انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الخميس, 19 اكتوبر 2017 - 03:09
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
مختصون: مسودة (قانون حق الوصول إلى المعلومة) قابلة لتأويلات كافية لخدمة الجميع ما عدا طالب المعلومة


الكاتب: TZ
المحرر: Ed
2013/03/21 20:53
عدد القراءات: 1805


المدى برس/ الديوانية

يرى باحثون ومختصون في مدينة الديوانية (يبعد مركزها 180 كم جنوب بغداد)، اليوم الخميس، في ندوة أقامتها كلية القانون بجامعة القادسية، أن مسودة (قانون حق الوصول إلى المعلومة)، ستكون مادة لسجال لن ينتهي مثلها مثل باقي القوانين العراقية التي شرعت في السنوات الأخيرة والتي لا يخلو أي بند منها من ثغرات تجعل هذه القوانين قابلة للتأويل بشكل كبير بحسب جميع المزاجيات وبما لا يحقق الأهداف التي وضع من اجلها القانون في الدرجة الأولى.

ويقول عميد كلية القانون بجامعة القادسية ميري الخيكاني في حديث إلى (المدى برس) إن "الغاية من مناقشة قانون حق الحصول على المعلومة، تأتي من أهميته في اكمال المنظومة التشريعية للدستور العراقي، خصوصا وان الدستور منح الحق في الحصول على المعلومة بصورة عامة".

ويضيف الخيكاني أن "المختصين بحثوا عن الشرائح التي يحق لها الحصول على المعلومات، لغموضها في المسودة، وغياب الفكرة الواضحة، التي أرادها المشرع خلال وضعها في القانون"، ويوضح أن "القانون لم يضع إشارة صريحة وواضحة تتيح للصحفيين والاعلاميين والمؤرخين والباحثين، امكانية حصولهم على المعلومة، لضمان الشفافية والنزاهة في عمل الحكومة".

ويرى الخيكاني أن "القانون بحاجة إلى إعادة صياغة من الناحية الفنية، لتكون مصطلحاته منضبطة ومتوافقة مع الدستور"، مبدياً "استعداد كلية القانون للتعاون مع جمعية الصحفيين العراقيين، لإنضاج المسودة الموضوعة بما ينسجم مع المصطلحات التشريعية والقانونية".

واجاز القانون للصحفايين الحق في الاطلاع على التقارير والمعلومات والبيانات الرسمية كما ألزم الجهات المعنية بتمكين الصحافي من الاطلاع على هذه التقارير والمعلومات والاستفادة منها "ما لم يكن إفشاؤها يشكل ضرراً بالنظام العام ويخالف أحكام القانون".

كما تستثني المسودة الافصاح عن معلومات قد تصنف بانها ذات سرية عالية قد يؤدي الافصاح عنها الى التأثير على الامن الوطني للدولة، او الإضرار بالمصالح الاقتصادية للدولة او بسلامة الافراد.  

ويعلق رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الصحفيين في الديوانية علي عواد الكردي في حديث إلى (المدى برس) على هذه الفقرات بالقول "يجب أن يتم بناء القانون وإعداده بما وينسجم مع المرحلة لضمان النظام الديمقراطي في العراق"، ويؤكد أن "حق الحصول على المعلومة وفقا للدستور والقانون يجب أن يكون لكل صحافي ومختص".

ويلفت الكردي إلى أن "الصيغة الحالية مبهمة وبنودها قابلة للتأويل والمزاجية"، ويعرب عن تخوفه عند اقرار القانون من كيفية تعاون الموظفين  مع الصحافة، مبينا "لا ندري كيف سيتعاملون مع موضوع الكشف عن المعلومة أبشفافية أو عدالة أم ان المزاجية في التطبيق ستكون حاضرة عندها؟".

كما يهدف القانون الى تأمين حق المعرفة والاطلاع والحصول على المعلومات من الجهات الرسمية، بإنشاء دار خاصة بحفظ الوثائق، خاصة المعلومات المتعلقة بالقرارات والسياسات التي تخص الجمهور، وتوكل إلى الدار مسؤولية عرض الوثائق لطالبيها بما يبث روح الشفافية والعلانية والمكاشفة والمساءلة وترسيخ الديمقراطية ومبادئ حقوق الانسان في العراق.

من جانبه، يؤكد المحامي كرار ابراهيم شيخان في حديث إلى (المدى برس) أن "المادة الثانية من الفقرة الخاصة برئاسة الدار في القانون نصت على أن تكون الرئاسة من قبل موظف حائز على شهادة جامعية أولية من ذوي الخبرة والاختصاص وله خدمة فعلية لا تقل عن خمسة عشر عاما، لكنها لم تحدد ماهية الشهادة والتخصص"، لافتا إلى أن "الفقرات الثالثة والرابعة من نفس المادة، القاضية بتعيين مجلس أمناء الدار، اشترطت موافقة خاصة من مجلس النواب دون الاكتفاء بتوصية مجلس الوزراء كما نصت الفقرة أولاً، باعتبارها هيئة مستقلة".

ويؤكد شيخان أن القانون اعطى الكثير من التحفظ للدولة على المعلومات ومقابلها لم يحدد العقوبات التي يمكن لرئيس الدار اتخاذها بحق من يخفي او يتسبب في اتلاف المعلومات"، ويلفت إلى أن "المادة الرابعة عشرة من القانون وضعت موازنة خاصة لعمل الدار الخاص بجمع المعلومات من الموازنة العامة للدولة، دون ان تتم الاشارة الى الرسوم التي سيتم جبايتها ان كانت ستذهب الى خزينة الدولة او الدار وهذا الامر بحاجة الى التوضيح".

وكانت المادة التاسعة عشرة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان، اشارت الى حق المواطن بالحصول على المعلومة، وتعمل كثير من الدول العربية بهذا القانون، وآخرها القانون المرقم 13 لسنة 2007 في اليمن.

وكانت الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين قد شكلت لجنة خاصة لصياغة قانون حق الحصول على المعلومات الذي تضمن (20) مادة لتفصيل عمل الدار الخاصة بجمع المعلومات في العراق واتاحتها عند انتفاء الحاجة منها الى المهتمين.

يذكر ان الجمعية العامة للأمم المتحدة قد تبنت في جلستها الاولى سنة 1946 القرار رقم (59) الذي ينص على أن "حرية الوصول الى المعلومات حق أساسي للإنسان وانها محك جميع الحقوق التي كرست الامم المتحدة لها نفسها".

ولضمان تطبيق حق الوصول الى المعلومات في أي دولة يتوجب وجود قانون ينص على هذا الحق، وقد وضعت أكثر من خمسين دولة في العالم قانونا لضمان حق الوصول الى المعلومات، اذ نص دستور بعض الدول صراحة على هذا الحق، ولم تترك الشرعة الدولية حق الوصول الى المعلومات دون تعريف واضح وتحديد لتفاصيله ومتطلباته حيث عرفت الامم المتحدة هذا الحق بانه "حق الانسان في الوصول الآمن الى المعلومات التي تحتفظ بها الجهة العامة وواجب هذه الجهة في توفير هذه المعلومات له".

ويرى مشرعون عراقيون أن الحرية الشخصية في العراق يجب ان تراعي الاوضاع الامنية والاعراف والتقاليد والديانات والطوائف، وما يحيط البلد من مخاطر خارجية، ويلفتون إلى أن مشاريع قوانين مثل قانون حرية الرأي والتعبير عن الرأي وقانون حرية الصحافة والاعلام والاعلان والطباعة، وحرية الاجتماع والتظاهر وغيرها، ما زالت محل نقاش وقبول ورفض بسبب ما تمر به البلاد وتغييرات سياسية وعوامل اجتماعية وثقافات.

وكان مجلس النواب العراقي قد صوت في وقت سابق من هذا العام الماضي على قانون حرية الصحافيين واعطى الصحافي الحق في "الحصول على المعلومات والأنباء والبيانات والإحصائيات غير المحظورة من مصادرها المختلفة وله الحق في نشرها بحدود القانون"، وهو ما يعد بحسب البعض كاف وينفي الحاجة إلى قانون حق الحصول على المعلومة.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: