انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاحد, 24 سبتمبر 2017 - 04:21
سياسة
حجم الخط :
العيساوي يبتسم لتصفيق وصيحات المعتصمين في ساحة اعتصام الرمادي امس الجمعة بعدما أعلن استقالته أمامهم في جمعة (العراق خيارنا) في 1/ 3/ 2013
الحكومة تعمم مذكرة اعتقال قضائية بحق رافع العيساوي على جميع المؤسسات الأمنية ونقاط التفتيش الداخلية والحدودية


الكاتب:
المحرر: Ed
2013/03/14 19:36
عدد القراءات: 4182


المدى برس/ بغداد

كشف مصدر أمني عراقي رفيع المستوى، مساء اليوم الخميس، أن الحكومة العراقية عممت مذكر اعتقال قضائية صادرة بحق وزير المالية المستقيل رافع العيساوي على جميع المؤسسات الأمنية ونقاط التفتيش الداخلية والحدودية.

وقال المصدر في حديث إلى (المدى برس) إن "الأجهزة الحكومية المتمثلة بوزير الداخلية ومكتب القائد العام للقوات المسلحة عممت بعد ظهر اليوم مذكر اعتقال صادرة من مجلس القضاء الأعلى بحق وزير المالية المستقيل رافع حياد جياد العيساوي".

واوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "المذكرة صدرت وفقا للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب"، لافتا إلى أن "المذكرة تم تعميمها على جميع المؤسسات الأمنية في الدولة من استخبارات ومخابرات وشرطة محلية وشرطة اتحادية، واستخبارات الجيش ومكافحة الارهاب، وقوات حرس الحدود وجميع نقاط التفتيش العسكرية والأمنية الداخلية والمطارات والحدود".

وكانت بعض وسائل الإعلام ذكرت في أخبار عاجلة بثتها في 11/ 3/ 2013 ان العيساوي حاول مغادرة البلاد إلى الأردن عبر منفذ طريبيل وطلب من موظفين في سفارة العراق لدى الأردن، استقباله، وذكرت تلك الوسائل أن موظفي السفارة في المنفذ أبلغوا العيساوي أن لا صفة رسمية له تسمح لهم باستقباله، فضلا عن كونه مطلوباً للقضاء بتهم إرهابية، ما دعاه للعودة إلى محافظة الأنبار.

لكن وزير المالية المستقيل رافع العيساوي نفى بعدها بيوم في مقطع فيديو سجل من ساحة اعتصام الرمادي اليوم أمام آلاف المتظاهرين خبر هروبه إلى الأردن من خلال الاستعانة ببعض موظفي السفارة العراقية هناك، وعد ذلك "محاولة من الحكومة عبر وسائل الاعلام التابعة لها لتبرير الفشل" في محاولة اعتقاله امس.

وقال العيساوي، خلال كلمة له في ساحة اعتصام الرمادي كما أظهر شريط الفيديو "كنا ذاهبين في مجلس عزاء إلى قضاء الرطبة لتعزية أهالي الشهيد رئيس المجلس المحلي لقضاء الرطبة (مثنى الكبيسي) وفي طريقنا إلى مجلس العزاء بدأ الأخوة الذين معي يدركون بأن حركة غير طبيعية متمثلة بقوات خاصة والطائرات تتبعنا"، متسائلا "الطائرات مكانها في الرمادي أم الطائرات مكانها في بغداد؟".

وتابع العيساوي "بعد محاولتهم الفاشلة باعتقالي يوم أمس الاثنين، من دون إيضاح الكيفية، برروا فشلهم ببث دعاية قالوا فيها أن العيساوي يريد أن يخرج إلى عمان"، وعلق قائلا "طيب أنا كنت في عمان قبل اسبوعين وقبلها بأربعة مرات"، مشددا "يبدوا أن درس أول امس لم يفهم جيدا من قبل الحكومة، وهو ان الانبار واهل الانبار لن يتخلوا عن الاعتصام".

ووصف العيساوي وهو قيادي في القائمة العراقية القائد العام للقوات المسلحة، بانه "القائد العام للميلشيات في عموم العراق"، وأضاف ومن هذا المنطلق نطالبه بـ"أن يقول لنا من قتل مثنى جروان الكبيسي بالأمس".

وخاطب العيساوي المعتصمين في ساحة الرمادي "قلت لكم أيها المعتصمون انني سوف احيا واموت في الانبار وانا معكم وباق معكم ولن اخرج من الانبار الا جثة".

ودانت رئاسة إقليم كردستان العراق، اليوم الثلاثاء، بشدة محاولة الاعتقال التي تعرض لها وزير المالية المستقيل رافع العيساوي على يد القوات العسكرية الحكومية، وشددت على أن هذه الممارسات من شانها أن تزيد من تدهور الوضع، وتعمق الشرخ بين مكونات الشعب العراقي.

كما انتقدت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري محاولة القاء القبض على العيساوي، مؤكدة ان البلاد "لا تحتاج إلى مزيد من التصعيد"، في حين اتهمت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، الثلاثاء، القوات العسكرية بمحاولة "اغتيال او اختطاف" العيساوي عبر ملاحقته في غربي الأنبار، وطالبت الحكومة بتوضيح موقفها من هذه المحاولة "الإرهابية والإجرامية" ومن بناء الديمقراطية والعملية السياسية في ظل "الاساليب غير الأخلاقية" التي تتبعها مع الخصوم.

ويأتي تعميم مذكرة الاعتقال بحق العيساوي بالتزامن مع تطورات سياسية وأمنية تشهدها البلاد، إذ كان رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني خيَّر  رئيس الحكومة بالقول "هل نحن شركاء فاذا نعم فنريد فعلاً واذا لا فليسلك كل منا طريقه المناسب"، وذلك في كلمة له في خلال المؤتمر الدولي للتعريف بالإبادة الجماعية للكرد الذي انعقد اليوم في أربيل بمناسبة الذكرى الـ25 لقصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيمياوية.

كما أتى التعميم بالتزامن مع هجوم مركب على مبنى وزارة العدل في منطقة العلاوي وسط بغداد تزامن مع تفجيرين وقعا في محيط وزارة العدل على الأول على الطريق الواصل بين وزارة العدل ووزارة الخارجية والثاني قرب معهد الاتصالات في منطقة العلاوي وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل ما لا يقل عن 22 شخصا واصابة 63 اخرين، مع ترجيحات بارتفاع حصيلة الضحايا بسبب خطورة حالات بعض المصابين.

واعلن وزير المالية العراقي رافع العيساوي، يوم الجمعة، (الأول من آذار 2013)، أمام المعتصمين في ساحة الاعتصام في مدينة الرمادي، استقالته من الحكومة، احتجاجا على سياستها تجاه التظاهرات و"حقوق" المشاركين فيها و"استهانتها" بدماء أبناء الفلوجة.

ورد رئيس الوزراء نوري المالكي، في اليوم ذاته، برفضه قبول استقالة العيساوي، وأكد أن قبولها لن يتم قبل الانتهاء من التحقيق في "المخالفات" القانونية والمالية التي ارتكبها العيساوي في وزارة المالية خلال فترة إدارته لها.

ويعد العيساوي وباقي وزراء العراقية في إجازة إجبارية من رئيس الحكومة نوري المالكي منذ 25 / 1/ 2013 وذلك على خلفية مقاطعتهم جلسات مجلس الوزراء  في 22 كانون الثاني 2013، ويشغل وزارة المالية حاليا بالوكالة وزير التخطيط علي الشكري منذ 5/ 2/ 2013.

ويمثل العيساوي إلى جانب رئيس البرلمان أسامة النجيفي ورئيس الحزب الإسلامي أياد السامرائي ونائب رئيس الجمهورية المحكوم بالإعدام طارق الهاشمي منذ الـ16 من كانون الأول 2012 والذي يقيم في تركيا حاليا، التيار الإسلامي السني في العراقية، وعرف عنه في طيلة مدة تسلمه منصبه كوزير للمالية التزام الصمت على الأقل ظاهريا على سياسات رئيس الحكومة نوري المالكي تجاه العراقية على عكس باقي قادتها الذين كانوا يهاجمون المالكي صراحة.

واتهم العيساوي من قبل المالكي إبان التفاوض على تشكيل الحكومة الحالية بأنه يقود تنظيم (حماس العراق) المسلح الذي نسبت إليه العديد من العمليات المسلحة في غرب بغداد والأنبار، كما تسرب عن الاجتماعات التي عقدها المالكي وأياد علاوي في صيف (2010) أن المالكي طلب من علاوي إخراج العيساوي من العراقية لأنه يقود تنظيما مسلحا كشرط لتحالف ائتلاف دولة القانون مع ائتلاف العراقية لتشكيل الحكومة.

وكان إقدام الحكومة، في 20/ 12/ 2012، على اعتقال عناصر من حماية وزير المالية رافع العيساوي، السبب المباشر في التظاهرات الحاشدة التي تشهدها البلاد والتي تندد بسياسة رئيس الحكومة نوري المالكي، وتطالب بوقف الانتهاكات ضد المعتقلين والمعتقلات، وإطلاق سراحهم، وإلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب، وتشريع قانون العفو العام، وتعديل مسار العملية السياسية وإنهاء سياسة الإقصاء والتهميش وتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة.

وعلى الرغم من أن التظاهرات هذه جاءت كرد مباشر على عملية اعتقال عناصر حماية العيساوي فإن أهالي المحافظات الغربية والشمالية كانوا وعلى مدى السنوات الماضية قد تظاهروا في العديد من المناسبات ضد سياسة الحكومة الحالية وإجراءاتها بحقهم، وأهمها التهميش والإقصاء والاعتقالات العشوائية والتعذيب في السجون وإجراءات المساءلة والعدالة وهي نفسها المطالب التي يرفعونها اليوم.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: