واقع أن الشهادات الصادرة عن سلطات جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك لن تحظى بالموافقة في أي مكان. لذا يسعى كثيرون منذ الآن إلى ايجاد حل في اوكرانيا، أي في الجامعات الاوكرانية".

وفي ظل استمرار النزاع بين كييف، والانفصاليين المؤيدين لموسكو، الذي أودى بحياة اكثر من 9600 شخص منذ اندلاعه في العام 2014، يمثل طلب الحصول على هذه الدروس الخصوصية خياراً ذا ابعاد سياسية مهمة غير أن الأشخاص الذين يطرقون هذه الدرب يفضلون التكتم.

ويقول ايغور، إن "الأهل يبحثون عن أشخاص محط للثقة لأنهم خائفون".

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: