انضم الى قائمتنا البريدية:
البريد الالكتروني:    
تم التسجيل بنجاح.. شكرا لك.
تسجيل
البحث:
الاثنين, 1 مايـو 2017 - 05:15
ثقافة ومجتمع
حجم الخط :
أطفال مدرسة مريم أنا يصدحون بحب العراق
(مريم أنا) مدرسة مسيحية كركوكية تعزز تجرية "التعايش السلمي" بالمحافظة


الكاتب: MA
المحرر: BK
2016/12/31 17:12
عدد القراءات: 2674


المدى برس/ كركوك

تجمع طلبة مدرسة (مريم أنا) الابتدائية التي تشرف عليها مطرانية كركوك للكلدان، على منصة الاحتفال بكردهم وعربهم وتركمانهم ومسيحييهم، ليصدحوا بصوت واحد "كلنا العراق" في أمسية شارك بها المئات من عوائلهم وأهالي كركوك، بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة  الميلادية الجديدة، مجسدين واحدة من التجارب التي تعزز "التعايش السلمي" بين مكونات المحافظة التي تشكل "نموذجاً فريداً" في العراق.

ونظم الحفل، اليوم السبت، على قاعة المركز الثقافي والاجتماعي الكلداني في كاتدرائية (قلب يسوع الأقدس)، وسط المدينة،(250 كم شمال العاصمة بغداد)، بحضور رئيس اساقفة كركوك والسليمانية للكلدان، المطرن يوسف يوسف توما، وأعضاء لجنة متابعة شؤون المدرسة في المجلس الابرشي، وأولياء أمور الطلبة ومراسل (المدى برس) .

وقال المطران يوسف توما، في حديث إلى (المدى برس)، إن "مدرسة مريم أنا، تجمع مرة أخرى أطياف كركوك في احتفالية عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة لتدخل البهجة في نفوس الحاضرين"، مشيداً بـ"النجاح الباهر الذي تحققه المدرسة على المستوى الدراسي بهمة ملاكها التعليمي ودورها الايجابي في تربية جيل جديد يمكن أن يرسخ مبادئ التعايش السلمي الذي يجمع الكرد والعرب والتركمان والمسيحيين".

وعد توما، أن "كركوك تشكل نموذجاً يحتذى به لبناء العراق الجديد الذي يجمع الكل في خيراته وبنائه واعماره"، كاشفاً عن "نية الابرشية في كركوك افتتاح مدرسة جديدة في منطقة سي كانيان، (10 كم شمال غرب مدينة كركوك)، على غرار مدرسة مريم أنا، نظرا لزيادة عدد الطلبة وسعياً لتحقيق هدف أسمى يتمثل بالعيش المشترك والتفاهم وبناء مستقبل تفتخر به الأجيال الجديدة بعيداً عن تجاذبات السياسيين وتناحرهم على المصالح والمكاسب الضيقة".

 إلى ذلك قالت الطالبة منار مروان، في حديث إلى (المدى برس)، إن "الفرح يغمرني وأنا اشارك أقراني التلاميذ المسيحيين فرحتهم بأعياد الميلاد ورأس السنة"، مبينة أن "المدرسة تضم تلاميذ من مختلف الأديان والقوميات الموجودة في كركوك، من الكرد وتركمان وعرب ومسيحيين وصابئة وايزيدين وكاكية، تجمعنا صداقات جميلة وحب المعرفة وطلب العلم".

بدوره قال الطالب اكلينا حنا، في حديث إلى (المدى برس)، إن "طلبة المدرسة جميعاً وقفوا على منصة الاحتفال ليغنوا بصوت واحد كلنا العراق ويرفعوا علم بلادنا عالياً".

في حين قال الطالب حمزة محمد مرتضى، في حديث إلى (المدى برس)، إن "الاحتفال شهد مجموعة عروض مسرحية وتراتيل وكلمات عن سيرة السيد المسيح (ع) شارك بها طلبة مسلمون ومسيحيون مجسدين رسالة السلام عالياً" .

بالمقابل قال رئيس الرابطة الكلدانية العالمية، صفاء صباح هندي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "كركوك هي النموذج الوحيد في العراق التي يضم مدرسة ابتدائية يدرس فيها مسلمون ومسيحيون من العرب والكرد والتركمان"، مضيفاً أن "المشروع نابع من الشعور بأن المسيحيين هم أقدم مكونات المدينة ويحظون بالمقبولية وأن مدرسة مريم أنا جاءت في إطار إستراتيجية وضعها بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس روفائيل الأول ساكو".

وذكر رئيس الرابطة الكلدانية، أن "التركيز على الطفل يحمل رسالة سلام لبناء جيل ينبذ الخلافات العرقية والطائفية التي دمرت البلد"، لافتاً إلى أن "لدى راهبات الكلدان تاريخاً طويلاً في خدمة التعليم والصحة في العراق" .

وأوضح هندي، أن "المدارس المسيحية في العراق كانت باستمرار جسراً بين الغرب والشرق، لكن دورها تلاشى بعد أن أصبحت المدارس حكومية في سبعينات القرن الماضي"، وتابع أن "الكنيسة الكلدانية استأنفت تلك التجربة في كركوك من خلال مدرسة مريم أنا التي تشكل واحة صغيرة تمهد تدريجياً للربيع".

وكان الحفل قد استهل بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء القوات الأمنية المشتركة التي تواصل جهودها لتحرير الأراضي المغتصبة من قبل (داعش)، وتخلله توزيع هدايا "بابا نوئيل" على الطلبة المشاركين بالحفل .

يذكر أن مدرسة (مريم أنا)، تأسست عام 2011، وكان فيها 50 طالباً زاد عددهم إلى 73 عام 2012، وإلى 105 عام 2014 وفي العام 2015 إلى 150، وتضم حالياً أكثر من 250 طالباً وطالبة، غالبية طلبتها من المسلمين، الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 12 عاماً.

يذكر أن كركوك، تضم خليطاً من العرب والكرد والتركمان، المسلمين والمسيحيين والشبك وغيرهم، وهي إحدى أهم المناطق المتنازع عليها بين الحكومتين الاتحادية والكردستانية.

 

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق: