انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الخميس, 18 يوليــو 2019 - 15:22
اقتصاد
حجم الخط :
عراقيون يتبضعون في سوق الشورجة وسط بغداد
الحكومة تلغي التموينية وتعوضها بـ 15 الف دينار للفرد وتحذيرات من ازدياد الفقر في البلاد


الكاتب:
المحرر: Ed ,RS
2012/11/06 16:30
عدد القراءات: 6059


المدى برس/ بغداد

قرر مجلس الوزراء العراقي، اليوم الثلاثاء، إلغاء البطاقة التموينية المعمول بها حاليا في عموم أنحاء البلاد، واستبدالها بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بها بقيمة (15) الف دينار للفرد الواحد، على أن توضع ضوابط ملزمة لتسعيرة الطحين، ابتداء من مطلع آذار من العام المقب، وسط تحذير الخبراء من أن يؤدي القرار إلى تفاقم حالات الفقر في البلاد.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، في بيان تسلمت (المدى برس) نسخة منه، إن مجلس الوزراء العراقي، في جلسته الاعتيادية الثامنة والاربعين، "قرر استبدال البطاقة التموينية المطبقة حاليا بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بالنظام بواقع (15) الف دينار لكل فرد"، مضيفا أن القرار اشترط "وضع ضوابط ملزمة لتسعيرة الطحين بما يضمن عدم التلاعب بالأسعار ابتداء من 1/3/2013".

واضاف الدباغ أن "مجلس الوزراء قرر كذلك تشكيل لجنة برئاسة وزير التجارة وعضوية وزيري التخطيط والمالية ومحافظ بغداد وممثل عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء تتولى وضع ضوابط تنفيذ القرار".

وتقدر حاجة العراق من مادة الحنطة بنحو 350 ألف طن شهرياً، في حين تبلغ الحاجة الفعلية من مادة الرز 90 ألف طن شهرياً، ومن السكر أكثر من 70 ألف طن في الشهر، فيما تبلغ حاجته من العدس 80 ألف طن شهرياً.

من جانبه، يصف الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان، هذا القرار "مجحفا بحق المواطنين وخاصة اولئك الذين يعيشون بمستوى أو دون مستوى خط الفقر".

ويقول انطوان في حديث الى (المدى بريس)، "هذا القرار سيعطي مفعولا عكسيا على حياة المواطنين  الذين يعيشون بمستوى خط الفقر ودونه، وكذلك سيزيد من التضخم النقدي لأنه هذه البطاقة كانت تؤمن بعض المواد وتحافظ على توازن سعرها في الأسواق لوجود مصدر رئيسي للتجهيز".

ويرى أنطوان أن هذا القرار "سيؤدي الى تدهور أحوال بعض العائلات الى تحت مستوى خط الفقر"، موضحا بالقول "الآن لدينا 23% من الشعب العراقي دون مستوى خط الفقر لأن دخلهم أقل من 76 الف دينار شهريا مع وجود البطاقة التموينية، واذا رفعت البطاقة التموينية ستحول الناس القريبين من فوق خط الفقر  الى دون مستوى خط الفقر وبذلك تدخل طبقة جديدة وتزيد الأمر تعقيدا".

ويقلل الخبر الاقتصادي العراق من الآثار الإيجابية للقرار على حياة المواطن"، ويبين أن "مبلغ 15الف دينار لا يشكل شيء ولا يكفي حتى للخبز، وكان مؤمل أن يكون المبلغ هذا 50 دولارا وليس 15 الف دينار للفرد".

ويشدد أنطون على أنه "كان من المفترض على الحكومة أن تشتري كميات من الشاي والسكر والمواد الأخرى ضمن البطاقة التموينية وأن تخزنها في مخازنها لتحافظ على التوازن في الاسعار لكي تكسب الاحتكار".

ويتوقع الخبير العراقي أن يكون القرار الحكومي قد أتى "نتيجة لضغط صندوق النقد والبنك الدوليين على الحكومة العراقية من أجل اصلاح النظام الاقتصادي في البلاد"، إلا أنه يرى أن "الحكومة مقابل هذا القرار عليها أن تقوم بالكثير من الإصلاحات الإقتصادية الأخرى كخلق فرص العمل وتقديم خدمات إيجابية أخرى.. فهذا اخذ دون عطاء".

وكانت وزارة التجارة قد قلصت خلال العام 2010 مفردات البطاقة التموينية إلى 5 مواد أساسية هي الطحين، والرز، والسكر، والزيت، وحليب الأطفال، ملغية باقي مفردات البطاقة التموينية التي يمكن شراؤها من الأسواق المحلية كالبقوليات والشاي ومسحوق الغسيل والصابون وحليب الكبار.

يذكر أن غالبية العراقيين يعتمدون على ما تزوده بهم البطاقة التموينية في حياتهم اليومية منذ بدء الحصار الدولي على العراق في العام 1991 بعد غزوه الكويت، وتقدر قيمة هذه المواد بالنسبة للفرد الواحد في السوق المحلية بنحو عشرة دولارات من دون احتساب حليب الأطفال، في حين يتم الحصول عليها عن طريق البطاقة التموينية بمبلغ 500 دينار فقط أي ما يعادل 0.40 دولار.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: